الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم: 15192 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د. محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز احمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيي سيد علي – أمين السر

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم: 15192 لسنة 49 ق. عليا

المقامة من

منصور عيد أبو العلا

ضد

1- رئيس هيئة النيابة الإدارية "بصفته"
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية أسيوط
بجلسة 28/ 6/ 1999 في الدعوى رقم 293 لسنة 23ق


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 2/ 9/ 2003 أودع الأستاذ/ خيري كامل قاسم مغيزل المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 15192 لسنة 49 ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 28/ 6/ 1999 في الدعوى رقم 293لسنة 23 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم وبإعادة الدعوى إلي المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجدداً بهيئة مغايرة.
وقد أعلن الطعن علي النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 293 لسنة 23ق إلي المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجددا من هيئة أخري.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 23/ 3/ 2005، وبجلسة 25/ 5/ 2005قررت الدائرة إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة – لنظرة بجلسة 25/ 6/ 2005.
وبجلسة 25/ 6/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 4/ 4/ 1996 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط أوراق الدعوى رقم 293 لسنة 23ق مشتملة علي تقرير إتهام ضد منصور عيد أبو العلا (الطاعن) المدرسة بمدرسة حسني مبارك الثانوية التجارية بسوهاج لأنه انقطع عن العمل في الفترة من 18/ 1/ 1996 حتى 4/ 3/ 1996 بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وبذلك تكون قد ارتكبت المخالفة الإدارية المنصوص عليها فى المادتين 62، 78/ 1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته بالمادتين المشار إليهما والمادتين 80 و 82 من هذا القانون والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 15, 19 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
وبجلسة 28/ 6/ 1999 حكمت المحكمة التأديبية بأسيوط بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة، وأقامت فضاءها علي أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه مما يتلا مساءلته عنها تأديبيا.
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وذلك لأن الطاعن لم يعلن بأي إجراء من إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضده دون الاستماع إلي أقواله الأمر الذي لم يتحقق معه دفاعه.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أنه وفقاً لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ به يخاطر المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة إليه، ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون علي وجه لا تتحقق الغاية منه من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه.0
ومن حيث أن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن كان قد أجاز في الفقرة العاشرة من المدة 13 إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة، إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج وهو ما لا يتأتي إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه، أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب تسليم الإعلان إلي شخصه أو في موطنه علي الوجه الذي أوضحته المادة 10 من هذا القانون، وإن كان له موطن معلوم في الخارج فيسلم الإعلان إلي النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية لتتولي توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة من المادة 13 المشار إليها.
ومن حيث أنه يبين من مطابقة الأوراق أن الطاعنة أعلنت بتقرير الاتهام في مواجهة النيابة العامة بمقولة عدم الاستدلال علي محل إقامته اكتفاء بأن تحريات الشرطة أفادت بأنه بالمملكة العربية السعودية.
ومن حيث أنه لم يقمع في الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهد في سبيل التحري عن محل إقامة الطاعنة بالمملكة العربية السعودية حتى يتسنى إعلانها بالطرق الدبلوماسية عن طريق وزارة الخارجية فمن ثم يكون إعلانها في مواجهة النيابة العامة قد وقع باطلا ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان قد شابه عيب في الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق الطاعنة في الدفاع عن نفسها علي نحو يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه.
ومن حيث أنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسري في حق ذى الشأن الذي لم يعلن بأمر محاكمته إعلانا صحيحا وبالتالي لم يعلم بالحكم الصادر ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني بهذا الحكم، وإذ لم يقمع بالأوراق ما يفيد أن الطاعنة قد علمنا بصدور الحكم المطعون فيه قبل انقضاء ستين يوما سابقة علي إيداع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في 2/ 9/ 2003 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد أستوفي أوضاعه الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلاً.
ومن حيث أنه متي كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن – علي ما سلف بيانه – علي يعلق إعلاناً قانونياً بقرار الإحالة إلي المحاكمة التأديبية ولم يخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم علي تتح له فرصة الدفاع عن نفسه أمام المحكمة التأديبية، فإنه يتعين والحال هذه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلي المحكمة التأديبية بأسيوط لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجدداً من هيئة أخري.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 293 لسنة 23 ق إلي المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجددا من هيئة أخري.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم السبت الموافق 19رمضان 1426 ه والموافق 22/ 10/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات