الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1648 لسنة 46 ق 0 ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو زيد، د 0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، د. محمد ماهر أبو العينين ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامه يوسف شلبى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 1648 لسنة 46 ق 0 ع

المقام من

عطية فؤاد عطية

ضد

النيابة الإدارية
طعناً فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا فى الدعوى رقم 465 لسنة 26 ق جلسة 27/ 11/ 1999 0


الإجراءات

فى 1/ 1/ 2000 أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع صحيفة قلم كتاب المحكمة حيث قيد بالرقم عاليه فى الحكم سالف البيان الذى أنتهي إلى مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً ببراءته مما هو منسوب إليه وإحتياطياً بسقوط الدعوى التأديبية قبله.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الوارد بالأوراق 0
وقد أنتهت هيئة مفوضى الدولة فى تقريرها إلى إنها ترى الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبسقوط الدعوى التأديبية قبل الطاعن.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة على النحو الثابت بالأوراق حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً 0
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة 0
ومن حيث أن واقعات الحكم المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الأوراق قرار النيابة الإدارية قد أحالته وآخرين إلى المحاكمة التأديبية بوصفه مراجع حسابات بالدرجة المالية بالقليوبية بالدرجة الأولى وذلك لموافقته مع آخرين على صرف مبالغ بموجب مستندات صرفت دون وجه حق بالمخالفة للتعليمات وانتهت إلى طلب مجازاته من ضده المخالفة.
وبجلسة 27/ 11/ 1999 قضت المحكمة بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه نظراً لثبوت الإتهام فى حقه من واقع أقوال الشهود وتقرير الخبراء وانتهت من ثم إلى حكمها المطعون فيه.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله نظراً لعدم قبول الطاعن عن صرف هذه المبالغ فضلاً عن سقوط المخالفة المنسوبة إليه بمضى المدة وإنتهت إلى طلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه من المقرر وفقاً لأحكام المادة 91 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاتها وما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا أن الدعوى التأديبية تسقط بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضى ثلاث سنوات من تاريخ إرتكاب المخالفة ما لم تشكل المخالفة جريمة جنائية فلا تسقط إلا بسقوط الجريمة الجنائية و أن الدفع بسقوط الدعوى التأديبية هو من الدفوع المتعلقة بالنظام العام يجوز إشارتها فى أى مرحلة من مراحل نظر الدعوى التأديبية ولو أمام المحكمة الإدارية العليا بل وتتصدى المحكمة الإدارية العليا له من تلقاء نفسها.
ومن حيث أن بين من الأوراق أن ما نسب إلى الطاعن أنه وافق على ما صرف مكافأة للعاملين بالوحدة المحلية لمدينة طوخ نظير قيامهم بفتح سجلات جديدة وبداية العام وهذا يدخل فى صميم عملهم الأصلى فضلاً عن عدم موافقة رئيس المصلحة على الصرف وكانت جملة المبالغ لا تزيد عن 115 جنيه وأن ذلك بالمسند المحرر فى 9/ 2/ 1984 والمحضر المؤرخ 6/ 9/ 1985 ولم تبدأ إجراءات التحقيق فى الواقعة إلا بعد مضى ثلاث سنوات حيث صدر قرار تشكيل لجنة لفحص الأعمال فى 1/ 12/ 1988 وهو ما يجعل المخالفة قد سقطت وتسقط بالتالى الدعوى التأديبية قبلها حيث أن هذه المخالفة لا تشكل جريمة تأديبية من شأنها أن تطيل ميعاد سقوط الدعوى التأديبية ويكون الحكم المطعون فيه إذ لم يأخذ بهذا النظر ووقع الجزاء على الطاعن متجاهلاً سقوط الدعوى التأديبية فقد وقع مخالفاً للقانون متعين الإلغاء.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن، مع القضاء مجدداً بسقوط الدعوى التأديبية قبله بمضى المدة.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت 24من محرم سنة 1426 الموافق 5/ 3/ 2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات