المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10889 لسنة 48قع – جلسة 28/ 5/ 2005
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم السبت الموافق 28/ 5/ 2005.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كل من السادة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو زيد،
د0/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، أحمد إبراهيم زكى الدسوقي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 10889 لسنة 48ق.ع
المقام من
النيابة الإدارية
ضد
أمان عمر هاشم
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 13/ 5/ 2002 في الدعوى رقم 40 لسنة26ق.
الإجراءات
بتاريخ 8/ 7/ 2002 أودع نائبا عن السيد المستشار/ رئيس هيئة النيابة
الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 10889 لسنة
48ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 13/ 5/ 2002 في الدعوى رقم
40 لسنة 26 والذي قضى منطوقه/ بوقف الدعوى لمدة شهر0
وطلب الطاعن فيها بتقرير الطعن للأسباب الواردة به الحكم بقول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من وقف الدعوى جزائيا لمدة شهر وإحالة الأوراق
للمحكمة التأديبية بأسيوط للقضاء مجددا بمعاقبة المطعون ضدها لما نسب إليها0
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني ارتأت بنهايته الحكم بعدم قبول
الطعن لإنتفاء شرط المصلحة.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 7/ 2004 وتم تداوله على النحو الموضح
بمحاضر الجلسات، وبجلسة 24/ 11/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره
بجلسة 8/ 1/ 2005 وتم تداوله على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 8/ 1/ 2005 قررت
المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات،وبعد المداولة قانونا0
ومن حيث إن مثار النزاع في الطعن الماثل أنه بتاريخ 14/ 11/ 1998 أقامت النيابة الإدارية
الدعوى التأديبية رقم 40 لسنة 26ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط بإيداع تقرير إتهام
ضد/ أمان عمر هاشم لأنها اعتبارا من 6/ 9/ 1998 وبدائرة عملها قد خالفت القوانين وخرجت
على مقتضى الواجب الوظيفي وخالفت القواعد والأحكام المنظمة للأجازات بأن إنقطعت عن
العمل دون إذن أو مبرر قانوني وفى غير الأحوال المصرح بها على النحو الموضح بالأوراق
وارتأت النيابة الإدارية أن المتهمة بذلك قد ارتكبت المخالفة الإدارية المنصوص عليها
بالمواد 62 و 78/ 1 من القانون رقم 47/ 78 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وطلبت محاكمتها
بالمواد المشار إليها والمواد الواردة بتقرير الإتهام0
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية بجلسة 11/ 4/ 1999 وتم تداولها على النحو
الموضح بمحاضر الجلسات وتم إعلان المتهم من قلم الكتاب ولم تحضر وتم تكليف النيابة
بإعلانها ولم يتم الإعلان،وبجلسة 15/ 3/ 2002 صدر الحكم المطعون فيه0
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه المشار إليه أنفا على أساس أنه إعمالا لأحكام المادة
الرابعة من القانون رقم 117 لسنة 58 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية
والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 والمادة 99 من قانون
المرافعات المدنية والتجارية من أن النيابة الإدارية هي خاصة الولاية وحدها في رفع
الدعوى التأديبية ومباشرتها أمام المحكمة التأديبية بحسبانها الأمينة عليها وعليها
أن تقدم ما يطلب منها من مستندات لازمة للفصل في الدعوى وإعلان المتهمين إعلانا قانونيا
صحيحا وإذ تم تكليفها بذلك من قبل المحكمة ولم تنفذ ما طلب منها فإن المحكمة لا تجد
مناصنا من الحكم بوقف الدعوى جزاء بمدة شهر عملا بنص المادة 99 من قانون المرافعات0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أنه وفقا لأعمال نصوص قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة
72 وقانون تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية رقم 117 لسنة 58ق والقواعد
والتعليمات العامة بتنظيم العمل الفني بالنيابة الإدارية الصادرة بالقرار رقم 78 لسنة
2001 فإن النص الواجب الإعمال في إعلان المتهمين هو نص المادة 34 من قانون مجلس الدولة
وأن الجهة المختصة بالإعلان هي قلم كتاب المحكمة التأديبية وإلزام على النيابة الإدارية
بالإعلان ورغم ذلك فقد تم إعلان المتهم عن طريق النيابة الإدارية بما يقرب من 23 إخطار
دون حضورها ويكون الحكم المطعون فيه بذلك قد صدر مخالفا للقانون0
ومن حيث إن المادة 12 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 تنص على أن " لا تقبل الطلبات
الآتية: –
أ- الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية 0
ب – 0000000000000000000000000000
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن شرط المصلحة في الدعوى يتعين توافره إبتداء
كما يتعين استمرار قيامه حتى صدور حكم نهائي، وللقاضي الإداري بما له من هيمنة إيجابية
متكاملة على إجراءات الخصومة الإدارية فإنه يملك توجيهها وتقصى شروط قبولها واستمرارها
دون أن يترك ذلك لإرادة الخصومة في الدعوى وبالتالي فعلية التحقق من شرط المصلحة وصفة
الخصوم والأسباب التي بنيت عليها الطلبات ومدى جدوى الإستمرار في الخصومة في ضوء تقيد
المراكز القانونية لأطرافها 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 13/ 5/ 2002 بوقف
الدعوى لمدة شهر، وبتاريخ 13/ 6/ 2002 قدمت النيابة الإدارية طلبا لإعادة السير في
الدعوى وتم تداولها أمام المحكمة التأديبية وبجلسة 14/ 7/ 2003 صدر الحكم بمجازاة المطعون
ضدها/ أمان عمر هاشم بتأجيل ترقيتها حال إستحقاقها لمدة سنتين، وعليه فإن مصلحة الطاعن
في إقامة هذا الطعن المتمثلة في إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى لمحاكمة المطعون
ضدها تكون قد إنتهت بصدور الحكم الأخير بمجازاة المطعون ضدها ويغدو الطعن بذلك غير
مقبول شكلا لإنتفاء شرط المصلحة0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بعدم قبول الطعن لإنتفاء شرط المصلحة
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 20 من ربيع آخر 1426 هجريا،الموافق 28/
5/ 2005 ميلاديا وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
