الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8709 لسنة 47 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار: – إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس ألدوله ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: – عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو زيد، د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، د/ حسني درويش عبد الحميد – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار: – معتز احمد شعير – مفوض الدولة
وحضور السيد: – يحيي سيد علي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 8709 لسنة 47 ق عليا

المقام من

محمد علي رمضان شامية.

ضد

النيابة الإدارية
طعنا في حكم المحكمة التأديبية بالمنصورة الصادر بجلسة21/ 1/ 2001 في الدعوى رقم 431 لسنة 26 ق.


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 13/ 6/ 2001 أودع الأستاذ/ أحمد راغب إبراهيم عبده المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 8709 لسنة 47 ق عليا، طعنا في الحكم المشار إليه، فيما قضي به من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه.
و جرى إعلان الطعن علي النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني – انتهت – للأسباب الواردة فيه – إلي طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا ببراءة الطاعن مما نسب إليه.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 21/ 11/ 2001، وبالجلسات التالية علي النحو الموضح بمحاضرها، وبجلسة 8/ 10/ 2003 قررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة22/ 10/ 2003وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 24/ 12/ 2003وإحالة الطعن إلي هيئة مفوضي الدولة لإيداع تقرير علي ضوء الأوراق التي تم إيداعها الملف، حيث أودعت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني، انتهت – للأسباب الواردة فيه، إلي طلب الحكم، بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وبجلسة 8/ 12/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي هذه المحكمة لنظره بجلسة 29/ 1/ 2005 وبالجلسات التالية، وبجلسة 14/ 1/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
وحيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
و من حيث إن عناصر الموضوع، تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 11/ 8/ 1998 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 431/ 26 ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة و تقرير اتهام ضد: –
محمد علي رمضان شامية وآخر: – لانهما خلال المدة من 5/ 3/ 1989 وحتى 19/ 6/ 1997 بالوحدة المحلية بأتميده مركز ميت غمر.
الأول: – لم يؤد العمل المنوط به بدقة وأمانة ولم يحافظ علي أموال وممتلكات الجهة التي يعمل بها واتي تصرفا خاطئا عن إهمال بما من شأنه ضياع حق من الحقوق المالية للدولة بأن تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال الدولة جملته 3380 جنيها – علي النحو التالي.
1- قام بإعطاء مصالحات لبعض المواطنين بعدد مخالفة نظافة دون سداد الرسوم المستحقة مما أدي إلي عدم تحصيل مبلغ 220 جنيه.
2- قام بسحب المخالفات من نقطة شرطة أتميدة دون سداد الرسوم المطلوبة وعددها مخالفة مما أدي إلي عدم تحصيل مبلغ 220 جنيه.
3- تقاعس عن اتخاذ الإجراء القانوني حيال محاضر المخالفات التي وردت من الشرطة لتكرار الأسماء وتشابهها وعدم الاستدلال علي بعضها مما أدي إلي عدم سداد الرسوم والبالغ قيمتها 32 جنيه.
4- تقاعس عن تحصيل رسوم المصالحة لعدد مخالفة بمبلغ 1520 جنيه رقم إثباتها بالسجل عهدته دون مبرر.
5- تسبب عدم تحصيل مبلغ 390 جنيه وعدم الاستفادة منه بتراخيه في مطالبة من المواطنين المخالفين رسم المصالحة عقب إزالتهم المخالفة مكتفيا بالتأشير بسدادهم الغرامة المحكوم بها قضائيا.
6- تراخي في إدراج عدد محضر مخالفة بالسجل عهدته رغم إعطائه مصالحات بشأنها وإرساله إلي قسم الصادر بالوحدة بما كان من شأنه عدم أمكان الوقوف من واقع السجل عما تم حيالها جنائيا.
7- تراخي في إدراج محاضر بالسجل عهدته ولم يقم بالمطالبة بسداد الرسم المقرر عنها وقدره 100 جنيه مكتفيا بإرسالها إلي قسم الصادر بالوحدة بما من شأنه ضياع المبلغ بعدم تحصيله حتى تاريخه.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المتهمين تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 21/ 1/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، بمجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره، وأقامت المحكمة قضاءها تأسيسا علي أنه بالنسبة للمخالفة الأولي المنسوبة للمتهم وهي قيامه بإعطاء مصالحات لعدد مخالفة دون سدادهم رسم المصالحة المقرر بواقع جنيه عن كل مخالفة، فإن الثابت بالأوراق المرفقة بملف الدعوى وتقرير الفحص إن هذه الوقائع وقعت في المدة 5/ 3/ 1989 وحتى 1/ 9/ 1991 وأن الجهة الإدارية لم تتخذ ثمة إجراء قاطع لمدة التقادم إلا بتاريخ 19/ 3/ 1997 المرفق مذكرتها بملف الدعوى في شكوى المواطن/ محمد أحمد سلام ضد مسئول قسم النظافة بالوحدة المحلية بأتميده بشأن ارتكابه عدة مخالفات ضارة بمصالح الدولة المالية، ومن ثم يتعين الحكم بسقوط الدعوى التأديبية عن هذه المخالفة طبقا للمادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة.
وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة للاتهام الثاني الثابت في حق المتهم " الطاعن " بقيامه بسحب مخالفة من نقطة الشرطة دون سداد رسم المصالحة الخاص بها دون تحرير مخالفات عنها، فإن هذه المخالفة وفقا للثابت بالأوراق وقعت في المدة من 30/ 5/ 1989 وحتى 24/ 4/ 1991 ولم يتخذ ثمة إجراء قاطع للتقادم فيها ألا بتاريخ 29/ 12/ 1997 بقيام الجهة الإدارية بإجراء تحقيق إداري تحت رقم 441/ 97 في هذه الواقعة، ومن ثم يتعين الحكم بسقوط الدعوى التأديبية بالنسبة لهذه المخالفة طبقا لنص المادة من قانون العاملين سالفة الذكر.
وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة للمخالفة الثالثة المنسوبة للمتهم " الطاعن " من تقاعسه في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل رسم المصالحة بعدد مخالفة وردت للوحدة المحلية من نقطة الشرطة بأتميده لعدم الاستدلال علي أصحبها والتشابه في الأسماء فإن هذه المخالفة من قبيل المخالفات المستمرة التي استمرت حتى شروع الجهة الإدارية في التحقيق بتاريخ 29/ 12/ 97 ولم تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة لها بمضي المدة.
ومن حيث أنه بالنسبة للمخالفة الرابعة الخاصة بعدم قيام المتهم بمطالبة المخالفين في 76 مخالفة برسم المصالحة لإزالة المخالفة فإنها من قبيل المخالفات المستمرة التي كان يمكن للمتهم بإرادته إنهاء حالة الاستمرار بمطالبتهم بسداد هذه الرسوم مما أدي إلي ضياع مبلغ 1520 جنيه علي الخزانة العامة وهذه وكالة استمرت حتى قيام الجهة الإدارية بإجراء تحقيق الواقعة في 29/ 12/ 1997 ومن ثم لم تسقط الدعوى التأديبية فيها بمضي المدة، وكذلك الحال بالنسبة للمخالفة الخامسة الثابتة في حق المتهم بعدم تحصيل رسم المصالحة الخاص بعدد مخالفة و إثباته مقابلها أنها سددت عن طريق المحكمة في حين ان الغرامة المحكوم بها في المخالفة تختلف عن رسم المصالحة الذي يدفع للوحدة المحلية بعد إزالة المخالفة، أما عن الاتهام السادس والخاص بعدم قيام المتهم بتدوين المخالفات التي تم سداد رسم المصالحة عنها بدفتر سجل المخالفات بالرغم من قيده بدفتر الصادر فإن هذه المخالفات وقعت في المدة من 31/ 3/ 1995 وحتى 26/ 1/ 1997 ولم تسقط الدعوى التأديبية عنها، وبالنسبة للاتهام السابع الخاص بعدم قيام المتهم بطلب رسم المصالحة في عدد مخالفات سالفة البيان، فإن هذه المخالفة من قبيل المخالفات المستمرة.
وانتهت المحكمة إلي أن ثبوت ارتكاب المتهم/ محمد علي رمضان شامية للمخالفات الواردة بتقرير الاتهام، إلا أن الدعوى التأديبية قد سقطت بمضي المدة بالنسبة للاتهامين الأول والثاني ومجازاته تأديبيا علي النحو السالف ذكره.
ومن حيث إن مبني الطعن علي الحكم المطعون فيه حاصله القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانقضاء مسئولية الطاعن عن الواقعات محل الاتهام،حيث ان تلك الواقعات تدخل في نطاق الوحدة المحلية لقرية أتميده والقرى جميعها معفاة من الرسوم الخاصة بالنظافة العامة وذلك لعدم خضوع القرى لأحكام قانون الضريبة العقارية، ولما كانت قرية أتميده معفاة من الضريبة علي العقارات المبنية وكان رسم النظافة يتم طبقا للضريبة علي العقارات المبنية، ومن ثم لا يجوز معه مطالبة القرية بهذه الرسوم، يضاف إلي ذلك ان الطاعن قام بعمله علي الوجه الأكمل ذلك انه عقب تحرير المحاضر يقوم المواطن بإزالة المخالفة، ومن ثم لم يعد هناك محلا للاستمرار في تحرير المحضر ضد المواطن، ويتم إعادة المحضر من الشرطة للوحدة المحلية وذلك بناء علي تعليمات من رئيس الوحدة، وهو ما يكون معه الحكم المطعون فيه قد صدر علي سند غير صحيح جديرا بالإلغاء.
ومن حيث إن وقائع الموضوع تخلص في أن رئاسة مركز ومدينة ميت غمر طلبت من النيابة الإدارية بكتابها رقم 306 في 13/ 5/ 1998 التحقيق وتحديد المسئولية التأديبية بشان المخالفات التي شابت أعمال قسم النظافة بالوحدة المحلية بأتميده مما أدي إلي إهدار المال العام بما قيمته 6150 جنيه قيمة المصالحات طبقا لقانون النظافة رقم 38/ 1967 وأن الثابت من الأوراق المرفقة بملف الدعوى تقدم رئيس الوحدة بأتميده بمذكرة في 17/ 12/ 1997 لرئيس مركز ومدينة ميت غمر انه تم تشكيل لجنة من موظفي الوحدة بأتميدة لحصر أعمال رئيس قسم النظافة/ محمد علي شامية طبقا لتوصية النيابة الإدارية في قضيتها رقم 426/ 1997 وانه تم حصر جميع الأعمال الخاصة بالمذكور عن المدة من 5/ 3/ 1989 وحتى 19/ 6/ 1997 وثبت تلاعبه في التحصيلات وإعطاء مصالحات دون تحصيل قيمة المخالفة لحساب الصندوق الخاص بالنظافة، وانه تم تحصيل مبلغ 200 جنيه بالخصم من مرتبه اعتبارا من نوفمبر 1997، وأرفق بالأوراق تقريرا بالمخالفات التي شابت أعمال محمد علي شامية عن المدة من 20/ 11/ 88 وحتى 6/ 7/ 1997 والذي أعد بمعرفة اللجنة المشكلة من رئاسة الوحدة المحلية بأتميدة ورئيس الشئون القانونية وآخرين، وكشف بأسماء المخالفين من المواطنين المحرر لهم محاضر نظافة بمعرفة الوحدة المذكورة وقد ورد للنيابة الإدارية كتاب التفتيش المالي والإداري بالوحدة المحلية بميت غمر في 18/ 5/ 1998 متضمنا طلب/ محمد علي شامية ( المحال ) تشكيل لجنة محايدة من رئاسة مركز ومدينة ميت غمر وقد قررت النيابة الإدارية تشكيل لجنة من رئاسة ميت غمر، فشكلت من وكيل إدارة الحسابات برئاسة ميت غمر وعضوية وكيل الشئون القانونية وآخرين، والتي قامت بحصر أعمال المذكور عن المدة من 5/ 3/ 1989 حتى 19/ 6/ 1997، وأودعت تقريرا بنتيجة أعمال الفحص وبالمخالفات التي ارتكبها، وأرفق بالأوراق كذلك التحقيق الإداري الذي تم بمعرفة رئاسة مركز ميت غمر رقم 441/ 97،/ وقد أجرت النيابة الإدارية تحقيقا في الموضوع، أقرت فيه إلي ثبوت ارتكاب المحال للمخالفات المنسوبة إليه بتقرير الاتهام، ومن ثم طالبت بمحاكمته تأديبيا0
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل يتحدد في مدي خضوع قرية أتميدة بمحافظة الدقهلية للقانون رقم 38/ 1967 في شأن النظافة العامة، وذلك فيما تضمنه من فرض رسم تخصص حصيلته لشئون النظافة.
ومن حيث أن المادة (8 ) من القانون المشار إليه تنص علي أنه "- " لا يجوز للمجالس المحلية فرض ر سم إجباري يؤديه شاغلوا العقارات المبنية بما لا يجاوز 2% من القيمة الايجارية وتخصص حصيلة هذا الرسم لشئون النظافة العامة.
وينشأ في كل مجلس محلي يفرض فيه هذا الرسم صندوق للنظافة تودع فيه حصيلة هذا الرسم 0000 للصرف منها علي أعمال النظافة.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أن محافظ الدقهلية أصدر القرار رقم 522/ 1989 في شأن النظافة العامة علي كافة القرى وموافقة المجلس الشعبي المحلي لقرية أتميدة بشان فرض 2% من القيمة الأيجارية يؤديها شاغلوا العقارات المبنية
لشئون النظافة العامة، كما وافق المجلس الشعبي بموجب قراره رقم 25/ 1989 علي فتح حساب للنظافة بقرية أتميدة، وصدور قرار المجلس التنفيذي رقم 6 بتاريخ 18/ 12/ 1989 بفتح الحساب، لدي بنك التنمية والإئتمان الزراعي بأتميدة.
ولا ينال من ذلك ما حوته حافظة المستندات المقدمة من الطاعن أثناء تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة من صورة طبق الأصل من قرار المجلس الشعبي المحلي بأتميدة – محافظة الدقهلية رقم 27 بتاريخ 19/ 3/ 1992 بشان إلغاء قانون النظافة بقرية أتميدة الذي لم يبدأ بعد رحمة بالمواطنين الفقراء وحفاظا علي الأمن، ذلك ان قانون النظافة العامة مطبق بموجب قرار محافظ الدقهلية رقم 522/ 1989 المشار إليه وتم تنفيذه بفتح حساب للنظافة لدي البنك المذكور.
ومما يعزز ذلك أنه عرضت علي محافظ الدقهلية مذكرة الوحدة المحلية لحي غرب المنصورة بشأن المطالبة بتدعيم صندوق النظافة لمواجهة أوجه الصرف المتزايدة – علي عمليات النظافة – فأشر بتشكيل لجنة بالاشتراك مع المجلس الشعبي المحلي للمحافظة لدراسة أمكانية زيادة موارد صناديق النظافة – وعقدت اللجنة اجتماعها في 16/ 11/ 1996، واقترحت ضمن ما اقترحته – ضرورة انتهاء مأمورية الضرائب العقارية من تحديد القيمة الآيجارية للوحدات السكنية بالقرى المطبق بها قانون إيجار المساكن حيث سيؤدي ذلك إلي زيادة الحصيلة.
ومن حيث انه لم يبين من الأوراق ان قرار المجلس الشعبي المحلي قد اتخذت إجراءات تطبيقه ووضعه موضع التنفيذ طبقا للقانون، وبالتالي فإنه لا ينتج أثرا وبالتالي لا يعتد به في هذا الشأن.
ومن حيث إن المخالفات المنسوبة للطاعن، ثابتة في حقه يقينا – علي النحو الثابت بالأوراق والتحقيقات، وما أثبته تقرير اللجنة المشكلة بقرار النيابة الإدارية وتقرير الفحص الذي أجرته الجهة الإدارية وشهادة كل من/ ناصر السيد المصري وكيل الحسابات برئاسة مركز ميت غمر، وعزت رزق عبد الرازق العجمي المفتش المالي والإداري برئاسة مركز ومدينة ميت غمر، هذا بالإضافة إلي أقرار الطاعن بتحقيقات النيابة الإدارية بارتكاب لبعض المخالفات الثابتة في حقه – الأمر الذي يشكل في حقه ذنبا إداريا يستوجب – والحال كذلك – مؤاخذته تأديبيا.
وليس صحيحا ما أورده الطاعن في مذكرة دفاعه في الطعن من سبق مجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من راتبه عن ذات واقعة الحكم المطعون فيه ذلك أن الثابت من الأوراق صدور قرار رئيس مركز ميت غمر رقم 642/ 1997 بتاريخ 21/ 7/ 1997 في قضية النيابة الإدارية رقم 426/ 97 بمجازاة الطاعن بخصم عشر يوما من راتبه نظير أهماله في متابعة تحصيل رسم المصالحة المستحقة عن محاضر ومخالفة النظافة المحررة لبعض المواطنين لحساب صندوق النظافة بالوحدة، ولما كانت هذه المخالفة ليست من المخالفات التي المنسوبة إليه في القضية رقم 681/ 98 منصورة ثان التي طلبت النيابة محاكمته تأديبيا عنها وصدر فيها الحكم الطعين، ومن ثم فإن هذا القول لا يعدو أن يكون قولا مرسلا لا يعول عليه في هذا الخصوص.
ومن حيث أن مؤدي ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ويغدو الطعن والحال كذلك – غير قائم علي سند من الواقع والقانون جدير بالرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق 4 من شهر صفر لسنة 1427 ه الموافق 4/ 3/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات