المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14705 لسنة 51 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة- موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسين على شحاتة السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد إبراهيم زكى الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
/ د. حسنى درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ يحيي سيد علي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 14705 لسنة 51 ق 0 عليا
المقام من
1. عبد الله سيد عبد الباسط سيد
2. سليمان جاد حامد حسن
ضد
النيابة الإدارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم
بجلسة 28/ 3/ 2005 في الدعوى رقم 166لسنة 43 ق
الإجراءات
بتاريخ 28/ 5/ 2005 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 14705 لسنة 51ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية
للتربية والتعليم بجلسة 28/ 3/ 2005 فى الدعوى رقم 166 لسنة 43ق والذى قضى منطوقه بمجازاة
الأول بخصم شهر من راتبه ومجازاة الثانى بخصم خمسة عشر يوما من راتبه.
وطلب الطاعنان بنهاية تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعنين.
وتم إعلان النيابة الإدارية بالطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانون ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن
شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى التأديبية
رقم 166 لسنة 43 ق.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/
12/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 27/ 1/ 2007 وتم تداول
الطعن أمام دائرة الموضوع بهذه الجلسة على النحو الموضح بمحضرها وفيها قررت المحكمة
حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند
النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ
28/ 3/ 2005 وقد أقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 28/ 5/ 2005 أى خلال المواعيد المقررة
قانونا باعتبار أن يوم 27/ 5/ 2005 صادف يوم الجمعة وهو عطلة رسمية ويمتد الميعاد بذلك
ليوم إيداع التقرير (28/ 5/ 2005) وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعة الشكلية الأخرى فإنه
يكون مقبول شكلا.
ومن حيث أن موضوع الطعن يخلص – حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 26/ 9/ 2001 أقامت
النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 166 لسنة 43ق أمام المحكمة التأديبية للتربية
والتعليم بإيداع تقرير اتهام ضد كل من:
1) عبد الله سيد عبد الباسط سيد مندوب مشتريات بقطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتليفزيون
( درجة ثالثة )
2) سليمان جاد حامد حسن أمين مخزن بورش الديكور ( درجة رابعة ) لأنهما خلال المدة من
2/ 4/ 1998 وحتى الآن: –
الأول: استولى دون وجه حق على مبلغ 3290 جنيها قيمة فروق السلف المؤقتة المسلمة إليه
وسترا لذلك اصطنع أوراق استعاضة قدمها للمراجعة برقم 980 فى 5/ 3/ 98 يفيد شرائه بعض
الأصناف بمقتضى الفاتورة المؤرخة 15/ 1/ 98 بمبلغ 2654.5 جنيه وقام بتزوير توقيعات
المختصين على طلب الاستعاضة بما يفيد قيامه بطلب الشراء وفحص الأصناف وإضافتها للمخازن
خلافا للحقيقة.
الثانى: اشترك مع الأول بأن سهل له الاستيلاء على قيمة الفاتورة المقدمة منه ضمن أوراق
التسوية رقم 980 فى 5/ 3/ 98 بأن حرر له أذن إضافة الأصناف للمخازن بما يفيد ورودها
خلافا للحقيقة على النحو الموضح بالأوراق.
وطلبت النيابة محاكمتهما بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وتم تداول الدعوى أمام المحكمة التأديبية على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة
28/ 3/ 2005 صدر الحكم المطعون فيه.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بالفساد فى الاستدلال
والقصور فى التسبيب ذلك أن الحكم المطعون فيه استند إلى شهادة مدير المخازن الذى أنكر
توقيعه على الفاتورة سند الإحالة وهو ما يدحض الواقع ويشكك فى شهادة الشهود ذلك لأن
إنكاره القصد منه نفى مسئوليته وحتى لا تعتبر مخالفة إدارية قبله، كما أن الحكم المطعون
فيه تداخل بحق الدفاع وحق الطاعنين فى الإثبات بالالتفات عن طلبات الطاعنين بتقديم
أصول الكشوف الدورية المحررة من لجنة الجرد والثابت بها عدم وجود عجز أو زيادة فى العهدة.
ومن حيث أن المادة الخامسة من القانون رقم 144 لسنة 1988 فى شأن الجهاز المركزى للمحاسبات
تنص على أنه "يباشر الجهاز اختصاصاته فى الرقابة المنصوص عليها فى المادة الثانية من
هذا القانون على الوجه الأتى: –
أولا: -………. ثانيا: -…………..
ثالثا: – فى مجال الرقابة القانونية على القرارات الصادرة فى شأن المخالفات المالية
يختص الجهاز بفحص ومراجعة القرارات الصادرة من الجهة الخاضعة لرقابته فى شأن المخالفات
المالية التى تقع بها ولرئيس الجهاز ما يلى: …………..
1) أن يطلب إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار فى شأن المخالفة المالية خلال ثلاثين يوما
من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز إعادة النظر فى قرارها وعليها أن توافي الجهاز
بما اتخذ به فى هذا الصدد خلال الثلاثين يوما التالية لعلمها بطلب الجهاز فإذا لم تستجب
الجهة الإدارية لطلب الجهاز كان لرئيسه خلال الثلاثين يوما التالية أن يطلب تقديم العامل
إلى المحاكمة التأديبية وعلى الجهة التأديبية المختصة مباشرة الدعوى خلال الثلاثين
يوما التالية……….."
ومن حيث أن أحكام هذه المحكمة قد استقرت على أنه نظرا لخطورة الأثر المترتب على سلطة
إعادة النظر فى الجزاء أو إقامة الدعوى التأديبية فقد عمد المشرع إلى منح هذه السلطة
لرئيس الجهاز دون غيره وقد حرص المشرع أن يستخدم تعبير ( لرئيس الجهاز ) ( أو لرئيسه
) للتأكيد على أن هذه السلطة مخولة للرئيس وليس لأى شخص آخر فى الجهاز ولم يمنح المشرع
رئيس الجهاز حق التفويض فى هذا الاختصاص بحيث يتعين عليه أن يباشره بنفسه لأن تفويض
غيره فى ذلك فإن مارس أحد غيره هذا الاختصاص بناء على تفويض له فإن الطلب الصادر بناء
على هذا التفويض يكون قد صدر بالمخالفة للقانون ولا يجوز التعويل عليه أو الاعتداد
به.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية قد تولت التحقيقات
مع الطاعنين بالقضية رقم —– لسنة——- وانتهت بمذكرتها المؤرخة———– إلى
قيد الواقعة مخالفة مالية وإدارية قبلهما والتوصية بمجازاتهما إداريا، وبناء على ذلك
صدر القرار رقم 96 لسنة 2001 من العضو المنتدب ورئيس قطاع الإنتاج بمجازاة الطاعنين
بخصم خمسة عشر يوما من أجر كل منهما، وتم إخطار الجهاز المركزى للمحاسبات فى 20/ 3/
2001، وقد اعترض الجهاز على قرار الجزاء وطلب إحالة الطاعنين للمحاكمة التأديبية بقرار
وكيل الوزارة رئيس شعبة التعليم والثقافة بالقطاع الثانى بالإدارة المركزية للمخالفات
المالية فى 7/ 4/ 2001، ولما كانت الإحالة للمحاكمة التأديبية قد تمت بناء على قرار
وكيل الجهاز المشار إليها وليس رئيس الجهاز فإنه لا يجوز الاعتداد بهذه الإحالة ويتعين
إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى التأديبية قبل الطاعنين ويتعين التنويه
أن القرار رقم 96 لسنة 2001 الصادر بمجازاة الطاعنين بخصم خمسة عشر يوما من راتب كل
منهم يظل بذلك قائما منتجا لآثاره.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى التأديبية قبل الطاعنين.
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم السبت الموافق 5 ربيع أول 1428 هجرية والموافق 24/
3/ 2007 م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
