الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4641 لسنة 40 قضائية عليا – جلسة 02 /11 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 231


جلسة 2 من نوفمبر سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ على عوض محمد صالح، وإدوارد غالب سيفين، وسامى أحمد محمد الصباغ، وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 4641 لسنة 40 قضائية عليا

ناد – نادى رياضى – إشراف الجهة الإدارية على قرارات الجمعية العمومية – أثر ذلك.
 القانون رقم 77 لسنة 1975 بشأن الهيئات الخاصة لرعاية الشباب والرياضة.
الهيئات الأهلية لرعاية الشباب – ومنها النوادى الرياضية – تخضع فى سبيل قيامها برسالتها المنوطة بها – لرقابة الجهة الإدارية المختصة التى تملك الرقابة على كافة الإجراءات التى تتخذ سواء من الناحية المالية أو التنظيمية أو الصحية أو الادارية ولها التثبت من أن القرارات أو الإجراءات التى اتخذتها لم تخالف نصاً فى القوانين أو اللوائح أو القرارات المنفذة لها وأنها لم تحد عن السياسة العامة التى وضعتها الجهة الإدارية لها – مؤدى ذلك – للجهة الإدارية فى حالة اكتشافها لأى مخالفة سلطة إبطال القرارات المنطوية على المخالفة وعدم الاعتداد بها – أثر ذلك – امتناعها عن ذلك يعد قراراً إداريا سلبيا يختص القضاء الإدارى بنظر الطعن عليه. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 25/ 9/ 1994 أودع الاستاذ …….. المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 28/ 7/ 1994 فى الدعوى رقم 222 لسنة 48 ق والذى قضى "بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الموضحة بالتقرير – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء لهم بطلباتهم التى أبدوها أمام محكمة القضاء الإدارى مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانون ارتأت فيه إلغاء الحكم المطعون فيه، واختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائياً بنظر الدعوى وبإعادتها إلى المحكمة لتفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى.
وعينت جلسة 6/ 1/ 1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، إلى أن قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره بجلسة 13/ 7/ 1997، وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 2/ 11/ 1997.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة، والمداوله.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة قانونا.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 13/ 10/ 1993 أودع المهندس ……. سكرتارية محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة صحيفة الدعوى رقم 222 لسنة 48 ق طالباً فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات الانتخابات المزمع إجراؤها يوم 15/ 10/ 1993 وبإلغاء قرار مجلس إدارة النادى المدعى عليه بمنع الحصول على كشوف الناخبين.
وبصحيفة معلنة فى 3/ 1/ 1994 أدخل المدعى عليهم من الثالث إلى الخامس خصوما فى الدعوى، وعدل المدعى طلباته إلى طلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من المدعى عليه الثالث بالتصديق على نتيجة الانتخابات التى أجريت يوم 15/ 10/ 1993 وما يترتب على ذلك من آثار.
وبتاريخ 8/ 12/ 1993 أقام المدعون الدعوى رقم 1465 لسنة 48 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلبوا فى ختامها الحكم أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار اعتماد وإعلان نتيجة انتخاب مجلس إدارة نادى الجزيرة الصادر من مديرية الشباب والرياضة بالقاهرة وقرار تشكيل مجلس إدارة نادى الجزيرة الرياضى وفى الموضوع بإلغاء القرارين سالفى الذكر وما يترتب على ذلك من آثار.
وقررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعويين وإحالتهما إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية واحتياطياً رفض الدعويين بشقيهما العاجل والموضوعى وما يترتب على ذلك من آثار.
وبجلسة 28/ 7/ 1994 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بالطعن الماثل والذى قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعويين على النحو المبين سلفاً واستندت المحكمة فى قضائها – بعد أن أوضحت أن طلبات المدعين فى الدعويين تتمثل فى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر باعتماد وإعلان نتيجة انتخابات مجلس إدارة نادى الجزيرة التى جرت فى 15/ 10/ 1993 – إلى أن إعلان نتيجة انتخابات مجلس إدارة النادى المطعون عليها تم بقرار صدر عن اللجنة التى أشرفت على إجرائه وهى بذلك تعبر عن إرادة الجمعية العمومية للنادى ومن ثم فإن هذا القرار سواء نسب إلى اللجنه التى تولت إجراء الانتخابات أو إلى الجمعية العمومية للنادى لا يندرج فى عداد القرارات الإدارية التى تختص محاكم مجلس الدولة بنظر الطعن عليه، وإنما ينعقد الاختصاص بنظره إلى محاكم القضاء العادى بحسبانها صاحبة الولاية العامة بنظر المنازعات الخاصة، وأن من المسلم به أن الأندية الرياضية الخاصة بالشباب والرياضة والخاضعة للقانون رقم 77 لسنة 1975 من الأشخاص الاعتبارية الخاصة وإن كان القانون قد خصها ببعض امتيازات السلطة العامة ومن ثم يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون حينما ذهب إلى أن الكتاب المرسل من مديرية الشباب والرياضة إلى رئيس النادى فى 18/ 10/ 1994 لا ينطوى على قرار إدارى وإنما هو مجرد إبلاغ بما أسفرت عنه نتيجة الانتخابات كما عبرت عنها إرادة الجمعية العمومية للنادى، ذلك لأن الثابت أنه لم تكن ثمة جمعية عمومية وبالتالى فإن عملية التصويت التى تمت لا تعبر عن إرادة الجمعية العمومية، أى أن كتاب مديرية الشباب والرياضة يشكل قراراً إدارياً مخالفاً للقانون لأنها بما لها من حق الإشراف والرقابة على الأندية افترضت وجود جمعية عمومية ونسبت إليها نتيجة الانتخابات والحال لم يكن كذلك، وطالما أننا – يستطرد الطاعنون – بصدد قرار إدارى فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة القضاء الإدارى.
ومن ناحية أخرى فلا وجه لما ذهب إليه الحكم الطعين من أن النعى على صحة انعقاد الجمعية العمومية لا يعنى عدم انعقادها وانتفاء وجودها وأن المناط فى تقرير مشروعية الاجتماع وما يصدر عنه من قرارات هو بما تقضى به المحكمة المختصة، لأن هذا الذى ذهب إليه الحكم يخالف الثابت رسمياً بالأوراق من أنه لم يكن ثمة انعقاد للجمعية العمومية وبالتالى فإذا أعلنت مديرية الشباب والرياضة عن نتيجة الانتخاب تكون قد أصدرت قراراً مخالفاً للقانون والأمر كذلك بالنسبة إلى قرار تشكيل مجلس الإدارة الجديد وهذان القراران يختص مجلس الدولة بنظر طلب إلغائهما. ومن ناحية ثالثة فإن الدعوى انصبت على قرارين أولهما قرار مديرية الشباب والرياضة بمحافظة القاهرة المتضمن إعلان نتيجة الانتخاب وثانيهما قرار المجلس الاعلى للشباب بتشكيل المجلس، وسكت الحكم المطعون فيه عن القرار الثانى وبنى قضاءه فقط على تكييفه للقرار الأول.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن الهيئات الأهلية لرعاية الشباب – ومنها النوادى الرياضية التى تعد من الهيئات الخاصة ذات النفع العام طبقاً للمادة من قانون الهيئات الخاصة بالشباب والرياضة، تخضع فى سبيل قيامها برسالتها المنوطة بها – لرقابة الجهة الإدارية المختصة التى تملك بسط الرقابة على كافة الإجراءات التى تتخذ سواء من الناحية المالية أو التنظيمية أو الصحية أو الإدارية ولها الحق فى التثبت من أن القرارات أو الإجراءات التى اتخذتها لم تخالف نصاً فى القوانين أو اللوائح أو القرارات المنفذة لها وأنها لم تحد عن السياسة العامة التى وضعتها الجهة الإدارية لها وللجهة الإدارية فى حالة اكتشافها لأى مخالفة لما تقدم سلطة إبطال القرارات المنطوية على المخالفة وعدم الاعتداد بها – ومن ثم يجب على الجهة الإدارية – كجزء من مهامها الوظيفية – التأكد من عدم وجود مخالفات من خلال حضور مندوبيها فى اجتماعات مجلس الإدارة الخاص بكل هيئة وجمعيتها العمومية، وعن طريق الاطلاع على محاضر الاجتماعات التى أوجب المشرع عرضها على الجهة الإدارية المختصة فإذا تبين لها وجود مخالفة تعَّين عليها القيام بتصحيحها، ومتى امتنعت عن ذلك أضحى امتناعها عن ذلك قراراً إدارياً سلبياً يختص القضاء الإدارى بنظر الطعن عليه وإلا كانت تلك السلطة المخولة لها لا طائل من ورائها.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم ولما كان الطاعنون يطعنون على قرارى إعلان واعتماد نتيجة انتخاب مجلس إدارة نادى الجزيرة الرياضى وتشكيل مجلس إدارة النادى المذكور الصادر بناء على نتيجة الانتخابات المشار إليها التى تمت فى 15/ 10/ 1993 لما شابها من بطلان، مما يعنى أن دعواهم تنصب على الطعن فى قرار الجهة الإدارية السلبى بالامتناع عن ممارسة دورها فى الإشراف والرقابة على قرار الجمعية العامة لنادى الجزيرة الرياضى التى جرت فى 15/ 10/ 1993 للتحقق من مطابقتها للقانون واللوائح ومن ثم يكون ذلك القرار من القرارات الادارية التى يدخل الطعن فيها بطلب إلغائها فى اختصاص محكمة القضاء الإدارى، ولما كان الحكم المطعون فيه ذهب مذهباً مغايراً فإنه يكون متعيناً إلغاؤه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فى موضوعها.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه، وباختصاص محكمة القضاء الادارى ولائيا بنظر الدعوى، وباعادتها إلى تلك المحكمة لتفصل فيها بهيئة أخرى وأبقت الفصل فى المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات