المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4272 لسنة 52 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
الجلسة العلنية المنعقدة علنا بالمحكمة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين على شحاتة السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشارد/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 4272 لسنة 52 ق. عليا
المقام من
ابتسام احمد مصلحي عبد الفتاح
ضد
هيئة النيابة الإدارية
الإجراءات
بتاريخ 15/ 11/ 2005 أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع صحيفته
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قيد بجدولها تحت الرقم عاليه فى الحكم الصادر من
المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 23/ 4/ 1995 فى الدعوى رقم 302 لسنة 22ق والقاضي
بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة للأسباب التي تضمنها تقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت في نهايته للأسباب الواردة به
إلغاء الحكم المطعون فيه.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات،
قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة لنظره بجلسة
16/ 6/ 2007 وفيها نظرت المحكمة الطعن وتم تداوله بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها.
وبجلسة 1/ 7/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 2/ 9/ 2007 وبها صدر الحكم وأودعت
مسودته علي أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 30/ 3/ 1994
أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 302 لسنة 22ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة
وتقرير اتهام ضد: – الطاعنة بوصفها مدرسة بمدرسة السيد الصالح الإعدادية لأنها انقطعت
عن عملها الفترة من 18/ 11/ 1993 حتى 17/ 2/ 1994 فى غير حدود الأجازات المقررة قانونا،
وبذلك يكون المذكور قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها فى المادة 62 من القانون
رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته
بالمادة المذكورة وبالمواد الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام.
وبجلسة 23/ 4/ 1995 حكمت المحكمة المذكورة بمجازاة المتهم بالفصل من الخدمة.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة فى حقها مما يتعين معه
مساءلتها عنها ومجازاتها تأديبيا، وانتهت من ثم إلى حكمها سالف البيان.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله
حيث صدر دون اتخاذ الإجراءات القانونية لإعلان الطاعنة وصدر فى غيبتها ودون تحقيق دفاعها.
ومن حيث إن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة انه يتعين إعلان المتهم بقرار الإحالة
وتاريخ الجلسة على النحو المقرر فى قانون المرافعات المدنية والتجارية وانه يتعين أن
يكون الإعلان صحيحا وفقا للضوابط الواردة فى هذا القانون، وأهمها أنه لا يجوز إعلان
المتهم فى مواجهة النيابة العامة إلا بعد استنفاذ كل جهد فى سبيل التحري عن موطن المراد
إعلانه فى الداخل أو الخارج على حد سواء، وإذا كان للمعلن إليه موطن معلوم فى الداخل
فيجب أن يسلم الإعلان لشخصه أو فى موطنه على النحو الموضح بالمادة 10 من قانون المرافعات.
كما استقر قضاء هذه المحكمة على انه طبقا لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة رقم 47
لسنة 1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة
وتاريخ الجلسة فى محل إقامته أو مقر عمله باعتبار ذلك إجراء جوهريا يترتب على تخلفه
بطلان الحكم فى الدعوى.
ومن حيث انه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن لم يتم إعلانه على النحو الصحيح.
ومن حيث انه متي كان ما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون قد بني على إجراءات باطلة
ويقع من ثم باطلا ولا يبدأ ميعاد الطعن فيه إلا من تاريخ علم الطاعن بصدوره.
وإذ لم يقم من الأوراق ما يفيد علم الطاعنة بالحكم المطعون فيه فى تاريخ سابق على تاريخ
إقامتها لطعنها الماثل فان الطعن يكون مقبول شكلا.
ومن حيث انه متي كان ما تقدم فانه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى
إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة لإعادة محاكمتها والفصل فيما نسب إليها مجددا من هيئة
أخرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 302 لسنة 22ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل
فيها مجددا من هيئة أخري.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم الأحد الموافق 20 من شعبان سنة 1428 ه الموافق
2/ 9/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
