الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10712 لسنة 50 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ اسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال ابوزيد و د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر/ أحمد إبراهيم زكى الدستوقي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ معتز احمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – امين سر المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

الطعن رقم 10712 لسنة 50 ق. عليا

المقام من

النيابة الإدارية

ضد

عصام محمد رشاد عبد الدايم
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية بجلسة 27/ 3/ 2004 في الدعوى رقم 179 لسنة 43ه.


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 25/ 5/ 2004 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه القاضي بمجازاة الطاعن: بتأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين.
وطلبت الهيئة الطاعنة للأسباب الواردة بعريضة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً في الموضع بإلغاء الحكم المطعون فيه به من مجازاة المطعون ضد بعقوبة تأجيل الترقية عن استحقاقها لمدة سنتين والقضاء مجددا بالعقوبة المناسبة لما اقترفه من جرم موضح سلفاً بتقرير الالتهام بتاريخ 1/ 5/ 2005 أعلن المطعون ضده إداريا بتقرير الطعن.
أودعت هيئة مفوضي الدولة تقرير بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم: بقبول الطعن شكلاُ وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة المطعون ضده بعقوبة تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين والقضاء مجددا بمجازاته. بالجزاء المناسب الذي تقدره عدالة المحكمة على النحو المبين بالأسباب وتحدد لنظر الطعن أمام دائر فحص الطعون جلسة 23/ 11/ 2005، وبجلسة 10/ 5/ 2006 قررت الدائرة الحكم في الطعن بجلسة 1/ 7/ 2006 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة، حيث قررت الحكم في الطعن بجلسة اليوم بها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن أقيم في الميعاد القانونى واستوفي أوضاعه الشكلية
من حيث أن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى رقم 179 لسنة 43ق ب
من حيث أن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى رقم 179 لسنة 43ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية متضمنة تقرير باتهام ضد كل من:
1- عصام محمد رشاد عبد الدايم، مندوب مشتريات بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، درجة ثالثة
2- ………………. 3- …………………. 4- …………………..
لأنهم خلال المدة من 26/ 11/ 2000 حتى 28/ 11/ 2001 بجهة عملهم بدائرة محافظة القاهرة وبوصفهم السابق:
الأول: لم يؤد العمل المنوط به بأمانة ولم يحافظ على أموال الجهة التي يعمل بها، وسلك مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب، بما شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن:
1- أحضر وقدم عروض أسعار غير صحيحة، منسوب صدورها إلى شركة النصر لصناعة السيارات بقصد ترسيه عملية شراء البطاريات على شركة ندي، على النحو الموضح بالأوراق.
2- تلاعب في بيانات عرض الأسعار المقدم باسم شركة ندي في 26/ 11/ 2000 وذلك بزيادة في الإثمان عن الأسعار الحقيقية، بقصد الاستيلاء على فروق الأسعار البالغ قدرها 4126 جنيها.
الثانية: ……………………… الثالث والرابع ………………………..
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المحالين تأديبا طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام.
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/ 3/ 2004 أصدرت حكمها متضمنا مجازاة المطعون ضده بعقوبة تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين.
وأقامت المحكمة قضاءها على أنه بالنسبة لمخالفتين المنسوبتين للمطعون ضده، فإنهما ثابتتان في حقه ثبوت يقينياً بما سطرته الأوراق والتحقيقات، وما شهد به كل من، محمود صابر السيد أبو العينين، مدير عام الاحتياجات بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ورمضان محمد عبد الرحيم، كهربائي سيارات بذات الجهاز، ومحمد فتحي عبد العليم يوسف مدير عام مبيعات مكونات السيارات بشركة النصر لصناعة السيارات، وفارس العربي محمد، فني ميكانيكي سيارات بذات الشركة، وجمال السيد إبراهيم أخصائي تسويق قطع غيار النقل بذات الشركة، ومن ثم فإن المطعون ضده، يكون قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفي ولم يؤدي العمل المنوط به بأمانة، ولم يحافظ على أموال الجهة التي يعمل بها سلك مسلكا لا يتفق والأخلاق الحسنة، ويتعين مجازاته تأديبيا بعقوبة تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين.
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، ذلك أنه وأن كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ثبوت المخالفتين المنسوبتين للمطعون ضده في حقه، إلا أنه قضي بمجازاته عنها بعقوبة تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين، وأنه يستحيل تنفيذ هذه العقوبة لأنه قد صدر قرار بإنهاء خدمته اعتباران من 11/ 10/ 2002 بالقرار رقم 184 لسنة 2002 الصادر في 17/ 4/ 2002، وإذ لم يوقع الحكم المطعون فيه العقوبة التي تتناسب وحالة المطعون ضده باعتبار خدمته منتهية وقت توقيعها، فأنه يكون قد خالف القانون، مما يستوجب القضاء بإلغائه.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الإدارة العامة لشئون القانونية بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، كانت قد بلغت النيابة الإدارية عن المخالفات التي ثابت إجراءات شراء بطاريات السيارات بالجهاز بمبلغ 13294 جنية بزيادة قدرها 4126 جنية دون وجه حق.
وقد أجرت النيابة الإدارية تحقيقا في الموضوع بالقضية رقم 242 لسنة 2001 رئاسة انتهت فيه إلى ثبوت المخالفات المنسوبة للمطعون ضده آخرين في حقهم، وطلبت محاكمتهم تأديبيا حيث صدر الحكم المطعون فيه بمجازاتهم عما نسب إليهم.
من حث أنه عن المخالفتين المنسوبتين للمطعون ضده، فإنهما ثابتتان في حقه من الأوراق والتحقيقات، وأقوال الشهود بها على النحو الذي استظهره الحكم المطعون فيه على النحو سالف الذكر.
ومن حيث أنه عن العقوبة الموقعة على المطعون ضده، وهى تأجيل الترقية عن استحقاقها لمدة سنتين، فإن لما كانت المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن"توقع المحاكم التأديبية الجزاءات المنصوص عليها في القوانين المنظمة لشئون من تجري محاكمتهم.
وتنص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة، المعدل بالقانون رقم لسنة 1983 على الجزاءات التي يجوز توقيعها على العاملين الذين ما يزال في الخدمة، ومنها: تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد عن سنتين.
بينما تنص المادة من ذات القانون على أنه "لا يمنع انتهاء خدمة العامل لأي سبب من الأسباب، عدا الوفاة، من محاكمته تأديبيا، إذا كان قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء خدمته، ويجوز في المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة، أقامه الدعوى التأديبية، ولم يكن قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء الخدمة، وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها.
ويجوز أن يوقع على أن انتهت خدمته، غرامه لا تقل عن خمس وعشرين جنيها ولا تجاوز خمس أضعاف الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء الخدمة.
واستثناء من حكم المادة من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والقوانين المعدل له، تستوفي الغرامة من تعويض الدفعة الواحدة أو المبلغ المدخر، إن وجد عند استحقاقها، وذلك في حدود الجزاء الجائز الحجز عليه أو بطريق الحجز الإداري على مواله"
ومن حيث أن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه قد حددت الجزاء الذي يجوز توقيعه علي العاملين الذين انتهت خدمتهم، بأنه الغرامة التي لا تقل عن خمسة وعشرين جنيها، ولا تجاوز خمسة أضعاف الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه العامل في الشهر عند انتهاء خدمته.
ومن ثم فإنه لا يجوز توقيع جزاء غير الغرامة على العاملين الذين انتهت خدمتهم "الطعن رقم 3240 لسنة 34ق جلسة 10/ 5/ 1997 ".
ومن حيث أنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت من النيابة الإدارية أقامت الدعوى التأديبية رقم 179 لسنة 43ق ضد المطعون ضده بتاريخ 2/ 9/ 2001 لمحاكمته تأديبيا عن المخالفات الواردة بتقرير الاتهام، حيث كان المطعون ضده مازال بالخدمة، بيد أن المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية أصدرت حكمها المطعون فيه بجلسة 27/ 3/ 2004 متضمنا مجازاة المطعون ضده بعقوبة تأجيل الترقية عن استحقاقها لمدة سنتين، بعد أن انتهت خدمته اعتبارا من 11/ 10/ 2001 بالقرار رقم 184 لسنة 2002 الصادر في 17/ 4/ 2002 في تاريخ سابق على صدور الحكم المطعون فيه، من ثم يكون الجزاء الموقع على المطعون ضده لا يتفق مع حالته الراهنة لانتهاء خدمته، فضلا عن استحالة تنفيذه، ويتعين لذلك القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قض به من مجازاة المطعون ضده بعقوبة تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين، والقضاء مددا بمجازاته بالجزاء المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير هذه المذهب فيما قض به من مجازاة المطعون ضده بتأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين، فإن يكون قد اخطأ في تطبيق القانون، ويتعين القضاء بإلغائه ومجازاة المطعون ضده، بالغرامة التي تقدرها المحكمة بما يعادل نصف الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء خدمته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به مجازاة ضده بتأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين، ومجازاته بغرامه تعادل نصف الأجر الأساس الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الموافق سنة 1427ه. والموافق 2/ 7/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات