الطعنان رقما 3579 و3846 لسنة 40 قضائية عليا – جلسة 28 /10 /1997
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة
1998) – صـ 183
جلسة 28 من أكتوبر سنة 1997
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ د. محمد عبد السلام مخلص، وعلى فكرى حسن صالح، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، ومحمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعنان رقما 3579 و3846 لسنة 40 قضائية عليا
إصلاح زراعى – اللجان القضائية للإصلاح الزراعى – ميعاد الطعن أمامها.
مناط بدء سريان ميعاد المنازعة فى قرارات الاستيلاء الابتدائى هو واقعة نشر القرار
المطعون فيه فى الجريدة الرسمية – النشر فى الجريدة الرسمية ليس إجراءً مقصوداً لذاته
وإنما هو فى غايته وسيلة لإخبار ذوى الشأن بالقرار واتصال علمهم به – علم ذوى الشأن
بالقرار إنما يقوم مقام النشر فى الجريدة الرسمية – لكى يرقى العلم إلى مرتبة النشر
ينبغى أن يحقق الغاية منه بأن يكون علما يقينيا لا ظنيا ولا افتراضيا وأن يكون
شاملا لجميع محتويات القرار جامعاً لكل العناصر التى يستطيع على هداها أن يتبين طريقه
إلى الطعن فيه – ميعاد الخمسة عشر يوماً يجرى من التاريخ الذى يثبت فيه علم صاحب الشأن
بالقرار محل الطعن علماً يقينياً دون حاجة إلى نشر هذا القرار إذ لا شأن للقرائن متى
يثبت من أية واقعة أو قرينه تفيد حصوله وتدل على قيامه دون التقيد بوسيلة إثبات معينة
وتقدير ذلك أمراً تستقل به المحكمة وفقاً لما تستبينه من ظروف الدعوى وملابساتها. تطبيق.
إجراءات الطعن
أولاً: الطعن رقم 3579 لسنة 40 ق:
فى يوم الاثنين الموافق 18/ 7/ 1994 أودع الاستاذ …… المحامى المقبول أمام المحكمة
الإدارية العليا نيابة عن الطاعن بصفته تطبيقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن
الإدارات القانونية بالهيئات والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام – قلم كتاب المحكمة
تقرير الطعن رقم 3579 لسنة 40 ق ضد السيدين/ ……. و….. فى القرار الصادر من اللجنة
القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 6/ 6/ 1994 فى الاعتراض رقم 42 لسنة 1992 المقام من
المطعون ضدهما ضد الطاعن بصفته والذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بالاعتداد
بالتصرف الوارد بالعقد الابتدائى المؤرخ 15/ 7/ 1953 فى حدود خمسة أفدنة لكل معترض
من مساحة 17 س 13 ط 21 ف بحوض ناحر 47 قطعة ناحية أولاد الشيخ على مركز مطاى والمبينة
الحدود والمعالم بعريضة الاعتراض وعقد البيع وتقرير الخبير وإلغاء الاستيلاء على هذه
المساحة قبل الخاضع/ ……. وبختام تقرير الطعن تطلب الهيئة الطاعنة الحكم أولاً:
بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه. ثانياً: وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون
عليه وباستمرار الاستيلاء لدى السيد …… الخاضع لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهما بتاريخ 30/ 7/ 1994.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه والقضاء بعدم قبول الاعتراض رقم 42 لسنة 1992
شكلاً لرفعه بعد الميعاد ومن باب الاحتياط رفض الاعتراض مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات.
ثانياً: الطعن رقم 3846 لسنة 40 ق:
فى يوم الخميس الموافق 4/ 8/ 1994 أودع الأستاذ/ ………. المحامى المقبول أمام المحكمة
الإدارية العليا والوكيل عن الطاعنين بالتوكيل العام الرسمى رقم 2712 لسنة 1994 توثيق
مكتب الأزبكية النموذجى قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 3846 لسنة 40 ق ضد السيد/
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى القرار الصادر من اللجنة القضائية
للإصلاح الزراعى بجلسة 6/ 6/ 1994 فى الاعتراض رقم 42 لسنة 1992 المقام من الطاعنين
ضد المطعون ضده والذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بالاعتداد بالتصرف الوارد
بعقد البيع الابتدائى المؤرخ 15/ 7/ 1953 فى حدود خمسة أفدنة لكل معترض من مساحة 17
س 13 ط 21 ف بحوض ناحر 47 قطعة ناحية أولاد الشيخ على مركز مطاى والمبينة الحدود
والمعالم بعريضة الاعتراض وعقد البيع وتقرير الخبير وإلغاء الاستيلاء على هذه المساحة
قبل الخاضع/ ……. وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه بالاعتداد بعقد البيع العرفى المحرر فى 15/ 7/ 1953
والصادر لصالحهما من والدهما المرحوم/ ……. ببيع أطيان زراعية مساحتها خمسة وعشرون
فداناً بحوض ناحر رقم 47 قطعة رقم بزمام ناحية أولاد الشيخ على مركز مطاى والموضحة
الحدود والمعالم بهذا العقد وذلك عند تطبيق القانون رقم 127 لسنة 1961 وإلغاء الاستيلاء
على هذه المساحة الذى تم قبل الخاضع/ …. بجميع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة
المطعون ضدها المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى الهيئة المطعون ضدها بتاريخ 14/ 8/ 1994.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء برفض الاعتراض موضوعاً وإلزام
الطاعن المصروفات وقد نظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون حيث قدم المطعون ضدهما فى الطعن رقم 3579 لسنة 40 ق الطاعن فى الطعن رقم 3846 لسنة 40 ق مذكرة بدفاعهما وبجلسة
1/ 1/ 1997 قررت دائرة فحص الطعون ضم الطعن رقم 3846 لسنة 40 ق إلى الطعن رقم 3579
لسنة 40 ق ليصدر فيهما حكم واحد وبتلك الجلسة قررت تلك الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة
الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظرهما بجلسة 18/ 2/ 1997 وقد أحيلا الطعنين إلى
المحكمة وتدولا بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت المحكمة النطق بالحكم
بجلسة 14/ 10/ 1997 مع التصريح بتقديم مذكرات خلال ستة أسابيع ولم يقدم الخصوم مذكرات
خلال الأجل المحدد وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم. وقد صدر وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعنين استوفيا سائر أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة – حسبما هو ثابت بالأوراق – تخلص فى أن السيدين/ ……
و….. المطعون ضدهما فى الطعن رقم 3579 لسنة 40 ق والطاعنين فى الطعن رقم 3846 لسنة
40 ق أقاما الاعتراض رقم 42 لسنة 1992 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بتاريخ
12/ 2/ 1992 طالبين إلغاء الاستيلاء الواقع على مساحة 18 س 13 ط 21 ف بناحية أولاد
الشيخ على مركز مطاى بحوض ناصر/ 47 قطعة رقم قبل والدهم الخاضع للقانون 127 لسنة
1961 وذلك على سند من إنهما قد اشتريا تلك المساحة من والديهما بتاريخ 15/ 7/ 1953
وأن هذا العقد ثابت التاريخ حيث كان مودعاً بالشكوى الإدارية رقم 2001 لسنة 1953 مطاى
وقد فوجئا باستيلاء الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على تلك المساحة قبل والديهما تطبيقاً
لأحكام القانون 127 لسنة 1961 وبموجب عريضة مودعة قلم كتاب اللجنة القضائية عدل المعترضان
طلباتهم إلى طلب إلغاء الاستيلاء على مساحة 25 فدان تأسيساً على أن حقيقة المساحة محل
المنازعة 25 فدان وليس 18 س 13 ط 21 ف.
وبجلسة 14/ 9/ 1992 أصدرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى قراراً تمهيدياً بإحالة
الاعتراض إلى مكتب الخبراء بوزارة العدل بالمنيا لأداء المهمة المحددة به.
وقدم مكتب الخبراء المنتدب محاضر أعماله وتقريراً بنتائج تلك الأعمال خلص فيها إلى
ما يلى:
1- أن المساحة محل النزاع تبلغ 17 س و23 ط 21 ف وقد تم الاستيلاء عليها قبل الخاضع
المرحوم/ ……. تطبيقاً للقانون 127 لسنة 1961 وأن باقى المساحة الواردة بعريضة تعديل
الطلبات وقدرها 7 س 10 ط 3 ف تحت يد المعترضين مكملة احتفاظ والدهما.
2- أن والد المعترضين قد باع مساحة 25 فدان – منها المساحة التى تم الاستيلاء عليها
– إليهما بموجب عقد عرفى بتاريخ 15/ 7/ 1953 وأن هذا العقد ثابت التاريخ حيث أودع العقد
ضمن مستندات الشكوى رقم 2002 لسنة 1953 إدارى مطاى وقد سحب هذا العقد بتاريخ 17/ 8/
1961 وسلم إلى المرحوم/ ……..
3- أن الخاضع قد أورد بإقراره المقدم إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تطبيقاًَ للقانون
رقم 127 لسنة 1961 بجدول التصرفات الغير مسجلة أنه تصرف فى المساحة محل المنازعة إلى
ولديه…….. و……..
وبجلسة 6/ 6/ 1994 أصدرت اللجنة القضائية قرارها فى الاعتراض قاضياً بقبول الاعتراض
شكلاً وفى الموضوع بالاعتداد بالتصرف الوارد بعقد البيع الابتدائى المؤرخ 15/ 7/ 1953
فى حدود خمسة أفدنة لكل معترض من مساحة 17 س 13 ط 21 ف بحوض ناحر 47 قطعة رقم ناحية
أولاد الشيخ على مركز مطاى المبينة الحدود والمعالم بعريضة الاعتراض وعقد البيع وتقرير
الخبير وإلغاء الاستيلاء على هذه المساحة قبل الخاضع/ ……….
وأقامت اللجنة قضاءها على أن العقد سند الاعتراض غير ثابت التاريخ إلا أنه تطبيقاً
لحكم المادة الأولى من القانون رقم 50 لسنة 1979 يتعين الاعتداد بهذا العقد فيما يتعلق
بمساحة خمسة أفدنة لكل معترض نظراً لأن الخاضع قد أورد هذا التصرف بإقراره المقدم إلى
الهيئة العامة للإصلاح الزراعى دون أن يقدح فى ذلك ما قد يثار من أن التصرف لكل مشترى
يزيد عن خمسة أفدنة وبالتالى لا يعتد بهذا التصرف نظراً لأن الأخذ بهذا الفهم يؤدى
إلى حرمان الشخص من رخصة منحها إياه القانون وإعمالاً للقاعدة الأصولية فإن ما لا يدرك
كله لا يترك كله.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 3579 لسنة 40 ق مخالفة القرار المطعون عليه للقانون تأسيساً
على:
1- أن الاعتراض المطعون على القرار الصادر بشأنه مقام بعد الميعاد الأمر الذى كان يتعين
معه القضاء بعدم قبوله شكلاً تأسيساً على أن والد المطعون ضدهما والذى تم الاستيلاء
فى مواجهته قد سبق له إقامة الاعتراض رقم 1263 لسنة 1963 بصفته ولياً طبيعياً عليهما
وقد شطب هذا الاعتراض بتاريخ 18/ 5/ 1966 ولم يتم تجديده فى الميعاد وبالتالى يغدو
الاعتراض المطعون على القرار الصادر بشأنه وقد أقيم سنة 1992 مقام بعد الميعاد الأمر
الذى كان يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الاعتراض شكلاً وبما يؤكد ذلك أن المعترض
الأول قدم شكوى بتاريخ 9/ 1/ 1980 بصفته وكيلاً عن والده الخاضع بالتوكيل الرسمى العام
رقم 112 لسنة 1974 توثيق سمالوط طلت فيها تكملة احتفاظ والده تطبيقاً للقانون 127 لسنة
1961 وذلك فى الأطيان المستولى عليها وقد تكرر هذا الطلب بتاريخ 16/ 5/ 1985 ثم بتاريخ
6/ 8/ 1991.
2- إن القرار المطعون عليه قد طبق القانون رقم 50 لسنة 1979 على النزاع مع عدم توافر
شروط انطباقه لتجاوز التصرف عن خمسة أفدنة.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 3846 لسنة 40 ق مخالفة القرار المطعون عليه للثابت بالأوراق
ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله بحسبان الثابت بالأوراق أن العقد سند الاعتراض
المطعون على القرار الصادر فيه قدم فى الشكوى الإدارية رقم 2002 لسنة 1953 مطاى ويحمل
توقيع الموظف المختص وخاتم الدولة وأنه مع مسايرة القرار المطعون فيه فإن خاتم الدولة
الوارد على العقد غير واضح فإنه كان على اللجنة اللجوء إلى أهل الخبرة لتحديد حقيقة
هذا الخاتم وبالتالى فإنه يتعين الاعتداد بهذا العقد فيما يتضمنه من شراء الطاعنين
لمساحة 25 فدان من والدهما المرحوم/ ……. والمحدد الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض
والقرار المطعون عليه – بتاريخ 15/ 7/ 1953 الأمر الذى يتعين إخراجها من ملكية البائع
المذكور عند تطبيق القانون رقم 127 لسنة 1961.
ومن حيث إنه بالنسبة للوجه الأول من أوجه الطعن رقم 3579 لسنة 40 ق وقوامه مخالفة القرار
المطعون فيه للقانون فيما قضى به من قبول الاعتراض شكلاً فإن قضاء هذه المحكمة مستقر
على أنه ولئن كان المشرع قد جعل مناط بدء سريان ميعاد المنازعة فى قرارات الاستيلاء
الابتدائى هو واقعة نشر القرار المطعون فيه فى الجريدة الرسمية وإذ كان مسلما أن النشر
فى الجريدة الرسمية ليس إجراءً مقصوداً لذاته وإنما هو فى غايته وسيلة لإخبار ذوى الشأن
بالقرار واتصال علمهم به فمن ثم فإن علم ذوى الشأن بالقرار إنما يقوم على ما جرى به
قضاء هذه المحكمة مقام النشر فى الجريدة الرسمية ولكى يرقى هذا العلم إلى مرتبة النشر
فى هذا الخصوص فإنه ينبغى أن يحقق الغاية منه بأن يكون علماً يقينياً لا ظنياً ولا
افتراضياً وأن يكون شاملاً لجميع محتويات القرار جامعاً لكل العناصر التى يستطيع على
هداها أن يبين طريقه إلى الطعن فيه
وبالبناء على ما تقدم فإن ميعاد الخمسة عشرة يوماً المشار إليه إنما يجرى من التاريخ
الذى يثبت فيه علم صاحب الشأن بالقرار محل الطعن علماً يقينياً وذلك دون حاجة إلى نشر
هذا القرار إذ لا شأن للقرائن متى يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله وتدل على
قيامه دون التقيد فى ذلك بوسيلة إثبات معينة وتقدير ذلك أمراً تستقل به المحكمة وفقاً
لما تستبينه من ظروف الدعوى وملابساتها.
ومن حيث إنه لما سبق وكان الثابت من عريضة الاعتراض 1263 لسنة 1963 المقام بتاريخ 27/
11/ 1963 من السيد/ …. (بصفته ولى أمر أولاده القصر…… و……) وذلك بطلب إلغاء
القرار الصادر بالاستيلاء على مساحة 25 فدان أطيان زراعية بزمام ناحية أولاد الشيخ
على مطاى والمتصرف إليهما بموجب العقد الصادر منه بتاريخ 15/ 7/ 1953 إلا أن الهيئة
العامة للإصلاح الزراعى رفضت الاعتداد بهذا التصرف رغم أنه ثابت التاريخ حيث قدم فى الشكوى الإدارية رقم 2002 لسنة 1953 إدارى مطاى فضلاً عن ورود هذا التصرف بإقراره كما
وأن الثابت بالصورة الضوئية للطلب المقدم من الدكتور/ ……… (المطعون ضده الأول
فى الطعن رقم 3579 لسنة 40 ق – والطاعن الأول فى الطعن رقم 846 سنة 40 ق) بتاريخ 9/
1/ 1980 والمودع بحافظة مستندات الهيئة العامة للإصلاح الزراعى أمام اللجنة القضائية
أنه قدم إلى المذكور بصفته وكيلاً رسمياً عن والده بالتوكيل العام رقم 14569 لسنة 1973
متضمناً أن والده (موكله) قد تصرف فى مساحة 25 فدان إلى ولديه (…… و…..) وقد
أورد هذا التصرف بإقراره فضلا عن أن هذا التصرف ثابت التاريخ إلا أن الهيئة العامة
للإصلاح الزراعى قامت بالاستيلاء على تلك المساحة ومن ثم فإنه يطلب الموافقة على تكملة
احتفاظ والده من تلك المساحة وكذا (الاعتداد بالتصرف الصادر منه "موكله" بشأن المساحة
المباعة إلى كل من ولديه (…… و…..) فضلاً عن أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما
قد تقدما بطلب مؤرخ فى 16/ 7/ 1985 وطلب آخر بتاريخ 9/ 8/ 1991 بأن والدهما قد تصرف
إليهما بمساحة 25 فدان (محل المنازعة) وأن الإصلاح الزراعى قد استولى على تلك المساحة
قبل والدهما ثم أفرج عن جزء من تلك الأرض بمساحة 6 س 10 ط 3 ف مكملة لحد الاحتفاظ بتاريخ
1/ 2/ 1973 وقد طلبا الإفراج عن باقى المساحة – ومن ثم فإن المطعون ضدهما قد علما بالقرار
المطعون عليه فيما بنى عليه من عدم الاعتداد بالتصرف الصادر إليهما من والدهما عن مساحة
25 فدان وبالتالى الاستيلاء على مساحة 18 س 13 ط 21 فدان (وهى المساحة محل المنازعة)
علماًَ يقينياً لا ظنياً ولا افتراضياً وأن هذا العمل قد شمل محتويات القرار وما بنى عليه وهو ما أتاح لوالدهما بصفته ولياً طبيعياً إلى إقامة الاعتراض رقم 1263 لسنة 1963
والذى تقرر شطبه بجلسة 18/ 5/ 1966 ولا مجادلة فى أن علم النائب القانونى عن المطعون
ضدهما يعتبر بمثابة علم لهما ومن تاريخ تحقق هذا العلم يسرى فى مواجهة المشمول بالنيابة
القانونية المواعيد القانونية المقررة لإقامة المنازعة هذا فضلاً عن أن المطعون ضدهما
وقد علما شخصياً بالقرار المطعون فيه حيث تقدم الأول بالوكالة عن والده بطلب مؤرخ 9/
1/ 1980 كما تقدم المطعون ضدهما معاً بشكوى سنة 1985 وأخرى بتاريخ 6/ 8/ 1991 وهو ما
يفيد علمهما بالقرار المطعون عليه وكان عليهما المبادره إلى إقامة المنازعة فى القرار
الصادر بالاستيلاء على الأرض محل المنازعة خلال الخمسة عشر يوماً التالية لتحقق هذا
العلم وإذ لم يقوما برفع المنازعة خلال المواعيد المقررة حيث أقاما الاعتراض المطعون
على القرار الصادر بشأنه بتاريخ 12/ 2/ 1992 فإن هذا الاعتراض يغدو غير مقبول شكلاً
وإذ ذهب القرار المطعون فيه غير هذا المذهب وانتهى إلى قبول الاعتراض شكلاً فإنه يكون
مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء وهو ما تقضى معه المحكمة بإلغاء القرار المطعون عليه
وبعدم قبول الاعتراض رقم 42 لسنة 1992 شكلاً.
ومن حيث إن المطعون ضدهما قد خسرا الطعن فإنهما يلزمان بمصروفاته.
ومن حيث إنه بالنسبة للطعن رقم 3846 لسنة 40 ق والذى يقوم على مخالفة القرار المطعون
فيه فيما قضى به من عدم الاعتداد بالتصرف الصادر لصالح الطاعنان بالمساحة محل المنازعة
مع طلب إلغاء هذا القرار فيما قضى به من عدم إلغاء الاستيلاء على تلك المساحة كاملة
– فإنه لما كانت المحكمة قد انتهت فى الطعن رقم 3579 لسنة 40 ق والمضموم إليه الطعن
محل الحكم والمقام على القرار محل الطعن الماثل – فإنه لما كان الاعتراض محل المنازعة
قد أقيم بعد فوات الميعاد الذى رسمه القانون وكان من ثم متعيناً الوقوف عند القضاء
بعدم قبول هذا الاعتراض شكلاً دون التصدى لموضوعه بأى وجه من الوجوه وإذا كان قرار
اللجنة القضائية المطعون عليه قد فصل مع ذلك فى موضوع الاعتراض فمن ثم يكون هذا القرار
مخالفاً للقانون حقيقا بالإلغاء إذ القاعدة المستقرة أن ما بنى على الباطل فهو باطل
وتأسيساً على ذلك يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء الاستيلاء
على مساحة خمسة أفدنة لكل معترض وبعدم قبول الاعتراض شكلاً وإلزام الطاعنين المصروفات
دون أن ينال من ذلك أن القانون رقم 50 لسنة 1979 قد تضمن الاعتداد بتصرفات الخاضعين
لقوانين الإصلاح الزراعى ولو لم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل به بحسبان مناط انطباق
هذا القانون أن يكون التصرف لا يجاوز خمسة أفدنة وهو ما لم يتحقق فى النزاع الماثل
نظراً لأن مساحة الأرض محل المنازعة خمسة وعشرون فداناً الأمر الذى يتعين معه القضاء
بإلغاء القرار المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء الاستيلاء على مساحة خمسة أفدنة بالنسبة
لكل معترض والوقوف عند القضاء بعدم قبول الاعتراض شكلاً.
ومن حيث إن المادة من قانون المرافعات توجب إلزام من خسر الدعوى بالمصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه وبعدم قبول الاعتراض رقم 42 لسنة 1992 شكلا والزمت المطعون ضدهم فى الطعن رقم 3579 لسنة 40 ق والطاعنان فى الطعن رقم 3846 لسنة 40 ق مصروفات الطعنين.
