المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3741 لسنة 41 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة: السيد الأستاذ المستشار: / إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د.عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم ذكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحي سيد علي – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 3741 لسنة 41 ق
المقامة من
خليل عيد خليل
ضد
النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 23/ 4/ 1995 في الدعوى رقم 225
لسنة 22ق
الإجراءات
بتاريخ 22/ 6/ 1995 أقام المدعي وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع
عريضته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا والذي قيد بجدولها تحت رقم 3741 لسنة 41ق
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 23/ 4/ 1995 في الدعوى رقم 225
لسنة 22ق والذي قضي منطوقه بمجازاة الطاعن بخصم أجر عشرة أيام من راتبه.
وقد تم إعلان تقريرالطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية نظراً
لضياع نسخة الحكم الأصلية.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر
الجلسات وبجلسة 10/ 6/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم
وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا
من حيث أن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من
مسودة الحكم وأصله ومحاضر الجلسات وتقرير الاتهام وأوراق التحقيق.
ومن حيث أنه من المقرر أن نقد نسخة الحكم الأصلية أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل
الحكم باطلاً جوهرياً ينحدر به إلى درجة الإنعدام.
" قضاء هذه المحكمة في الطعن رقم 3159 لسنة 38ق جلسة 23/ 4/ 1996".
ومن حيث أن قانون الإجراءات الجنائية قد نظم في المادة 554 وما بعدها الإجراءات التي
تتبع في حالة فقد الأوراق أو الأحكام.
وتنص المادة 557 من ذات القانون أنه إذا كانت القضية منظورة أمام محكمة النقض ولم يتيسر
الحصول على صورة من الحكم تقضي المحكمة بإعادة المحاكمة متى كانت جميع الإجراءات المقررة
للطعن قد أستوفيت.
وتنص المادة 559 على أنه إذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها وكان الحكم موجوداً
والقضية منظورة أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات إلا إذا رأت المحكمة محلاً لذلك.
ومن حيث أنه بين مما تقدم أن فقد أصل الحكم مع أوراق التحقيق تجيز لمحكمة الطعن إما
إعادة المحاكمة أو إعادة الإجراءات كلها متى رأت المحكمة محلاً لذلك.
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن القدر المتيقن منه عند ضياع أوراق الحكم المطعون فيه
فإنه يتعين إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته.
ومن حيث أنه من المقرر أن الدعوى التأديبية تقام بإيداع أوراقها، ومنها تقرير الاتهام
ومذكرة التحقيق وأوراق – قلم كتاب المحكمة التأديبية، وعلى ذلك فإن فقدت هذه الأوراق
أو بعضها مع فقد أصل الحكم ومسودته وأوراق الحكم المطعون فيه فإنه لا تكون هناك ثمة
دعوى تأديبية يمكن إعادة إجراءاتها مرة أخرى، فضلاً على أن طول الأمد بين صدور الحكم
المطعون فيه وإقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا
من ناحية أخرى من شأن ذلك أن يكون هناك تغييرات واقعية أو قانونية طرأت على موقف المحالين
إلى المحكمة التأديبية ومنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية
المطعون على الحكم الصادر منها، فضلاً عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه أن
يجعل الطاعنين في موقف المحالين إلى المحكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الإحالة
من مساس بمراكزهم القانونية على نحو لا يدلهم فيه، وعليه فإن هذه المحكمة ترى أنه إزاء
هذه الحالة غير المسبوقة أنه يتعين فضلاً عن إلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على
ذلك من آثار، إلغاء إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية على أن تستعيد النيابة الإدارية
سلطتها إزاء ما لديها من أوراق ومستندات إن وجدت في إعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة
أخرى أو طلب مجازاة المتهمين إدارياً أو حفظ التحقيق وفقاً لما يتكشف بها من واقع جديد
ووفقاً لما يتوافر لديها من أوراق أو أدلة أو مستندات تستطيع التصرف في التحقيق من
خلالها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية، مع إعادة الأوراق للنيابة الإدارية لإتخاذ ما تراه من قرارات على النحو الوارد بالأسباب.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
