الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12815 لسنة 51 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

الجلسة العلنية المنعقدة علنا بالمحكمة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشارد/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشارد/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد حسن – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 12815 لسنة 51 ق. عليا

المقام من

1- سيد عبد الحليم علي
2- معوض مؤمن احمد علي
3- آمال حسن بدوي
4- أميمة محمود بدران

ضد

النيابة الإدارية
طعنا فى حكم المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها الصادر بجلسة 16/ 3/ 2005 فى الدعوى رقم 137 لسنة 46ق


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 10/ 5/ 2005 أودع الأستاذ/ رضا حسن إسماعيل الرمادي المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم12815 لسنة 51ق. عليا، طعنا فى الحكم المشار إليه، فيما قضي به منة مجازاة الطاعنين الأول والرابعة بخصم أجر خمسة وأربعون يوما من راتب كل منهما، ومجازاة الطاعن الثاني والطاعنة الثالثة بخصم أجر شهر من راتب كل منهما.
وطلب الطاعنون- للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعنين.
وجرى إعلانه على النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 12/ 4/ 2006 وبالجلسات التالية وبجلسة 14/ 2/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 17/ 3/ 2007 وتدوول نظره أمام هذه المحكمة على النحو الموضح بمحاضرها، وبجلسة 1/ 7/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته علي أسبابه لدي النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
حيث إن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أن النيابة الإدارية نسبت إلى الطاعنين استلام المدرسة الثانوية بناحية قمن العروس بالرغم من وجود عيوب فنية وعدم مطابقة المواصفات لشروط التعاقد وأوصت النيابة الإدارية بمجازاة المذكورين إداريا عما نسب إليهم. وبتاريخ 11/ 11/ 2003 أصدر محافظ بني سويف القرار رقم 871/ 2003 بتاريخ 29/ 11/ 2003 بمجازاة الطاعنين الأول والثاني والرابعة بخصم – عشرة أيام من راتب كل منهم، ومجازاة الثالثة بخصم عشرة أيام من راتبها. وبتاريخ 15/ 12/ 2003 تم إخطار الجهاز المركزي للمحاسبات الذي تم – عرض مذكرة- على وكيل الجهاز لشئون الإدارة المركزية التابعة للمخالفات المالية بتاريخ 5/ 1/ 2004 – على إحالة الأوراق للنيابة الإدارية لإقامة الدعوى التأديبية وذلك استنادا إلى قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رم 1830 لسنة 1999 بتعويض وكلاء الجهاز لشئون الإدارة المركزية للمخالفات المالية فى مباشرة الاختصاص المنصوص عليه فى البندين ( 1و2 ) من البند ثالثا من المادة من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988.
ومن حيث إن المادة من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات المشار إليه تنص على أن: " يباشر الجهاز اختصاصاته فى الرقابة المنصوص عليها فى المادة من هذا القانون على الوجه التالي:
أولا: ………………………………. ثانيا: ………………….
ثالثا: فى مجال الرقابة القانونية على القرارات الصادرة فى شأن المخالفات المالية.
يختص الجهاز بفحص ومراجعة القرارات الصادرة من الجهة الخاضعة لرقابته فى شأن المخالفات المالية التي تقع بها……. ولرئيس الجهاز ما يأتي:
1- أن يطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز – إذا رأي وجها لذلك – تقديم العامل إلى المحاكمة التأديبية، وعلى الجهة المختصة بالإحالة إلى المحاكمة التأديبية فى هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال ثلاثين يوما التالية.
ومن حيث إن مؤدي هذا النص أن المشرع حفاظا على المال العام وإحكاما للرقابة عليه- خول رئيس الجهاز للمحاسبات حق طلب إحالة العامل إلي المحاكمة التأديبية متي قدر أن الجزاءات التي تصدر فى شأن المخالفات المالية/ تتناسب مع المخالفة المنسوبة للعامل. ونظرا لخطورة الأمر المترتب على سلطته طلب إقامة الدعوى التأديبية إلى منح هذه السلطة لرئيس الجهاز دون غيره، وقد حرص المشرع أن يستخدم لرئيس الجهاز، أو رئيسه، للتأكيد على أن هذه السلطة مخولة للرئيس وليس لأي شخص فى الجهاز، ولم يخول المشرع رئيس الجهاز حق التفويض فى هذا الاختصاص بحيث يتعين عليه مباشرته بنفسه دون تفويض غيره فى ذلك، فإذا مارس أحد غيره هذا الاختصاص بناء على تفويض له، فان الطلب الصادر بناء على هذا التفويض يكون صدر بالمخالفة للقانون ولا يجوز التعويل عليه أو الاعتداد به.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الذي طلب تقديم الطاعنين للمحاكمة التأديبية هو وكيل الجهاز لشئون الإدارة المركزية الثانية للمخالفات المالية بناء على قرار رئيس الجهاز رقم 1830 لسنة 1999 بالتفويض، فان هذا الطلب يكون قد صدر من غير مختص ولا يجوز من ثم ترتيب أي أثر عليه، ومن ثم تكون الدعوى التأديبية غير مقبولة، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بغير ذلك، وقبل الدعوى فيكون مخالفا للقانون مما يتعين معه إلغاؤه، والقضاء بعدم قبول الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع بقاء الجزاءات الموقعة على الطاعنين والصادرة من جهة الإدارة قائمة ونفاذة ومنتجة لآثارها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به بمجازاة الطاعنين والقضاء بعدم قبول الدعوى التأديبية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم السبت الموافق سنة 1428 ه الموافق 3/ 9/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات