الرائيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7796 لسنة 45 قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
والدكتور/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
والدكتور/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحيى سيد علي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 7796 لسنة 45 ق.عليا

المقام من

النيابة الإدارية

ضد

إسحق فوكيه شكر
طعناً في حكم المحكمة التأديبية بأسيوط الصادر بجلسة 28/ 6/ 1999 في الدعوى رقم 229لسنة 25ق


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 17/ 8/ 1999 أودع الأستاذ/ جلال أحمد الأدغم نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية نائباً عن الأستاذ المستشار/ رئيس الهيئة بصفته، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 7796لسنة 45ق.عليا طعناً في الحكم المشار إليه فيما قضى به من براءة المطعون ضده من المخالفات المنسوبة إليه.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ومعاقبة المطعون ضده بالعقوبة المناسبة لما اقترفه من مخالفات موضحة بتقرير الاتهام.
وجرى إعلان الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني، انتهت – للأسباب المبينة فيه – إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من براءة المطعون ضده، ومجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه عما ثبت في حقه وذلك على النحو الوارد بالأسباب.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 29/ 8/ 2002، وبالجلسات التالية- على النحو الموضح بمحاضرها، وبجلسة 12/ 3/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 17/ 5/ 2003، وتدوول نظره بجلسات المحكمة، وبجلسة 1/ 4/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وإتمام المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر الموضوع تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في انه بتاريخ 31/ 5/ 1998 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 229لسنة 25ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط وتقرير اتهام ضد كل من:
1- إسحق فوكيه شكر (المطعون ضده) أمين مخازن بالوحدة المحلية لقرية أتليدم – درجة ثالثة.
2-…………. 3-…………. 4-………….. 5-……………. 6-………………… 7-……………….
لأنهم خلال المدة من عام 93حتى 97 بدائرة عملهم المشار إليهم وبأوصافهم السابقة بأن:
الأول والثاني: لم يؤديا عملهما المنوط بهما بأمانة ولم يحافظا على ممتلكات الجهة التي يعملان بها وخالفا القواعد والأحكام المنصوص عليها بالقوانين واللوائح المعمول بها والقواعد المالية المخزنية وأتيا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن:
الأول: 1- تراخى في توريد بعض أقساط صندوق التنمية المحلية المحصلة من المنتفعين بتلك القروض -على المختص واحتفظ بها دون وجه حق- على النحو الموضح بالأوراق.
2- قام بتوريد بعض أقساط قروض الصندوق المشار إليه الخاصة بالدواجن وتمليك الأبقار الحلوب بعجز قدره 570.370جنيهاً والذي قام بتوريده بعد ذلك بالإيصال رقم 6615 في 13/ 5/ 97 -على النحو الوارد بالأوراق.
3- أهمل بصفته عضو مجلس إدارة مركز تدريب وخدمة الأحذية متابعة أعمال المركز المذكور مما ترتب عليه عدم استيفاء الإجراءات المخزنية والمالية المطلوبة بأعمال المركز وعدم اكتشاف العجز موضوع التحقيق في حينه -على النحو الموضح بالأوراق.
الثاني: ……………..
وطلبت النيابة محاكمة المذكورين تأديبياً طبقاً للمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 28/ 6/ 1996 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضائها على أساس أن المخالفات المنسوبة إلى المحال الأول، غير ثابتة في حقه من واقع الأوراق والتحقيقات وأقوال الشهود والمحالين، فإنه بخصوص المخالفة الأولى وحاصلها التأخير في توريد بعض الأقساط المحصلة من المنتفعين أن المذكور لم يتأخر في توريد هذه الأقساط وإنما كان التأخير في توريد بعض الأقساط مرجعه إلى المنتفعين أنفسهم، آية ذلك ما قدمه المحال من إقرارات المنتفعين أنفسهم بتأخرهم في سداد الأقساط التي عليهم والتي قدمها أثناء التحقيق معه بالنيابة الإدارية، وأنه فيما يتعلق بالمخالفة الثانية المتعلقة بالعجز الذي بلغت قيمته 570.370جنيهاً فإن الثابت من التحقيقات وما قرره نجاتي عبد المجيد هريدي عضو الرقابة والمتابعة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو قرقاص بأن الفحص كان مقصوراً على الأقسام المتراخى في سدادها دون ما تم توريده وأن المبلغ المشار إليه كان قد تم توريده قبل قيام اللجنة المشكلة برئاسته بحصر المبالغ المتأخر في سدادها وباقي أعمال الفحص. وفيما يتعلق بالمخالفة الثالثة وهي إهماله في متابعة أعمال مركز تدريب وخدمة الأحذية مما ترتب عليه عدم استيفاء الإجراءات المخزنية والمالية المطلوبة بأعمال المركز، فإن الثابت من التحقيقات وما قدمه نجاتي عبدالمجيد هريدي عضو الرقابة والمتابعة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو قرقاص من كتاب مركز تدريب وخدمة الأحذية بالوحدة المحلية بأتليدم المؤرخ 28/ 2/ 1998 والمتضمن أن المتهم الثاني بهاء الدين عبد المقصود أبو الليل هو المكلف بالإشراف المباشر على أعمال المصنع المذكور، ومن ثم فإن جميع المخالفات المنسوبة إلى المتهم قد جاءت عارية من ثمة دليل يعضدها، وبالتالي فإن المحكمة لا تجد في الأوراق ما يدين المتهم، وخلصت المحكمة إلى حكمها سالف البيان.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وقضى على خلاف الثابت بالأوراق، حين انتهت إلى تبرئته من المخالفة الأولى المتمثلة في توريد بعض الأقساط المحصلة تأسيساً على أن التأخير من المنتفعين وذلك بالإقرارات المقدمة منهم بهذا المضمون، وما انتهى إليه الحكم في هذا الشأن غير سديد، إذ أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أقر على نفسه في 11/ 5/ 1997 أن التأخير كان بسببه دون المنتفعين، وقد قام بتوريد قيمة العجز في 13/ 5/ 1997 أثناء الفحص بمعرفة الجهاز المركزي للمحاسبات، مما يستفاد منه تحصيل المبالغ في تاريخ سابق وعدم توريده إلا بعد اكتشاف أمره، وحصوله من المنتفعين على الإقرارات مجاملة له، فضلاً عن أن الحكم قد شابه الفساد في الاستدلال حين انتهى إلى تبرئة المطعون ضده من المخالفة الثانية والمتمثلة في توريد بعض الأقساط بعجز قدره 570.370جنيهاً، استناداً إلى ما قرره عضو الرقابة والمتابعة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو قرقاص من أن الفحص كان مقصوراً على الأقساط المتراخي في سدادها دن ما تم توريده، إذ أن ذلك مردود بأن ثبوت المخالفة الأولى تستتبع بالضرورة ثبوت المخالفة الثانية، وإذ كان المطعون ضده صادقاً في ادعائه أن التأخير مرجعه إلى المنتفعين، فلماذا لم يقم باحتساب فوائد التأخير المنصوص عليها في العقد وتحصيلها مع القسط، هذا بالإضافة إلى أن الحكم قد تناقض في أسبابه، وذلك حين استندت المحكمة في أسباب براءة المطعون ضده من المخالفة الثالثة إلى ما جاء بأقوال رئيس لجنة الفحص من أن المحال الثاني، هو المنوط به الإشراف على أعمال المصنع.
وتناست أن النيابة الإدارية نسبت المخالفة الثالثة إلى المطعون ضده بصفته عضواً بمجلس إدارة المركز محل التحقيق وهو ذات الاتهام الموجه للمحالين من الثالث إلى الأخير، وقد قضت بالنسبة لهم قيام المخالفة في حقهم ومجازاتهم، الأمر الذي يشوب قضاءها بالتناقض في الأسباب، وانتهى الطاعن بصفته من ثم إلى طلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فتخلص وقائعه فيما أبلغت به النيابة الإدارية بكتاب الوحدة المحلية لمركز أبو قرقاص رقم 431 في 10/ 2/ 1998 بشأن ما تضمنه تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 195 في 21/ 6/ 1997 من فحص مستندات الوحدة المحلية لقرية أتليدم مركز أبو قرقاص حيث تبين:
1- وجود عجز قيمته 570.370جنيهاً في توريد أقساط القروض المحصلة من المنتفعين بدائرة الوحدة المحلية المشار إليها إلى بنك التنمية والائتمان الزراعي، بالإضافة إلى تأخير توريد بعض الأقساط الأخرى المحصلة من المنتفعين لمدة قاربت على ثلاثة أشهر واحتفظ المحصل المختص بالمبالغ دون توريدها في حينه.
2- وجود مخالفات شابت رسوم التفتيش والرسوم المحلية على النحو الوارد بالتقرير.
3- وجود مخالفات شابت التفتيش على مخازن الوحدة المحلية بأتليدم تمثلت في عدم ترقيم أذون الصرف 111حسابات وعدم حفظها بشكل مرتب وعدم تفقيط الكميات التي تصرف من المخازن، وعدم إجراء المطابقة الشهرية بالمخالفة لأحكام لائحة المخازن، وعدم قيد دفاتر 33 مجالس محلية بكشوف العهد الشخصية 193حسابات بالمخالفة للائحة المخازن المشار إليها.
هذا وقد أرفق بالأوراق تقرير إدارة الرقابة والمتابعة بالوحدة المحلية لمركز أبو قرقاص والمتضمن أنه قد تم تشكيل لجنة لفحص ما أوصى به الجهاز المركزي للمحاسبات، وقد تضمن التقرير النتائج الآتية: –
أولاً: بخصوص مشروعات صندوق التنمية المحلية وقروض الشباب، تبين وجود تأخير في بعض مواعيد سداد القروض من المنتفعين وتاريخ الاستحقاق على النحو الوارد بالتقرير.
ثانياً: بخصوص مصنع الأحذية قامت اللجنة بفحص أعمال المصنع وتبين وجود عجز قدرت قيمته بمبلغ 2641.525 جنيهاً على النحو الوارد بالتقرير.
ثالثاً: بخصوص الرسوم التجارية قامت اللجنة بحصر إجمالي لمجموع الأنشطة، وتم تشكيل لجان لحصر حوادث الاختلاس وتم رفع النتيجة إلى النيابة الإدارية في القضية رقم 45لسنة 97نيابة إلمنيا.
وقد انتهت الجهة الإدارية إلى إحالة الموضوع إلى النيابة الإدارية للاختصاص والتي أجرت بدورها تحقيقاً في الموضوع بالقضية رقم 133لسنة 98 إلمنيا، وانتهت فيه إلى قيد الواقعة مخالفة مالية ضد المطعون ضده وآخرين وإحالتهم إلى المحكمة التأديبية بأسيوط لمحاكمتهم تأديبياً.
ومن حيث أنه عن المخالفتين الأولى والثانية المنسوبتين إلى المطعون ضده من تراخيه في توريد بعض أقساط صندوق التنمية المحلية المحصلة من المنتفعين بتلك القروض إلى البنك المختص واحتفاظه بها دون وجه حق، وكذلك قيامه بتوريد بعض أقساط الصندوق المشار إليه الخاصة بالدواجن وتمليك الأبقار الحلوب بعجز قدره 570.370جنيهاً والذي بتوريده بعد ذلك بالإيصال رقم 66112 في 13/ 5/ 97، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من عدم ثبوت هاتين المخالفتين في حق المطعون ضده وتبرئته منها قد صادف صحيح حكم القانون وذلك لما أورده من أسباب سائغة قام عليها مستقاة من الأوراق والتحقيقات، ومن ثم فإنه لا مطعن عليه فيما انتهى إليه في هذا الشأن.
ومن حيث أنه لا ينال مما تقدم، ما تضمنه تقرير الطعن من أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله حينما قضى بتبرئة المطعون ضده من المخالفة الأولى استناداً إلى أن الأخير قد أقر على نفسه في 11/ 5/ 97 بأن التأخير كان بسببه وليس مرجعه إلى المنتفعين، فذلك مردود عليه بأن الأوراق قد خلت من ثمة دليل على صحة هذا الادعاء، فضلاً عن القول بأن الإقرارات المحررة من المنتفعين والتي تفيد تأخرهم في سداد الأقساط قد حررت مجاملة للمطعون ضده، قد ورد مرسلاً لا دليل عليه، ومن ثم فإن ما ذهب إليه تقرير الطعن في هذا الخصوص لا أساس له من الواقع أو القانون جدير بالالتفات عنه.
ومن حيث انه ليس سديداً ما تضمنه تقرير الطعن من أن الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال حينما انتهى إلى تبرئة المطعون ضده من المخالفة الثانية، إذ أن ثبوت المخالفة الأولى في حقه عن المخالفة الثانية، فذلك مردود عليه بأنه فضلاً عن أن المخالفة الأولى لم تثبت في حق المطعون ضده على النحو المشار إليه، فإن المخالفة الثانية ليست نتيجة منطقية للمخالفة الأولى، إذ أن هذه المخالفة تتمثل في تراخيه في توريد بعض الأقساط في حين الثانية تتبدى في توريد بعض الأقساط بعجز، فكل مخالفة لها ظروفها وطبيعتها، بل واستقلالها عن الأخرى، وبالتالي فليس ثمة ارتباط بينهما، ولا يسوغ القول – والحال كذلك – بأن المخالفة الثابتة نتيجة منطقية ومترتبة بالضرورة على الأولى، بالإضافة إلى أن المطعون ضده قد قرر في أقواله بتحقيقات النيابة الإدارية أنه كان يورد الجزء من القسط الذي يرد إليه من المنتفع ثم يقوم بتوريد الباقي لدى قيام المنتفع بسداده، ومن ثم فلا يوجد عجز في التوريد وقد استند المطعون ضده في ذلك إلى كتاب الوارد من سكرتير عام المحافظة على رئيس الوحدة المحلية لقرية أتليدم المؤرخ 31/ 5/ 1997 الذي بين كيفية توريد أقساط الخريجين الحاصلين على قروض من صندوق التنمية المحلي، وقد تضمن هذا الكتاب جواز قبول جزء من القسط من المنتفع ومطالبته بالباقي. ومن ثم فإن ما جاء بتقرير الطعن لا سند له جدير بالالتفات عنه.
وإذ ذهب الحكم المطعون إلى هذا المذهب في شأن هاتين المخالفتين، فإنه يكون قد جاء سليماً ومتفقاً مع الواقع وصحيح القانون، ويكون الطعن عليه بشأنها يغدو – غير قائم – على سند سليم من الواقع والقانون.
ومن حيث أنه بشأن المخالفة الثالثة المنسوبة إلى المطعون ضده من أنه بصفته عضواً بمجلس إدارة مركز تدريب وخدمة الأحذية أهمل في متابعة أعمال المركز مما ترتب عليه عدم استيفاء الإجراءات المخزنية والمالية المطلوبة بأعمال المركز وعدم اكتشاف العجز موضوع التحقيق في حينه، فإنه لما كان الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المطعون ضده بصفته السابقة، يتعين عليه وعلى جميع أعضاء المجلس طبقاً للمادة الخامسة من لائحة النظام المالي والإداري لمركز خدمة صناعة الأحذية والمصنوعات الجلدية بأتلديم، القيام بجميع الأعمال اللازمة والتي يقتضيها تحقيق أغراض المركز في حدود القوانين واللوائح، وقد ثبت ما نسب على المطعون ضده في هذا الشأن حسبما جاء بالتحقيقات وبما شهد به نجاتي عبد المجيد هريدي عضو الرقابة إلى أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ثبوت الإهمال في العملية الإشرافية في حق أعضاء مجلس الإدارة الآخرين، الأمر الذي تكون معه هذه المخالفة ثابتة في حق المطعون ضده، ويتعين مساءلته تأديبياً عنها بما يتناسب مع ما ثبت في حقه، شأنه في ذلك شأن بقية المحالين من الثالث إلى السابع وقضى بمجازاتهم بخمسة أيام خصم من راتب كل منهم.
ومن حيث أن الحكم الطعين قد ذهب إلى غير هذا المذهب بشان هذه المخالفة، فإنه يكون خالف الواقع وصحيح القانون ويكون الطعن قائماً على سببه الصحيح في هذا الخصوص، الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغائه فيما قضى به من براءة المطعون ضده والقضاء مجدداً بمجازاته بمجازاته بخصم خمسة أيام من أجره، ورفض ماعدا ذلك من طلبات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من براءة المطعون ضده، والقضاء مجدداً بمجازاته بخصم خمسة أيام من أجره ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 10/ 6/ 2006 الميلادية، الموافق 14 جماد الأول 1427الهجرية وبالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات