الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11972 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
" الدائرة الرابعة "

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسن كمال أبوزيد – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 11972 لسنة 49 ق. عليا

المقام من

عبد المقصود محمد الطيبى عميرة

ضد

1- رئيس هيئه النيابة الإدارية ( بصفتة )
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 25/ 9/ 1988 فى الدعوى رقم 393 لسنه 16ق


الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 15/ 7/ 2003 أودع الأستاذ/ عبد الفتاح حسين رمضان المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 11972 لسنة 49 ق0 عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 25/ 9/ 1988 في الدعوى رقم 391 لسنة 16 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن و القاضى بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلآ وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فية، وفى الموضوع بإلغاء هذا الحكم مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 391 لسنة16 ق إلي المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذة المحكمة بجلسة 28/ 4/ 2004، وبجلسة 4/ 7/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة لنظره بجلسة 25/ 9/ 2004. وبجلسة 25/ 9/ 2004 قدمت النيابة الإدارية مذكرة بدفاعها، وبجلسة 30/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة0
ومن حيث أن عناصر هذة المنازعة تتحصل حسبما يبين من الإوراق – فى أنة بتاريخ 3/ 1/ 1988 أودعت النيابة الإدارية الدعوى رقم 391 لسنة 16 ق مشتملة على تقرير إتهام ضد عبد المقصود محمد الطيبى عميرة (( الطاعن )) المدرس بمعهد طنطا الثانوى الأزهرى – درجة ثالثة بدون إذن وفى غير الإحوال المصرح بها قانونآ وبذلك يكون قد إرتكبت المخافة غلإدارية المنصوص عليها فى المادتين 62، 78/ 1 من قانون نظام العملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وطلبت النيابة الإدارية محاكمتة بالمادتين المشار إليهما والمادتين 80، 82 من القانون والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة ألإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 15، 19 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
وبجلسة 25/ 9/ 1988 حكمت المحكمة التأديبية بطنطا بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة، وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إلية ثابتة فى حقة مما يتعين مساءلتة عنها تأديبيآ.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فية خالف القانون وذلك لأن الطاعن لم يعلن بأى إجراء من إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضدة دون الإستماع إلأى أقوالة ألأمر الذى لم يتحقق معة دفانة.
ومن حيث أ، قضاء هذة المحكمة قد جرى على أنة وفقآ لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة فى محل إقامة المعلن إلية أو فى مقر عملة بإعتبار أن ذلك إجراء جوهرى، إذ بة يخاطر المعلن بإمر محاكمتة بما يسمح لة بالدفاع عن نفسة ودرء المخالفة المنسوبة إلية، ومنثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤة بالمخالفة لحكم القانون على وجة لا تتحقق الغاية منة من شأنة وقوع عيب شكلى فى إجراءات المحاكمة يؤثر فى الحكم ويؤدى إلى بطلانة.
ومن حيث أن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن كان قد أجاز فى الفقرة العاشرة من المادة 13 إعلان الآوراق القضائية فى النيابة العامة، إلإ أن مخاطر هذا غلإجراء أن يكون موطن المعلن إلية عير معلوم فى الداخل والخارج وهو مالا يأتى إلإ بعد إستنفاذ كل جهد فى سبيل التحرى عن موطنة المراد إعلانة، أما إذا كان للمعلن إلية موطنة معلوم فى الخارج فيسلم الإعلان إلى النيابة العامة لارسالة لوزارة الخارجية لتتولى توصيلة بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص علية الفقرة التاسعة من المادة 12 المشار إليها.
ومن حيث أنة يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن أعلن بتقرير الإتهام فى مواجهة النيابة العامة بمقولة عدم الإستدلال على محل إقامتة.
ومن حيث أنة لم يقمع فى الاوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أى جهد فى سبيل التحرى عن إقامة الطاعن سواء عن طريق الجيران أو أهلة وزويةأو الزملاء فى العمل للوقوف على محل إقامتةفمن ثم يكون قد إعتد بهذا الإعلان قد شابة عيب فى الإجراءات ترتب علية الإخلال بحق الطاعن فى الدفاع عن نفسة على نحو يؤثر فى الحكم ويؤدى إلى بطلانة.
ومن حيث أنة ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فية إلإ أن هذا الميعاد لايسرى فى حق ذى الشأن الذى لم يعلن بإمر محاكمتة إعلانآ صحيحآ وبالتالى لم يعلم بالحكم الصادر ضدة إلإ من تاريخ علمة اليقينى بهذا الحكم، وإذا لم يقمع بالأوراق ما يفيد أن الطاعن قد علم بصدور الحكم المطعون فية قبل إنقضاء ستين يومآ سابقة على إيداع تقرير الطعن قلم كتاب هذة المحكمة فى 15/ 7/ 2003 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد إستوفى إوضاعة الشكلية ويتعين من ثم قبولة شكلآ.
ومن حيث أنة متى كان ذلك وكان الثابت أنة الطاعن – على ماسلف بيانة – لم يعلن إعلانآ قانونيآ بقرار الإحالة إلى المحاكمة التأديبية ولم يخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم لم تتح لة فرصة الدفاع عن نفسة أمام المحكمة التأديبية، فإنة يتبين – والحال هذة – الحكم بإلغاء الحكم المطعون فية وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا لاعادة محاكمتة والفصل فيما نسب إلية مجددآ من هيئة أخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 391 لسنة 16 ق إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددآ من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 1426هجرية والموافق 12/ 2/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات