الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3096 لسنة 41 قضائية عليا – جلسة 26 /10 /1997 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 173


جلسة 26 من أكتوبر سنة 1997

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ رائد جعفر النفراوى، ومحمد عبد الرحمن سلامة، وعلى عوض محمد صالح، وسامى أحمد محمد الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3096 لسنة 41 قضائية عليا

جمارك – تهريب جمركى – تحديد مكافأة الإرشاد.
المادة 131 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963، قرار رئيس الجمهورية رقم 2668 لسنة 1960 فى شأن توزيع أثمان بيع المضبوطات المصادرة والتعويضات والغرامات الجمركية.
المعول عليه فى تحديد المكافأة المستحقة للمرشد أو غيرة من الافراد أو الجهات -هو ناتج بيع الأشياء المصادرة – هذه القاعدة تسرى فقط على الأشياء المصادرة القابلة للتصرف فيها بالبيع دون غيرها من الأشياء الممنوعة أو غير القابلة للتصرف فيها بالبيع. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 21/ 5/ 1995 أودع الاستاذ ……… المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3096 لسنة 41 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 17/ 4/ 1995 فى الدعويين رقمى 943 لسنة 33 ق و719 لسنة 42 ق والقاضى بقبول الدعاوى 943 لسنة 33 ق و1494 لسنة 41 ق و719 لسنة 42 ق شكلاً، وبقبول تدخل كل من/ ……. و…… و…… فى الدعوى رقم 943 لسنة 33 ق وبرفض طلباتهم وإلزام كل منهم بمصاريف تدخله وبأحقية/ ………. فى اعتباره مرشدا فى قضية التهريب الجمركى رقم 2097 لسنة 1976 جمارك الإسكندرية، وبأحقيته فى صرف مكافأة الارشاد عنها على النحو المبين بالأسباب وإلزام جهة الإدارة بمصروفات الدعويين 943 لسنة 33 ق و719 لسنة 42 ق وبرفض الدعوى 1494 لسنة 41 ق وإلزام المدعى بمصروفاتها.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبتعديل الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أحقية الطاعن فى صرف قيمة مكافأة الإرشاد باعتبار القيمة التقديرية للذهب فى يوم 19/ 11/ 1976 والحكم للطاعن بأحقيته فى صرف قيمة مكافأة الإرشاد بواقع 50% من حصيلة بيع الذهب المضبوط الذى تم بيعه مع إلزام جهة الإدارة بالمصاريف والأتعاب عن الدرجتين.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن بصفته مرشداً فى قضية التهريب الجمركى رقم 2097 لسنة 1976 جمارك الاسكندرية فى صرف مكافأة الإرشاد عنها على أساس ثمن بيع المضبوطات فى 1/ 5/ 1977 وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بجلسة 15/ 1/ 1996 والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 19/ 5/ 1997 إحالة الطعن إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 6/ 7/ 1997 وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 24/ 8/ 1997 إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين فتقدمت هيئة قضايا الدولة بتاريخ 6/ 9/ 1997 بمذكرة دفاع طلبت فى ختامها – لما ورد بها من أسباب – الحكم برفض الطعن مع الزام الطاعن المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى وبجلسة اليوم صدر الحكم فى الطعن وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتلخص – حسبما يبين من الأوراق – أنه بتاريخ 23/ 2/ 1978 اقام الطاعن دعوى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية يطلب إلزام الجهة المدعى عليها بصرف مكافأة الإرشاد له كاملة عن ضبط 193 كيلو ذهب المحرر عنها قضية الجمارك رقم 2097 لسنة 1976 جمارك الإسكندرية وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات.
وذكر المدعى شارحا دعواه أنه بتاريخ 9/ 11/ 1976 أبلغ عن وصول سيارة حدد بياناتها وبيانات راكبيها والباخرة القادمة عليها بالبلاغ ومخبأ بها كمية من الذهب بقصد تهريبه داخل البلاد دون سداد الرسوم الجمركية، وبعد وصول الباخرة تم تشكيل لجنة لتفتيش السيارة من أعضائها المقدم/ ……. رئيس وحدة مكافحة التهريب بشرطة ميناء الإسكندرية إلا أن اللجنة انتهت إلى عدم العثور على شيء بالسيارة ثم عاد المقدم المذكور وتقدم بمحضر تحريات تفيد أن تحرياته أدت إلى معرفة مكان الذهب وأعيد تفتيش السيارة وعثر على الذهب أسفل المقعدين الأماميين وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 199 لسنة 1976 جمرك الركاب وقدم للمحكمة بالقضية رقم 2097 لسنة 1976 جمارك الإسكندرية حكم فيها بتغريم كل من المتهمين 1000 جنيه والزامهما متضامنين بدفع تعويض قدره 231.600 جنيه، ومن ثم طلب المدعى الحصول على مكافأة الإرشاد المقررة قانوناً.
وبجلسة 15/ 5/ 1978 طلب/ ………. قبول تدخله فى الدعوى والحكم بأحقيته فى الحصول على مكافأة الإرشاد وتأسيساً على الارشاد الذى قام به هو الذى أدى إلى ضبط الذهب.
وبجلسة 4/ 12/ 1978 طلب/ ……. قبول تدخله هجومياً فى الدعوى واعتباره المرشد الوحيد وبأحقيته فى الحصول على مكافأة الإرشاد.
وبجلسة 19/ 4/ 1979 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فوردت لها وقيدت بجدولها برقم 943 لسنة 33 ق.
وبتاريخ 13/ 11/ 1980 أقام الطاعن دعوى أخرى أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بصفة مستعجلة بالتصريح له باستلام الشيك الصادر بأسمه والمعلن بدفاتر الدائنين بالجهة المدعى عليها فى 10/ 6/ 1980 وتمكينه من صرفه واستلام قيمته وفى الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأداء الفرق المستحق له نتيجة لحساب مكافأة الإرشاد المستحقة له طبقاً للقيمة الفعلية للذهب المضبوط.
وذكر المدعى عارضاً دعواه أنه بعد أن قررت الجهة الإدارية أحقيته فى الحصول على مكافأة الإرشاد قامت مصلحة الجمارك بإصدار شيك باسمه واحتفظت به كمديونية عليها وأن اللجنة الرئاسية لتوزيع الغرامات قررت فى 17/ 4/ 1980 توزيع مكافأة الإرشاد بحسب القيمة المتخذة أساساً للتعويض وفى حدود المحصل أيهما أقل فى حين أن مكافأة الإرشاد تحسب قانوناً على أساس القيمة الفعلية لبيع المضبوطات طبقاً للقواعد الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2286 لسنة 1960 وقرار مصلحة الجمارك رقم 37 لسنة 1978 لذا أقام دعواه للحكم له بطلباته المشار إليها.
وبعد أن أصدرت المحكمة حكمين بجلسة 9/ 12/ 1980 وبجلسة 3/ 2/ 1981 بأحقية المدعى فيما يطالب به تم استئناف هذين الحكمين أمام محكمة استئناف الإسكندرية التى قضت بجلسة 8/ 2/ 1983 بقبول الاستئنافين شكلاً وبإلغاء الحكمين المستأنفين وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة التى أحالتها بدورها إلى محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية لنظرها مع الدعوى رقم 943 لسنة 33 ق فوردت لها وقيدت بجدولها برقم 719 لسنة 42 ق.
تم تداول الدعويين أمام المحكمة حيث طلب/ ………. بجلسة 26/ 3/ 1987 قبول تدخله هجومياً باعتباره المرشد الأول والأخير فى الدعوى، كما طلب الحاضر عن/ ….. قبول تدخله انضمامياً للمدعى فى طلباته، وبجلسة 10/ 3/ 1988 قررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 23/ 6/ 1988 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وبانقضاء تدخل/ ……. وبعدم قبول طلب التدخل لكل من/ ……. و……. شكلاً وإلزام كل منهم بمصروفات طلباته.
قام كل من الطاعن و……. بالطعن على هذا الحكم قيد الأول برقم 2745 لسنة 34 ق والثانى برقم 3020 لسنة 34 ق أمام المحكمة الإدارية العليا التى قضت بجلسة 15/ 12/ 1990 بقبول الطعنين شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للفصل فى موضوعها مجدداً مع نظرها مع الدعوى رقم 1494 لسنة 41 ق وإلزام جهة الإدارة بمصروفات الطعنين.
وكان/ ….. قد أقام بتاريخ 16/ 5/ 1987 الدعوى رقم 1494 لسنة 41 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالاسكندرية يطلب الحكم بإلغاء قرارى مصلحة الجمارك الصادرين فى 30/ 3/ 78 و17/ 4/ 1980 باعتبار/ ……. مرشداً وما يترتب على ذلك من آثار والحكم بأحقيته وحده فى مكافأة الإرشاد.
وتم تداول الدعاوى الثلاث أمام المحكمة حتى أصدرت بجلسة 17/ 4/ 1995 حكمها المطعون فيه مؤسسة إياه فيما يتعلق بالمسألة محل الطعن الماثل والخاصة بطلب حساب مكافأة الإرشاد المستحقة للطاعن بواقع 50% من حصيلة بيع الذهب المضبوط على أن قواعد التوزيع الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2286 لسنة 1960 تتعلق بتوزيع التعويض والغرامات وقيم الأشياء المصادرة والتى تتحدد على أساس القيمة المحددة له وقت المصادرة أو قيمتها الناتجة عن قيام جهة الإدارة بالتصرف فيها. وأنه ليس من مؤدى النص فى المادة الأولى من القرار المذكور على أن يكون توزيع ثمن بيع المضبوطات والتعويضات والغرامات على الوجه المحدد فى النص فرض قاعدة وجوبية تلزم جهة الإدارة بالتصرف بالبيع فى المضبوطات الناتجة عن جرائم التهريب الجمركى ولكن الأمر مرجعه إلى جهة الإدارة تترخص فيه بما لها من سلطة تقديرية طالما جاء قرارها خالياً من التعسف أو الإنحراف فى استعمال السلطة أو كان راجعاً لكون المضبوطات من الأشياء غير الجائز قانوناً التصرف فيها بالبيع، وعلى ذلك فلا تثريب على جهة الإدارة إن هى قامت بتقدير قيمة المضبوطات وصرف مكافأة الإرشاد المستحقة عنها بدلا من التصرف فيها بالبيع وإن التزمت بصرف المكافأة على أساس قيمة المضبوطات أو حصيلة بيعها وليس على أساس مقدار التعويض المقرر لجهة الإدارة فى جريمة التهريب الجمركى لمخالفة ذلك لأحكام القانون.
واستطردت المحكمة أنه فى مجال تحديد قيمة المضبوطات تمهيداًً لتحديد وصرف مكافأة الإرشاد يتعين الاعتداد بقيمتها فى تاريخ تحقق المركز القانونى للقائم بالإرشاد باعتباره مرشداً ولا أثر فى تحديد هذا المركز – والذى يستمد من القانون مباشرة – لتاريخ صدور قرار جهة الإدارة بالتوزيع لأن هذا القرار له أثر كاشف عن المركز القانونى الناشئ طبقاً للقانون وأنه لما كان المركز القانونى للمدعى فى الدعوى 943 لسنة 33 ق ( الطاعن بالطعن الماثل) باعتباره مرشداً نشأ وتكامل فى تاريخ تقدمه بالإرشاد وتاريخ ضبط الواقعة محل الإرشاد وهو 9/ 11/ 1976 فإن هذا التاريخ هو الذى يعتد به فى شأن تحديد قيمة المضبوطات وحساب مكافأة الإرشاد المستحقة للمدعى عنها، وبالتالى يكون قرار جهة الإدارة بصرف هذه المكافأة على أساس مقدار التعويض المترتب على الجريمة أو حصيلة البيع أيهما أقل مخالفاًَ لأحكام القانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه وأحقية المدعى فى حساب مكافأة الإرشاد والمستحقة له على أساس قيمة المضبوطات فى 9/ 11/ 1976 طالما خلت الأوراق – كما لم يتقدم المدعى – بما يفيد أن جهة الإدارة قامت بالتصرف فى المضبوطات بالبيع.
ومبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون عليه شابه الخطأ فى تأويل القانون وتطبيقه حين أسس قضاءه بقصر قيمة المكافأة على القيمة المتخذة أساساً للتعويض وهى القيمة التقديرية للذهب المضبوط يوم ضبطه وذلك بالمخالفة لأحكام القرار الجمهورى رقم 2286 لسنة 1960 والقرار الوزارى رقم 120 لسنة 1967 واللذين صدرا فى شأن توزيع أثمان بيع المضبوطات وتحدثا عن حصيلة البيع دون أية اشارة لما تبناه الحكم المطعون عليه.
ومن حيث إن قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 نظم فى الباب الثامن منه جرائم التهريب من الضرائب الجمركية وحدد العقوبات المقررة على مرتكبيها ومن بينها مصادرة البضائع موضوع التهريب وخول الجمارك حق التصرف فيها ثم تناول فى الباب العاشر توزيع التعويضات والغرامات وقيم الأشياء المصادرة فنص فى المادة 131 منه على أن "تحدد بقرار من رئيس الجمهورية القواعد التى تتبع فى توزيع مبالغ التعويضات والغرامات وقيم الأشياء المصادرة على المرشدين ومن قاموا بضبط الجريمة أو عاونوا فى اكتشافها أو ضبطها أو فى استيفاء الإجراءات المتصلة بها على صناديق التعاون الاجتماعى والادخار والصندوق المشترك والأندية الرياضية الخاصة بموظفى الجمارك".
وإذ لم يصدر قرار من رئيس الجمهورية تنفيذاً للنص المتقدم فقد استمر العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 2668 لسنة 1960 فى شأن توزيع أثمان بيع المضبوطات المصادرة والتعويضات والغرامات الجمركية والذى ينص فى المادة منه على أن "يوزع ثمن بيع المضبوطات والتعويض والغرامات فى حالتى التهريب والمخالفات الجمركية على الوجه الآتى:
أ- فى حالة وجود إرشاد: "50% للإرشاد، 10% للضابطين والمشتركين…."
ومن حيث إنه يبين مما سلف أن قانون الجمارك وإن استخدم فى المادة 131 منه عبارة (قيم الأشياء المصادرة) دون تحديد المقصود بالقيمة وهل هى القيمة التى تقدرها الجمارك أم قيمة بيع الأشياء المصادرة فإن قرار رئيس الجمهورية رقم 2668 لسنة 1960 المعمول به فى شأن قواعد التوزيع قد حدد ذلك صراحة حين عبر فى عنوانه وفى حكم المادة منه عن القيمة المشار إليها بأنها ثمن بيع المضبوطات المصادرة، الأمر الذى يتعين معه أن يكون المعول عليه فى تحديد المكافأة المستحقة للمرشد أو غيره من الأفراد أو الجهات المحددة بالقرار المذكور هو ناتج بيع الأشياء المصادرة وغنى عن البيان أن هذه القاعدة تسرى فقط على الأشياء المصادرة القابلة للتصرف فيها بالبيع دون غيرها من الأشياء الممنوعة أو غير القابلة للتصرف فيها بالبيع.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع النزاع الماثل وإذ قدم الطاعن حافظة مستندات حوت كتاب مدير إدارة الشئون القانونية بجمارك إسكندرية والمنطقة الغربية المؤرخ 21/ 5/ 1996 متضمناً الإشارة إلى أنه تم بيع المضبوطات فى قضية الجمارك 2097 لسنة 1976 بتاريخ 1/ 5/ 1977 وصافى حصيلة البيع 1.344.250 جنيه تم صرف مبلغ 289.500 جنيه للمرشد والباقى قدره 765.250 جنيها معلى بحساب غرامات المضبوطات على ذمة القضية 2097 لسنة 1976، فإن الطاعن – وقد أثبت قيام جهة الإدارة ببيع الذهب المضبوط بإقرار صادر منها – يحق له المطالبة بحساب مكافأة الارشاد المستحقة له على أساس النسبة المئوية المقررة قانوناً للمرشد من ثمن البيع.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه – حسبما سلف البيان – بحساب قيمة المكافأة على أساس قيمة المضبوطات فى 9/ 11/ 1976 طالما خلت الأوراق مما يفيد أن جهة الإدارة قامت بالتصرف بالبيع فى المضبوطات كما لم يتقدم المدعى بما يفيد ذلك، فى حين أن واقعة بيع هذه المضبوطات تمت بتاريخ 1/ 5/ 1977 وقبل صدور الحكم فى 17/ 4/ 1995 ومن ثم يكون الحكم المذكور غير قائم على أساس من الواقع متعيناً تعديله بالحكم بأحقية المدعى (الطاعن فى الطعن الماثل) فى صرف مكافأة الإرشاد على أساس الثمن الذى تم به بيع المضبوطات بتاريخ 1/ 5/ 1977 مع إلزام الجهه الإدارية المطعون ضدها المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه فى الشق المتعلق بأحقية ……. فى صرف مكافأة الإرشاد بحيث يتم حسابها على أساس الثمن الذى تم به بيع المضبوطات بتاريخ 1/ 5/ 1977 وألزمت الجهة الادارية المطعون ضدها المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات