المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2397 لسنة 49 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق
راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد حسنين عبد الواحد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 2397 لسنة 49 ق. عليا
المقام من
عزت جورجي عطا الله
ضد
النيابة الإدارية بصفته
طعنا في حكم المحكمة التأديبية بالمنصورة الصادر بجلسة 2/ 11/ 2002 في الدعوى رقم 146
لسنة 26ق
الإجراءات
في 25/ 12/ 2002 أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع صحيفته قلم
كتاب المحكمة مقرر الطعن على الحكم سالف البيان والذي انتهى إلى مجازاة الطاعن بالوقف
عن العمل لمدة شهرين مع صرف نصف الأجر.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءته
مما هو منسوب إليه.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقد انتهى تقرير هيئة مفوضي الدولة في تقريرها إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا
ورفضه موضوعا.
وتدوول الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها
صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن واقعات الحكم المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الأوراق في أنه بتاريخ 19/
1/ 1998 أقامت النيابة الإدارية الدعوى الماثلة بإيداع أوراقها سكرتارية المحكمة التأديبية
بالمنصورة متضمنة تقرير اتهام كل من:
1-………………………. 2-………………………. 3-……………………….
4-عزت جورجي عطا الله مشرف مخازن بإدارة التموين الطبي بمديرية الصحة بالدقهلية درجة
ثالثة.
5-………………………. 6-……………………….
لأنهم في غضون شهر يوليو 1996 خرجوا على مقتضي الواجب الوظيفي ولم يؤدوا العمل المنوط
بهم بدقة وأمانة وسلكوا مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة العامة وخالفوا القواعد
والأحكام المالية وأتوا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن:
الأول………………
الأول والثاني……………..
الثاني مفردا………………
الثالث منفردا……………..
من الثاني حتى الرابع: اختلسوا مبلغ 22756 جنيها قيمة الأسلاك والجرابات الخاصة بالأسلاك
الموردة من شركة سيدهم المسلمة إليهم بسبب وظيفتهم وسترا لذلك أثبتوا في محضر الفحص
الخاص بالأسلاك الزيادة بأن الأسلاك والجرابات مطابقة للمواصفات الفنية على خلاف الحقيقة.
من الثاني حتى السادس: اشتركوا في إعداد محاضر الفحص للعملية محل التحقيق رغم عدم اختصاصهم
بذلك لعدم صدور قرار بتكليفهم بذلك العمل.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهم تأديبيا طبقا لنصوص المواد القانونية المشار إليها
بالأوراق.
تدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 2/ 11/ 2002 أصدرت المحكمة
حكمها القاضي ضمن ما قضي به من مجازاة عزت جورجي عطا الله بالوقف عن العمل لمدة شهرين
مع صرف نصف الأجر وأسست المحكمة حكمها السالف استنادا إلى أنه فيما يتعلق بالمخالفة
المنسوبة إلى المحالين من الثاني حتى الرابع من أنهم اختلسوا مبلغ 22756 جنيها قيمة
الأسلاك والجرابات الخاصة بالأسلاك الموردة من شركة سيدهم المسلمة إليهم بسبب وظيفتهم
وسترا لذلك اثبتوا في محضر الفحص الخاص بأسلاك الزيادة بأن الأسلاك والجرابات مطابقة
للمواصفات على خلاف الحقيقة فإن هذه المخالفة ثابتة في حقهم بشهادة رياض أبو السعود
مفتش أول المديرية المالية بالدقهلية كما أنه بمواجهة المتهمين بالمخالفات لم ينكروها
ولم يقدموا دليل يدحضها وهو ما يمثل في جانبهم خروجا على مقتضي الواجب الوظيفي ويستوجب
مجازاتهم أما فيما يتعلق بالمخالفة الثانية المنسوبة إلى المحالين من الثاني وحتى السادس
من أنهم اشتركوا في إعداد محاضر الفحص للعملية رغم عدم اختصاصهم بذلك فإن هذه المخالفة
ثابتة في حق المتهمين جميعا عدا المتهم الرابع "عزت جورجي عطا الله" حيث قدم كتاب إدارة
التموين الطبي بمديرية الصحة بالدقهلية المتضمن قيامه برئاسة لجنة فحص الأثاثات الخاصة
بالخطة الاستثمارية 95/ 96 ومن ثم يتعين القضاء ببراءته عن تلك المخالفة وعليه انتهت
المحكمة إلى حكمها المتقدم.
ونظرا لأن الحكم لم يلق قبولا لدى المحال الرابع (عزت جورجي عطا الله) فقد أقام طعنه
الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 25/ 12/ 2002 يلتمس
فيه قبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه
و القضاء مجددا ببراءة الطاعن (المحال الرابع) مما نسب إليه مستندا في ذلك إلى ما يلي:
أسباب الطعن
1- مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والفساد في الاستدلال
ذلك لإخلاله بحق الدفاع المقرر للطاعن (المحال الرابع) حيث لم تلتفت المحكمة الإدارية
للدفاع التي أبداها الطاعن أمامها من كونه أحد أعضاء لجنة الفحص حيث اقتصر دوره على
فحص أطوال الأسلاك بقياس نسبة من الكمية الموردة من الشركة تقدر بحوالى 10% من إجمالي
الكمية أما ما دون ذلك من أمور فنية يختص بها الفنيون المختصون بذلك بحسبان أن المسائل
الفنية يختص بها أهل الخبرة ومن ثم يسأل الطاعن عن وجود عجز أو اختلاس في الكميات محل
الدعوى حيث لم يرد بالتحقيقات ثمة دليل على اختلاس الطاعن للمبالغ المبينة بالتحقيقات
كما أن الطاعن لم يتسلم الأسلاك محل الاتهام بل تسلمها غيره من المختصين هذا بالإضافة
إلى أن وجود عجز في العهدة لا يمكن أن يكون بذاته دليلا على حصول الاختلاس لجواز أن
يكون ذلك ناشئا عن خطأ في العمليات الحسابية أو سبب أخر لا شأن للطاعن به وإذ خالف
الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يجعله متعين الإلغاء.
ومن حيث إن الاتهام الموجه للطاعن مع آخرين باختلاس مبلغ 22756 قيمة الأسلاك والجرابات
الخاصة بالأسلاك المقررة من شركة يونان سيدهم وأثبتوا في محضر الفحص الخاص بأسلاك الزيادة
بأن الأسلاك مطابقة للمواصفات الفنية على خلاف الحقيقة، هذا الاتهام بهذا التحديد والوصف
السابق لا يمكن أن يوجه للطاعن ذلك أن طبيعة عمله في لجنة فحص الأسلاك لا يتضمن سوى
فحص أطوال الأسلاك بقياس نسبة من الكمية الموردة من الشركة في حدود 10% من إجمالي الكمية
طبقا للمادة 97 من القانون رقم 9 لسنة 1983 وأن الكمية محل الفحص سليمة وهناك أحد الأعضاء
الفنيين الذي يقرر صلاحية الصنف المورد من الأسلاك، والطاعن ليس فنيا ليقرر ذلك فضلا
عن نسبة هذا الاختلاس له مع آخرين لا يستقيم في ظل وجود لجنة استلمت فعلا هذه الأسلاك،
وأضيفت هذه الأسلاك إلى عهدة أحد أمناء المخازن فضلا عن أن ذات مقرر الاتهام تضمن نسبة
الإهمال للعضو الفني (المتهم السادس) وكذلك المتهمين الثاني والثالث في تقرير الاتهام
بأنهم أثبتوا على خلاف الحقيقة صحة الأجهزة وملحقاتها وعلى ذلك وإذ لم يظهر من الأوراق
وجود ثمة مخالفة مما قام به الطاعن فضلا عن صحة قياس الأسلاك في خصوص النسبة المقررة
بالقانون فإن مجازاته تكون عن مخالفة لم يرتكبها ويكون الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص
واجب الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن والقضاء مجددا ببراءته مما هو منسوب إليه.
تلي هذا الحكم علنا بالجلسة المنعقدة علنا يوم السبت 25 صفر 1427ه، الموافق 25/ 3/
2006م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
