المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9570 لسنة 51 ق 0 ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسين على شحاتة السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ أحمد إبراهيم ذكي – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ الدكتور: محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 9570 لسنة 51 ق 0 ع
المقام من
فوزي عبد الحكيم عبد اللطيف زيدان
ضد
النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية ( دائرة الصحة وملحقاتها )
بجلسة 30/ 1/ 2005 في الدعوى رقم 15 لسنة 44 ق.
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 27/ 3/ 2005 أودع الأستاذ/ نبيل البديوي المحامي
بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم
9570 لسنة 51 ق0 عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية ( دائرة الصحة وملحقاتها
) بجلسة 30/ 1/ 2005 في الدعوى رقم 15 لسنة 44 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن
والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم مع ما يترتب على ذلك من
آثار.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
ورفضه موضوعا.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 22/ 2/ 2006، وتدو ول
على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 22/ 3/ 2006 قدمت النيابة الإدارية مذكرة
بدفاعها، وبجلسة 10/ 5/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي هذه المحكمة لنظره بجلسة
2/ 7/ 2006.
وبجلسة 10/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أنه ولئن كانت الأوراق قد أجدبت مما يفيد إعلان النيابة الإدارية بتقرير الطعن
إلا أنها وقد حضرت أثناء تداول الطعن بجلسات الفحص والموضوع وأبدت دفاعها في موضوعه
وبذلك تكون الغاية من الإعلان قد تحققت فمن ثم يعتبر هذا الحكم قد صدر حضوريا في مواجهة
النيابة الإدارية وبالتالي يسري ويحتج به عليها.
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 4/ 10/
2001 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية ( دائرة الصحة وملحقاتها )
أوراق الدعوى رقم 15 لسنة 44 ق مشتملة على تقرير اتهام ضد فوزي عبد الحكيم عبد اللطيف
زيدان ( الطاعن )، ملاحظ صحي بالمركز الطبي بناصر ببني سويف – درجة ثالثة – لأنه خلال
عام 1999 لم يحافظ على كرامة وظيفته وخرج على مقتضي الواجب الوظيفي بأن:
1 – أرتكب تزويرا في محررين رسميين هما قيد ميلاد السيدة/ زينب كامل عبد الجواد وشهادة
الحيازة الزراعية الخاصة بها والمنسوب صدورهما لمكتب سجل مدني ناصر والإدارة الزراعية
بناصر – على التوالي – وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بطريق الاصطناع.
2 – أرتكب تزويرا في محررين رسميين هما صورة قيد ميلاد السيد/ حسين حسن محمد شعبان
والكتاب المتضمن بيانات البطاقة العائلية الخاصة به والمنسوب صدورهما لمكتب جهاز الميكروفيلم
بمصلحة الضرائب العقارية بناصر ومكتب سجل مدني ناصر – على التوالي – وذلك بجعله واقعة
مزورة في صورة واقعة صحيحة بطريق الاصطناع.
3 – أرتكب تزويرا في محرر رسمي هو شهادة ميلاد السيد/ محمد سيد إبراهيم بإثبات تاريخ
ميلاده بزيادة عن تاريخ ميلاده الحقيقي بثلاثة شهور وذلك للحصول على معاش مبارك مما
أدي إلي حبسه وصدور حكم جنائي ضده في القضية رقم 8778 لسنة 1999 جنايات ناصر.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة فوزي عبد الحكيم عبد اللطيف زيدان تأديبيا طبقا للمواد
المبينة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 30/ 1/ 2005 حكمت المحكمة التأديبية ( دائرة الصحة وملحقاتها ) بمجازاة الطاعن
بالفصل من الخدمة، واقامت قضاءها على أن المخالفات المنسوبة إليه ثبتت في حقه يقينا
بموجب الأحكام الجنائية الصادرة ضده مما يكشف عن تدني مستوي خلقه وإنعدام أمانته ويفقده
من ثم الصلاحية للاستمرار في شغل الوظيفة العامة.
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه لاغفاله
قاعدة عدم ازدواجية الجزاء وتكراره عن الفعل الواحد حيث سبق للجهة الإدارية إيقاف الطاعن
عن العمل خلال مدة حبسه، كما أن الجزاء الموقع عليه يشوبه عدم التناسب والغلو.
ومن حيث أنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن النيابة الإدارية أجرت تحقيقا بالقضية
رقم 11 لسنة 2001 بني سويف/ ثان فيما أبلغت به مديرية الشئون الصحية ببني سويف بكتابها
رقم 10830 المؤرخ 13/ 12/ 2000 بشأن ارتكاب الطاعن للعديد من أعمال التزوير في محررات
رسمية، وقد خلصت النيابة الإدارية في ختام تحقيقاتها إلي قيد الواقعة مخالفة إدارية
ضد الطاعن لارتكابه المخالفات الواردة بتقرير الاتهام.
ومن حيث أنه عن المخالفة الأولي المنسوبة للطاعن وحاصلها أنه أرتكب تزويرا في محررين
رسميين هما قيد ميلاد السيدة/ زينب كامل عبد الجواد وشهادة الحيازة الزراعية الخاصة
بها والمنسوب صدورهما لمكتب سجل مدني ناصر والإدارة الزراعية بناصر – على التوالي –
وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بطريق الإصطناع بأن اثبت بهما على خلاف
الحقيقة أن زينب كامل عبد الجواد من مواليد 1932 كما أثبت بالمحرر الثاني أنها تمتلك
مساحة 12 قيراطا على خلاف الحقيقة ووقع على المحررين بتوقيعات نسبها لموظفين عموميين
وختمها بخاتم عذاه زورا إلي الجهتين المشار إليهما واستعمل خاتما لشعار الجمهورية مقلدا
منسوب لإدارة ناصر الزراعية وختم به المحرر الثاني مع علمه بتزويره، فإن هذه المخالفة
ثابتة في حق الطاعن بموجب الحكم الصادر من محكمة جنايات بني سويف بجلسة 6/ 9/ 2000
في القضية رقم 8782 لسنة 1999 جنح ناصر والمقيدة برقم 1183 لسنة 1999 ج. كلي بني سويف
والتي قضي فيها حضوريا بمعاقبة المتهم ( الطاعن ) بالحبس مع الشغل سنة واحدة وإلزامه
المصاريف الجنائية ومصادرة المحررات المزورة وبوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة
ثلاث سنوات، كما أقر الطاعن في تحقيقات النيابة الإدارية بارتكابه لهذه المخالفة.
ومن حيث أنه عن المخالفة الثانية المنسوبة للطاعن وحاصلها أنه أرتكب تزويرا في محررين
رسميين هما صورة قيد ميلاد السيد/ حسين حسن محمد شعبان والكتاب المتضمن بيانات البطاقة
العائلية الخاصة به والمنسوب صدورهما لمكتب جهاز الميكروفيلم بمصلحة الضرائب العقارية
بناصر ومكتب سجل مدني ناصر – على التوالي – وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة
بطريق الاصطناع بأن استعمل خاتمي شعار الجمهورية مقلدين منسوب بصمة الأول فيهما لمكتب
جهاز الميكروفيلم بمصلحة الضرائب العقارية بناصر ومنسوب بصمة الثاني لمكتب سجل مدني
ناصر وختم بهما المحررين المزورين المشار إليهما كما استعمل خاتم كودي مقلد منسوب لمصلحة
الضرائب العقارية بناصر وختم به صورة قيد الميلاد مع علمه بتقليده، فإن هذه المخالفة
ثابتة في حق الطاعن بموجب الحكم الصادر من محكمة جنايات بني سويف بجلسة 6/ 12/ 2000
في القضية رقم 8626 لسنة 1999 جنح ناصر والمقيدة برقم 1182 لسنة 1999 ج. كلي بني سويف
والتي قضي فيها حضوريا بمعاقبة المتهم ( الطاعن ) بالحبس مع الشغل سنة واحدة وإلزامه
المصاريف الجنائية ومصادرة المحررات المزورة وبوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة
ثلاث سنوات، كما أقر الطاعن في تحقيقات النيابة الإدارية بارتكابه لهذه المخالفة.
ومن حيث أنه عن المخالفة الثالثة المنسوبة للطاعن وحاصلها أنه أرتكب تزويرا في محرر
رسمي هو شهادة ميلاد السيد/ محمد سيد إبراهيم بإثبات تاريخ ميلاده بزيادة عن تاريخ
ميلاده الحقيقي بثلاثة شهور وذلك للحصول على معاش مبارك، فإن هذه المخالفة ثابتة في
حق الطاعن بموجب الحكم الصادر من محكمة جنايات بني سويف بجلسة 3/ 9/ 2000 في القضية
رقم 8778 لسنة 1999 جنح ناصر والمقيدة برقم 1179 لسنة 1999 ج. كلي بني سويف والتي قضي
فيها حضوريا بمعاقبة المتهم ( الطاعن ) بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ومصادرة المضبوطات
وإلزامه المصاريف الجنائية، كما اقر الطاعن في تحقيقات النيابة الإدارية بارتكابه لهذه
المخالفة.
ومن حيث أن ما أتاه الطاعن على النحو المتقدم بيانه ينطوي ولا شك على إخلال من جانبه
بالواجب الوظيفي الذي يفرض على العامل أن يحافظ على كرامة وظيفته طبقا للعرف العام
وأن يسلك في تصرفاته مسلكا يتفق والاحترام الواجب وفقا لما نصت عليه المادة 76/ 3 من
قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 مما يستوجب
مجازاة الطاعن تأديبيا ولا حجة فيما آثاره من أن الجهة الإدارية سبق لها إيقافه خلال
مدة حبسه تنفيذا للحكم الصادر من محكمة جنايات بني سويف بجلسة 3/ 9/ 2000 في القضية
رقم 8778 لسنة 1999 جنح ناصر والمقيدة برقم 1179 لسنة 1999 كلي بني سويف إذ أن هذا
الإيقاف إنما تم تنفيذا للمادة 84 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة التي نصت
على أ، " كل عامل يحبس احتياطيا أو تنفيذا لحكم جنائي يوقف بقوة القانون عن عمله مدة
حبسه……… "، مما يتضح منه أن جهة الإدارة قد أعملت حكم القانون في شأن الطاعن
عندما قامت بإيقافه عن العمل خلال مدة حبسه ولم توقع عليه أي جزاء.
ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بذات النظر المتقدم عندما
انتهي إلي إدانة الطاعن فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، وإذ لا تري المحكمة في
الجزاء الموقع عليه أي غلو أو اختلال في التناسب فمن ثم يغدو الطعن الماثل – والحال
كذلك – غير قائم على أساس خليقا بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 4 ربيع ثان سنة 1428ه الموافق 21/ 4/ 2007
بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
