المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2100 لسنة 46 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق/ حسن كمال أبو
زيد,/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي, / د 0 محمد ماهر أبو العينين – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وحضور السيد / يحيي سيد علي – أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 2100 لسنة 46 ق
المقامة من
سهير محمد السيد فليفل
ضد
النيابة الإدارية
"في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة للتربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 31/
8/ 1989 في الدعوي رقم 851 لسنة 28 ق"
الإجراءات
انه يوم السبت الموافق 22/ 1/ 2000 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم
غبريال المحامي نائبا عن الأستاذ/ السعيد الدسوقي الجوتي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2100
لسنة 46 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
بجلسة 31/ 8/ 1989 في الدعوي رقم 851 لسنة 28 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنة
والقاضي بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفته مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم مع ما يترتب على ذلك من
آثار.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 851 لسنة 28ق إلى
المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها للفصل فيها مجددا من هيئة أخري.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 28/ 12/ 2005، وبجلسة 8/ 2/
2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة – لنظره
في جلسة 25/ 3/ 2006.
وبجلسة 6/ 5/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته
المشتملة علي أسبابه عندا لنطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 22/
3/ 1986 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم
وملحقاتها أوراق الدعوي رقم 851 لسنة28 ق مشتملة على تقرير اتهام ضد/ سهير محمد السيد
فليفل ( الطاعنة ) المدرسة بمدرسة عبد العزيز عشماوى الإعدادية بنات التابعة لإدارة
الزيتون التعليمية لأنها انقطعت عن العمل في الفترة من 14/ 9/ 1985 حتى 24/ 12/ 1985
بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وبذلك تكون قد ارتكبت المخالفة الإدارية
المنصوص عليها في المادتين 62 و 78/ 1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر
بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وطلبت النيابة الإدارية محاكمتها بالمادتين المشار إليهما
والمادتين 80 و 82 من هذا القانون والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة
تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 15 و 19 من قانون مجلس الدولة
رقم 47 لسنة 1972.
وبجلسة 31/ 8/ 1989 حكمت المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم ومحلقاتها بمجازاة
الطاعنة بالفصل من الخدمة، وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في
حقها مما يتعين مساءلتها عنها تأديبيا.
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف للقانون وذلك لأن الطاعنة لم تعلن
بأي إجراء من إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضدها دون الاستماع إلى أقوالها الأمر
الذي لم يتحقق معه دفاعها.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي انه وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة
يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة
في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري, إذ به يحاط المعلن
إليه بأمر محاكمته بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة إليه ومن ثم
فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراءه بالمخالفة لحكم القانون علي وجه لا تتحقق الغاية منه
من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه 0
ومن حيث أن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن قد أجاز في الفقرة العاشرة من المادة
13 إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون
موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل أو الخارج وهو مالا يتأني إلا بعد استنفاذ كل
جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل
فيجب تسليم الإعلان إلي شخصه أو في موطنه علي الوجه الذي أوضحته المادة 10من هذا القانون
وان كان له موطن معلوم في الخارج فيسلم الإعلان إلي النيابة العامة لإرساله لوزارة
الخارجية لتتولي توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة من المادة
13 المشار إليها0
ومن حيث انه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعنة أعلنت بتقرير الاتهام في مواجهة النيابة
العامة بمقولة عدم الاستدلال على محل إقامتها.
ومن حيث انه لم يقم في الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهد في سبيل التحري
عن محل إقامة الطاعنة سواء عن طريق الجيران أو أهلها وذويها أو الزملاء في العمل للوقوف
علي محل إقامتها فمن ثم يكون إعلانها في مواجهة النيابة العامة قد وقع باطلا ويكون
الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان قد شابه عيب في الإجراءات ترتب عليه الإخلال
بحق الطاعنة في الدفاع عن نفسها علي نحو يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه 0
ومن حيث انه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ
صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسري في حق ذي الشأن الذي لم يعلن بأمر
محاكمته إعلانا صحيحا وبالتالي لم يعلم بالحكم الصادر ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني
بهذا الحكم 0 وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد أن الطاعنة قد علمت بصدور الحكم المطعون
فيه قبل انقضاء ستين يوما سابقة علي إيداع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في22/
1/ 2000 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد استوفي أوضاعه الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلا
0
ومن حيث انه متي كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة علي ما سلف بيانه لم تعلن إعلانا قانونيا
بقرار الإحالة إلي المحاكمة التأديبية، ولم تخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم لم تتح لها
فرصة الدفاع عن نفسها أمام المحكمة التأديبية فانه يتعين والحال هذه الحكم بإلغاء الحكم
المطعون فيه وإعادة الدعوي إلي المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
لإعادة محاكمتها والفصل فيما نسب إليها مجددا من هيئة أخري 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبإعادة الدعوي رقم 851 لسنة 28 ق إلي المحاكمة التأديبية لوزارة التربية
والتعليم وملحقاتها للفصل فيها مجددا من هيئة أخري 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 6 من جماد الأخر 1427 هجرية والموافق
1/ 7/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
