الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10079 لسنة 49 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة العلينة المنعقدة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد، د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، أحمد ابراهيم زكي، د/ محمد ماهر أبو العنين – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيي سيد علي – أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 10079 لسنة 49 ق

المقام من

محمد فريد عبد الخالق سلامه

ضد

النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم في الدعوي رقم 904 لسنة 32 ق بجلسة 31/ 3/ 1992.


الإجراءات

في 10/ 6/ 2003 أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بأيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا حيث قيد بالرقم عاليه في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم في الدعوي رقم 904 لسنة 32ق بجلسة 31/ 3/ 1992 والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.

وطلب الطاعنين في ختام تقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه مع مايترتب علي ذلك من أثار.
وتم إعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالأوراق.
وقد أنتهت هيئة مفوضي الدولة من تقريرها الي أنها تري الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه الدائرة وعلي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص في أن النيابة الإدارية أقامت الدعوي التأديبية رقم 904 لسنة 32ق أمام المحكمة التأديبية للتربية والتعليم ضد الطاعن المدرس بمدرسة الظاهر الأعدادية لانه أنقطع عن العمل الفترة من 28/ 10/ 1989 حتي 7/ 3/ 1990 في غير حدود الأجازات المقررة وعليه فيكون قد أرتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادة 62 من نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته بالمادة المذكورة بالمواد الواردة تفصيلا بتقرير الأتهام.
وبجلسة 31/ 3/ 1992 حكمت المحكمة المذكورة، أزاء المتهمة بالفصل من الخدمة.
وأقامت قضائها علي أن المخالفة المنسوبه اليه ثابته في حقه مما يتعين مجازاته به، وأنتهت من ثم الي حكمها سالف البيان.
ويقوم الطعن علي أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله حيث صدر دون اتخاذ الأجراءات القانونية لاعلان الطاعن وفي غيبته ودون تحقيق لدفاعه.
ومن حيث أن من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين اعلان المتهم بقرار الأحالة وتاريخ الجلسة علي النحو المقرر قانونا المرافعات المدنية والتجارية وكذلك علي النحو المقرر في قانون مجلس الدولة وان يتعين ان يكون الإعلان صحيحا وفقا للضوابط الواردة في قانون المرافعات وأهمها أنه لايجوز أعلان المتهم في مواجهة النيابة العامة الا بعد استنفاد كل جهة في سبيل التحري عن موطن المراد اعلانه في الداخل والخارج علي حق سواء، وأذا كان للمعلن اليه موطن ملعلوم في الداخل فيجب أن يسلم الأعلان لشخصة او في موطنه وعلي النحو الموضح بالمادة 10 من قانون المرافعات
وكما أستقر قضاء هذه المحكمة علي أنه طبقا لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1982 فأنه يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بأعلان ذوي الشأن بقرار الأحالة وتاريخ الجلسة في محله اقامته او في مقر عملة بأعتبار ذلك أجراء جوهريا يترتب علي تخلف بطلان الحكم في الدعوي وعلي ذلك الأعلان يجب أن يتم علي النحو الوارد بقانون مجلس الدولة وكذا قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ومن حيث انه من مطالعة الاوراق الطاعن لم يتم اعلانه علي النحو الصحيح حيث تم اعلآنه في مواجهة النيابة العامة دون اجراء التحريات الصحيحة الكاملة عن محل أقامته.
ومن حيث أنه كذلك فأن الحكم المطعون فيه يكون قد بني علي أجراءات باطلة ويقع من ثم باطلا ولها بيدا ميعاد الصفة منه الان بتاريخ علم الطاعن بصدوره.
ومن حيث ا، لم يظهر الأوراق مايفيد علم الطاعن به بتاريخ سابق علي تاريخ إقامته لطعنه فيكون الطعن من ثم مقبولا شكلا.
ومن حيث أنه كذلك فأنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوي التأديبية الي المحكمة التأديبية للتربية والتعليم لاعادة محاكمة الطاعن والفصل فيما نسب اليه مجددا من هيئة أخري.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وأعادة الدعوي رقم 904 لسنة 32 ق إلي المحكمة التأديبية للتربية والتعليم للفصل فيها مجددا من هيئة أخري.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق شعبان 1425 ه و26 سبتمبر 2004.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات