قاعدة رقم الطعن رقم 1 لسنة 4 ق “دستورية” – جلسة 03 /05 /1986
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 321
جلسة 3 مايو سنة 1986م
برئاسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمود حمدى عبد العزيز وممدوح مصطفى حسن وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 1 لسنة 4 القضائية "دستورية"
1 – دعوى دستوريه – أوضاعها الإجرائية المتعلقة بطريقة رفعها وبميعاد
رفعها تتعلق بالنظام العام، مخالفة هذه الأوضاع – أثره – عدم قبول الدعوى الطريق الذى رسمه المشرع لرفع الدعوى الدستورية وفقاً للفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة،
والميعاد المحدد لرفعها الذى تحدده محكمة الموضوع بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر هما من
مقومات الدعوى الدستورية ـ وهى أوضاع جوهرية من النظام العام.
2 – دعوى دستورية – الميعاد المقرر لرفعها.
ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص الفقرة
(ب) من المادة 29 من قانون المحكمة يعتبر ميعادا حتميا يقيد محكمة الموضوع والخصوم
على حد سواء.
1، 2 – أن مؤدى نص المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا ـ أن المشرع رسم
طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا
ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا
رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر.
وهذه الأوضاع الاجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد
رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريا تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى
ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمه، وفى الموعد الذى حدده،
وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى
الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعادا
حتميا يتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ 6 يناير سنة 1982 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع
الناشئة عن فرض الحراسة.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين
كانا قد أقاما الدعوى رقم 6171 سنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبين الحكم بتسليمهما
العقارات المملوكة لهما وإلغاء تصرف الحراسة العامة فيها بالبيع، غير أن محكمة جنوب
القاهرة أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها أعمالاً للقرار بقانون رقم 141
لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، وقيدت الدعوى برقم 14 سنة 1 ق قيم
حيث دفع المدعيان بجلسة 22 نوفمبر سنة 1981 بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة
1981 المشار اليه فأمهلتهما المحكمة شهراً لرفع الدعوى الدستورية فأقاما الدعوى الماثلة
بطلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون سالف الذكر.
وحيث أن الفقرة "ب" المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح
على الوجه التالى ( أ ) …… (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة
أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن آثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة
أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد
اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث إن مؤدى هذا النص، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع رسم طريقاً لرفع
الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها،
فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية فلا ترفع إلا بعد
إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل
الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية
– سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام
العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمه، وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد
الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد
الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعادا حتمياً يتعين على
الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه لما كان المدعيان قد أبديا الدفع – بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة
1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن تصفية الحراسة – أمام محكمة القيم بجلسة 22 نوفمبر
سنة 1981 فصرحت لهما المحكمة برفع الدعوى الدستورية وحددت لذلك ميعادا مقداره شهر ينتهى فى 22 ديسمبر سنة 1981، ولكنهما لم يودعا صحيفة الدعوى الماثلة إلا بتاريخ 6 يناير
سنة 1982، فإن الدعوى تكون قد رفعت بعد انقضاء الأجل المحدد لرفعها خلاله ومن ثم يتعين
الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة والزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل اتعاب المحاماه.
