الطعن رقم 584 لسنة 16 ق – جلسة 30 /06 /1973
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 156
جلسة 30 من يونيه سنة 1973
برياسة السيد الأستاذ المستشار يوسف إبراهيم الشناوي – رئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة: محمد صلاح الدين السعيد وأبو بكر محمد عطية وعبد الفتاح صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالي – المستشارين.
القضية رقم 584 لسنة 16 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – إنهاء خدمة.
المادة الثانية من القانون رقم 3 لسنة 70 بإضافة فقرة جديدة إلى المادة 87 من نظام
العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1964 – نصها على أن تعتبر
صحيحة القرارات الصادرة بالتعيين بمكافآت شاملة في الفترة من أول يوليه سنة 1964 حتى
تاريخ صدور هذا القانون – اعتبار الشروط التي قامت عليها هذه القرارات والتي تضمنتها
عقود التعيين التي جرى عليها العمل وفقا لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 في شأن نظام
موظفي الدولة صحيحة أيضا – صحة القرار الصادر بإنهاء خدمة العامل المؤقت والمعين بمكافآت
شاملة ولمدة سنة واحدة قابلة للتجديد أعمالا لشروط عقد الاستخدام المبرم مع جهة الإدارة
قبل صدور القانون سالف الذكر بعد ما تبين عدم مواظبته على العمل واحترامه للمواعيد
وقلة إنتاجه – مثال ذلك.
إن القانون رقم 3 لسنة 1970 بإضافة فقرة جديدة إلى المادة 87 من نظام العاملين المدنيين
بالدولة الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1964 قد نص في المادة الثانية منه على أن تعتبر
صحيحة القرارات الصادرة بالتعيين بمكافآت شاملة في الفترة من أول يوليه سنة 1964 حتى
تاريخ صدور هذا القانون وألقت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون الضوء على مبررات إصداره
فقالت أن العمل استمر بنظام التعيين بمكافآت شاملة بعد صدور قانون نظام العاملين المدنيين
بالدولة المشار إليه وقد صدر بتنظيم التعيين بهذه الصفة توصية من اللجنة الوزارية للتنظيم
والإدارة والشئون التنفيذية بجلسة 4 من ديسمبر سنة 1965 عند إقرارها قواعد تقسيم اعتمادات
المكافآت والأجور الشاملة إلى درجات وأذيعت هذه القواعد قاعدة بكتاب دوري وزارة الخزانة
رقم 30 لسنة 1965 وتضمنت هذه القواعد قاعدة تقضى بقصر التعيين بمكافآت شاملة على الخبراء
الوطنيين بشرط موافقة رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة على التعيين بهذه الصفة
وتحديد المكافآت ومدد الاستخدام وأضافت المذكرة الإيضاحية أنه بالنظر إلى أن الجمعية
العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع بمجلس الدولة قد انتهت بجلستها في 2 سبتمبر
سنة 1967 و12 من يونيه سنة 1968 إلى أنه لا يجوز بعد العمل بالقانون 46 لسنة 1964 التعيين
بربط ثابت أو مكافآت في وظائف الجهاز الإداري للدولة فقد أعد مشروع هذا القانون بأجازة
التعيين بهذه الصفة طبقا للقواعد التي يصدر بشأنها قرار من رئيس الجمهورية تقنينا لما
يجرى عليه العمل.
ومن حيث إن مفهوم القانون على ما تضمنته نصوصه ومذكرته الإيضاحية أن المشرع قد سلم
بأنه ما كان يجوز بعد العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1964 التعيين بربط ثابت أو مكافآت
في وظائف الجهاز الإداري للدولة ومنها المؤسسة المدعى عليها التي قررت منذ 3 من مايو
سنة 1965 إخضاع العاملين بها لإحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 واستقرارا للأوضاع التي
ترتب على تعيين بعض العاملين بمكافآت شاملة ولمدد استخدام معينة بالمخالفة لإحكام القانون
السالف ذكره تدخل المشرع مستهدفا علاج هذا الأمر فاعتبر القرارات الصادرة بالتعيين
بمكافآت شاملة في الفترة من أول يوليه سنة 1964 حتى تاريخ صدور القانون رقم 3 لسنة
1970 في 14 من يناير سنة 1970 صحيحة وهذا التصحيح ينطوي بحكم اللزوم على اعتبار الشروط
التي قامت عليها هذه القرارات والتي تضمنتها عقود التعيين التي جرى عليها العمل وفقا
لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 في شأن نظام موظفي الدولة صحيحة أيضا. وهذا المفهوم
هو ما أكدته المذكرة الإيضاحية سالفة الذكر عندما أشارت وهى بصدد استعراض أحكام كتاب
وزارة الخزانة الدوري رقم 30 لسنة 1965 إلى تحديد مكافآت ومدد استخدام من يرى تعيينهم
بمكافآت شاملة وكذلك عندما نوهت بأن قواعد التعيين بهذه الصفة سوف يصدر بها قرار من
رئيس الجمهورية تقنينا لما يجرى عليه العمل.
ومن حيث إن المدعى وقد عين المؤسسة العلاجية المدعى عليها عاملا مؤقتا بمكافآت شاملة
ولمدة سنة واحدة قابلة للتحديد تبدأ من تاريخ عقد الاستخدام المبرم معه في 3 من أكتوبر
سنة 1967 فإن قرار تعيينه بالشروط التي قام عليها والتي تضمنها العقد المذكور يكون
قد اعتبر صحيحا قانونا بالتطبيق لحكم القانون رقم 3 لسنة 1970 المشار إليه وترتيبا
على ذلك فإن المؤسسة المدعى عليها وقد قامت في الواقع من الأمر بإنهاء خدمة المدعى
أعمالا لحكم المادة السابعة من العقد المشار إليه بعد ما تبين لها على ما سلف بيانه
أنه كان لا يواظب على عمله ولا يحترم مواعيده وأن إنتاجه كان قليلا فإن قرارها يعتبر
والأمر كذلك صحيحا بما لا مطعن عليه من واقع أو قانون وتكون الدعوى بهذه المثابة جديرة
بالرفض في شقيها وإذ صدر الحكم المطعون فيه في ظل أحكام القانون رقم 3 لسنة 1970 سالف
الذكر دون أن يعمل أحكامه فانه يكون قد خالف القانون جديرا بالإلغاء.
