المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم/ 5268 لسنة 49 ق عليا – جلسة 26/ 3/ 2005
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم السبت الموافق 26/ 3/ 2005.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق حسن كمال أبو زيد
و/ د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر أحمد إبراهيم زكى الدسوقي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة يوسف شلبى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على – أمين السر
" أصدرت الحكم الآتي "
في الطعن رقم/ 5268 لسنة 49 ق. عليا
المقام من
النيابة الإدارية.
ضد
عزة السيد سعد قطب.
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية – دائرة اولى – بجلسة 26/ 1/ 2003
في الدعوى رقم11 لسنة45ق.
الإجراءات
بتاريخ 6/ 3/ 2003 أودع نائبا عن رئيس هيئة النيابة الإدارية قلم
كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 5268 لسنة 49 ق. في الحكم
الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 26/ 1/ 2003 في الدعوى رقم 11 لسنة
45 ق والذي قضى منطوقه بمجازاة المطعون ضدها بخصم ثلاثة أيام من أجرها.
وطلب الطاعن بنهاية تقرير طعنه – للأسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي
الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية المختصة لإعادة
محاكمة المطعون ضدها.
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتحدد لنظر الطعن جلسة 25/ 2/ 2004 أمام دائرة فحص الطعون, وتم تداوله علي النحو الموضح
بمحاضر الجلسات, وبجلسة 26/ 5/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره
بجلسة 9/ 10/ 2004 وتم تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات و بجلسة 11/ 12/
2004 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
علي أسبابه عند النطق به.
" المحكمة "
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق ان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ
26/ 1/ 2003 وقد أقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 6/ 3/ 2003 أي خلال المواعيد المقررة
قانونا، وقد أستوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ويتعين الحكم بقبوله شكلا.
ومن حيث أن موضوع الطعن يخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 13/ 10/ 2002
أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 11/ 45ق أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية
– الدائرة الأولى – بإيداع تقرير اتهام ضد/ عزة السيد سعد قطب ( المطعون ضدها ) فنية
تمريض بمستشفى دمنهور التعليمي درجة رابعة لأنها اعتبارا من 7/ 5/ 2002 بالهيئة العامة
للمستشفيات والمعاهد التعليمية امتنعت عن استلام عملها رغم تكليفها بالقرار رقم 278/
2002.
وارتأت النيابة أن المتهمة بذلك قد ارتكبت المخالفة الإدارية المنصوص عليها بالمواد
74، 76/ 1، 77/ 1، 78 من القانون رقم 47/ 78 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وطلبت
محاكمتها بالمواد المشار إليها والمواد الواردة بتقرير الاتهام. وتم تداول الدعوى أمام
المحكمة التأديبية وبجلسة 26/ 1/ 2003 صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة المطعون ضدها
بخصم ثلاثة أيام من أجرها.
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه المشار إليه على أساس ان المخالفة المنسوبة للمطعون
ضدها ثابتة في حقها ثبوتا كافيا بما ذكره/ سعد عارف خفاجى وإقرار المحالة في التحقيقات
بما يستوجب مجازاتها تأديبيا بيد ان المحكمة تراعى عند تقديرها للعقوبة المناسبة ان
المحالة عادت و تسلمت عملها اعتبارا من 7/ 11/ 2002.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بعيب مخالفة القانون وذلك
لعدم اختصاص المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه محليا، اذ ان المطعون ضدها تعمل فنية
تمريض بالهيئة العامة للمستشفيات بمستشفى دمنهور التعليمي فان الاختصاص بمحاكمتها تأديبيا
هو للمحكمة التأديبية بالإسكندرية – الدائرة الثانية – وليس المحكمة التأديبية بالإسكندرية
– الدائرة الأولى – على أساس ان الاختصاص المحلى للمحاكم التأديبية مناطه هو مكان وقوع
المخالفة المنسوبة للعامل المحال للمحاكمة التأديبية.
ومن حيث ان المادة "15" من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 72 تنص على ان
" تختص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية التي
تقع من: – 000000000000000000000"
وتنص المادة من ذات القانون على ان " تكون محاكمة العاملين المنسوبة اليهم مخالفة
واحدة أو مخالفات مرتبطة ببعضها ومجازاتهم أمام المحكمة التي وقعت في دائرة اختصاصها
المخالفة أو المخالفات المذكورة، فإذا تعذر تعين المحكمة عينها رئيس مجلس الدولة بقرار
منه ".
وبتاريخ 31/ 8/ 1995 صدر قرار رئيس مجلس الدولة رقم 164/ 1995 والذي نص في مادته الأولى
على ان " تنشأ دائرة ثانية بالمحكمة التأديبية بمدينة الإسكندرية يكون مقرها مبنى مجلس
الدولة الكائن 12ش البطالسة بالإسكندرية ويبدأ العمل بها اعتبارا من أول أكتوبر سنة
1995 ".
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على ان " تختص الدائرة الثانية بنظر الدعاوى التأديبية
عن المخالفات المالية والإدارية والطعون 00000 وذلك بالنسبة للعاملين من مستوى الإدارة
العليا بمحافظة البحيرة ".
وتنص المادة الثالثة من هذا القرار على ان " تختص الدائرة الأولى بالدعاوى التأديبية
والطعون والطلبات بالنسبة للعاملين المنصوص عليهم بالمادة الثانية بمحافظتي الإسكندرية
ومطروح ".
ومن حيث انه يبين من النصوص سالفة الذكر ان المشرع قد حدد على وجه تفصيلي دقيق اختصاص
المحاكم التأديبية، وحدد هذا الاختصاص من الناحية النوعية والمحلية وصدرت بناء على
ذلك قرارات السيد الأستاذ المستشار/ رئيس مجلس الدولة بتحديد المحاكم التأديبية على
أساس المستوى النوعي للوظيفة وعلى أساس الاختصاص المحلى، وتحدد الاختصاص المحلى لكل
محكمة على ان يكون مناط ذلك مكان وقوع المخالفة المنسوبة للعامل المحال للمحاكمة التأديبية،
وهو ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا من ان تحديد دائرة اختصاص كل من
المحاكم التأديبية هو بمكان وقوع المخالفة المنسوبة إلى العامل وليس بمكان عمل العامل
عند إقامة الدعوى التأديبية، كما استقرت أحكامها على ان الدفع بعدم الاختصاص المحلى
لمحاكم مجلس الدولة من الدفوع المتعلقة بالنظام العام والتي تثار في اي حالة تكون عليها
الدعوى وللمحكمة من تلقاء نفسها ان تبحث في اختصاصها، وان توزيع الاختصاص بين المحاكم
التأديبية على أساس اختصاص كل منها بنظر الدعاوى والطعون التأديبية المتعلقة بالعاملين
في الوزارات والوحدات التابعة لها التي تحدد في قرار تعيين هذه المحكمة وتحديد دائرة
اختصاصها يقتضى انفراد كل منها بما تختص به فلا يكون لها أدنى اختصاص بنظر الدعاوى
والطعون التأديبية المتعلقة بما عداهم مما تختص به محكمة تأديبية أخرى.
ومن حيث انه متى كان ما تقدم وكان قرار رئيس مجلس الدولة رقم 164/ 1995 المشار إليه
آنفا قد حدد اختصاص الدائرة الثانية للمحكمة التأديبية بالإسكندرية بنظر المخالفات
التي تقع من العاملين بمحافظة البحيرة، وكانت المطعون ضدها تعمل – وقت إقامة الدعوى
– فني تمريض بمستشفى دمنهور التعليمي ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى التأديبية
المقامة ضدها للمحكمة التأديبية بالإسكندرية الدائرة الثانية.
ومتى كان ذلك وقد صدر الحكم المطعون فيه من المحكمة التأديبية بالإسكندرية – الدائرة
الأولى – فإنه يكون قد صدر من محكمة غير مختصة ويقع باطلا متعينا الحكم بإلغائه وإحالة
الدعوى إلى المحكمة المختصة لنظر الدعوى التأديبية المقامة ضد المطعون ضدها.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة/ – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وإحالة الدعوى رقم 11/ 45ق إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية – الدائرة
الثانية – للفصل فيها مجددا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 16 من صفر سنة 1426 هجرية والموافق السبت26/ 3/ 2005
في ذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
