الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12263 لسنة 48 ق 0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد نائب – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
عضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ حسين كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
الدكتور/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ أحمد إبراهيم زكى الدسوقى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر

أصدرت الطعن الآتي

في الطعن رقم 12263 لسنة 48 ق 0 عليا

المقامة من

النيابة الإدارية

ضد

1 داليا عبد الجواد المرسى
2 أيمن جلال على عبد الرحمن
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة
بجلسة 15/ 6/ 2002 في الدعوى رقم 231 لسنة 29 ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 10/ 8/ 2002 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة تقريراً الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي بمجازاة/ داليا عبد الجواد المرسى بخصم شهر من أجرها، وبراءة أيمن جلال على عبد الرحمن مما نسب إليه 0
وطلبت الهيئة الطاعنة للأسباب الواردة بعريضة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيما قضى يه من براءة المطعون ضدها مما نسب إليها من وضع نفسهما موضع الشبهات، والقضاء مجددا بمعاقبتهما بالعقوبة المناسبة لما اقترفاه من جرم 0
وبتاريخ 22/ 9، 2/ 10/ 2002 أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 11/ 2/ 2004، وبجلسة 9/ 6/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع الرابعة العليا لنظرة بجلسة 3/ 7/ 2004، ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 2/ 4/ 2005 قررت المحكمة الحكم في الطعن بجلسة اليوم وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابة عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
من حيث أن الطعن قد أقيم فى الميعاد القانوني وأستوفى أوضاعة الشكلية 0
من حيث إن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى التأديبية رقم 231 لسنة 29 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة متضمنة تقريرا بأتهام ضد كل من:
1 داليا عبد الجواد المرسى، مدرسة بمدرسة التربية الفكرية بمنية النصر سابقا، وبمدرسة الطاهرى
الابتدائية حاليا، درجة ثالثة 0
2 أيمن جلال على عبد الرحمن، مدرس بمدرسة التربية الفكرية بمنية النصر سابقا، و بمدرسة الماية
الابتدائية بدكرنس حاليا، درجة ثالثة لأنهما خلال شهري إبريل ومايو 200 بمقر عملها المذكور بدائرة محافظة الدقهلية:
الأولى:
خالفت القانون ولم تحافظ على كرامتها وسلكت مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب وأتت ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن:
1 انقطعت عن العمل الفترة من 18/ 4/ 2000 حتى 8/ 5/ 2000 وستراً لذلك تقدمت بخطاب منسوب إلى اللجنة الطبية العامة للتأمين الصحي بالدقهلية يفيد على خلاف الحقيقة والواقع احتساب الفترة المشار اليها أجازة مرضية واستولت على راتبها عن تلك الفترة بدون وجه حق 0
2 وضعت نفسها موضع الشبهات لضبطها مع المتهم الثاني يوم 10/ 4/ 2000 فى وضع شائن وحرر عن الواقعة المحضر رقم 6571/ 2000 جنح منية النصر 0
الثاني:
لم يحافظ على كرامة وظيفته وسلك مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب بأن وضع نفسة موضع الشبهات، حيث ضبط مع المتهمة الثانية فى وضع شائن يوم 10/ 4/ 200 وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 6571/ 2000 جنح منية النصر وطلبت النيابة الإدارية محاكتهما تأديبيا طبقاً للمواد الواردة بتقرير الأتهام 0
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/ 6/ 2002 أصدرت حكمها المطعون فيه وأقامت المحكمة قضاءها على أنه عما نسب إلى المتهمة الأولى والمتهم الثاني من وضعهما لنفسيهما موضع الشبهات لضبطهما معا فى وضع شائن يوم 10/ 4/ 2000 وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 6571/ 2000 منية النصر، فإنه لما كانت الأوراق والتحقيقات قد خلت من وجود ثمة دليل على ضبط المتهمين معا فى وضع شائن، حيث خلا الحكم الجنائي الصادر ببراءتهما مما نسب إليهما من صحة ضبط المتهمين معا داخل شقة المتهمة الأولي فى وضع شائن، كما جاءت تحقيقات النيابة الإدارية قاصرة فى هذا الخصوص، إذ لم تستبين هذه النيابة ما إذا كان المتهمين قد تم ضبطهما معا فى مكان واحد وطبيعة هذا المكان وسبب تواجدهما معا فيه، سيما فى ظل أنكارهما لهذه المخالفة وتقريرهما بعدم صحتها، وأن ذلك تم بناء على شكوى شقيق زوج المتهمة الأولي لوجود خلافات بينهما وبين أسرة زوجها على نحو ما ورد بأقوالها بتحقيقات الجهة الإدارية، وانتهت المحكمة إلى أنها لا تطمئن إلى صحة ارتكاب المتهمين لهذه المخالفة لذا قضت ببراءتهما منها 0
وبالنسبة للمخالفة المنسوبة للمتهمة الأولى والمتمثلة فى انقطاعها عن العمل المدة من 18/ 4/ 2000 حتى 8/ 5/ 2000 وستراً لذلك تقدمت بخطاب منسوب صدوره إلى اللجنة الطبية العامة للتأمين الصحي بالدقهلية يفيد على خلاف الحقيقة احتساب هذه المدة أجازة مرضية واستيلائها على راتبها عن تلك الفترة دون وجه حق فأن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن هذه المخالفة ثابتة فى حقها ثبوتا يقينياً باعترافها فى التحقيقات بأنها لم تحضر الجلسة المحددة لها باللجنة الطبية المذكورة يوم 26/ 2/ 2000 رغم علمها بذلك، وإنها تقاضت راتبها عن المدة المشار إليها، وهو ما تأيد بما ورد بكتاب اللجنة المذكورة رقم 6424 فى 6/ 5/ 2000 والموجه إلى المدرسة التى كانت تعمل بها المتهمة من أن المذكورة لم تحضر جلسة 26/ 4/ 2000 وأنه لم يستدل على أسمها فى دفتر الأجازات الخاصة باللجنة وأن الإمضاءات المبينة على الأجازة ليست أمضاءات الأطباء باللجنة وأن الختم الموجود عليها، ليس ختم اللجنة وأن الإجازة غير صحيحة 0
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه شابه الفساد فى الأستدلال ومخالفة القانون، وعدم ملاءمة الجزاء الموقع على المطعون ضدها الثانية مع ما ثبت فى حقها، ويطعن عليه للأسباب الأتية:
أولا:
الفساد فى الاستدلال ومخالفة القانون ذلك أن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضدهما من أنهما وضعا نفسيهما موضع الشبهات بضبطهما فى منزل الزوجية الخاص بالمتهمة الأولى وأحتجازهما بمركز الشرطة وتحرر لهما محضر رقم 6571/ 2000 جنح منية النصر، فأن هذه المخالفة ثابتة فى حقهما، إذ الثابت من الأوراق أنه تم ضبطهما معا داخل منزل الزوجية للمطعون ضدها الأولى، وقد برأتهما المحكمة من تهمة الزنا لتضارب أقوال الشهود وعدم توافر أركان جريمة الزنا إلا أنها لم تنف وجودهما معا داخل شقة المطعون ضدها الأولى، فضلا عن طبيعة الجريمة التأديبية تختلف كليه عن الجريمة الجنائية، وإذ قضى الحكم ببرائتهما من هذه المخالفة، فإنه يكون قد شابه الفساد فى الاستدلال 0
ثانيا:
عدم ملائمة الجزاء الموقع على المطعون ضدها مع ما ثبت فى حقها فرغم ثبوت ما نسب إلى المطعون ضدها فى البند الأول فى حقها، ورغم جسامة ما نسب إليها فى البند الثاني، إلا أن العقوبة الموقعة عليها مشوبة بعدم التناسب لعدم استعراض الحكم كافة المخالفات الثابتة فى حقها، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاتها بخصم شهر وتوقيع جزاء يتناسب وما اقترفته من مخالفات جسيمة 0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق، أن مديرية التربية والتعليم بالدقهلية، أبلغت النيابة الإدارية بالمنصورة بكتابها الوارد للنيابة برقم 2975، فى 2/ 6/ 2001 بطلب التحقيق وتحديد المسئولية قبل المطعون ضدها الأولى لتقديمها شهادة طبية منسوب صدورها للجنة الطبية العامة بالدقهلية تفيد على خلاف الحقيقة حصولها على أجازة مرضية عن الفترة من 18/ 4/ 2000 حتى 8/ 5/ 2000، ووضعها نفسها موضع الشبهات لضبطها مع المتهم الثانى فى وضع شائن تحرر عن تتلك الواقعة المحضر رقم 6571/ 2000 جنح منية النصر 0
وقد أجرت النيابة الإدارية تحقيقا فى الموضوع قيد برقم 626 لسنة 2001 أنتهت فيه إلى ثبوت المخالفات المنسوبة للمتهمين فى حقهما وطلبت محاكمتهما عنها تأديبيا، وأصدرت المحكمة التأديبية حكمها بمجازاة المطعون ضدها/ داليا عبد الجواد المرسى بخصم شهر من أجرها عن مخالفة أنقطاعها عن العمل بغير أذن، وببراءة المطعون ضدهما مما نسب إليهما من وضعهما نفسيهما موضوع الشبهات لضبطهما معا فى وضع شائن يوم 10/ 4/ 2000 0
ومن حيث أنه عن الطعن على الحكم المطعون فيه بالفساد فى الاستدلال لقضائه ببراءة المطعون ضدهما مما نسب اليهما من وضعهما نفسيهما موضع الشبهات لضبطهما معا فى وضع شائن يوم 10/ 4/ 2000.
فأن ذلك مردود عليه بما هو ثابت من أن التحقيقات قد خلت من ثمة دليل على ضبط المطعون ضدهما معا داخل شقة المتهمة الأولى فى وضع شائن، كما أن الحكم الجنائي الصادر ببراءتهما ليس به دليل على صحة ضبط المطعون ضدهما معا، ولا يغير من ذلك ما جاء بعريضة الطعن من ضبط المتهمين وتحرير محضر لهما، إذ لم تبين تحقيقات النيابة الإدارية ما إذا كأن المتهمين قد ضبطا معا فى مكان واحد، وطبيعة هذا المكان، وسبب تواجدهما فيه، مما لا يقطع بصحة ما نسب إليهما فى هذه المخالفة، باعتبار أن المخالفة التأديبية تقوم على الجزم واليقين وليس الظن والتخمين، وإذ انتهت المحكمة التأديبية إلى أنها لا تطمئن إلى صحة ارتكاب المتهمين( المطعون ضدها) لهذه المخالفة، ولذا قضت ببراتهما منها فإنها تكون قد أقامتقضاءها على أساس صحيح من الواقع والقانون، ويكون ما أثارته الطاعنة فى هذا الخصوص قد جاء على غير سند ويتعين الالتفات عنه 0
كما أنه لا وجه للطعن على الحكم المطعون فيه بعدم ملاءمة الجزاء الموقع على المطعون ضدها الأولى مع ما ثبت فى حقها وطلب تشديد الجزاء، ذلك لأن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضدها هى الانقطاع عن العمل المدة من 18/ 4/ حتى 8/ 5/ 2000 ونظرا للظروف والملابسات التى أحاطت ارتكاب المطعون ضدها الأولى
لهذه المخالفة كإبلاغها بمرضها وأنها لم تحضر الجلسة المحددة لتوقيع الكشف الطبي عليها يوم 26/ 4/ 2000 وإنما توجهت إلى اللجنة الطبية يوم 28/ 4/ 2000 حيث أعطا ها الموظف المختص نتيجة الكشف الذى تقدمت به، فإن مجازاة المذكورة عن مدة الأنقطاع التى لا تتجاوز عشرين يوما وفى ظل الظروف المشار إليها بخصم شهر من أجرها، هو جزاء يتناسب وهذه المخالفة، وليس مشوبا بالاقراط فى اللين 0
ومن حيث أنه بناء على ما تقدم، فإن الطعن على الحكم المطعون فيه، يكون قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون، ويتعين لذلك رفضه 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً0
صدر هذا الحكم وتلى علناً في جلسة السبت الموافق 20 ربيع أخر 1426 هجرية الموافق 28/ 5/ 2005م ونطقت به الهيئه المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات