الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن ين رقمي 902 و1270 لسنة 49ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة "موضوع"

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حسني درويش عبد الحليم – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد حسن احمد – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعنين رقمي 902 و1270 لسنة 49ق. عليا

المقام اولهما من

النيابة الإدارية

ضد

إلهام حلمي طاحون

والمقام ثانيهما من

رجاء مرقص سكر

ضد

النيابة الإدارية
طعنا في حكم المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا
الصادر بجلسة 4/ 9/ 2002، في الدعوى رقم 45 لسنة 44 ق.


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 26/ 10/ 2002 أودعت الأستاذة/ إلهام محمد شوكت نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية بصفتها نائبا عن الأستاذ المستشار/ رئيس الهيئة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 902 لسنة 49 ق. عليا طعنا في الحكم المشار إليه، فيما قضي به من مجازاة المطعون ضدها بخصم عشرة أيام من أجرها.
وطلبت الطاعنة بصفتها – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من براءة المحالة سادسة والمطعون ضدها من المخالفة الثانية المنسوبة إليها ومجازاتها عن المخالفة الأولي المنسوبة إليها بخصم عشرة أيام من أجرها.
وجري إعلان الطعن – علي النحو الموضح بالأوراق.
وفي يوم الأحد الموافق 3/ 11/ 2002، أودع الأستاذ/ علي أحمد حسنين المحامي نائبا عن الأستاذ/ السعيد الدسوقي الحوتي المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنة، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1270 لسنة 49 ق. طعنا – علي الحكم المشار إليه – فيما قضي به من مجازاة الطاعنة بخصم خمسة أيام من أجرها.
طلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه.
وجري إعلان الطعن علي النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالطعن القانوني، انتهت – للأسباب المبينة فيه – إلي طلب الحكم بقبول الطعنين شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من براءة المطعون ضدها بالطعن الأول من المخالفة الثانية المنسوبة إليها، والقضاء مجددا بمجازاتها بالجزاء المناسب – مما اقترفته من المخالفتين المنسوبتين إليها.
وبرفض الطعن الثاني موضوعا.
وعين لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 11/ 2/ 2004، وبالجلسات التالية علي النحو الموضح بمحاضرها، وبجلسة 25/ 5/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلي هذه المحكمة بجلسة 3/ 7/ 2005، وبالجلسات التالية وبجلسة 10/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
وحيث إن الطعنين استوفيا سائر أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر الموضوع، تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 11/ 2/ 2002 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 45 لسنة 44 أمام المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا، وتقرير اتهام ضد: –
1- …………………………
2- رجاء مرقص سكر، إدارية بمدرسة التجارة بنات بالمحلة الكبرى – الدرجة الثانية.
3- …………………………
4- …………………………
5- ………………………..
6- إلهام حلمي طاحون. مدرسة بمدرسة التجارة بنات بالمحلة الكبرى ندبا من مدرسة أسماء التجارية بالمحلة الكبرى الدرجة الثانية.
لأنهم خلال الفترة من 23/ 9/ 1998 حتى تاريخه بمقر عملهم بإدارة شرق المحلة الكبرى التعليمية……………
– المخالفين من الأول حتى الخامس:
لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وخالفوا القواعد والتعليمات المعمول بها وأتو تصرفا خاطئا من إهمال أضر بمصلحة مالية للدولة بأن:
– الأولي:
" أ " قامت برفع اسم إلهام حلمي طاحون المدرسة بالمدرسة من السجل الحضور والانصراف اعتبارا من 26/ 9/ 1998 بدون أي سند قانوني.
" ب " تقاعست عن إبلاغ المدرسة المنتدبة منها المدرسة المذكورة والمختصين بقسم الأجازات بالإدارة والكاتبة المختصة بالمدرسة وإدارتها بانقطاع المدرسة المذكورة عن العمل مما ترتب عليه بالاستمرار في صرف راتبها – حتى تاريخه بالرغم من انقطاعها عن العمل اعتبارا من 23/ 9/ 1998.
" ج " تقاعست – عن إخطار المدرسة المذكورة بالتوجية إلي اللجنة الخماسية كطلب الإدارة وعلي النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
– الثانية: اشتركت مع الأولي في ارتكاب ما نسب إليها بالبندين ب، ج وعلي النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
– الثالثة: ……………………….
– الرابعة والخامسة……………………
– السادسة: خالفت أحكام القانون وسلكت مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وأتت تصرفا خاطئا عن عمد أضر بمصلحة مالية للدولة بأن: –
" أ " انقطعت عن العمل في – غير الأحوال المصرح بها قانونا اعتبارا من 23/ 9/ 1998 عقب انتهاء الأجازة المرضية التي منحت لها في 22/ 9/ 1998.
" ب " استولت دون وجه حق على مبلغ 290 و 11905 جنية قيمة ما صرف لها من راتب وحوافز ومكافأة امتحانات وخلافه – عن الفترة من 23/ 9/ 1998 وحتى شهر يونيه سنة 2001 دون وجه حق لانقطاعها عن العمل اعتبارا من التاريخ المشار إليه، وعلي النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المتهمين طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 4/ 9/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، شيدت قضائها بشأن المخالفة الأولي المنسوبة إلي المحالة الثانية " الطاعنة بالطعن رقم 1270لسنة 49 ق عليا " والمتمثلة في أنها " اشتركت مع المحالة الأولي في المخالفة الثانية المنسوبة إليها بأنها تقاعست عن إبلاغ المدرسة المذكورة عن انقطاعها عن العمل مما ترتب عليه بالاستمرار في صرف مرتبها حتى تاريخه بالرغم من انقطاعها عن العمل اعتبارا من 23/ 9/ 1998 أن هذه المخالفة ثابتة في حقها، تأسيسا علي سؤال/ فايزة عبد الحميد غيث " المحالة الأولي " التي قررت أنها لم تقم بإخطار أي جهة بانقطاع المدرسة إلهام حلمي طاحون استنادا إلي أن المحالة الثانية " رجاء مرقص سكر " هي المختصة بمخاطبة الجهات والأجازات بانقطاع العاملين عن العمل، وبسؤال الأخيرة قررت أنها المنوط بها الإبلاغ عن انقطاع المدرسين بناء علي إبلاغ/ فايزة عبد الحميد غيث لها بانقطاع أحد المدرسين وأنها استفسرت من الأخيرة عن موقف المحالة السادسة إلهام طاحون فأبلغتها أن المذكورة حصلت علي تقرير طبي بعجز بنسبة 70% وأنها بالتالي يحق لها الانقطاع عن العمل وصرف مستحقاتها. وبناء علي ذلك فلم تتخذ أي إجراء بشأن انقطاع المدرسة المذكورة، والثابت مما تقدم أن المحالة الأولي أبلغت المحالة الثانية برفع أسم المدرسة إلهام حلمي طاحون من سجل الحضور والانصراف بسبب حصولها علي عجز بنسبة 70 % وأنها لم تقم بإبلاغ إدارة المدرسة بذلك، وأيضا لم تقم بإبلاغ إدارة شرق المحلة الكبرى التعليمية بانقطاع المدرسة المذكورة. كما أن المحالة الثانية بالرغم من عملها بانقطاع المدرسة إلهام حلمي طاحون لم تقم بإبلاغ إدارة المدرسة أو المختصين بقسم الأجازات أو إدارة شرق المحلة الكبرى التعليمية بانقطاع المدرسة المذكورة عن العمل اعتبارا من 26/ 9/ 1998.
وأفادت المحكمة قضاءها في شأن المخالفة الثانية المنسوبة إلي المحالة السادسة إلهام حلمي طاحون المطعون ضدها في الطعن رقم 902 لسنة 49 ق. عليا والمتمثلة في أنها استولت دون وجه حق علي مبلغ 290 و11905 جنية قيمة ما صرف لها من راتب وحوافز ومكافأة امتحانات وخلافه عن الفترة من 23/ 9/ 1998 وحتى شهر يونيه سنة 2001لإنقطاعها عن العمل اعتبارا من التاريخ المشار إليه ببراءة المحالة من هذه المخالفة، تأسيسا علي أن التحقيقات قد قصرت على استجلاء ما إذا كانت إصابة المحالة تعد من الأمراض المزمنة طبقا لقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1995 وأن صرف المستحقات المالية للمحالة تم طبقا للقانون والتعليمات حسبما قرره الشاهد نجيب شعبان أحمد – الموجه المالي والإداري بإدارة شرق المحلة الكبرى التعليمية فمن ثم تكون المخالفة الماثلة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها.
وخلصت المحكمة إلي قضائها سالف الذكر.
ومن حيث إن مبني الطعن رقم 902 لسنة 49 ق. عليا، نعي علي الحكم المطعون فيه فيما قضي به من براءة المحالة السادسة " المطعون ضدها " من المخالفة الثانية المنسوبة إليها – الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت من الأوراق علي سند من القول أن يبين من الأوراق والتحقيقات أن المخالفة الثانية المنسوبة إلي المحالة السادسة ثابتة في حقها ثبوتا يقينيا، مما شهد به وقرره كل من/ راوية محمد الطنطاوي طبيبة باللجنة الطبية العامة بالتأمين الصحي بالمحلة الكبرى، وصلاح شاكر رئيس اللجان الطبية – ومجدي عزيز مسيحة سكرتير اللجنة بمنطقه الغربية وفؤاد فريد مقرر اللجنة، وبما أقرته المحالة المذكورة بقيامها بصرف راتبها وكافة مستحقاتها المالية طيلة تلك الفترة رغم انقطاعها – عن العمل مما تقدم يؤكد أن تحقيقات النيابة الإدارية جاءت مستوفاة لا يشوبها ثمة قصور في هذا الشأن، ومع ذلك حول الحكم المطعون فيه علي مقرره نجيب شعبان أحمد، وأهدر ما قرره الشهود المشار إليهم سلفا، وما كشفت عنه التحقيقات، كما تناقض الحكم بين أسبابه وذلك علي سند من القول أن الحكم المطعون فيه أنتهي إلي ثبوت واقعة انقطاع المحالة السادسة عن العمل وبدون إذن اعتبارا من 23/ 9/ 1998 وحتى شهر يوليه 2001 وقضى بمجازاتها عن هذه المخالفة ثم بعد ذلك قضي الحكم ببراءتها من واقعة استيلاءها علي مبلغ 290 و11905 جنية مقابل ما صرف لها من راتب وحوافز ومكافآت وخلافه دون وجه حق خلال فترة انقطاعها سالفة الذكر.
ومن حيث إنه عن مبني الطعن رقم 1270 لسنة 49 ق. عليا، أن الحكم المطعون فيه قد خالف حكم القانون – فيما قضي به من ثبوت المخالفة الأولي في حق المحالة الثانية وبمجازاتها عنها بخصم خمسة أيام من أجرها – علي سند من القول انعدام السبب الذي أسس عليه الحكم المطعون فيه قضاءه بثبوت هذه المخالفة في حق الطاعنة، في حين أن الثابت من واقع التحقيقات التي أجريت مع المحالة الأولي والطاعنة مؤداها عدم وجود ثمة دليل بثبوت تلك المخالفة في حق الطاعنة، كما أن الأخيرة بالرغم كونها مسئولة عن الأجازات إلا أن اختصاصها ينحصر في تنفيذ التعليمات الموجهة إليها من مديرة المدرسة ووكيل شئون العاملين وهي مسئولة عن دفتر حضور وانصراف جميع العاملين بالمدرسة وعن حالات انقطاع بعض العاملين بالمدرسة وأيضا مسئولة حالات المحولين للتأمين الصحي واللجان الطبية سواء كانت ثلاثية أو خماسية وتقوم بإبلاغ ذلك إلي الطاعنة " المختصة بالأجازات " لاتخاذ اللازم في هذا الشأن، إلا أنه لم يتم إبلاغ الطاعنة عن حالة انقطاع إلهام حلمي طاحون، وبالتالي فإن الطاعنة غير مسئولة عن إبلاغ المدرسة في حالة انقطاع المذكورة.
وخلصت الطاعنة بذلك إلي طلباتها سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن المخالفة الثانية المنسوبة للمحالة السادسة " المطعون ضدها في الطعن الأول " والمتمثلة في أنها استولت دون وجه حق – علي مبلغ 290و11905 جنية قيمة ما صرف لها من راتب وحوافز ومكافأة امتحانات وخلافه عن الفترة من 23/ 9/ 1998 وحتى شهر يونية سنة 2001 لانقطاعها عن العمل اعتبارا من التاريخ المذكور.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق والتحقيقات، وما استبان من سؤال، صلاح شاكر، مدير إدارة اللجان الطبية بفرع الهيئة العامة للتأمين الصحي وسط الدلتا الطبية بالمحلة الكبرى – وقرر بأن حالة إلهام حلمي طاحون ليست من الأمراض المزمنة المنصوص عليها بقرار وزير الصحة رقم 259، ولا يجوز لها الحصول علي أي مستحقات مالية عن فترة الانقطاع مادام أنها لم تحصل علي أجازة مرضية ولم تبلغ جهة العمل بمرضها. وبسؤال/ مجدي مسيحة عزيز، رئيس قسم التسويات بهيئة التأمين والمعاشات، بأن المحالة المذكورة حصلت علي عجز 70 % فقط وهو عجز جزئي مرض مستديم، ولا يجوز تمكينها من صرف كافة مستحقاتها المالية في حالة عدم حضورها للعمل إذ أنه يتعين عرضها علي اللجنة الخماسية وبسؤال/ رواية محمد الطنطاوي، طبيبة باللجنة الطبية العامة المحلة الكبرى، قررت أنه لا يجوز صرف أي مبالغ مالية طالما أنها منقطعة عن العمل ولم تعرض نفسها علي اللجنة الخماسية المختصة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها لم تعرض نفسها – علي اللجنة الخماسية لتحديد حالتها المرضية، وما إذا كانت تستحق أجازة مرضية من عدمه، بالرغم من أن جهة عملها أخطرتها بعرض نفسها علي تلك اللجنة لهذا الغرض، والثابت أنها حصلت علي كافة مستحقاتها المالية بالرغم من انقطاعها خلال الفترة المذكورة وبذلك تكون قد حصلت علي المبلغ المذكور بدون وجه حق.
ومن حيث إنه استخلاصا مما تقدم، أن المخالفة الماثلة ثابتة في حق المطعون ضدها ثبوتا يقينيا، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه بغير هذا المذهب فإنه يكون قد جاء علي أسباب منتزعة من أصول تخالف الثابت بالأوراق.
فإنه يكون قد جاء – علي خلاف حكم القانون جدير بالقانون.
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم، ما أستند إليه الحكم المطعون فيه لتبرئة المطعون ضدها من المخالفة المشار إليها، بما قرره/ نجيب شعبان أحمد الموجه المالي والإداري بإدارة شرق المحلة الكبرى التعليمية – أن كافة المستحقات المالية كانت تصرف للمحالة طبقا للقانون والتعليمات ولا توجد أي مخالفة قبله في هذا الشأن، فذلك مردود عليه أن ما قرره المذكور كان لنفي وجود ثمة مخالفة في حق رئيس قسم الماهيات المختص بالصرف، ولم يستفاد منه نفي المخالفة المذكورة المنسوبة للمطعون ضدها، وأن ما ذكره من أن الصرف تم طبقا للقانون والتعليمات يناقض الثابت من الأوراق والتحقيقات، الأمر الذي تكون معه المخالفة الثانية ثابتة في حق المطعون ضدها.
ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضي ببراءة المطعون ضدها عن المخالفة الثانية المنسوبة إليها ومجازاتها عن المخالفة الأولي بخصم عشرة أيام من أجرها الأمر الذي يقتضي معه الحكم بإلغائه، والقضاء مجددا بمجازاتها عن المخالفتين بخصم شهرين من أجرها.
ومن حيث إنه عن المخالفة الأولي المنسوبة للمحالة الثانية " الطاعنة بالطعن رقم 1270 لسنة 49 ق. عليا " والمتمثلة في اشتراكها مع المحالة الأولي في ارتكاب المخالفة الثانية المنسوبة إليها بأنها تقاعست عن إبلاغ المدرسة المنتدبة منها المدرسة إلهام حلمي طاحون " المطعون ضدها في الطعن رقم 902 لسنة 49 ق. عليا " والمختصين بقسم الأجازات بالإدارة والكاتبة المختصة بالمدرسة وإدارتها بانقطاع المدرسة المذكورة عن العمل مما ترتب عليه الاستمرار في صرف مرتبها حتى تاريخه بالرغم من انقطاعها عن العمل اعتبارا من 23/ 9/ 1998، فإنها ثابتة في حقها، علي أساس الثابت من الأوراق، وبما قررته فايزة عبد الحميد غيث " المحالة الأولي " والتي أقرت أن رجاء مرقص سكر " الطاعنة " هي المختصة بمخاطبة الجهات والأجازات بانقطاع العاملين المنقطعين بعد أن تخطرها بالمنقطع عن العمل، ومن سؤال الطاعنة التي أقرت أنها المختصة بالإبلاغ عن انقطاع المدرسين بناء – علي إبلاغ/ فايزة عبد الحميد غيث لها بانقطاع أحد المدرسين وأنها استفسرت من الأولي عن موقف إلهام حلمي طاحون فأبلغتها أن المذكورة حصلت علي تقرير طبي بعجز بنسبة 70% وأنها بالتالي يحق لها الانقطاع عن العمل وصرف مستحقاتها المالية.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم، أن الطاعنة " المحالة الثانية " علمت بانقطاع المدرسة إلهام حلمي طاحون، مما يتعين عليها اتخاذ جميع الإجراءات التي تدخل في اختصاصها في هذا الشأن، والثابت من الأوراق وبما أقرته الطاعنة أنها لم تقم بإبلاغ إدارة المدرسة المنتدبة منها المدرسة المنقطعة ولا المختصين بقسم الأجازات بالإدارة التعليمية بانقطاع المدرسة المذكورة، فمن ثم تكون المخالفة الأولي المنسوبة للطاعنة ثابتة في حقها ثبوتا يقينيا.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد تبني هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون، ولا ينال من ذلك ما أوردته الطاعنة بتقرير طعنها بانعدام السبب الذي أسس عليه الحكم المطعون فيه، قضاءه بثبوت المخالفة الماثلة في حقها وبأن اختصاصها ينحصر في تنفيذ التعليمات الموجهة إليها من مديرة المدرسة ووكيلة شئون العاملين وإنها لم يتم إبلاغها بانقطاع إلهام حلمي طاحون، فذلك مردود عليه بما هو ثابت بالتحقيقات علي النحو السابق بيانه، فمن ثم يغدو ما تتمسك به الطاعنة في هذا الشأن غير قائم علي أساس سليم من الواقع أو القانون، الأمر الذي يغدو معه الطعن رقم 1270 لسنة 49 ق. عليا جديرا بالرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ أولا: – بقبول الطعن رقم 902 لسنة 49 ق. عليا شكلا، وفي الموضوع بإلغائه فيما قضي به من براءة المطعون ضدها عن المخالفة الثانية المنسوبة إليها والقضاء مجددا بمجازاتها عن المخالفتين الأولي والثانية بخصم شهرين من أجرها وعلي النحو الموضح بالأسباب.
ثانيا: – بقبول الطعن رقم 1270 لسنة 49 ق. عليا شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة السبت الموافق 19 محرم 1427 ه الموافق 18/ 2/ 2006 م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات