الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2979 لسنة 41 ق – جلسة 01 /09 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الواحدة والأربعون – الجزء الثانى (من أول إبريل سنة 1996 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 1675


جلسة 1 من سبتمبر سنة 1996

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ منصور حسن على غربى، وأبو بكر محمد رضوان، وعبد القادر هاشم النشار، وسعيد أحمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 2979 لسنة 41 القضائية

جامعات – تأديب أعضاء هيئة التدريس – وقف عضو هيئة التدريس عن العمل.
المادة 106 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972.
فى حالة التحقيق مع عضو هيئة التدريس بالجامعة فى مخالفة منسوبة إليه يجوز لرئيس الجامعة وقف العضو عن عمله مدة لا تزيد على ثلاث أشهر إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك – لا يجوز مد الوقف بما يجاوز الثلاثة أشهر إلا بقرار من مجلس تأديب أعضاء هيئه التدريس بالجامعة – الوقف الاحتياطى عن العمل – سواء تم بقرار من رئيس الجامعة أو مجلس التأديب – رهين سلامته بأن يكون هناك تحقيق جار مع عضو هيئة التدريس، وأن تقتضى مصلحة التحقيق وقف العضو عن العمل. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 15/ 5/ 1995 أودع الاستاذ …… المحامى نيابة عن الأستاذ …. – بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2979 لسنة 41 ق. ع فى القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة طنطا بجلسة 29/ 4/ 1995 بمد وقف الطاعن عن عمله لمدة شهر ونصف اعتبارا من تاريخ انتهاء مدة الوقف الأول.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بالتقرير – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفى الموضوع بالغائه، بما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 24/ 5/ 1995.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً ورفضه موضوعا.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 28/ 6/ 1995، وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث قدمت الجامعة حافظتين طويت أولاهما على ثلاثة مستندات وطويت ثانيهما على ثلاثة وعشرين مستندا، كما قدمت الجامعة مذكرتين طلبت فى ختامهما رفض الطعن. وقدم الطاعن حافظتين طويتا على خمسة مستندات، كما قدم مذكرة طلب فى ختامها إنهاء الإيقاف وبطلان تشكيل مجلس التأديب وأرفق بها أربعة مستندات.
وبجلسة 13/ 4/ 1996 قررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) وحددت لنظره جلسة 27/ 4/ 1996.
وقد تم نظر الطعن بالجلسة المحددة، حيث قدمت جامعة طنطا مذكرة طلبت فى ختامها رفض الطعن، كما قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 6/ 1996، ثم مد أجل الحكم لجلسة…… ثم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات، وبعد المداوله.
من حيث إن قرار مجلس التأديب المطعون فيه قد صدر بجلسة 29/ 4/ 1995، وإن تقرير الطعن فيه قد أودع قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/ 5/ 1995، فمن ثم يكون الطعن قد أقيم بمراعاة المواعيد المقررة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفى – فضلا عما تقدم – بقية أوضاعه الشكلية، فمن ثم يتعين قبوله شكلا.
ومن حيث إنه بالنسبة للموضوع فإن وقائعه تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن إحدى الطبيبات تقدمت بشكوى ضد الطاعن نسبت إليه فيها مخالفات تتعلق ببعض ممارساته كرئيس لقسم الأشعة بكلية الطب جامعة طنطا، وأن رئيس الجامعة قد أحال الطاعن للتحقيق فيما نسب إلى الطاعن بالشكوى المقدمة ضده، كما أصدر رئيس الجامعة قرارا بتاريخ 8/ 2/ 1995 بوقف الطاعن عن العمل احتياطيا لمصلحة التحقيق لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من تاريخ صدور القرار مع وقف صرف ربع مرتبه. وبتاريخ 8/ 4/ 1995، قدمت الإدارة القانونية بالجامعة مذكرة إلى رئيس الجامعة تخلص فى أن التحقيق الذى يجرى مع الطاعن بمعرفة أحد أساتذة كلية الحقوق لم ينته بعد، وأن مدة وقف الطاعن احتياطيا لمصلحة التحقيق تنتهى فى 7/ 5/ 1995، وأنه يتعين عرض الموضوع على مجلس التأديب للنظر فى مد التوقف عن العمل، وتمت موافقة رئيس الجامعة على المذكرة، وتحدد لمجلس التأديب جلسة 29/ 4/ 1995.
وبجلسة 29/ 4/ 1995 لم يمثل الطاعن أمام مجلس التأديب، فصدر قرار المجلس بمد وقف الطاعن لمدة شهر ونصف اعتبارا من تاريخ انتهاء الوقف الأول. وبتاريخ 17/ 5/ 1995 وافق رئيس جامعة طنطا على المذكرة المقدمة من الأستاذ الدكتور/ …. وكيل كلية حقوق طنطا بشأن ما أسفر عنه التحقيق مع الطاعن عن مخالفات، والمنتهية إلى إحالة الطاعن لمجلس التأديب. كما صدر قرار رئيس الجامعة رقم 516 بتاريخ 21/ 5/ 1995 بإحالة الطاعن لمجلس التأديب لمساءلته عن المخالفات التى حددها القرار، دون تحديد جلسة لانعقاد هذا المجلس.
وقدمت الإدارة القانونية بالجامعة مذكرة إلى رئيس الجامعة خلاصتها أن الطاعن قد أحيل لمجلس التأديب لمحاكمته بجلسة 19/ 6/ 1995، وأن مدة وقفه احتياطيا تنتهى فى 22/ 6/ 95 وأنه مطلوب تحديد جلسة لمجلس الـتأديب للنظر فى مد وقف الطاعن من عدمه، وتم تحديد جلسة 19/ 6/ 1995 للنظر فى مد وقف الطاعن عن العمل.
وبتاريخ 19/ 6/ 1995 قرر مجلس التأديب مد وقف الطاعن عن عمله لمدة شهرين من تاريخ انتهاء آخر وقف له.
وقدمت الإدارة القانونية بالجامعة – للمرة الثالثة – مذكرة إلى رئيس الجامعة مفادها أن – مد وقف الطاعن عن العمل تنتهى فى 21/ 8/ 1995، وأن موضوع المخالفات المنسوبة للطاعن محدد لنظرها جلسة 17/ 7/ 1995، وأنه مطلوب عرض أمر مد وقف الطاعن عن عمله على مجلس التأديب، وتحددت جلسة 17/ 7/ 1995 للنظر فى مد وقف الطاعن عن العمل.
وبجلسة 17/ 7/ 1995 مثل الطاعن أمام مجلس التأديب طالبا إنهاء وقفه وصدر قرار مجلس التأديب بمد وقف الطاعن عن العمل حتى تاريخ صدور القرار فى موضوع الدعوى التأديبية.
ونعى تقرير الطعن على قرار مجلس التأديب الصادر بجلسة 29/ 4/ 1995 بمد وقفه عن العمل لمدة شهر ونصف مخالفة القانون، على أساس أنه لم يعلن بالجلسة قبل عشرين يوما من انعقادها، وأن التحقيق قد أجرى باطلا بمعرفة المستشار القانونى للجامعه، وأن التحقيق قد انتهى بالفعل، بما لا مبرر معه للوقف عن العمل.
ومن حيث إن المادة 106 من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن "لرئيس الجامعة أن يوقف أى عضو من أعضاء هيئة التدريس عن عمله احتياطيا إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك، ويكون الوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، ولا يجوز مدها إلا بقرار من مجلس التأديب…."
ومفاد هذا النص أنه فى حالة التحقيق مع عضو هيئة التدريس بالجامعة فى مخالفة منسوبة إليه يجوز لرئيس الجامعة وقف العضو عن عمله مدة تريد على ثلاثة أشهر إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك، وأنه لا يجوز مد الوقف بما يجاوز الثلاثة أشهر إلا بقرار من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وأن الوقف الاحتياطى عن العمل – سواء تم بقرار من رئيس الجامعة أو مجلس التأديب – رهين سلامته بأن يكون هناك تحقيق جار مع عضو هيئة التدريس، وأن تقتضى مصلحة التحقيق وقف العضو عن العمل.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الإدارة القانونية بجامعة طنطا هى التى أعدت وقدمت بتاريخ 8/ 4/ 1995 مذكرة إلى رئيس الجامعة طالبة منه عرض موضوع مد وقف الطاعن عن العمل على مجلس التأديب، حال أن الطاعن كان موقوفا عن العمل حتى 7/ 5/ 1995، وحال أن الإدارة القانونية بالجامعة لم تكن هى القائمة بالتحقيق فعلا لعدم اختصاصها به، ولا تستطيع من ثم أن تقدر وقت انتهاء التحقيق أو وجه المصلحة التى يقتضى التحقيق مع الطاعن وقفه من أجلها، وأن الثابت من مذكرة وكيل حقوق طنطا المؤشر عليها بتاريخ 17/ 5/ 1995 بإحالة الطاعن لمجلس التأديب لمحاكمته عن المخالفات موضوع التحقيق الذى أوقف من أجله ما يشير – مع عدم تقديم الجامعة لأوراق التحقيق – إلى أن التحقيق كان منتهيا أو قارب الانتهاء فى أواخر شهر أبريل أو أوائل شهر مايو 1995، فى وقت كان الطاعن فيه موقوفا، بما لا مقتضى معه لمد وقفه لانتهاء التحقيق وعدم وضوح وجه مصلحة التحقيق فى مد الوقف، فمن ثم فإن قرار مجلس التأديب الصادر بجلسة 29/ 4/ 1995 بمد وقف الطاعن عن العمل إستنادا إلى مذكرة الإدارة القانونية بالجامعة، ودون التحقق ممن يباشر التحقيق بانتهاء التحقيق من عدمه، وما إذا كان هناك مقتضى للوقف من عدمه، يكون قد استند إلى غير سند صحيح من حيث الواقع أو القانون، بما من شأنه أن يصمه بعيب مخالفة القانون، وبما يوجب القضاء بإلغائه، وإلغاء ما ترتب عليه من قرارات وقف لاحقة، ودون ما حاجة إلى تكرار أن قرارات الوقف اللاحقة كانت بطلب من الإدارة القانونية بالجامعة، وأن الوقف كان يتم فى وقت يعلم فيه مجلس التأديب يقينا أن التحقيق كان منتهيا. وتمسك المحكمة عن التعليق على قرار مجلس التأديب الأخير بمد وقف الطاعن عن العمل لحين الفصل فى الدعوى.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه بما يترتب عليه من الآثار الموضحة بأسباب الحكم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات