المحكمة الادارية العليا – الطعن ين رقمي 2040 و 2108 لسنة 46 قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق
راشد – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس
مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد حسن أحمد – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعنين رقمي 2040 و 2108 لسنة 46 ق.عليا
المقام أولهما من
صلاح محمد فتحي عطية
ضد
النيابة الإدارية
والمقام ثانيهما من
عبد الرازق أحمد عبد الرازق
ضد
1- رئيس النيابة الإدارية بالإسماعيلية بصفته
2- وفاء لبيب السيد شعيب
3- صلاح محمد فتحي عطية
طعنا في حكم المحكمة التأديبية بالإسماعيلية الصادر بجلسة 24/ 11/ 1999، في الدعوى
رقم 585 لسنة 3 ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 20/ 1/ 2000 أودع الأستاذ/ حلمي طلبه حسونة
المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها
تحت رقم 2040 لسنة 46 ق.عليا، طعنا في الحكم المشار إليه، فيما قضي به من مجازاة الطاعن
بخصم شهر من راتبه.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون
فيه، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية
لإعادة محاكمة الطاعن أمام دائرة أخري للفصل فيها مجددا ً.
وجري إعلان الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وفي قوم السبت الموافق 22/ 1/ 2000، أودع الأستاذ/ محمد عبد المقصود خليل المحامي بصفته
وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم
2108 لسنة 46 ق.عليا، طعنا في الحكم سالف الذكر، فيما قضي به من مجازاة الطاعن بخصم
شهرين من راتبه.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا ببراءته مما هو منسوب إليه.
وجري إعلان الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهت – للأسباب المبينة فيه
– إلى طلب الحكم بقبول الطعنين شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي
به من مجازاة الطاعن الأول بخصم شهر من راتبه، ومجازاة الطاعن الثاني بخصم شهرين من
راتبه والقضاء ببراءتهما عما نسب إليهما.
وتحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 27/ 10/ 2004، وبالجلسات التالية وبجلسة
23/ 2/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى هذه المحكمة، لنظرها بجلسة 14/ 5/ 2005
وتدوول نظرهما بجلسات المحكمة – على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 12/ 11/ 2005 قررت
المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر الموضوع، تتحصل – حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 22/ 8/ 1998
أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسماعيلية أوراق الدعوى رقم
585 لسنة 3 ق مشتملة على تقرير اتهام ضد كل من:
1-…………………….
2- عبد الرازق أحمد عبد الرازق أمين توريدات مدرسة القصبي الابتدائية شرقية – الدرجة
الرابعة.
3- صلاح محمد فتحي عطية، مدير المدرسة سابقا وحاليا مدير مدرسة كفر الأشقم الابتدائية
فاقوس الدرجة الأولي.
وذلك لأنهم في غضون عامي 94/ 1995 بمقر عملهم سالف الذكر خرجوا على مقتضي الواجب الوظيفي
ولم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وأمانة وسلكوا مسلكا معيبا لا يتفق وكرامة الوظيفة
وخالفوا القواعد والأحكام المالية وأتوا ما من شأنه المساس بحق مالي للدولة بأن:
الأول: ……………..
الثاني: اختلس لنفسه مبلغ 2967.85 جنيه من قيمة متحصلات الرسوم المدرسية وكراسات وكشاكيل
وسلعة محلات وقيمة 40 باكو بسكويت وأدلة التقويم.
الثالث: 1- أهمل في الإشراف على المحالين الأول والثاني وذلك بعدم متابعتهما في أعمالهما
مما مكنهما من اختلاس المبالغ سالفة الذكر.
2- لم يمكن التوجيه المالي والإداري من الإطلاع على مستندات المحالين وقام بإخفائها
بغية عدم الوصول للحقيقة وذلك للتستر على المخالفين سالفي الذكر.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المتهمين بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 24/ 11/ 1999 حكمت المحكمة بمجازاة…….. وعبد الرازق بخصم شهرين من راتبه،
وصلاح محمد فتحي عطية بخصم شهر من راتبه، وأقامت قضاءها على أن المخالفات المنسوبة
إلى المحالين فقد ثبتت في حقهم من واقع التحقيقات التي أجرتها، النيابة الإدارية في
القضية رقم 779 لسنة 1998 أبو كبير وهو ما ينطوى على إخلال من جانبهم بواجبات وظيفتهم
وخروجا على مقتضياتها مما يستوجب مساءلتهم تأديبيا.
ومن حيث أن مبني الطعنين أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، للأسباب
الآتية:
أولا: أن المخالفات المنسوبة للطاعنين غير قائمة على دليل مستخلص استخلاصا سائغا من
أصول لا نتيجة.
ثانيا: الإخلال بحق الدفاع لإغفاله الرد على أوجه دفاع الطاعنين.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الاتهامات المنسوبة إلى الطاعنين أثيرت في التحقيقات
التي أجرتها معه النيابة الإدارية في القضية رقم 779 لسنة 1998 أبو كبير والتي كانت
أودعت أوراقها وتحقيقاتها أمام المحكمة التأديبية رفق تقرير الاتهام، إلا أن ملف تلك
القضية شاملا التحقيقات قد أعيد إلى النيابة الإدارية بعد صدور الحكم المطعون فيه ولم
تعده النيابة الإدارية لهذه المحكمة بمرحلة الطعن رغم تكليف هيئة مفوضي الدولة لها
بذلك أثناء تحضير الطعن وبناء عليه أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بإلغاء الحكم المطعون
فيه وبراءة الطاعن، وظلت النيابة الإدارية على موقفها من عدم إيداع ملف القضية المشار
إليها سواء أمام دائرة فحص الطعون أو أمام هذه المحكمة رغم تداول أكثر من جلسة وهو
ما يقيم قرينة على صحة ادعاء الطاعنين بأن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون
الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وببراءة الطاعنين مما نسب إليهما.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وببراءة الطاعنين مما نسب إليهما.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 28 من ذى الحجة سنة 1426 ه الموافق
28/ 1/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
