المحكمة الادارية العليا – الطعن ين رقمي 5583، 5674 لسنة 45 ق0عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، عبد البر, حسن
كمال أبو زيد، د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر, أحمد إبراهيم ذكي – نواب رئيس مجلس
الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحيي سيد علي – أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعنين رقمي 5583، 5674 لسنة 45 ق0عليا
المقام أولهما من
نجوان علي علي شلبي
والمقام ثانيهما
من محمد احمد علي حسين
ضد
النيابة الإدارية
" في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 3/ 4/ 1999 في الدعوى رقم 115
لسنه 27ق".
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 3/ 5/ 1999 أودع الأستاذ غبريال إبراهيم غبريال
المحامي نائبا عن الأستاذ السعيد الدسوقي الجوتي المحامي بصفته وكيلا عن نجوان علي
علي شلبي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 5583 لسنة 45
ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 3/ 4/ 1999 في الدعوى رقم
115 لسنة 27ق المقامة من النيابة الإدارية ضد:
1- محمد أحمد علي حسين 2- نجوان علي علي شلبي 3- نادية فهيم محمد طلحة
والقاضي " بمجازاة محمد احمد علي حسين بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر
ومجازاة نجوان علي علي شلبي بخصم شهر من أجرها……….. ".
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاتها بخصم شهر من أجرها وفي الموضوع
بإلغاء هذا الحكم وببراءتها مما نسب إليها.
وقد أعلن الطعن علي النحو الثابت بالأوراق
وفي يوم الأربعاء الموافق 2/ 6/ 1999 أودع الأستاذ حليم نصر الله يوسف المحامي نائبا
عن الأستاذ عبد العزيز طه مطاوع المحامي بصفته وكيلا عن محمد احمد علي حسين قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 5674 لسنه 45 ق عليا في الحكم
المشار إليه.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاته بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع
صرف نصف الأجر وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلا
ورفضهما موضوعا.
وقد حدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 13/ 12/ 2000 وتدوولا
علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 24/ 10/ 2001 قدمت النيابة الإدارية مذكرة
بدفاعها في الطعنين وبجلسة 22/ 1/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى هذه المحكمة
لنظرهما بجلسة 22/ 2/ 2003.
وبجلسة 30/ 10/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة علي أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعنين استوفيا سائر أوضاعهما الشكلية
من حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 6/ 2/ 1998
أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا أوراق الدعوى رقم 115 لسنة
27ق مشتملة على تقرير اتهام ضد:
1. محمد أحمد علي حسين: – رئيس وحدة كتابية بقسم عمرو بن العاص التعليمي سابقا وبإدارة
المخازن والمشتريات بإدارة شرق المحلة الكبرى التعليمية حاليا "درجة ثالثة".
2. نجوان علي علي شلبي: – موجهة قسم عمرو بن العاص التعليمي بإدارة شرق المحلة الكبرى
التعليمية "درجة أولى".
3. نادية فهيم محمد طلحة.
لأنهم خلال عام 1998 بمديرية التربية والتعليم بالغربية خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي
وسلكوا مسلكا معيبا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة العامة وارتكبوا ما من شأنه الإخلال
بكرامتها وذلك بأن:
الأول: –
1- تعدى بالألفاظ والأفعال الخادشة للحياء والعرض على كل من صفاء السعيد أبو رفاعي
وعفاف محمود يوسف وصباح محمد جمعة وآخرين من العاملات بقسم عمرو بن العاص التعليمي
أثناء العمل وعلى مرأى ومسمع الجميع.
2- قام بالكشط بسجل الحضور والانصراف اليومي للعاملين بالقسم عهدته قرين اسم الكاتبة
صفاء السعيد أبو رفاعي يوم 23/ 9/ 1998 ومكنها من التوقيع حضور في هذا اليوم بالمخالفة
للتعليمات.
الثانية: –
1- تقاعست عن اتخاذ الإجراءات الواجبة والمنوطة بها حيال ما رفع إليها من شكاوى العاملات
بالقسم رئاستها بشأن تعدي المخالف الأول عليهن بالقول والأفعال الخادشة للحياء والعرض.
2- أهانت بالقول صفاء السعيد أبو رفاعي يوم 24/ 9/ 1998 بأن وجهت إليها الألفاظ الجارحة
المبينة بالتحقيقات والتي من شأنها الإساءة إلى سمعتها وكرامتها.
3- أهملت في الإشراف والمتابعة على أعمال المخالف الأول مما أدى إلى قيامه بالكشط بسجل
الحضور والانصراف اليومي للعاملين بالقسم رئاستها قرين اسم صفاء السعيد أبو رفاعي يوم
23/ 9/ 1998 وتمكينه لها من التوقيع حضور في هذا اليوم وبالمخالفة للتعليمات.
الثالثة: -…………………………………………..
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورين تأديبيا طبقا للمواد المبينة بتقرير الاتهام
وبجلسة 3/ 9/ 1999 حكمت المحكمة التأديبية بطنطا " بمجازاة محمد أحمد علي حسين بالوقف
عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر ومجازاة نجوان علي علي شلبي بخصم شهر من أجرها……….".
وأقامت المحكمة قضاءها فيما تضمنه من مجازاة الطاعنين على أن المخالفات المنسوبة اليهما
قد ثبتت في حقهما يقينيا من واقع ما كشفت عنه التحقيقات بما ورد بأقوال الشهود مما
يستوجب مجازاتهما تأديبيا.
ومن حيث إن مبنى الطعن الأول رقم 5583 لسنة 45 عليا المقام من نجوان علي علي شلبي أن
الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه كما يشوبه فساد في الاستدلال لصدوره
على خلاف المستندات المقدمة من الطاعنة فضلا عن أن تحقيقات النيابة الإدارية التي استندت
عليها المحكمة التأديبية في إدانتها يشوبها القصور.
كما يقوم الطعن الثاني رقم 5674 لسنة 45 عليا المقام من محمد أحمد علي حسين على أن
الحكم المطعون فيه خالف القانون لابتنائه على تحقيقات النيابة الإدارية دون الالتفات
إلى أوجه دفاع الطاعن فضلا عن أن الجزاء الموقع عليه يشوبه عدم التناسب والغلو.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الاتهامات المنسوبة إلى الطاعنين أثيرت في التحقيقات
التي أجرتها النيابة الإدارية في القضية رقم 1073 لسنة 1998 المحلة الكبرى والتي كانت
قد أودعت أوراقها وتحقيقات أمام المحكمة التأديبية رفق تقرير الاتهام إلا أن ملف تلك
القضية شاملا التحقيقات قد أعيد إلى النيابة الإدارية بعد صدور الحكم المطعون فيه ولم
تعده النيابة الإدارية إلى هذه المحكمة بمرحلة الطعن وظلت النيابة الإدارية على موقفها
من عدم إيداع ملف القضية المشار إليها سواء أمام دائرة الفحص أو أمام هذه المحكمة رغم
تداول الطعن امامهما ما يقرب من عشرين جلسة وهو ما يقيم قرينه لصالح الطاعنين على صحة
مانعياه على الحكم المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه
فيما قضى به من مجازاة الطاعن محمد أحمد علي حسين بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع
صرف نصف الأجر ومجازاة الطاعنة نجوان علي علي شلبي بخصم شهر من أجرها والقضاء مجددا
ببراءتهما مما نسب اليهما.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعن محمد أحمد علي حسين بالوقف عن العمل لمدة
ستة أشهر مع صرف نصف الأجر ومجازاة الطاعنة نجوان علي علي شلبي بخصم شهر من أجرها والقضاء
مجددا ببراءتهما مما نسب اليهما.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم السبت الموافق 15 من ذي الحجة سنة 1425 هجرية
والموافق 15/ 1/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
