المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8011 لسنة 48 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق, حسن كمال أبو
زيد/ د 0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، د حسني درويس عبد الحميد – ( نواب رئيس مجلس
الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحيي سيد علي – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 8011 لسنة 48 ق 0 عليا
المقام من
1. ناهد جمال إبراهيم الشرقاوي
ضد
رئيس جامعة حلوان " بصفته"
طعنا في حكم المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة موضوع الصادر بجلسة 17/ 3/ 2002
في الطعن رقم 7867 لسنة 47ق0 عليا
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 12/ 5/ 2002 أودع الأستاذ/ عصمت عبد الحفيظ
الطاهري المحامي بالنقض، بفصفته وكيلا عن الطاعنة، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 8011/
48ق 0 عليا، طعنا في الحكم المشار إليه، فيما قضى به من قبول الطعن شكلا وفي الموضوع
بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه والقضاء مجددا بمجازاة الطاعنة بعقوبة اللوم
من تأخير التعيين في الوظيفة الأعلىأو ما في حكمها لمدة سته أشهر.
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم ببطلان الحكم المطعون فيه في
خصوصية القضاء مجددا بمجازاة الطاعنة بعقوبة اللوم مع تأخير التعيين في الوظيفة الأعلى
أو ما في حكمها لمدة ستة أشهر وإحالة الدعوى إلى دائرة أخرى من إحدى دوائر المحكمة
الأخرى للقضاء في هذه الخصوصية من جديد مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة.
وجرى إعلان الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني، أنتهت – للأسباب المبينة فيه
– إلى طلب الحكم برفض الطعن بدعوى البطلان الأصلية.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 27/ 1/ 2004
وبجلسة 22/ 12/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 26/ 3/
2005، وتدوول نظره بجلسات المحكمة، وبجلسة 22/ 4/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة
اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
ومن حيث إن دعوى البطلان الإصلية لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وقد استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى،
فمن ثم يتعين الحكم بقبوله شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق – في أن أ. ذ/ رئيس جامعة حلوان
أصدر بتاريخ 19/ 7/ 1999 القرار رقم 1296/ 1999 بإحالة أ. د/ ناهد جمال الشرقاوي( الطاعنة)
الأستاذة بكلية العلوم جامعة حلوان إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالجامعة لأنها
وبوصفها السابق في غضون العام الجامعي 89/ 1999 خرجت على مقتضيات وظيفتها وأرتكبت المخالفات
لامتمثلة في أنها سلكت مسلكا لا يتفق والأحترام الواجب لهيبة وكرامة عضو هيئة التدريس،
ويتمثل ذلك في إخلالها بواجباتها الوظيفية وعدم انتظامها في أداء الدروس وإلقاء المحاضرات،
ومخالفتها للوائح الجامعية فيما أخلت به من التزام الأستاذ الجامعي بتدريس المقرر وفقا
للمادة العلمية والمحتوى العلمي الموضوع في لائحة الكلية، وانتهاك حرمة الوظيفة العامة
والعمل الجامعي حيث لم تقم بأداء واجبها التدريسي وفقا للأصول الفنية والإكاديمية،ة
والأفتئات على الصلاحيات والسلطات المخولة للمجالس الجامعة والقيادات المسئولة بعدم
التزامها بالسياسات التي رسمتها، وطعنها على قراراتها ووصفها بالأنحراف، والخروج على
المقررات والأصول والتقاليد الجامعية بتكليفها لغير المؤهلين بإلقاء محاضرة على الطلاب
نيابة عنها وتعطيلها للدروس العلمية لقسم الحيوان، ومخالفة القواعد والقرارات الجامعية
الصادرة من السلطة المختصة بشأن تسعير المذكرات الدراسية التي وزعتها على طلاب الفرقة
الأولى بكلية العلوم، وهو الأمر المؤثم بالمواد أرقام 95، 96، 97، 98، 99 105، 109،
110 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات. وقد قيدت الدعوى التأديبية المتعلقة
بقرار الإحالة المشار إليها برقم 6 لسنة 1999 أمام مجلس التأديب لإعضاء هيئة التدريس
بالجامعة حيث نظرها المجلس على النحو المبين بمحاضر الجلسات. وبجلسة 12/ 8/ 2000 ورد
للمجلس قرار أ. د/ رئيس جامعة حلوان رقم 1302/ 2000 بتاريخ 13/ 6/ 2000 بإحالة الطاعنة
لمجلس تأديب لأنها خالفت نص المادة من قانون تنظيم الجامعات وذلك لعدم قيامها
بتدريس مادة الجبر والهندسة التحليلية لطلاب الفرقة الأولى شعبة طبيعة وكيمياء بكلية
التربية لمدة أربعة أسابيع منذ بداية الفصل الدراسي الأول – العام الدراسي 99/ 2000،
كما أنها خالفت نص المادة من قانون تنظيم الجامعات وذلك لخروجها على التقاليد
والقيم الجامعية الأصلية والتي يجب عليها بثها في نفوس الطلاب وليس الخروج عليها أمامهم
وذلك لأنها قامت بتاريخ 12/ 10/ 1999 بدخوله قاعة المحاضرات المخصصة لتدريس مادة الجبر
والهندسة التحليلية لطلاب الفرقة الأولى بكلية التربية شعبة كيمياء وطبيعة أثناء قيام
الدكتور/ إبراهيم عبد اللطيف بتدريس هذه المادة للطلاب مقررة له بأنها مكلفة بتدريس
هذه المادة وطالبه منه أن يترك لها تدريس المادة المذكورة مع علمها اليقيني بأنه قد
تم تكليفه بتدريسها بقرار من مجلس كلية العلوم مما أضطره إلى الخروج من القاعة وهذا
مما يسيء إلى الأعراف والتقاليد الجامعية ويقلل من احترام الطلاب لأعضاء هيئة التدريس.
كما ورد لمجلس التأديب قرارأ. د/ رئيس الجامعة رقم 1301/ 2000 بتاريخ 13/ 6/ 2000بإحالة
الطاعنة لمجلس تأديب لأنهاخالفت نص المادة من قانون تنظيم الجامعات وذلك لعدم
استكمال تدريس مقرر الجبر المحدد لطلاب الفرقة الثالثة بكلية التربية شعبة الرياضات
النجليزي.خالفت نص المادة من قانون تنظيم الجامعات وذلك لعدم استكمالها تدريس
مادة الجبر والهندسة التحليلية والفراعية لطلاب الفرقة الأولى بكلية التربية أنجليزي
حيث اقتصر تدريسها على جزئين فقط من أجزاء هذا المقرر البالغ عدد أجزائه أحدى عشر جزءا
مما يمثل إخلالا جسيما بالعملية التعليمية وخروجها على مقتضي الواجب الوظيفي وما يفرضه
ضمير وأمانة مهنة التدريس من التزامات على عاتق عضو هيئة التدريس نحو أبنائه الطلاب.
أنها لم تحضر – رغم استدعائها – لأبداء دفاعها في المخالفات المنسوبة إليها، وبالتالى
لم تدب دفاعها أو دفوعها في هذا الشأن، وبجلسة 19/ 8/ 2000 قرر مجلس التأديب ضم الدعويين
رقمي 47 لسنة 1999، 27 لسنة 2000 إلى الدعوى رقم لسنة 1999 لنظرهم معا.
وبالجلسة المنعقدة علنا بتاريخ 2/ 5/ 2001 اصدر مجلس التأديب القرار المطعون فيه بمجازاة
الطاعنة بعقوبة العزل من الوظيفة من الاحتفاظ بالمعاش أو المكافأة.
ومن حيث إن ما خلص إليه مجلس التأديب لم يلق قبولا لدى الطاعنة، مما حدا بها إلى إقامة
الطعن الماثل ناعية على القرار المطعون فيه أنه مشوب بالبطلان للأسباب التالية: أولا:
بطلان القرار حيث لم يحقق معها في المخالفات الواردة في قرار الإحالة رقم 1302/ 2000
بمقولة أنها لم تحضر رغم استدعائها وهي مقولة مخلوطة. ثانيا: بطلان قرار مجلس التأديب
المجمع لأكثر من قرار إحالة لمخالفة ذلك لأصول المحاكمات والقواعد القانونية التي لا
تجيز ضم مجالس التأديبي في مجلس واحد إلا إذا ثبت وجود الضرورة العاجلة ومشروعية ذلك،
وقد كان يتعين أن يستقل كل مجلس تأديب ببياناته وأسبابه وصدور قرار مستقل فيه حتى يتسني
للمتهمة الطعن في كل قرار على حدة بتقرير طعن قائم بذاته. (ثالثا) بطلان قرارات الإحالة
لمجلس التأديب والقرار المطعون فيه والقرار التنفيذي الصادر تنفيذ القرار مجلس التأديب
لأن التوقيعات عليها ليست ثلاثية ولا مقرؤة. ( رابعا) القصور المخل في إجراءات المحاكمة
إذ أن مجلس التأديب ضرب عرض الحائط بالطلبات المتعددة المقدمة من الطاعنة أثناء نظر
الدعوى التأديبية وآخرها طلب فتح باب المرافعة. (خامسا) أهدار حق الدفاع لأن مجلس التأديب
جرى في محاكمة المحالة على عدم اعطائها الفرصة لإبداء دفاعها. ( سادسا) مخالفة الثابت
بالأوراق والمستندات، إذ أن الطاعنة قدمت مذكرة مؤرخة 9/ 3/ 1999 وكذلك مذكرة أخرى
بتاريخ 15/ 3/ 1999 عن بعض المخالفات الإدارية والعملية وقد حولت تلك المذكرات دون
تحقيق لمجلس التأديب الأمر الذي يصم المجلس باممتناء قراره على وقائع غير حقيقية. (
سابعا ) بطلان القرار لوجود خصومة بين الطاعنة ورئيس مجلس التأديب والدكتور/ جلال إبراهيم
عضو مجلس التأديب. (ثامنا) بطلان القرار لابتنائه على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقة:
وبجلسة 17/ 3/ 2002 أصدرت المحكمة المطعون فيه، وأقامت قضاءها على أساس ثبوت المخالفات
المنسوبة إلى الطاعنة والمتمثلة في مخالفة عدم انتظام أداء الدروس والمحاضرات، وتعطيها
الدراسة بأخذها لطلاب الفرقة الأولى بيولوجي في معمل الحيوان 21/ 2/ 1999 الساعة الواحدة
ظهرا، وتكليفها طالب البحث محمد تامر عبد الفتاح بسطاوي بإلقاء محاضرة لطلاب الفترة
الأولى بيولوجي يوم 17/ 3/ 1999 بدلا منها ومخالفة القواعد والقرارت الجامعية المنظمة
لأسعار المذكرات والكتب الدراسية التي وزعتها على طلاب الفرقة الأول بيولوجي بكلية
العلوم في مادة الجبر والهندسة تحليلية، فإن المحكمة ذهبت إلى مجلس التأديب لم يستخلص
هذه المخالفات استخلاصا سائغا من أصول تنتجها فضلا عن أن بعضها لا تسأل عنها بمفردها،
أو افتقادها إلى الضمانات الأساسية، بما يتعين برائتها منها أو الالتفات عنه.
ومن حيث إنه بالنسبة لباقي المخالفات المنسوبة إلى الطاعنة والمتمثلة في ( المخالفة
الثانية) الواردة بقرار الإحالة رقم وقوامها عدم التزام الطاعنة بالتدريس وفقا
للمادة العملية والمحتوى العلمي المقرر في لائحة الكلية وهو ما تمثل في القصور الشديد
فيما تم تدريسه لطلاب الفرقة الأولى بكلية العلوم شعبة الفيزياء في مادة الجبر والهندسة
التحليلية، وطلاب الفرقة الرابعة بذات الكلية شعبة الرياضيات في مادة الجبر المجرد(
والمخالفة الثالثة) الواردة بقرار الإحالة المشار إليه وقوامها قيام الطاعنة بوضع اسئلة
خارج المنهج حيث وضعت لطلاب الفرقة الأولى فيزياء السئوالين 4، 7 من امتحان الفصل الدراسي
الأول من خارج المنهج وهو ما فعلته أنهما مع طلاب الفرقة الرابعة حيث وضعت لهم سؤالين
خمسة اسئلة من خارج المنهج فيما يتعلق بامتحان مادة الجبر، ( والمخالفة الرابعة) من
قرار الإحالة المشار إليه وقوامها قيام الطاعنة بتبديل مقررين مسند إليها تدريسهما
من قبل مجلس القسم والكلية بمقررين مسند تدريسهما لزميلين أخرين بالقسم وهو ما حدث
مع د/ سمير المحمدي و د/ أحمد النحاس( والمخالفة الثانية ) الواردة بقرار الإحالة رقم
وقوامها جخول قاعة المحاضرات لتدريس مادة الجبر والهندسة التحليلية لطلاب الفرقة
الأولى شعبة طبيعة وكينياء بكلية التربية أثناء قيام الدكتور/ إبراهيم عبد اللطيف بشرح
هذه المادة للطلاب( والمخالفة الأولى) الواردة بقرار الإحالة رقم وقوامها غياب
الطاعنة عن المحاضرات أيام 16/ 2، 23/ 2، 1/ 3/ 2000 بكلية التربية فقد استبان للمحكمة
أن مجلس التأديب قد استخلص استخلاصا سائغا ثبوت المخالفات الخمس المشار إليها في حق
الطاعنة وذلك على النحو الذي أورده بأسبابه، وتأخذ بها المحكمة وتعتبرها جزءا لا يتجزأ
من حكمها وأساسا لقضائها دون أن ينال من ذلك ما أوردته الطاعنة من دفاع أمام هذه المحكمة
حيث سبق لها ابدائه أمام مجلس التأديب والذي تكفل بالرد عليه على النحو الذي تأخد به
هذه المحكمة وأن كانت تضع في حسبانها بعض الملابسات السالفة والتي لا شك يكون لها دور
في تقدير مدى المسئولية عن المخالفات المذكورة.
وإذ لم ترتض الطاعنة هذا الحكم فأقامت الطعن الماثل ونعت على الحكم أن جهة الإدارة
حجبت عن المحكمة واقعة مؤيدة بالمستندات ولم تظهر المستندات إلا بعد صدور الحكم بما
أوقع المحكمة في خطأ في تقدير الوقائع وأقر على قضائها الأمر الذي يعد أهدار للعدالة،
كما نعت على التحقيق بالبطلان إذ لم يتناول بعض الاتهامات المسندة إليها، وعدم حيدة
مجلس التأديب، وأن الجزاء الموقع على الطاعنة لا يتناسب مع الذنب أن صح ارتكابه فهو
مشوب بالغلو الذي يصمه بعدم المشروعية، هذا بالإضافة إلى أن الحكم بمانبه الصواب في
تقدير الجزاء بتأخير التعيين في الوظيفة الأعلى أو ما في حكمها إذ أن الطاعنة تشغل
وظيفة استاذة ولا يوجد في الجامعة وظيفة أعلى بما يوهم الحكم بالبطلان.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا استقر على أنه لا يجوز الطعن في أحكام المحكمة
الإدارية العليا بأي طريق من طرق الطعن باعتبارها أعلى محكمة طعن في قضاء الإداري،
فلا يجوز أن يعقب عليها أو يطعن في أحكامها إلا إذا انتفت على أحكامها صفة الأحكام
القضائية كأن يصدر الحكم – مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل في الدعوى
أو أن يقترن الحكم بعيب جسيم يمثل إهدار للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته. إذا تقصر
الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا على مناقشة الإدلة التي استندت إليها المحكمة
أو على موضوع الطعن من حيث تأويل القانون وتطبيقة ولا يعتبر سببا جسيما أو قام الطعن
على مسائل موضوعية تندرج كلها تحت الخطأ في تفسير القانون أو تأويله أو صدور الحكم
على خلاف حكم أخر حاز قوة الأمر المقضى به، فإن هذه الأسباب لا تمثل أهدارا للعدالة
يفقد معها الحكم وظيفته ونتيجة ذلك، لا يصم الحكم بأي عيب ينحدر به إلى درجة الأنعدام
بما يجعل الطعن فيه بعد ذلك غير مقبول.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المحكمة الإدارية العليا باعتبارها خاتمة المطاف في القضاء
الإداري تعتبر أحكامها باتة لا تقبل الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن ؟؟؟؟؟ أو غير
العادية حتى لا تنذور العدالة في حلقة مغرضة لا تنتهي إلى حل ومع ذلك أجاز القانون
استنادا من ذلك الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا بدعوى البطلان الأصلية وذلك
إذا أصاب الحكم عيب جسيم يصل به إلى درجة الأنعدام مما يفقد معه الحكم وظيفته كأن يكون
من أصدر الحكم قد اعتوره أحد أسباب عدم الصلاحية أما أن يكون ما يثيره الصادر ضده حكم
المحكمة الإدارية العليا كمطاعن عليه في دعوى البطلان الأصلية لا يغدو ف أن يكون مجرد
إثارة لموضوع النزاع مرة أخرة كمناقشة لإدلة الحكم أو المجادلة في الدفوع التي اثيرت
أمام المحكمة الإدارية العليا وردت عليها برأي حاسم. وفي هذه الأحوال يتعين الحكم بعدم
قبول الطعن بدعوى البطلان الأصلية.
ومن حيث إنه تطبيقا لما تقدم. ولما كان الثابت أن أسباب الطعن الماثل أنها تستند في
مجملها على ذات الأسباب التي أثارتها الطاعنة أمام المحكمة الإدارية العليا في الطعن
رقم 7867 لسنة 47 ق. عليا المطعون على الحكم الصادر فيه وهذه الأسباب من أن التحقيق
الذي أجرى مع الطاعنة مشوب البطلان، وعدم حيدة مجلس التأديب والغلو في تقدير الجزاء
الموقع على الطاعنة، فتلك الأسباب – هي في حقيقتها – لا تعدو أن تكون مجرد أثارة لموضوع
النزاع من جديد، وبالتالى فإن ما تأخذه الطاعنة على الحكم لا يعتبر عيبا جسيما يصم
الحكم بالبطلان، وأن الدعوى البطلان الأصلية غير قائمة على سند من القانون جديرة بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم 21 جماد أول لسنة 1427 هجرية وذلك الموافق 17/ 6/ 2006
وذلك بالهيئة المبينة بصدرة.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
