الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن ين رقم 2161، 2232 لسنة 48 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق, حسن كمال أبو زيد/ د 0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، د حسني درويس عبد الحميد ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحيي سيد علي – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعنين رقم 2161، 2232 لسنة 48 ق

المقام أولهما من

بهيجة شكري عبد العزيز
سميرة عبد الحميد البكري
نبيلة جاد سعيد
تهامي راغب ميخائيل
نادية معروف عبد الكريم
ليلي عبد العزيز محمد البحراوي

والمقام ثانيهما من

فوزان السيد عثمان شلبي

ضد

النيابة الإدارية
طعنا في حكم المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العيا الصادر بجلسة 7/ 11/ 2001، في الدعوى رقم 57 لسنة 43 ق


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 31/ 12/ 2001 أودع الأستاذ/ محمد عبد الفتاح موسي المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها رقم 2161 لسنة 48 ق0 عليا طعنا في الحكم المشار إليه، فيما قضى به من مجازاة المحالة الأولى/ بهيجة عبد العزيز باللوم ومجازاة المحالين الثانية سميرة عبد الحميد البكري، والثالثة نبيلة جاد سعيد، والرابعة تهاني راغب ميخائيل……. والسابعة نادية معروف عبد الكريم والثامنة ليلي عبد العزيز محمد بخصم يوم من أجر كل منهم.
وطلبت الطاعنات – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا إعادة محاكمة الطاعنات مجددا لما هو منسول إليهم.
وجرى إعلان الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وفي يوم الخميس الموافق 3/ 1/ 2002 أودع الأستاذ، زكريا محمد هنيدي المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2232 لسنة 48ق 0 عليا طعنا في الحكم المشار إليه، فيما قضى به من مجازاة المحال السادس ( الطاعن ) بخصم يوم من أجره.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة أصلية بعدم قبول الدعوى شكلا، وبصفة احتياطية بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم ببراءته مما هو منسوب إليه.
وجرى إعلان الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني، انتهت – للأسباب المبينة فيه – إلى طلب الحكم بقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا.
وعين لنظر الطعنين امام دائرة فحص الطعون جلسة 5/ 6/ 2003 وبالجلسات التالية، وبجلسة 10/ 12/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى هذه المحكمة لنظرهما بجلسة 27/ 3/ 2004، وتدوول نظرهما بجلسات المحكمة، وبجلسة 11/ 3/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 13/ 5/ 2006, وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
وحيث إن الطعنين قد استوفيا سائر أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر الموضوع، تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 9/ 5/ 2001 اقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 57 لسنة 43 ق وتقرير اتهام ضد كل من:
1 – بهيجه شكري عبد العزيز مدير عام إدارة العلامات التجارية بمصلحة التسجيل التجاري بوزارة التموين والتجارية الخارجية درجة مدير عام.
2 – سميرة عبد الحميد البكري مدير إدارة العلامات التجارية بالمصلحة المذكورة درجة أولى.
3 – نبيلة جاد سعيد الفاحصه بذات الإدارة درجة ثالثة.
4 – تهاني راغب ميخائيل رئيس قسم الفحص بالإدارة درجة أولى.
5 -……………………………………………………………..
6 – فوزان السيد عثمان شلبي رئيس قسم المراجعة بالإدارة درجة أولى.
7 – نادية معروف عبد الكريم وكيل الإدارة المشار إليها درجة أولى.
8 – ليلي عبد العزيز محمد البحراوي الفاحصه بالإدارة المذكورة درجة أولى.
لأنهم خلال الفترة من 7/ 12/ 99 حتى غضون شهر إبريل 2000 بدائرة عملهم المشار إليها:
الأولى:
لم تؤد العمل المنوط بها بأمانه وسلكت في تصرفاتها مسلكا معيبا وأخلت بواجب أن ينأى الموظف بنفسه عن مواطن الريب والشبهات بأن:
أصدرت تعليمات مكتوبه للمختصين بالإدارة رئاستها باستثناء قبول تسجيل طلبات العلامات التجارية المقدمة من إيمن عوض صادق السويدي المدير المسئول عن الشركة الأهلية للمعدات الكهربائية ( السويدي) بالفحص والمراجعة وتسجيل أحداها باسم شكته حال كونها علامة تجارية مشابهه ومقلده للعلامات التجارية المملوكة لشركة شيندر الكتريك الفرنسية الصادر بشأنها ترخيص بالنتفاع لشركة شيندر الكتريك مصر مقدمة الشكوى محل التحقيق وذلك خلال شهر من تاريخ قيدها دون سائر الطلبات السابقة عليها مجاملة للمذكور على النحو الموضح بالأوراق.
من الثانية حتى الأخيرة:
لم يؤدوا عملهم بالدقه الواجبة وخرجوا على مقتضي الواجب الوظيفي بأن: –
الثانية:
راجعت القرارات المبدئية وشهادات نتيجة الفحص للعلامات الثلاث الوارد بشأنهم البلاغ محل التحقيق وحال علمهما باستثناء تلك الطلبات من شرط الأسبقيه والترتيب دون سائر الطلبات السابقة عليها ولم تنبه رئاستها لذلك.
الثالثة:
قامت بفحص الطلبات سالفة الدكر من الناحية اللغوية والشكلية حال استثنائها على النحو المتقدم ودون أن تنبه رئاستها لذلك.
الرابعة:
راجعت واعتمدت تقرير فحص تلك الطلبات المعد بمعرفة سابقتها حال استثنائهم على النحو المشار إليه فضلا عن إصدارها قرار مبدئي وشهادة بنتيجة الطلب رقم 139178 دون أن تعترى كتابة على التعليمات الصادر إليها وتنبه مصدرها إلى وجه المخالفة فيها.
الخامس:
السادسة:
راجعت واعتمدت تقرير المراجعة لفحص تلك الطلبات المعد بمعرفة سابقها حال استثنائهم دون الاعتراض كتابة على التعليمات الصادره من الأولى وتنبهها إلى ما بها من مخالفة على النحو الوارد تفصيلا بالأوراق.
السابعة:
راجعت العلامتين التجاريتين رقمي 129099، 290100 حال استثنائهما دون أن تبدي ثمة اعتراض من جانبها على التعليمات الصادرة في هذا الشأن.
الثامنة:
اعدت القرار المبدئي وشهادة بنتيجة فحص العلامتين رقمي 129099، 129100 رغم علمها باستثناءها العلامتين من الترتيب الزمني لتقديم الطلبات الخاصة بالعلامات التجارية وعدم تنبيهها رئاستها لذلك.
وبجلسة 7/ 11/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، ومشيدة قضاءها على أساس أن المخالفة المنسوبة للمحالة الأولى ثابته في حقها وذلك باقترافها بقيامها بإصدار تعليمات مكتوبة للعاملين بالإدارة رئاستها باستثناء العلامات المقدمة من/ أيمن فوزي صادق السويدي الدور في الإجراءات بالرغم من وجود عدد كبير من العلامات السابقة عليها لم يتم اتخاذ ثمة إجراء بشأنها، وكذلك لقيامها بالتأشير بقبول العلامة المقدمة بالطلب رقم 129178 والأشهار عنها والأكتفاء بأخطار أصحاب العلامات المتشابهة بها والسابقة عليها في التسجيل بالرغم من أن إدارة لعلامات كانت قد انتهت إلى ضرورة الحصول على موافقة أصحاب العلامات المتشابهة، الأمر الذي تكون معه المخالفة قد قامت بتمييز الطلبات المقدمة من أيمن فوزي صادق السويدي من غيرها من سائر الطلبات مما يخل بتكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين المتعاملين مع مصلحة التسجيل التجاري.
وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة للمخالفات المنسوبة لباقي المحالين على أساس أن الثابت من الأوراق قيام هؤلاء المحالون بتنفيذ تعليمات المحالة الأولى باستثناء العلامات المقدمة من أيمن عوني السويدي من الدور في الفحص والإجراءات بالرغم من انطوائها على تمييز هذه العلامات عن غيرها والمقدمة قبلها، مما يعد إخلالا بمبدأي تكافؤ الفرص والمساواة بين المتعاملين مع مصلجحة التسجيل التجاري، ولم يقم أم من المحالين بتنبيه المحالة الأولى كتابة إلى هذه المخالفة، مما لا يعفيهم من المسئولية.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 2161/ 48ق0 عليا أن الحكم المطعون فيه شابه البطلان لعدم الرد على الدفاع الجوهري للطاعنين، كما أنه اخطأ في تطبيق القانون إذ خلت القوانين المنظمة لتسجيل العلامات التجارية من تحديد للترتيب الزمني في فحص ومراجعة طلبات العلامات التجارية فالترتيب والتسلسل الزمني غير مطلوب في مرحلة الفحص والمراجعة ودليل ذلك أن عدم مراعاة الترتيب الزمني يتم تحت سمع وبصر المسئولين بالوزارة المعنية والمسئولين بمصلحة التسجيل التجاري وأن هذا الأمر مطرد وسارت عليه الإدارة العامة للعلامات التجارية منذ نشأتها بالإضافة إلى أن التسجيل يعتبر قد تم من تاريخ تقديم الطلب وليس من تاريخ فحصه بما لا يلحق معه أي ضرر بأصحاب العلامات التجارية السابقة أو اللاحقه عليه، كما ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفته للثابت بالأوراق إذ أن الطاعنة الأولى المحالة الأولى) قررت أن ما قررته من استثناء هذه العلامات كان تنفيذا لتعليمات رئيس المصلحة السابق. وهو الأمر الذي أكده رئيس المصلحة الحالي.
وخلص الطاعنون إلى طلباتهم سالفة البيان.
ومن حيث إن مبني الطعن رقم 2232 لسنة 48ق 0 عليا أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون، إذ دفع الطاعن ببطلان قرار النيابة العامة بإحالته وباقي المحالين إلى المحاكمة التأديبية بالمخالفة لنص المادة 79 مكررا، كما أن الحكم المطعون فيه قد أصدر دفاع الطاعن الوارد بما قدمه من مذكرات، كما أن نص المادة من الدستور لا ينطبق في شأن الواقعة محل الدعوى.
وخلص الطاعن بذلك إلى طلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فيخلص في أن رئيس مصلحة التسجيل التجاري طلب من المستشار مدير النيابة الإدارية للتموين بكتابة رقم 297 بتاريخ 22/ 3/ 2000 التحقيق فيما تضمنته الشكوى المقدمة من شركة شيندر الكتريك مصر المنشأة وفقا لقانون الاستثمار ضد الشركة اهلية للمعدات والأجهزة الكهربائية ( السويدي) وتبين من فحص الموضوع – بمعرفة المصلحة – أن المشكو في حقه عوني صادق السويدي تقدم بطلبين رقمي 129099، 129100 في 7/ 12/ 1999 لتسجيل علامتين تجاريتين وانتهت إدارة العلامات من فحصهما بتاريخ 16/ 1/ 2000 ومراجعتهما في 25/ 1/ 2000 وانتهى رأي الإدارة فيهما إلى ضرورة الحصول على موافقة اصحاب العلامات المتشابهة منهما والسابقة عليهما في التسجيل والت تخص الشركة الشاكية، وأنه لا يتم تسجيل هاتين العلامتين إلا بعد تقديم هذه الموافقة، كما تقدم المشكو في حقه بطلب برقم 129178 بتاريخ 13/ 12/ 1999 لتسجيل علامة ثالثة تم فحصه بتاريخ 11/ 1/ 2000 ومراجعته بتاريخ 15/ 1/ 2000 وانتهى رأى الإدارة فيه إلى ضرورة الحصول على موافقة أصحاب العلامات المتشابهة مع العلامة والمحمية قانونا والمملوكة للشركة الشاكية إلا أن مدير عام الإدارة أشرت بقبول العلامة والأشهارعنها والاكتفاء بأخطار أصحاب العلامة المتشابهة منها والسابقة عليهما في التسجيل، إلا أنه أثناء أتخاذ إجراءات الأشهار تقدمت الشركة الماللكة، شركة شيندر الكتريك، بشكوى طلبت فيها إيقاف هذه الإجراءات حيث تم إيقاف إجراءات شهر العلامة. وانتهى رئيس مصلحة التسجيل في مذكرته المشار إليها إلى قيام الإدارة العامة للعلامات باستثناء هذه العلامات الثلاث المقدمة من المشكو في حقه وفحصها ومراجعتها بالرغم من وجود العديد من العلامات المقدمة قبلها، وأنه تم إيقاف إجراءات تسجيل هذه العلامات المملوكة للشركة الشاكية وطلب رئيس المصلحة إحالة الشكوى والمذكرة إلى النيابة الإدارية للتحقيق مع المتسبب في استثناء علامات الشركة المشكو في حقها من الدور وفحصها قبل غيرها من العلامات المقدمة قبلها.
وقد باشرت النيابة التحقيق في هذا الموضوع بالقضية رقم 72 لسنة 2000التي طلبت من رئيس القطاع المشرف على مكتب وزير التموين والتجارة الداخلية بكتابها المؤرخ 23/ 3/ 2000 تشكيل لجنة فنية من غير العاملين بمصلحة التسجيل التجاري لفحص ما ورد بالشكوى وتقديم تقرير بشأنها حيث أصدر وزير التموين والتجارة الداخلية القرار رقم 91 بتاريخ 3/ 4/ 2000 تشكيل لجنة انتهت في تقريرها إلى صحة شكوى الشركة الشاكية وثبوت قيام إدارة العلامات بمنح طلبات إيمن عوني صادق السويدي استثناء زمنى وإجرائها بدأ من تاريخ تقديم طلبات التسجيل غير مستوفية للشروط فيما يخص خلو الطلبات من تحديد فئات المنتجات وافتقاد إفادة مصلحة التسجيل التجاري لتبرير قانوني لسبب ومصدر الاستثناء المشار إليه فيما عدا ما تضمنته مذكرة مدير عام إدارة العلامات.
وبعد أن انتهت النيابة الإدارية للتموين من التحقيقات أيد المكتب الفني رئيس هيئة النيابة الإدارية مذكرة في القضية رقم 72 لسنة 2000 خلص فيها إلى ثبوت ارتكاب المحالين للمخالفات المنسوبة إليهم والواردة بتقرير الاتهام وطلب لذلك محاكمتهم تأديبيا عن هذه المخالفات.
ومن حيث إنه عن المخالفات المنسوبة للطاعنين، فهي ثابتة في حقهم ثبوتا يقينيا على نحو استخلصه الحكم المطعون فيه استخلاصا سائفا من الأوراق والتقارير وما استظهره هذا الحكم من التحقيقات التي باشرتها النيابة الإدارية ومن ثم فإن المحكمة تأخذ أسباب هذا الحكم سندا لقضائها ومكملا له.
ومن حيث إنه بالنسبة لما آثاره الطاعنون في الطعنين المشار إليهما من أن الحكم المطعون فيه شابه الإخلال بحق الدفاع، فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المحكمة التأديبية غير ملزمة بتعقب دفاع المحالين في وقائعه وجزئياته والرد عليها تفصيلا، وحسبما أنها تورد أجمالا الحجج والأدلة التي أقامت عليها قضاءها وكونت عقيدتها طارحة بذلك ضمنا الأسانيد التي أقام عليها المحالون دفاعهم.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكانت المحكمة المطعون في حكمها – قد أوردت الحجج التى كونت عقيدتها في أدانة الطاعنين، فهي غير ملزمة بتعقب دفاعهم في وقائعه وجزئياته للرد على كل منها، الأمر الذي تكون معه قد طرحت ضمنا الأسانيد التي أقام عليها الطاعنون دفاعهم، ويغدو هذا الوجه من الطعنين غير قائم على سند صحيح مستوجبا طرحه.
ومن حيث إنه عما آثاره الطاعنون من مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق فيما قضى به من إدانتهم ومجازاتهم فإن قضاء هذه المحكمة استقر على أن للموظف العام مطالب بتنفيذ أمر رئيسة المخالف للقانون أن يكون مكتوبا، وله أى يعترط كتابة على هذا الأمر المكتوب، وامتثال الموظف لأمر شفهي من رئيس رغم مخالفته للقانون يعتبر مخالفة تأديبية تستوجب المساءلة، وبالتالي فإن المخالفة ثاتبة في حقهم على النحو السالف بيانه.
ولا ينال من ذلك ما ذكرته الطاعنة الأولى في الطعن رقم 2161 لسنة 48ق 0 عليا من أن استثناء هذه العلامات من الدور كان تنفيذا لتعليمات رئيس المصلحة السابق، إذ أنه وفقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة. فإن امتثال الطاعنة المذكورة للأمر الشفهي الصادر لها من رئيس المصلحة السابق – بغرض حصوله – رغم مخالفته للقانون يعتبر مخالفة تأديبية، إذ لا يعفيها من المسئولية إلا إذا اثبتت أن ارتكاب المخالفة كان تنفيذا لأمر مكتوب بذلك صادر إليها من الرئيس بالرغم من تنبيهه كتابة إلى المخالفة، حسبما تقضى به المادة 78 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وهو ذات الأمر بالنسبة لباقي الطاعنين الذين لم يثبت قيامهم بتنبيه الطاعنة الأولى للمخالفة كتابة، كما أن المسلم أن الخطأ لا يبرر الخطأ وبالتالي لا وجه لتمسك الطاعنة المذكورة بما سبق ذكرة أنفا.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى هذا المذهب، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون، الأمر الذي يكون معه الطعنين غير مستندين إلى صحيح من الواقع أو القانون جديرين بالرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلى علينا في يوم لسنة 1427 هجرية والموافق يوم السبت 24/ 6/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات