المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1076 لسنه 40ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ اسماعيل
صديق راشد- نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ حسن كمال ابوزيد و د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد
البر/ احمد ابراهيم زكي الدسوقي, عبد الحليم أبو الفضل القاضي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ معتز احمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – امين سر المحكمة
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 1076 لسنه 40ق
المقام من
النيابة الادارية
ضد
طة طة الشربيلي
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بجلسة 22/ 12/ 1993 في
الدعوي رقم 48 لسنه 32ق
الاجراءات
بتاريخ 15/ 2/ 1994 أقيم الطعن بايداع عريضته قلم كتاب المحكمة
الادارية العليا بطلب الحكم بالغاء حكم المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا الصادر
بجلسة 12/ 12/ 1993 في الدعوي رقم 48 لسنه 35 ق فيما قضي به من سقوط الدعوي التاديبية
بالنسبة للطاعن والقضاء مجددا بتوقيع الجزاء المناسب لما نسب اليها بتقرير الاتهام
وأعلن تقرير الطعن علي النحو الثابت بالاوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وبرفضه موضوعا.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وهذه الدائرة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 18/ 2/ 2004 تقرر حجز الطعن لجلسة 19/ 2/ 2005 حيث تقرر مد أجل النطق بالحكم
لجلسة اليوم
وبها صدر وأودعت مسودتة المشتملة علي أسبابة عند النطق به
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعة الشكلية لذلك فهو مقبول شكلا
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن النيابة الادارية أحالت الطاعن وآخرين الي المحكمة
التأديبية لمستوي الادارة العليا نسبت فيه إلي الطاعن أنه أهمل اتحاذ اجراءات حماية
قطعة الأرض القضاء المملوكة لبنك مصر فرع بورسعيد الكائنه 50 شارع الجمهورية وطنطا
عقب استلامها من البنك في شهر ستبمبر 1986 لاستقلالها بمعرفة حي شرق مما مكن المواطن
عبد الناصر احمد احمد من الاستيلاء عليها دون وجة حق.
وبجلسة 22/ 12/ 1993 صدر حكم المحكمة بمعاقبة المحالين الأخرين وبسقوط الدعوي التأديبية
بالنسبة للطاعن تأسيسا ان واقعة اهماله في المحافظة علي قطعة الأرض ثابته في حقه اذ
أن حي شرق بورسعيد تسلم الارض المذكورة من بنك مصر لاستقلالها خلال عام 1986 وذلك بناء
علي طلب الحي واستولي عليها المواطن/ عبد الناصر احمد الجعل بعد مدة لاتزيد علي أربعة
وثلاثين يوما ولم يقم باخطار بنك مصر إلا بتاريخ 13/ 6/ 1987 وهذا الاستيلاء ظل مستمرا
حتي هذا التاريخ الاخيرة ولم تبدأ النيابة الادارية تحقيقاتها إلا بتاريخ 9/ 1/ 1993
فتكون المخالفة رغم ثبوتها سقطت الدعوي التأديبية بشأنها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ
ارتكابها عملا بحكم المادة 91 من قانون العاملين المدنيين بالدولة حيث أحيل الي المعاش
اعتبارا من 28/ 10/ 1990. ولم يلق هذا القضاء قبولا من الطاعن فاقام طعنه الماثل ويقوم
الطعن علي سند من أن الاتهام المنسوب للمطعون ضده يمثل في ذات الوقت جريمة الاهمال
المنصوص عليها بالمادة 116مكرر"1" من قانون العقوبات وبالتالي فإن الجريمة التأديبية
لاتتقادم الابتقادم الجريمة الجنائية ولما كان المطعون ضدة أحيل إلي المعاش بتاريخ
28/ 10/ 1990 وبدا التحقيق معه بتاريخ 9/ 1/ 1992 أي قيل سقوط الواقعة قبله بالمدة
حتي ولو لم تكن النيابة الادارية قد أحالت الموضوع للنيابة العامة.
ومن حيث أنه المادة 91 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه
1978 تنص بعد تعديلها بالقانون رقم 115 لسنه 1983 علي ن " تسقط الدعوي التأديبية بالنسبة
للعامل الموجود بالخدمة بمضي ثلاثة سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة.
ومع ذلك اذا كون الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوي التأديبية الابسقوط الدعوي الجنائية
وتنص المادة 15 من قانون الاجراءات الجنائية بأن الدعوي الجنائية تنقض في مواد الجنايات
بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة وفي مواء الجنح بمضي ثلاث سنوات وفي مواد المخالفات
بمضي سنه واستثني المشرع من ذلك الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني
من قانون العقوبات التي تقع من موظف عام حيث لاتبدأ مواعيد انقضاء الدعوي الجنائية
إلا من تاريخ انهاء الخدمة أو زوال الصفه مالم بيدا التحقيق فيها قبل ذلك.
ومن حيث أن مانسبته النيابة الادارية إلي المطعون ضده أنه أهمل في إتخاذ الاجراءات
اللازمة لحماية قطعة الأرض المملوكة لبنك مصر فرع بورسعيد والكائنه برقم 50 شارع الجمهورية
وطنطا ببورسعيد
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن حي شرق بورسعيد خاطب بتاريخ 3/ 8/ 1986 بنك مصر فرع
بورسعيد لاستقلال قطعة الارض رقم 50 شارع الجمهورية وطنطا ببورسعيد كموقف للسيارات
بعد ازالة المخالفات التي بها وبالكتاب رقم 2401 المؤرخ 13/ 6/ 1987 طلب الحي رأي البنك
في طلب المواطن عبد الناصر احمد احمد الجمل في طلب الترخيص بناء سور حول الارض المذكورة
ومكتب وحجرة حارس ودورة مياة استنادا لحكم محكمة بورسعيد الابتدائية الصادر بجلسة 29/
3/ 1987 إلا أن البنك رد على الحي بضرورة عدم اصدار أية تراخيص للمواطن المذكور نظرا
لملكية البنك للارض.
ومن حيث أنه طبقا لتقديرادارة التفتيش بنك مصر أقوال مدير فروع القناة وسيناء أن المواطن
المذكور استولي علي الارض وهي في حيازة حي شرق بورسعيد بعد تسلمه لها بناء علي خطابه
المرسل للبنك في 31/ 8/ 1986.
ومن حيث أنه أيا كان وجة الواقع في حقيقة استيلااء المواطن المشار اليه علي قطعة الأرض
سالفه الذكر فإن الثابت أن هذا الاستيلاء لم يترتب عليه ثمه ضرر بمصلحة البنك خاصة
وأن حي شرق برئاسة المطعون ضده هو الذي رفض اصدار ترخيص البناء الذي تقدم به المواطن
المذكور وأنه الذي أخطر البنك بذلك الذي لم يكن يعلم بوجود أحكام لصالح هذا المواطن
إلا بعد إخطار الحي المشار اليه وذلك حسبما جاء علي لسان مراقب قضايا القناة و سيناء
بنك مصر
ومن حيث أنه تعريفا علي ماتقدم فانه لايوجد ثمه وجة لاعمال أحكام المادة 116 مكررا
من قانون العقوبات لعدم توافر اركان او عناصر الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة
علي الحالة الماثلة إذ أن هذه المادة تتكلم عن الموظف العام الذي يتسبب بخطئة في الحاق
ضرر جسيم بأموال او بمصالح الجهة التي يعمل بها او يتصل بها بحكم وظيفية او بأموال
الغير أو مصالحهم المعهودة الي تلك الجهة وذلك امر غير متوافر فيما نسبته النيابة الادارية
الي المطعون ضده فإن كان المطعون ضده أهمل في إتخاذ اجراءات حماية الارض المذكورة علي
من الاستيلاء عليها فإن هذا الاهمال في ذاته لم يترتب عليه بذاته ضرر بمصلحة البنك
اذ لم يكن هذا الاستيلاء وسيلة المواطن المعتدي للحصول علي ترخيص البناء كما لم يحرم
البنك من استثمار الارض او استقلالها لانها من ناحية كانت ارضا مهمله ومليئة بالمخالفات
ومن ناحية أخري فقد سمح لحي شرق في استغلالها.
ومن حيث أنه لاخلاف في ان النيابة الادارية لم تبدا تحقيقاتها في الموضوع الابتاريخ
9/ 1/ 1993 وأن الاهمال المنسوب إلي المطعون ضده انتهي في 13/ 6/ 1987 تاريخ اخطاره
بنك مصر بطلب الترخيص فإن التحقيق يكون قد بدأ بعد سقوط الدعوي التأديبية بمرور ثلاث
سنوات وهو ماانتهي اليه الحكم المطعون فيه فيكون قد اصاب وجة الحق سيما وأن موجبات
تطبيق المادة 116 مكررا "أ" غير متوافره علي ماسبق بيانه مما يتعين معه القضاء برفض
الطعن
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا, وبرفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة اليوم الموافق من سنه هجرية الموافق 26/ 2/ 2005 ميلادية
بهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
