المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5420 لسنه 44ق0ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا )الدائرة الرابعة (
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد، د0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد
البر و/ احمد إبراهيم زكي الدسوقي، عبد الحليم أبو الفضل القاضي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيي سيد علي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 5420 لسنه 44ق0ع
المقام من
1- عمر أحمد خليل عطا الله
2 – أحمد أبو زيد علام
3- عبد المنعم ثابت محمد
ضد
النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالاسماعيلية الصادر بجلسة 25/ 3/ 1998 في الدعوي
رقم 260 لسنه 2ق
الاجراءات
بتاريخ 23/ 5/ 1998 أقام الطاعنون طعنهم بإيداع تقريره قلم كتاب
المحكمة الادارية العليا يطلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاتهم
والقضاء ببرائتهم.
وتم اعلان تقرير الطعن علي النحو الثابت بالاوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانوني إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وبرفضه موضوعا
وتم تداول الطعن علي النحو الثابت بدائرة فحص الطعون وبهذه الدائرة علي النحو الثابت
بمحاضر الجلسات وبجلسة 27/ 10/ 2004 تقرر حجزه لاصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر واودعت
مسودته المشتملة علي اسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق, وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن الطعن إستوفي أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أن عناصرالمنازعة تخلص في ان النيابةالادارية إحالت الطاعنين وآخرين للمحكمة
التأديبية بالإسماعيلية لأن: الأول ( عمر أحمد خليل عطا الله وقع علي محضر المعاينه
المؤرخ 4/ 4/ 1996 بشأن البيعه رقم 4585 مقررا إنها زراعية في حال وجود منشات مباني
مقامه داخلها ومع علمه بذلك ودون رجوع الي المختصين بإدارة الاملاك لاجراء التعديلات
المطلوبة.
الثاني: – ( أحمد أبو زيد علام ) حرر عقد البيع النهائي الخاص بالبيعة رقم 4585 وضمنه
إنها تشمل بنزينه ومنشات حال علمه إنها زراعية ودون الرجوع للمختصين.
الثالث ( عبد المنعم ثابت محمد ) وقع علي عقد البيعة رقم 4585 بما يفيد مراجعته حال
تضمنه أن البيعة تشمل المنشات العامة بداخلها علي علمه بأن البيعة الزراعية.
وبجلسة 25/ 3/ 1998 قضت المحكمة بمعاقبة الطاعنين وآخرين بخصم سبعة أيام من راتب كل
منهم.
وإرتكن الحكم في أسباب إدانته إلي أن الثابت أن عمرأحمد خليل عطا الله ( الطاعن الأول
) حرر عقد البيع النهائي الخاص بالبيعة رقم 4585 وضمنه انها تشمل البنزينة والمنشات
القائمة عليها مع علمه بان البيعة زراعية وقام احمد ابو زيد علام " الطاعن الثاني "
بتوقيع العقد المذكور مع علمه بان البيعة زراعية واهمل عبد المنعم ثابت محمود " الطاعن
الثالث " الاشراف علي اعمال مرؤسيته بما فيهم " الطاعن الأول والثاني " وإعتمد العقد
النهائي المذكور رغم انه كان عضوا بلجنة المعاينه التى اثبتت بمحضرها المؤرخ 18/ 12/
1996 ان البنزينة تخرج عن نطاق البيعه رقم 4585 ولاينفي مسئولية التذرع بكثرة العمل
وإنه لم يثبته إلي أن البنزينة والمنشآت القائمة عليها تضمها العقد.
ومن حيث ان الطعن يقوم علي مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون واخلاله بحق الدفاع وإعتماده
علي أقوال مرسلة لادليل عليها حين قامت بتحقيقات النيابة العامة إنتفاء التهمة وبالتالي
حفظ التحقيق في 20/ 10/ 1996 وان الطاعنين ارسلوا العقد الي الشئون القانونية للمراجعة
وكذلك الي مديرعام الشئون الاقتصادية بديوان عام محافظة الاسماعيلية باعتباره السلطة
الاعلي للمراجعة والاعتماد كما ان محمد محمود احمد " المحال الاول " اقر امام النيابة
العامة بوجود المنشات والمباني علي المبنية من أول الثمانيات بما يقطع بصحة بوجود هذه
المنشات.
ومن حيث ان الاتهام المنسوب الي الطاعنين هو التوقيع علي عقد البيع الخاص بالبيعة رقم
4585 داخل زمام محافظة الاسماعيلية من انها تشمل بعض المنشات عبارة عن محطة بنزين ومنشات
اخري واذ يبين من الاطلاع علي محاضر تحقيق النيابة العامة ان من ثم سماع اقوالهم اقروا
بوجود محطة بنزين ومنشات اخري علي بالبيعة رقم 4585 وان هذه المباني مقامة منذ مدة
طويلة علي الاخص ماجاء بأقوال سيد حسن احمد حسن عثمان المساح الفني لمكتب مساحة هندسة
الاسماعيلية حيث اقر ان المباني التى كانت مقامة بالبيعة والتى شاهدها علي الطبيعة
مشاهدها منذ اكثر من عشر سنوات وكذلك ماجاء باقوال بعض من سمعت النيابة اقوالهم كما
يوجد بالاوراق مايفيد وجود محطة البنزين منذ فترة طويلة ويتم التعامل في شانها مع الجمعية
التعاونية للبترول الا ان الثابت ان العقد الابتدائي المحررعن هذه المساحة كان بوصفها
ارضا زراعية لايوجد بها منشات او مباني مما كان يتعين عليهم علىالطاعنين عدم الارتكان
الي ماجاء بلجان المعاينة من وجود هذه المنشات حيث كان يتعين طلبهم التحقق من حقيقة
وصف البيعة وهل هي أرض زراعية كما أشير اليها بعقد البيع الابتدائي أم ثم التصريح بالمباني
المذكورة وذلك عند تحرير العقد النهائي لعلمهم كما ثابت بالأوراق بوصف البيعة الوارد
بالعقد الابتدائي الا انهم تقاضوا عن ذلك وحرور مشروع عقد البيع النهائي وإرساله إلي
المحافظة للتوقيع عليه دون اتخاذ الاجراء اللازم للتحقق من طبيعة البيعة ومن ثم يكون
المخالفة شايعة في حقهم ويكون مجازاتهم بموجب الحكم المطعون فيه جاء مطابقا للقانون
مما يتعين معه رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا, ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 19 من ذو الحجة سنة 1425 هجرية والموافق السبت 29/
1/ 2005م وذلك بالهيئة المبينه بعاليه.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
