الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11841 لسنة 47قع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو زيد، د: عبد الفتاح عبد/ الحليم عبد البر، د: محمد ماهر أبو العينين " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 11841 لسنة 47ق.ع

المقام من

سامية لولى صبحى وهبه

ضد

النيابة الإدارية


الإجراءات

طعنا فى حكم المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 19/ 8/ 2001
فى الدعوى رقم 321 لسنة 24ق
فى 17/ 9/ 2001 أقام وكيل الطاعنة الطعن الماثل بايداع عريضته قلم كتاب المحكمة حيث قيد بالرقم عاليه فى الحكم تقرر الطعن على الحكم سالف البيان سالف البيان والذى تضمن مجازاة الطاعنة بالوقف عن العمل لمدة أربع أشهر مع صرف نصف أجرها.
وطبت الطعنة فى ختام تقرير الطعن بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءتها مما هو منسوب إليها.
وقد تم أعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالاوراق.
وقد أنتهت هيئة مفوضى الدولة فى تقريرها إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وامام هذه الدائرة وعلى النحو الثابت بالأوراق حيث تقرر اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن واقعات الحكم المطعون فيه يخلص حسبما يظهر من الأوراق أنه بتاريخ 1/ 1/ 1996 أقامت النيابة الإدارية الدعوى الماثلة بايداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التاديبية بالمنصورة متضمنة تقرير أتهام ضد:
سامية لولى صبحى وهبه أخصائية تمريض بالمستشفى العام سابقا ومنتدبه للمدرسة الثانوية للتمريض درجة أولى لأنها فى غضون شهرى مايو ويونية 1995 بدائرة محافظة الدقهلية ولم تحافظ على كرامة وظيفتها طبقا للعرف العام وسلطت فى تصرفاتها مسلكا لايتفق والاحترام الواجب وخرجت على مقتضى الواجب الوظيفى بأن:
1 – استعملت القسوة مع الطالبة أيات فوزى نعمان بالقاء محتويات كوب شاى ساخن على وجهها وملابسها مما حدث به حروق من الدرجة الولى وتقرح بالعينين أثناء انعقاد لجنة امتحانات نهاية العام الدراسى بمدرسة المنزلة الفنية للتمريض.
2 – قذفت رئاستها بالفاظ غير لائقة وذلك باسناد واقعتى اللصوصية والغش اليهم كتابة بشكويتها المؤرختين 23/ 5/ 95، 25/ 6/ 1995.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورة تاديبيا طبقا لنصوص المواد القانونية الواردة بتقرير الاتهام.
وتدوولت الدعوى بالمحكمة المشار إليها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 19/ 8/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والقاضى بمجازاة الطاعنة بوقفها عن العمل لمدة أربعة أشهر مع صرف نصف الأجرها.
وأقامت المحكمة حكمها على ثبوت ما هو منسوب إليها من واقع الأوراق والتحقيقات وانتهت من ثم إلى حكمها سالف البيان.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد أخطا فى تطبيق القانون وتأويله حيث أن الواقعة المقامة بالطالب المذكورة لم تحدث على الاطلاق وانها واختلاق الشهود وأنه بالنسبة لما تضمنته شكويتها المؤرختين 23/ 5/ 1995، 25/ 6/ 1995 بان العباران الواردة لاتغير الا عن صرحة مطلوبة فيتعين رفع الظلم عنها وبالتالى ليس منها مما يعد سببا أو على النحو الصحيح وأنتهت إلى طلباتها سالفة البيان
ومن حيث أن مبنى من الاوراق أن سائر المخالفات المنسوبة إلى الطاعنة ثابتة فى حقها من واقع شهادة الشهود
بشكويتها سالفتى البيان ولايغير من ذلك محاولة الطاعنة اهدار هذه الشهادات نتيجة عدم اتخاذ اجراءات رسمية حيال شكوى الطالب أو عدم عرض الطالب على اللجنة الطبية حيث أن من الواضح أن سائر المسئولين عن أعمال لجنة الامتحان كانوا حريصين على عدم اثاره المشاكل فى خصوص ما حدث بلجنة الامتحان وجاولو تسوية الأمر وديا وهو ما تم فعلا وفقا لشهادة الشهود بالصلح بين الطاعنة والطالبة المذكورة ويؤكد صحة الواقعة ان من استشهدت بهم الطاعنة ومنهم محمد الدسوقى شرباص وزكريا أحمد ابراهيم قد اقروا بان الواقعة حدثت واعترفت لهم الطاعنة بها ومبررتها بالاستفزاز الذى بينه الطالبه المذكورة.
ومن حيث أنه اذا كان ذلك كذلك فان المخالفات المنسوبة اليها ثابتة فى حقها إلا أنه فى مقام تحديد الجزاء المناسب عنها وبمراعاة ظروف الواقعة الخاصة بالطالبة وما افصحت عنه الأوراق من تشدد الطاعنة فى مرافقتها للطالبات أثناء الامتحان وعوامل الاستفزاز التى أظهرتها أقوال بعض الشهود وكذلك الاحساس بالظام الواقع عليها والدافع لكتابة شكويتها وهو ما ترى معه المحكمة أنها عوامل يجب أن تؤخذ فى الاعتبار عند توقيع المناسب على الطاعن والتى ترى هذه المحكمة أن الخصم من الاجر لمدة شهر.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بمجازاة الطاعنة بخصم شهر من أجرها.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق لسنة 1425ه والموافق 15/ 1/ 2005م بالهيئة المبينه بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات