المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4668 لسنة 45 ق0 عليا – جلسة السبت 11/
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الرابعه
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم من سنة 1425ه والموافق السبت 11/
12/ 2004 م
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ اسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال ابو
زيد، / د0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر, احمد ابراهيم زكى الدسوقى – نواب رئيس مجلس
الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ اسامة يوسف شلبى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – سكرتير المحكمة
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 4668 لسنة 45 ق0 عليا
المقام من
ابراهيم سالم ابراهيم سالم
ضد
رئيس هيئة النيابة الادارية " بصفته "
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 28/ 2/ 1999 فى الدعوى رقم 59
لسنة 26ق
الاجراءات
فى يوم الخميس الموافق 29/ 4/ 1999 اودع الاستاذ/ ابراهيم محمد
محمود ناصف المحامي نائبا عن الاستاذ/ عبد الخالق جاد السيد المحامى بصفته وكيلا عن
الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4668 لسنة 45ق0عليا
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 28/ 2/ 1999 فى الدعوى رقم 59
لسنه 26ق المقامه من النيابة الادارية ضد الطاعن والقاضى بمجازاة الطاعن بخصم شهرين
من اجره.
وطلب الطاعن – للاسباب الوارده بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغاءهذا الحكم والقضاء مجددا ببراءته مما
نسب اليه مع مايترتب على ذلك من آثار قانونية
وقد اعلن الطعن على النحو الثابت بالاوراق.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعن مما هو منسوب اليه
تاسيسا على ان عدم ايداع النيابة الادارية لاوراق التحقيق ومستنداته من شانه ان يقيم
قرينه لصالح الطاعن على صحة مانعاه على الحكم المطعون فيه.
وقد تحدد لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 13/ 6/ 2001 وبجلسة 12/
12/ 2001 قررت الدائرة احالة الطعن الى هذه المحكمة فنظرته بجلسة 29/ 12/ 2001 ومابعدها
على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 24/ 5/ 2003 قررت المحكمة اعادة الطعن الى
هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير تكميلى بعد ان تم ايداع المستندات.
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا تكميليا ارتات فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها
موضوعا.
وبجلسة 2/ 10/ 2004قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة
على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث ان الطعن استوفى سائر اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعه تتحصل – حسبما يبين من الاوراق – فى انه بتاريخ 6/ 12/
1997 اودعت النيابة الادارية قلم كتاب المحكمة التاديبية بالمنصورة اوراق الدعوى رقم
59 لسنة 26ق مشتملة على تقرير اتهام ضد
ابراهيم سالم ابراهيم سالم العامل بمركز اسعاف دمياط التابع لمديرية الشئون الصحية
بدمياط – درجة ثالثة – لانه خلال عام 1992 خرج على مقتضى الواجب الوظيفى وسلك مسلكا
لايتفق والاحترام الواجب للوظيفة بأن: –
1- قام بتزوير توقيع كل من ابراهيم راشد ابراهيم وسيف محمود ابو النجا الموظفان بمركز
اسعاف دمياط على اقرار ضمان لضمانه فى سداد مبلغ 9934.20 جنيه لحساب بنك فيصل الاسلامى/
فرع المحلة واثبت به ارقام بطاقات وهمية لاتخص المذكورين.
2- استعمل ذلك المحرر المزور مع علمه بتزويره فيما زور من اجره بان قدمه الى المختصيين
بادارة شئون العاملين بمديرية الصحة مما ترتب عليه خصم مبلغ ستون جنيها شهريا من راتب
الضامن الثانى سيف محمود ابو النجا.
وطلبت النيابة الادارية محاكمة المذكور تاديبيا طبقا للمواد المبينه بتقرير الاتهام.
وبجلسة 28/ 2/ 1999 حكمت المحكمة التاديبية بالمنصورة بمجازاة الطاعن بخصم شهرين من
اجره، واقامت قضاءها على ان المخالفتين المنسوبتين اليه ثبتتا فى حقه ثبوتا كافية من
واقع ماكشفت عنه التحقيقات مما يستوجب مجازاته تاديبيا.
ومن حيث ان مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وذلك لان
الطاعن لم يبدى دفاعه سواء امام النيابة الادارية او المحكمة التاديبية كما ان كل من
الضامنين قام بعمل توكيل خاص يقر فيه بصحة اقرار الضمان المنسوب اليه، وفضلا عن ذلك
فان الجزاء الموقع على الطاعن يشوبه عدم التناسب والغلو.
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على الاوراق ان سيف محمود ابو النجا المسئول الادارى للجنة
الطبية بدمياط تقدم فى 28/ 7/ 1997 الى النيابة الادارية بدمياط بشكوى يتضرر فيها من
قيام الطاعن الذى يعمل بمركز اسعاف دمياط بتدوين اسمه كضامن عنه باستمارة معرض نقابة
العاملين بالصحة دون علمه حيث ان التوقيع المنسوب اليه والموجود بالاستمارة ليس توقيعه
مما ترتب عليه خصم ربع راتبه " 60 جنيها " شهريا اعتبارا من يناير 1997، وقد اجرت النيابة
الادارية تحقيقا فيما ورد بالشكوى بالقضية رقم 779 لسنة 1997 دمياط ثان، وخلصت النيابة
الادارية فى ختام تحقيقاتها الى قيد الواقعه مخالفة ادارية ضد الطاعن لارتكابه المخالفتين
الواردتين بتقرير الاتهام وحاصلهما انه قام بتزوير توقيع كل من ابراهيم راشد ابراهيم
وسيف محمود ابو النجا الموظفان بمركز اسعاف دمياط على اقرار ضمان لضمانه فى سداد مبلغ
9934.20 جنيه لحساب بنك فيصل الاسلامى/ فرع المحلة وأثبت به ارقام بطاقات وهمية لاتخص
المذكورين، كما استعمل ذلك المحرر المزور مع علمه بتزويره فيما زور من اجله بان قدمه
الى المختصين بادارة شئون العاملين بمديرية الصحة مما ترتب عليه خصم مبلغ ستون جنيها
شهريا من راتب الضامن الثانى سيف محمود ابو النجا.
ومن حيث انه قد ثبت من تحقيقات النيابة الادارية انه فى عام 1992 اقيم معرض سلع معمرة
باسم اللجنة النقابية للعاملين بالصحة وكفالة مديرية الشئون الصحية والسكان بدمياط
وان المستفيد من المعرض كان يتقدم بضمان موقع من اثنين من العاملين بالصحة ومعتمد من
شئون العاملين بالمديرية، وبموجب هذا الضمان يضمن الضامنان المستفيد حال توقفه عن سداد
الاقساط المستحقة عليه، وقد حصل الطاعن من المعرض على سلع معمرة تبلغ قيمتها 9934.20
جنيها بناء على اقرار ضمان منسوب الى ابراهيم راشد ابراهيم وسيف محمود ابو النجا العاملين
باسعاف دمياط وذلك بعد اعتماده من شئون العاملين بالمديرية، ونظرا لانقطاع الطاعن عن
العمل مع بداية عام 1997 وتوقفه عن سداد الاقساط المستحقة عليه فقد تم خصم ربع راتب
سيف محمود ابو النجا " 60 جنيها " ابتداء من يناير 1997 بصفته ضامنا للطاعن اما ابراهيم
راشد ابراهيم فلم يتم الخصم من مرتبه ضمانا للطاعن لوجود اقساط مستحقه عليه بمبلغ 82
جنيها شهريا – كما يثبت من تحقيقات النيابة الادارية ايضا ان الطاعن قام بتزوير توقيع
كل من ابراهيم راشد ابراهيم وسيف محمود ابو النجا على اقرار الضمان المشار اليه حيث
انكر هذين الاخيرين التوقيع على هذا الاقرار بدليل ان رقم البطاقة العائلية المدون
قرين اسم كل منهما باقرار الضمان يخالف الرقم الحقيقى، وبذلك تكون المخالفتين المنسوبتين
الى الطاعن قد ثبتتا فى حقه ثبوتا كافيا، اما ادعائه بان كل من ابراهيم راشد ابراهيم
وسيف محمود ابو النجا قام بعمل توكيل خاص يقر فيه بصحة اقرار الضمان المنسوب اليه فلا
يعدو ان يكون قولا مرسلا لايعتد به نظرا لان الطاعن لم يقدم هذين التوكيلين سواء الى
المحكمة التاديبية او الى هذه المحكمة.
ومن حيث ان ما اتاه الطاعن على النحو المتقدم بيانه ينطوى ولاشك على اخلال من جانبه
بالواجب الوظيفى الذى يفرض على العامل ان يحافظ على كرامة وظيفته طبقا للعرف العام
وان يسلك فى تصرفاته مسلكا يتفق والاحترام الواجب طبقا لما نصت عليه المادة 76/ 3 من
قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 مما يستوجب
مجازاة الطاعن تاديبيا.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد أخذ بذات النظر المتقدم عندما انتهى الى ادائه الطاعن
فانه يكون قد اصاب صحيح حكم القانون، واذ لاترى المحكمة فى الجزاء الموقع عليه اى غلو
او اخلال فى التناسب فان الطعن الماثل يغدو – والحال كذلك – قائم على غير اساس خليقا
بالرفض.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم من سنة 1425 هجرية والموافق السبت 11/ 12/ 2004م وذلك
بالهيئة المبينه بعاليه.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
