المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7752 لسنة 50 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو
زيد، د 0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، د. محمد ماهر أبو العينين ( نواب رئيس مجلس
الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامه يوسف شلبى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 7752 لسنة 50 ق
المقام من
مصطفى عمر حسين زيادة
ضد
هيئة النيابة الإدارية
الإجراءات
بتاريخ 5/ 4/ 2004 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم7752 لسنة 50ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية
بأسيوط بجلسة 28/ 9/ 1999 فى الدعوى رقم 399 لسنة 23ق والقاضى بمجازاة الطاعن بالفصل
من الخدمة..
وطلب الطاعن للأسباب التى تضمنها تقرير الطعن إلغاء الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه
مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فى نهايته للأسباب الواردة
به إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى التأديبية للمحكمة التأديبية بأسيوط.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة لنظره وتم
تداوله بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها
صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، و المداولة قانوناً 0
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن النيابة الإدارية أقامت
الدعوى رقم 399 لسنة 23 ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط وتقرير أتهام ضد الطاعن بوصفه
موظف بمكتب تأمينات دير مواس لأنه أنقطع عن عمله الفترة من 1/ 6/ 1994 حتى 20/ 5/ 1996
فى غير حدود الأجازات المقررة قانوناً، وبذلك يكون المذكور قد أرتكب المخالفة الإدارية
وتقاعس عن إخطار الحاسب الآلى بهيئة التأمينات الإجتماعية بالقاهرة لتحصيل المبالغ
المستحقة على الواحد يعد سند مخالفة المنصوص عليها فى المادة 62 من القانون رقم 47
لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته بالمادة
المذكورة وبالمواد الواردة تفصيلاً بتقرير الاتهام.
وبجلسة 28/ 9/ 1999 حكمت المحكمة المذكورة بمجازاة المتهم بالفصل من الخدمة.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة فى حقه مما يتعين معه مساءلته
عنها ومجازاته تأديبياً، وأنتهت من ثم إلى حكمها سالف البيان.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله
حيث صدر دون اتخاذ الإجراءات القانونية لإعلان الطاعن وصدر فى غيبته ودون تحقيق دفاعه.
ومن حيث أن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أنه يتعين إعلان المتهم بقرار الإحالة
وتاريخ الجلسة على النحو المقرر فى قانون المرافعات المدنية والتجارية وأنه يتعين أن
يكون الإعلان صحيحاً وفقاً للضوابط الواردة فى هذا القانون، وأهمها
أنه لا يجوز إعلان المتهم فى مواجهة النيابة العامة إلا بعد استنفاذ كل جهد فى سبيل
التحري عن موطن المراد إعلانه فى الداخل أو الخارج على حد سواء، وإذا كان للمعلن إليه
موطن معلوم فى الداخل فيجب أن يسلم الإعلان لشخصه أو فى موطنه على النحو الموضح بالمادة
10 من قانون المرافعات.
كما أستقر قضاء هذه المحكمة على أنه طبقاً لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة رقم
47 لسنة 1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة
وتاريخ الجلسة فى محل إقامته أو مقر عمله باعتبار ذلك إجراءً جوهرياً يترتب على تخلفه
بطلان الحكم فى الدعوى.
ومن حيث أنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن لم يتم إعلانه على النحو الصحيح.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بنى على إجراءات باطلة
ويقع من ثم باطلاً ولا يبدأ ميعاد الطعن فيه إلا من تاريخ علم الطاعن بصدوره.
وإذ لم يقم من الأوراق ما يفيد علم الطاعن بالحكم المطعون فيه فى تاريخ سابق على تاريخ
إقامته لطعنه الماثل فإن الطعن يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى
إلى المحكمة التأديبية بأسيوط لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجدداً من هيئة
أخرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 399 لسنة 23 ق إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها
مجدداً من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت 14 من ربيع أول سنة 1426 الموافق 23/ 4/
2005ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
