الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11505 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

الجلسة العلنية المنعقدة علنا بالمحكمة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشارد/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشارد/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد حسن – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 11505 لسنة 49 ق. عليا

المقام من

النيابة الإدارية

ضد

1- احمد فوزي محمد موسي
2- نجوى احمد محمد شعبان
3- نبيه أبو الفتوح عبد المطلب
4- احمد محمد المتولي المرشدي
5- عاطف حامد عبده محمد الغنام
طعنا فى حكم المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا الصادر بجلسة 7/ 5/ 2003 فى الدعوى رقم 86 لسنة 43 ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 5/ 7/ 2003 أودعت الأستاذة/ إلهام محمد شوكت نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية نائبا عن الأستاذ المستشار/ رئيس الهيئة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 11505 لسنة 49ق. عليا طعنا فى الحكم المشار إليه فيما تضمنه بوقف الدعوى لحين النظر فى الشق الجنائي.
وطلبت الطاعنة بصفتها – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإعادة الدعوى التأديبية لمستوي الإدارة العليا للفصل فيها مجددا- هيئة أخرى والقضاء مجددا بمعاقبة المطعون ضدهم بالعقوبات المناسبة لما اقترفوه من جرم موضح بتقرير الاتهام.
وجرى إعلان الطعن – على النحو الموضح بالأوراق.
ولقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 22/ 12/ 2004 وبالجلسات التالية، وبجلسة 26/ 10/ 2005 أودعت النيابة حافظة مستندات انطوت صورة طبق الأصل من شهادة وفاة عاطف حامد عبده محمد ( المطعون ضده الخامس) بتاريخ 9/ 8/ 2002، وبجلسة 22/ 2/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 15/ 4/ 2006 وتدوول نظره بجلسات المحكمة وبجلسة 3/ 5/ 2006 أودعت النيابة الإدارية مذكرة بدفاعها صممت فيها على طلباته السابقة، وبجلسة 21/ 9/ 2006 ِأودع الحاضر عن المطعون ضده الأول ( احمد فوزى محمد موسي) حافظة مستندات انطوت على أصل شهادة وفاة المذكور بتاريخ 21/ 5/ 2006، وبجلسة 10/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 26/ 5/ 2007 وفيها تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
من حيث انه عن شكل الطعن، فان الثابت من الأوراق وفاة المطعون ضده الأول بتاريخ 9/ 8/ 2002 أي قبل صدور الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 7/ 5/ 2003 ولم يتصل علم المحكمة بواقعة وفاته – حتى تقضي بانقضاء الدعوى التأديبية، وأيضا وفاة المطعون ضده الخامس بتاريخ 21/ 5/ 2006، الأمر الذي يقتضي الحكم بانقضاء الدعوى التأديبية ضد المذكورين.
وغذ استوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى، فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة، تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 20/ 8/ 2001 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 86 لسنة 43ق أمام المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا وتقرير اتهام ضد كل من:
1- احمد فوزى محمد موسي وكيل مديرية الإسكان بالدقهلية سابقا وحاليا مدير عام الإسكان بالدقهلية درجة مدير عام.
2- نجوى احمد محمد شعبان، مدير إدارة العقود بمديرية الإسكان بالدقهلية بالدرجة الأولي.
3- نبيه أبو الفتوح عبد المطلب، مدير أعمال العقود بمديرية الإسكان بالدقهلية سابقا وحاليا بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي بالدقهلية بالدرجة الأولي.
4- احمد محمد المتولي المرشدي، رئيس المراجعة التعاقدية بمديرية الإسكان بالدقهلية بالدرجة الأولي.
5- عاطف حامد عبده محمد الغنام، مراقب حسابات بمديرية الإسكان بالدقهلية – بالدرجة الأولي.
وذلك لأنهم اعتبارا من يونيه 1996 وحتى ابريل 2000 وبمقر أعمالهم وبدائرة محافظة الدقهلية وبوصفهم السابق:
لم يؤدوا الأعمال المنوطة بهم بدقة وأمانة وسلكوا مسلكا لا يتفق وكرامة الوظيفة العامة ولم يحافظوا على ممتلكات الجهة التي يعملون بها وخالفوا القواعد والأحكام المالية واضروا بمصلحة مالية للدولة وخالفوا قانون المناقصات والمزايدات لائحته التنفيذية وخالفوا قانون العقوبات وذلك بأ،:
الأول:
1) قام بتاريخ 4/ 4/ 1998 وإبان عمله وكيلا للمديرية بتجاوز حدود اختصاصه وسلب اختصاص محافظ الدقهلية واختصاص وكيل وزارة الإسكان بالدقهلية فى ذلك الوقت بأن أسند إلى المقاول عملية ترميم مستشفي الصدر بالمنصورة وأعمال فى حدود مبلغ أربعة مليون جنيه عن توريد وتركيب أجهزة طبية لزوم التعقيم المركزي لأجهزة غازات وتوريد وتركيب أجهز تكييف، وتوريد وتركيب كميات من الحجر الفرعوني للواجهات، وأعمال صيانة دورات المياه للأدوار من الثاني وحتى الثالث وتوريد وتركيب لوحات التوزيع الكهربائية الرئيسية الاوتوماتيكية وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
2) خالفوا أحكام القانون 9 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية بأن قام بتاريخ 4/ 4/ 1998 بإسناد الأعمال المشار إليه البالغ قيمتها أربعة مليون جنيه إلى مقاول عملية ترميم مستشفي الصدر بالأمر المباشر بدعوى أنها أعمال إضافية حال أنه أسندها بالأمر المباشر بالمخالفة للقانون بدلا من طرحها مناقصة عامة أو محلية أو محدودة الأمر الذي أدي فى النهاية إلى نتائج أضرت بالمال العام ضرر جسيم تمثل فى شراء أجهزة طبية بأسعار مغالي فيها والمحاسبة عليها بأزيد من سعر السوق فضلا عن المحاسبة عن بعض الأعمال بأزيد من المقرر بمبالغ مالية طائلة موضحة تفصيلا بالأوراق عن الإخلال بمبدأ المساواة بين المقاولين وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
3) أسند بتاريخ 18/ 4/ 1998 إلى مقاول عملية ترميم مستشفي الصدر أعمال توريد وتركيب بعض لوحات توزيع الكهرباء الأوتوماتيكية لبعض الأدوار فى حدود مبلغ 7200 جنيه بالأمر المباشر بالمخالفة للقانون بزعم أنها أ‘مال إضافية حال كان يتعين طرحها فى مناقصة عامة أو محدودة وذلك للاستفادة من مزايا المنافسة بين المقاولين وصولا لأنسب الأسعار وأفضل الشروط فضلا عن الإخلال بمبدأ المساواة بين المقاولين وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
الثانية:
1- لم تعترض على قيام المهندس/ احمد فوزى محمد موسي بتاريخ 4/ 4/ 1998 بإسناد أعمال إلى المقاول المشار إليها فى حدود أربعة مليون جنيه عبارة عن توريد وتركيب أجهزة تعقيم مركزي وأجهزة غازات وتوريد وتركيب أجهزة تكييف وتوريد وتركيب لوحات التوزيع الكهربائية الاوتوماتيكية الرئيسية للمستشفي وتوريد وتركيب حجر فرعوني للواجهات وصيانة وتجديد دورات المياه للأدوار من الثاني وحتى السادس ورغم أن قيام المذكور بإسناد هذه الأعمال يعد سلبا لاختصاص محافظ الدقهلية ووكيل وزارة الإسكان فى ذلك الوقت وعلى النحو الموضح بالأوراق.
2- لم تعترض على قيام المهندس/ احمد فوزى محمد مرسي مدير عام الإسكان الحالي بتاريخ 4/ 4/ 1998 بإسناد الأعمال المشار إليها سلفا والمقدرة بمبلغ أربعة مليون جنيه إلى مقاول عملية ترميم مستشفي الصدر كأعمال إضافية فى غير الأحوال المصرح بها ورغم عدم انطباق شروط الإسناد للأعمال الإضافية وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
3- لم تعترض على قيام المهندس/ احمد فوزى محمد مرسي بتاريخ 28/ 4/ 1998 بإسناد أعمال توريد وتركيب بعض لوحات التوزيع الكهربائية الاوتوماتيكية فى حدود مبلغ 27200 جنيه إلى مقاول ترميم المستشفي كأعمال إضافية فى غير الأحوال المصرح بها ورغم انطباق الإسناد للأعمال الإضافية وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
4- لم تتخذ الإجراءات المقررة نحو خصم مبلغ 30594.470 جنيها من المقاول/ احمد خضر مقاول عملية تركيب بلاط الدور الأول العلوى وبلاط سطح المستشفي قيمة غرامة تأخير مستحقة بنسبة 15% من قيمة الأعمال وذلك لتراخيه فى تنفيذها من 24/ 9/ 1997 وحتى الآن وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
5- لم تتخذ الإجراءات المقررة نحو خصم مبلغ 635119.470 جنيها من مستحقات المقاول احمد خضر لتراخيه فى تنفيذ أمال ترميم مستشفي الصدر والأعمال الإضافية المسندة إليه وهي الغرامة المقدرة بنسبة 15% من إجمالي تلك الأعمال البالغ قدرها 4234129.800 جنيه وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
الثالث:
قام منفردا بوضع أسعار محاسبة عن أعمال توريد وتركيب أجهزة التعقيم المركزي والغازات للمستشفي المذكور دون أن تصدر إليه تعليمات بذلك فضلا عن مغالاته أسعار المحاسبة لهذه الأصناف مما أدي فى النهاية إلى صرف مبالغ طائلة للمقاول بدون وجه حق وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
الرابع:
1- قام على مدار المدة من عام 1996 حتي أبريل 2000 بمحاسبة مقاول عملية ترميم المستشفي عن الأعمال الإضافية التي ليس لها بند فى مقايسة الأعمال الأصلية بنظام دراسة الأسعار حال انه كان يتعين عليه المحاسبة بأسعار قائمة أثمان الإسكان وبعلاوة المنطقة مما أدي إلى محاسبة المقاول عن بعض الأعمال بالزيادة عن المستحق وعن أسعار السوق بمبالغ هي 15050 جنيها ومبلغ 53229.700 جنيها ومبلغ 55303.890 جنيها ومبلغ 23478 جنيها وذلك بخلاف المبالغ الطائلة التي صرفت بالزيادة دون وجه حق دون محاسبة المقاول عن توريد وتركيب أجهزة التعقيم المركزي والغازات التي أمكن حصر جزء منها بمبلغ لا يقل عن 231729 جنيها وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
2- لم يعترض على مدار عام 98/ 99 على قيام سيد محمد احمد عمر منفردا بوضع أسعار لأعمال وتركيب أجهزة التعقيم المركزي والعازات دون أن يكون مكلف بذلك واقر المحاسبة بالأسعار التي وضعها سيد محمد عمر رغم مخالفة ذلك للقانون ورغم ما شابه من مغالاة فى الأسعار.
الخامس:
بوصفه مدير الحسابات بمديرية الإسكان بالدقهلية والمنوط به أعمال الرقابة قبل الصرف.
1- لم يتدارك عدم قيام مديرة العقود بخصم مبلغ 30594.637 جنيها من مستحقات المقاول قيمة غرامة تأخير بنسبة 15% لتراخيه فى الانتهاء من أعمال بلاط الدور الأول العلوي والسطح اعتبارا من 23/ 9/ 1997 وحتى تاريخ الفحص مما أدي إلى عدم خصم تلك الغرامة حتى الآن وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
2- لم يتدارك عدم قيام مديرة العقود بخصم مبلغ 635119 جنيها قيمة غرامة تأخير مستحق على المقاول وذلك لتراخيه فى تنفيذ الأعمال الخاصة بترميم مستشفي الصدر بالمنصور والأعمال المستجدة التي أسندت إليه بعد المواعيد المحددة مما أدي إلى عدم خصم تلك الغرامة حتى الآن وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
3- أهمل فى مراجعه المستخلصات الخاصة بصرف مستحقات مقاول عملية ترميم مستشفي الصدر بالمنصورة والمستخلصات الخاصة بصرف مستحقات ذات المقاول عن الأعمال الإضافية المسندة إليه مما أدي إلى عدم تداركه قيام رئيس المراجعة التعاقدية بالمحاسبة عن بعض الأعمال الإضافية المسندة إلى مقاول عملية ترميم مستشفي الصدر بالمنصورة بنظام دراسة أسعار حال انه كان يتعين المحاسبة عنها وفقا لشروط العقد بقائمة أسعار الإسكان وعلاوة المنطقة الأمر الذي أدي إلى صرف مبالغ لمقاول بالزيادة وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
وارتأت النيابة الإدارية أن المحالين قد ارتكبوا المخالفات المالية والإدارية المنصوص عليها فى المواد 76/ 2/ 3/ 5، 77/ 3/ 4، 78/ 1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983.
وبجلسة 7/ 5/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه ومشيدة قضاءها استنادا إلى حكم المادة 129 من قانون المرافعات المعمول بها أمام محاكم مجلس الدولة عملا بصريح نص المادة الثالثة من قانون إصدار مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وأضافت المحكمة تأسيسا على ذلك أن الثابت بما ورد الحاضر عن النيابة الإدارية وأثبته بمحضر جلسة 9/ 3/ 2003 أن أصل تحقيقات النيابة الإدارية والمذكرة التي أعدتها بأسانيد الاتهام أرسلت إلى النيابة العامة، وانه لم يتم التصرف فى الشق الجنائي سيؤثر بلا شك فى الفصل فى موضوع الدعوى الماثلة باعتباره عن ذات الوقائع المنسوبة للمحالين فى هذه الدعوى، ومن ثم يكون من المتعين الحكم بوقف الدعوى لحين الفصل فى الشق الجنائي وخلصت المحكمة إليه قضائها سالف البيان.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل بأن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون إذ أن المادة 39 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 أوجبت وقف الدعوى التأديبية حال وجود دعوى جنائية قائمة ومتطورة والثابت أن النيابة الإدارية قامت بإبلاغ النيابة العامة التي تولت التحقيق ولم تقم بتحريك الدعوى الجنائية حتى تاريخ، وهو ما يقتضي معه عدم وقف الدعوى التأديبية على النحو الذي ذهبت إليه المحكمة فى حكمها المطعون فيه مما يجعله متعين الإلغاء.
ومن حيث إن المادة 39 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " إذا رأت المحكمة أن الواقعة التي وردت بأمر الإحالة أو غيرها من الوقائع التي تضمنها التحقيق تكون جريمة جنائية أحالتها إلى النيابة العامة للتصرف فيها وفصلت فى الدعوى التأديبية.
ومع ذلك إذا كان الحكم فى دعاوى تأديبية يتوقف – على نتيجة الفصل فى دعوى جنائية وجب وقف الأولي – حتى يتم الفصل فى الثانية، ولا يمنح وقف الدعوى من استمرار وقف العامل وعلى النيابة الإدارية بتعجيل نظر الدعوى بمجرد زوال سبب الوقف.
ومن حيث انه يبين من النص سالف الذكر أن المشرع قد تناول فيه حالات الارتباط بين الدعوى التأديبية المقامة والمنظورة أمام المحكمة التأديبية ودعوى جنائية أخرى قائمة ومنظورة أمام المحكمة الجنائية وفى هذه احالة أوجب المشرع وقف الدعوى التأديبية لحين الفصل فى الدعوى الجنائية إذا ما كان الحكم فى الدعوى التأديبية يتوقف على نتيجة الفصل فى الدعوى الجنائية بالارتباط الكامل بينهما وبذات الوصف الوارد بأمر الإحالة أمام المحكمة التأديبية، كما عالج المشرع حالة ما إذا تبين للمحكمة التأديبية أن الواقعة الواردة بأمر الإحالة أو غيرها من الوقائع التي تضمنها التحقيق تكون جريمة جنائية، وفى هذه الحالة قرر إحالة الأوراق بهذه الواقعة للنيابة العامة للتصرف فيها.
ويبين مما تقدم أن وقف الدعوى التأديبية – وكما استقرت أحكام هذه المحكمة – لحين الفصل فى الشق الجنائي يكون وجوبيا فى حالة ما إذا كان هناك دعوى جنائية قائمة ومنظورة عن ذات الوقائع المنسوبة للمخالف بالدعوى التأديبية ويتوقف الفصل فى الأخيرة- على الفصل في الشق الجنائي، إلا أن هذا الحكم لا يغل يد المحكمة التأديبية ولا يقضي على سلطتها التقديرية فى أن توقف الدعوى التأديبية إذا ما تبين أن هناك تحقيق جنائي عن ذات الوقائع المنسوبة

في المحاكمة التأديبية وذلك تفاديا لما قد يحدث من تعارض عن الحكم التأديبي فى حالة صدوره وما قد ينتهي إليه التحقيق الجنائي عن ذات الواقعة، كما أن الدعوى الجنائية تجد مصدرها أصلا فى التحقيق الجنائي الذي ينتهي إلى حكم جنائي قد يتعارض مع الحكم التأديبي.
ومن حيث انه متي كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية قد تولت التحقيقات مع المطعون ضدهم فيما نسب إليهم من
على النحو السالف بيانه وانتهت بمذكرتها المؤرخة 24/ 6/ 2001 أن الواقعة نفسها تشكل جريمة جنائية وإخطار النيابة العامة لأعمال شئونها التي تولت التحقيق فيها ولم يتم التصرف فيها بعد، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إذ صدر بوقف الدعوى التأديبية لحين الفصل فى الشق الجنائي ويكون صادف صحيح حكم القانون ويتعين معه رفض الطعن الماثل.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: أولا: بانقضاء الدعوى التأديبية بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والخامس لوفاتهما.
ثانيا: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم الأحد الموافق سنة 1428 ه الموافق 2/ 9/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات