المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7557 لسنة 53 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
الجلسة العلنية المنعقدة علنا بالمحكمة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين على شحاتة السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشارد/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 7557 لسنة 53 ق. عليا
المقام من
ناصر احمد مهاود حسن
ضد
مدير عام النيابة الإدارية بصفته
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها الصادر بجلسة 22/ 1/ 2007
فى الدعوى رقم 74 لسنة 48ق
الإجراءات
فى 27/ 2/ 2007 أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع صحيفته قلم
كتاب المحكمة وقرر الطعن على الحكم سالف البيان القاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالعقوبة المناسبة
وقد ورد الطعن أمام دائرة فحص الطعون أمام هذه المحكمة وعلى النحو الثابت بمحاضر الجلسات
حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته علي أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن واقعات الحكم المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الأوراق فى أن النيابة الإدارية
قد أقامت الدعوى التأديبية رقم 74 لسنة 48ق أمام المحكمة التأديبية للتربية والتعليم
وملحقاتها بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة المذكورة مشتملة على تقرير اتهام ضد:
ناصر احمد مهاود حسن: موظف بإدارة العلاقات العامة حاليا وسابقا بإدارة الأمن بمعهد
تيودور بلهارس للأبحاث الدرجة الثالثة مواليد 30/ 1/ 1964.
لأنه خلال عامي 2003/ 2004 بوصفه السابق وبجهة عمله السابقة سلك مسلكا معيبا لا يتفق
والاحترام الواجب وخالف القواعد المالية وأتي ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة
بأن:
1- اصطنع واستعمل شهادة تخرج منسوب صدورها لكلية التجارة جامعة القاهرة تفيد حصوله
على درجة البكالوريوس فى المعاملات المالية والتجارية بنظام التعليم المفتوح شعبة المحاسبة
تخصص المحاسبة والمراجعة المرفقة بالأوراق والتحقيقات مما أدي إلى صدور الأمر التنفيذي
رقم 147 المؤرخ فى 17/ 4/ 2003 عن معهد تيودرو بلهارس للأبحاث بتسوية حالته وتعيينه
بالدرجة الثانية التخصصية بالمجموعة النوعية.
2- حصل على مبلغ 242.40 جنيه فروق تسوية رغم عدم أحقيته فى ذلك على خلاف الحقيقة.
3- استيلائه على الطلب المقدم منه بتسوية حالته.
وطلبت النيابة الإدارية مجازاته عن هذه الاتهامات.
وبجلسة 22/ 1/ 2007 قضت المحكمة التأديبية بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة وأقامت
حكمها على ثبوت ما هو منسوب إليه من واقع ما جاء بالأوراق وشهادة الشهود وانتهت من
ثم إلى حكمها المطعون فيه.
الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حيث لم يقم الطاعن
باصطناع هذه الشهادة فضلا عن خلو الأوراق من دليل على وجود طلب التسوية المقدم من الطاعن
فضلا عن أن الطاعن قام بسداد المبلغ الذي تحصل عليه مركزه القانوني فلم يحدث ثمة ضرر
مالي للجهة الإدارية وانتهي تقرير الطعن إلى الطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إن واقعات الحكم المطعون يخلص فى أن الطاعن تقدم مع أخرين إلى إدارة معهد تيودور
بلهارس للأبحاث بطلب لتسوية حالتهم لحصولهم على مؤهل عال أثناء الخدمة وهو بكالوريوس
المعاملات المالية والتجارية بنظام التعليم المفتوح بتقدير عام جيد شعبة المحاسبة دور
يناير 2003 وقد وافقت لجنة شئون العاملين بالمعهد على تسوية حالة الطاعن والآخرين باعتبارهم
حاصلين على مؤهلات عليا أثناء الخدمة وصدر الأمر التنفيذي رقم 147 فى 19/ 4/ 2003 بتعيين
المذكور بالدرجة الثالثة التخصصية بالمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة وقد
تم إرسال خطاب فى 28/ 9/ 2004 من المعهد أو كلية التجارة لتعليم الطلاب بجامعة القاهرة
للاستفسار عن مدي صحة المؤهلات الدراسية المقدمة من العملين ومنهم الطاعن وقد ورد إلى
المعهد ما يفيد أن اسم الطاعن ليس من أسماء الخريجين بالمركزي وعليه قامت النيابة الإدارية
بالتحقيق فى الواقعة وانتهت الطاعن للمحاكمة التأديبية منسوبا إلي الاتهامات سالفة
البيان وقد نفي الطاعن فى التحقيقات
وانه اعتقد أن الزيادة فى المرتب هي ناتجة عن علاوة تشجيعية وقد أجمع الشهود من إدارة
شئون العاملين على تقديمه لطلب بتسوية حالته مرفقا به شهادة التخرج المزورة وكذلك الدكتور
محمد على الكيمياء بالمعهد ورئيس لجنة شئون العاملين ذلك وأنه اطلع على الطلب المقدم
من الطاعن وكان معروضا على اللجنة ومرفقا به بيان النجاح وشهادة التخرج وأكدت ذلك د/
جيهان محمد جمال والدكتور إبراهيم مصطفي إبراهيم نائب رئيس المعهد.
ومن حيث انه كذلك فان سائر الاتهامات المنسوبة للطاعن ثابتة فى حقه على نحو لا يغير
من ذلك لتقديراته طلبات بتسوية حالته اصطناع الشهادة فهو قد استخدم الشهادة المزورة
وطلب بها تسوية حالته ولا يتعذر اتخاذ إجراءات تسوية حالته دون طلب منه خاصة وقد اعترف
في التحقيق ص 17 بأنه وضع إقرار باستلامه العمل بعد تسوية حالته انه حاصل على بكالوريوس
تجارة بالمخالفة للواقع بما يقطع بثبوت سائر الاتهامات فى حقه ويتعين مجازاته عنها
إلا أنه تقدير الجزاء التأديبي فان جزاء الفصل من الخدمة ينطوى على علو فى اختيار الجزاء
المناسب لحالته والذي تراه هذه المحكمة التعيين فى الوظيفة الأعلى لمدة سنتين ويتعين
عدم القضاء بذلك.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددا بمجازاة الطاعن بتأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم السبت الموافق سنة 1428 ه الموافق 3/ 9/ 2007 بالهيئة
المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
