الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11963 لسنة 46 ق – عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة- موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د/ حسنى درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على – أمين السر

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 11963 لسنة 46 قضائية – عليا

المقام من

1- البسيوني السيد إبراهيم
2- على على عيد شلبى
3- صبري السيد المتولى

ضد

النيابة الإدارية
طعنا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 22/ 7/ 2000 في الدعوى رقم 124 لسنة 27ق.


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 19/ 9/ 2000 أودع الأستاذ/ محمود عبد العظيم عيد المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 11963/ 46ق – عليا ضد رئيس هيئة النيابة الإدارية، في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 22/ 7/ 2000، في الدعوى رقم 124لسنة 27ق فيما قضي به من مجازاة عباس محمد رزق على وربيع السيد عبده فرج بخصم شهر من أجر كل منهما، ومجازاة البسيوني السيد إبراهيم الربعه وعلى على عيد شلبي بخصم خمسة عشر يوما من اجر كل منها ومجازاة صبري السيد متولي بخصم خمسة أيام من أجره0
وطلب الطاعنون- لأسباب المبينة في تقرير الطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا ببراءة الطاعنين مع إلزام المطعون ضدها المصروفات وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي0
وجري إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني انتهت – للأسباب المبينة فيه إلي طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا 0
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة بجلسة 13/ 4/ 2002 وبالجلسات التالية، وبجلسة 28/ 5/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي هذه المحكمة " دائرة الموضوع " ونظرته بجلسة 28/ 9/ 2003، وتم التأجيل لجلسة 13/ 12/ 2003 للإطلاع، وبجلسة 3/ 4/ 2004 قررت المحكمة تكليف النيابة الإدارية اخطار الطاعنين بالجلسة بمقر عملهم وبالجلسات التالية وبجلسة 15/ 10/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم 3/ 12/ 2005 وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
وحيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر الموضوع – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 17/ 12/ 98 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 124 لسنة 27ق من الطاعنين وأخرين أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة وقد تضمنت ملف القضية النيابة الإدارية وتقرير اتهام ضد كل من: –
1 – البسيونى السيد إبراهيم الربعه – فني أملاك بالوحدة المحلية لقرية برمبال القديمة – درجة رابعة0
1- على على عيد شلبي – فني تنظيم بالوحدة المحلية لقرية برمبال القديمة – درجة رابعة 0
2- صبري السيد متولي – رئيس القسم الهندسي بالوحدة المحلية لقرية برمبال القديمة – درجة ثالثة0
3- 0000000000000000 5- 0000000000000
ونسبت إليهم فيه أنهم خلال عام 1998 لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وأمانة وسلكوا مسلكا معيبا وخالفوا القواعد والأحكام المالية وأتوا من شأنه ضياع حق مالي للدولة ولم يحافظوا على ممتلكات الدولة بأن: –
الأول والثاني: – لم يقوما باتخاذ الإجراءات الجدية اللازمة نحو منع المواطن أسعد الدين محمد على حسنى من التعدي على الشارع العام حرم سكني الناحية بالرياض وإزالة ذلك التعدي فور وقوعه مما من شأنه تمكينه من الاستيلاء على مساحة 20م2 وعدم إزلة التعدي – حتى تاريخه وضيق الشارع العام وإعاقة المرور فيه، على النحو الموضح بالأوراق0
الثالث: – أهمل في الأشراف على المخالفين الأول والثاني مما ترتب عليه اقترافهما ما نسب إليهما- على النحو الموضح بالأوراق 0
الرابع والخامس 000000
ورأت النيابة الإدارية أن المخالفين قد ارتكبوا المخالفة الإدارية والمالية بالمواد الواردة بقرار الاتهام 0
وبجلسة 22/ 7/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والقاضي بمجازاة 000وبمجازاةالمطعون ضدهما الأول والثاني بخصم خمسة عشر يوما من أجر كل منهما 0 ومجازاة المطعون ضده الثالث بخصم خمسة أيام من أجره وشيدت المحكمة قضاءها في شأن ما اسند إلي المحال الأول والثاني ( الطاعنين الأول والثاني ) بعدم اتخاذ هما الإجراءات الجدية الأزمة نحو منع المواطن سعد الدين محمد من التعدي فور وقوعه مما من شأنه تمكينه من التعدي على الشارع العام حرم سكن الناحية بالرياض وإزالة التعدي فور وقوعه مما من شأنه تمكينه من الاستيلاء على مساحة 20م2 وعدم إزالة هذا التعدي وضيق الشارع العام وإعاقة المرور فيه فإن هذا الاتهام ثابت قبلهما ثبوتا يقينا وذلك بعدم اتخاذ هما الإجراءات اللازمة لمنع المواطن المذكور من التعدي على الشارع العام على نحو ما جاء بشهادة فتوح الفراش مدير الأملاك بمديرية الإسكان بالدقهلية والسيد عبدالقادر عبد المجيد مفتش بإدارة الأملاك بديوان عام محافظة الدقهلية والذين شهدا بأن الإجراءات اللازمة طبقا للكتاب الدوري رقم 9/ 95 والمنشور رقم 1/ 1975 تتمثل في منع المواطن من إقامة التشوينات وكذلك منعة من الحفر ووضع الأساسات وإبلاغ الشرطة في حينه وان تحرير محضر إشغال ضد المعتدي ليس كافيا وغير مجدي في منع المواطن المذكور من التعدي وقد ترتب على تراخي المحالان في اتخاذ الإجراءات الأزمة إقامة الجراج وضيق الشارع العام، وان المسئولية تقع على المحالين الأول والثاني بوصفهما مسئولي الأملاك والتنظيم بالوحدة المحلية برمبال القديمة، وأضاف الحكم المطعون فيه في شان ما اسند إلي المحال الثالث ( الطابق الثالث ) بخصوص إهماله في الإشراف على المحالين الأول والثاني مما ترتب عليه اقترافهما لما نسب إليهما، فإن هذا الاتهام ثابت قبله على نحو ما جاء شهادة فتوح أحمد الفراش مدير الأملاك بمديرية الإسكان سالف الذكر والذي شهد بأن المسئولية تقع على رئيس القسم الهندسي بالوحدة المحلية ببرمبال القديمة والمحال الثالث لإهماله الإشراف على أعمال المحالين الأول والثاني، ومن ثم يكون المذكور قد أخل بواجبات وظيفته ولم يؤد العمل المنوط به بكل دقة وتعين مجازاته تأديبيا وانتهت المحكمة إلي حكمها سالف البيان 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل قائم على أسباب حاصلها القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وتناقض أسباب الحكم المطعون فيه مع بعضها البعض ذلك إن ما انتهت إليه الحكم المطعون فيه من إدانة الطاعنين عما نسب إليهم، دون أن يناقش أقوال رئيس الوحدة المحلية القاطعة بقيام الطاعنين فور حصول التعدي باتخاذ الإجراءات القانونية ودون أن يرد الحكم المطعون فيه على الشهادة الرسمية التي تفيد إزالة التعدي وسداد رسوم الإشغال، فإنه يكون قد شابة القصور والتسبب ومخالفة والثابت في الأوراق جديرا بإلغائه 0
ومن حيث إن ما نسب إلي الطاعنين الأول والثاني من أنهما لم يقوما باتخاذ الإجراءات الجديدة اللازمة نحو منع المواطن أسعد الدين محمد على حسن من التعدي على الشارع حرم سكن الناحية بالرياض وإزالة ذلك التعدي فور وقوعه مما من شأنه تمكينه من الاستيلاء على مساحة 20م2 وعدم إزالة التعدي حتى تاريخه وضيق الشارع العام وإعاقة المرور فيه وكذلك ما نسب إلي الطاعن الثالث من انه أهمل في الأشراف على المذكورين مما ترتب عليه اقترافهما ما نسب إليهما، فإنه بسؤال فتوح احمد الفراش مدير الأملاك بمديرية الإسكان بالدقهلية بتحقيقات النيابة الإدارية فرد أنه كان يجب على المختصين بالوحدة المحلية ببرمبال القديمة اتخاذ الإجراءات إلتي تضمنها المنشور رقم 1/ 70 والكتاب الدوري رقم 99/ 95 في عمل الإجراءات حيال التعديات على أملاك الدولة باعتبار أن التعدي محل التحقيق منافع عامة ويعامل معاملة أملاك الدولة- مضيفا أن المختصين بالوحدة المذكورة لم يتخذوا الإجراءات الجدية بإزالة التعديات على أملاك الدولة، إذ أنه في حالة وجود تعدي يتم عمل المعاينة على الطبيعة لموقع التعدي وتحديد وتعيين مساحته، وأن المختصين بالوحدة لم يتخذوا الإجراءات إلا بعد قيام المواطن المتعدي باستكمال التعدي، وأنه كان يجب عليهم أثناء قيام المواطن المذكور بالشروع في التعدي بعمل التشوينات والحفر ووضع الأساس أن يتم منعه وإخطار الشرطة وإزالة التعدي فور الشروع في البناء، وانه كان يجب الإبلاغ فور الشروع في البناء وتعيين الحراسة ومنع المواطن من استكمال التعدي، إلا أنه لم يتم إبلاغ الشرطة إلا بمحضر الأشغال لإزالة التعدي، وأن هذا الإجراء غير جدي من المختصين، وأضاف مقررا بمسئولية رئيس القسم الهندسي لإهماله في الإشراف على مسئول الأملاك ومسئول التنظيم وبسؤال السيد عبد القادر عبد المجيد مفتش بإدارة الأملاك بديوان عام محافظة الدقهلية قرر ذات ما قرره سابقة جملة وتفصيلا 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن المساءلة التأديبية مناطها إخلال العامل بواجبات وظيفته التي تنص عليها القوانين أو القواعد التنظيمية أو التعليمات أو الخروج على مقتضي الواجب في أعمال وظيفته المنوط به تأديتها بنفسه وبدقة وأمانة إنما يرتكب ذنبا إداريا يستوجب مؤاخذته تأديبيا 0
ومن حيث إن المستقر عليه أن الإهمال في الأشراف والمتابعة الذي يؤدي إلي ارتكاب المخالفة لايقوم في حق المنوط به الإشراف والمتابعة، في كل حالة يقع من الخاضع للإشراف والمتابعة خطا يستوجب مسئوليته، وإنما يجب أن يثبت في حق المنوط به الإشراف والمتابعة، وان هذا الخطأ والتقصير هو الذي أدي إلي ارتكاب الخاضع للإشراف والمتابعة للمخالفة، فإذا لم يثبت في حق المنوط الإشراف والمتابعة خطأ على هذا النحو فإنه لا تقوم مسئوليته حتي لو ثبتت مسئولية الخاضع للإشراف والمتابعة بارتكاب أخطأ تستوجب مؤاخذته عنها 0
ومتي كان ما تقدم، وكان المخالفات التي نسبت إلي الطاعنين ثابتة في حقهم، وهو ما يشكل خروجا على مقتضي الواجب الوظيفي يستوجب مجازاتهم تأديبيا 0
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم، ما جاء بتقرير الطعن من أن الحكم المطعون فيه لم يناقش أقوال رئيس الوحدة المحلية القاطعة بقيام الطاعنين فور حصول التعدى اتخاذ الإجراءات القانونية, ذلك إنه بمطالعة التحقيقات تبين ان رئيس الوحدة المذكورة قد أشار إلي اتخاذ الوحدة بعض الإجراءات لإزالة التعدي، فليس العبرة باتخاذ الإجراءات، ولكن العبرة بمتابعة هذه الإجراءات للحيلولة دون تمكين المعتدي من الاستمرار في تعديه حتي قيامه بالبناء بالمخالفة للقانون، كما أن اتخاذ بعض الإجراءات من جانب الطاعنين حيال تعدي المواطن المذكور لا يعني أنهم قاموا بتأدية واجبات وظيفتهم على نحو يدرأ عنهم المسئولية، إذ أن هذه الإجراءات لم تكن كفيلة بمنع المواطن المذكور من الإستمرار في التعدي فور الشروع فيه، وإنما هي كانت لاحقه لحدوثه 0
كما أنه لا يؤثر فيما تقدم، ما ورد بتقرير الطعن من أن المواطن المذكور قد قام بإزالة التعدي ورفع الأنقاض على نفقته الخاصة، وسداد رسوم الأشغال على النحو ما هو ثابت بإفادة رسمية صادرة من الوحدة المحلية ببرمبال المؤرخة 27/ 12/ 1999 ذلك إن إزالة لتعدي على الوجه السالف بيانه، لا يزيل المخالفة من أساسها، بل وقوعها إنما يقطع على مخالفة الطاعنين لواجبات وظيفتهم وتقصيرهم في اتخاذ الإجراءات الواجبة حيال التعدي لتدارك وقوعه، ومن ثم فإن إزالة التعدي لا يحول دون مساءلة الطاعنين أو التخفيف من العقوبة – وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ويعدو الطعن بشقية غير قائم على سند من القانون، جدير بالرفض 0
ومن حيث إن الطعن معفي من الرسوم طبقا للمادة 90 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 باعتباره طعنا في حكم محكمة تأديبية 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 1 من ذو القعدة 1426 ه والموافق 3/ 12/ 2005 م بالهيئة المبينة علنا.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات