المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9249 لسنة 46 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق و/ حسن كمال أبو
زيد و/ د/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر و/ أحمد إبراهيم ذكي – نواب مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 9249 لسنة 46 قضائية عليا
المقام من
صموئيل غبريال ميخائيل
ضد
النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية جلسة 27/ 5/ 2000 في الدعوى
رقم 212 لسنة 41 ق
الإجراءات
بتاريخ 24/ 7/ 2000 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 9249لسنة 46ق في الحكم الصادر من محكمة التأديبية
لرئاسة الجمهورية0بجلسة 27/ 5/ 2000 في الدعوى رقم 212 لسنة 41 ق والذي قضي منطوقة
بمجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة ست أشهر مع صرف نصف الأجر خلال فترة الإيقاف 0
وطلبت الطاعن بنهاية تقرير طعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه وما يترتب على ذلك من أثار 0
وبتاريخ 31/ 7/ 2000ثم إعلان تقرير الطعن للنيابة الإدارية
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت منها فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا ورفضه موضوعا 0
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 13/
5/ 2002 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 23/ 3/ 2002 وتم تداوله
على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/ 10/ 2002 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم
بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا0
ومن حيث أنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة
27/ 5/ 2000 وقد أقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 24/ 7/ 2000 ي خلال المواعيد المقررة
قانونا وقد استوفت الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى مما يتعين معه الحكم بقبوله شكلا
0
ومن حيث أن موضوع الطعن يخلص- حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 20/ 6/ 1999 أقامت
النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 212 لسنة 41ق أمام المحكمة التأديبية لرئاسة
الجمهورية بإيداع تقرير اتهام ضد الطاعن/ صموئيل غبريال ميخائيل مندوب مشتريات بإدارة
المخازن بمصلحة الخبراء التابعة لوزارة العدل درجة ثالثة لانه خلال المدة من 10/ 11/
1994 حتى 12/ 8/ 1998 بدائرة عمله وبوصفه السابق لم يؤد العمل المنوط به وسلك مسلكا
غير لائق وضعه على مقتضي الواجب مما كان من شأن المساس بمصلحة مالية للدولة بأن: –
1) تقاعس عن توريد مبلغ مائه وسبعة وأربعون ألفا وسبعمائة جنيها ( 147700) قيمة الأقساط
المستحقة على الجمعية التعاونية الاستهلاكية المنزلية للعاملين بالمصلحة من تاريخ استحقاقها
لشركة غمر أفندي فرع من سندر على النحو الموضح بالأوراق 0
2) احتفظ لنفسه بالمبلغ محل التحقيق قيمة حصيلة الأقساط المستحقة خلال الفترة من 10/
11/ 94حتى 10/ 1/ 1999 لتلك الشركة وحتى تاريخ 12/ 9/ 1998 على النحو الموضح بالأوراق
0
3) قام بتحرير تسعة شيكات بقيمة المبلغ محل التحقيق ما سبق على بنك مصر يستحق السداد
الفترة من 10/ 7/ 95 حتى 10/ 1/ 1996 رغم عدم وجود رصيد قائم وقابل السحب وذلك على
النحو الموضح بالأوراق0
وطلبت النيابة محاكمة الطاعن وفقا لحكام القانون الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام 0
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية جلسة 23/ 1/ 1999 وتم تداولها على النحو
الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/ 5/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه 0
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه سالف الذكر على أساس أن المخالفات المنسوبة الطاعن
ثابته قبله ثبوتا يقينيا وواقع ما جاء بالأوراق البلاغ وبالبت بالتحقيق الذي أجرته
النيابة الإدارية وما جاء بأقوال الطاعن وما ثبت النيابة الإدارية رقم 190 لسنة 1995
كذلك قضية النيابة العامة رقم 6496 لسنة 98 إداري الزيتون العقوبة 768 لسنة58ق أحوال
عامة عليا ومذكرة نيابة الأحوال العامة التي انتهت إلي ثبوت الوقائع في حق الطاعن وطلبت
مساءلته تأديبا0
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بمخالفة القانون والخطأ
في تطبيقه ذلك أن لا يمكن لسند من خطأ الطاعن أن الثابت بعد رأي اللجنة المشكلة من
إدارة التعاون الاستهلاكي بمديرية تموين القاهرة ان لم تحدت تجد أضرار مالية وان المخالفات
ليست مسلكية ولاتنعكس على وظيفة المخالف وأنما يتعلق يطبق عليهم
كما أن الثابت أن الطاعن رغم عدم مسئوليته فقد توصل لاتفاق مع شركة عمر أفندي وجدوله
المدعين وقام بسداده من حاله الخاص وهو ما يدل على جديته فرعين في سداد وبرد الجمعية
وأن تحرير الشيكات هو وسيله ضمان وأئتمان لشركة عمر أفندي للسداد واستفرد الطاعن في
طعنه أو سبب التأخير في توريد الاقساط كان بسبب حل الجمعية واعاره بعض الأعضاء للخارج
وتوقف البعض عن السداد بالإضافة إلي فقدان بعض الكمبيالات المحررة بمعرفة الأعضاء،
كما أن الطاعن لم يسبق مجازاته بأي جزاء خلال مدة عمله ا ويقوم به على أكمل وجه 0
ومن حيث أن مفاد النزاع في الطعن الماثل أنه قد ورد إلي النيابة العامة ( نيابة الأموال
العامة ) بالمحضر المؤرخ 27/ 4/ 1998 والذي حرره المقدم/ محمد السيد بإدارة مكافحة
الاختلاس في شأن بلاغ/ شريف محمد على المجالس بغدارة الشئون القانونية لشركة عمر أفندي
من أن بتاريخ 9/ 9/ 91 تحرر عقد بيع بضائع من الشركة الجمعية التعاونية للعاملين بمصلحة
الخبراء بوزارة العدل ويمثلها/ صموئيل غبريال ميخائيل (الطاعن ) وتم تفويض الأخير في
التوقيع والمراجعة وسداد قيمة البضائع من استلامها عن الأعضاء إلا أن لم يضم بسداد
مبلغ قدره 147700 جنية وقام بتحرير شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب 0
وتولت النيابة العامة التحقيقات بالقضية رقم 6496 لسنة98 إداري الزيتون المقيدة برقم
768 لسنة 98 حصر أموال عامة عليها وانتهت بمذكرتها المؤرخة 2/ 12/ 1998 إلي ثبوت ما
نسب للطاعن من استيلائه من المال العام وهو المثابة المؤرخه بالموارد11/ 1، 118،118
مكرر أ، 119/ ب و119 مكرر هو من قانون العقوبات إداري في الأوراق للجهة الإدارية التابعة
لها لتوقيع الجزاء الإدارية الخاصة عليه حفاظا على المستقل الوظيفي له 0
وأحيلت الأوراق للنيابة الإدارية التي تولت التحقيقات فيما نسب للطاعن ومخالفات بالقضية
رقم 469 لسنة 1991 وانتهت بمذكرتها المؤرخة 21/ 5/ 1999 إلي قيد الواقعة مخالفة مالية
وإدارية وإحالته للمحاكمة التأديبية ويناء على ذلك صدر الحكم المطعون فيه بمجازاته
بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر خلال فترة الايقاف 0
ومن حيث انه عن المخالفات المنسوبة للطاعن ( صموئيل غبريال ميخائيل ) من أنه بوصفه
مندوبه مشتريات بإدارة المخازن بمصلحة الخبراء بوزارة العدل قد تقاعس عن توريد مبلغ
147700 جنية قيمة الأقساط المستحقة على الجمعية التعاونية الاستلاكية المنزلية للعاملين
بالمصلحة لصالح شركة عمر أفندي فرع من سندر وأحتفظ بهذا المبلغ لنفسه الفترة من 10/
11/ 94 حتى 10/ 11/ 1996 ولم يسدد للشركة غلا في 12/ 8/ 98، وقد قام بتحرير تسع شيكات
بقيمة هذا المبلغ لشركة عمر أفندي سداده للدين اعتبارا من 10/ 7/ 95 حتى 10/ 1/ 96
في حين هذه الشيكات لايقابلها رصيد قائم وقابل للسحب، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات
أن الجمعية التعاونية الاستلاكية المنزلية للعاملين بمصلحة الخبراء بوزارة العدل وقد
تعاقدت في 9/ 9/ 1991 على شراء بضائع للأعضاء سدد قيمتها بأقساط شهرين وقد تحدد أن
يكون الطاعن هو مندوب الجمعية لجميع الأقساط وسدادها للشركة المتعاقدة إلا أن لم يتم
سداد مبلغ 147700 جنية قيمة الأقساط المستحقة واحتفظ بهذا المبلغ لنفسه وحال مطالبته
قام بتحرير تسع شيكات لشركة عمر أفندي تبين أنها لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب،
وقد تأكدت هذه المخالفات قبل الطاعن بتقرير اللجنة مشكلة لبحث الموضوع وشكوى الشركة
المتعاقدة مع الجمعية وإقرار الطاعن بما سبت إليه سداد أمام النيابة العامة او النيابة
الإدارية، الأجر الذي تحيل من جانبه إخلافا بواجبات الوظيفية وخروج على مقتضي الواجب
بما يمثل أيضا مساسا بمصلحة مالية للدولة وستأهل مجازاته تاديبيا، وأذ صدر الحكم المطعون
بذلك فإنه يكون قد صدر صحيحا متفقا وحكم القانون مما يتعين معه رفض الطعن 0
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فإنه لا يغير من ذلك مما أدعاه الطاعن من ارسب الاحتفاظ
بالمبلغ وعدم سداده هو تأخر الأعضاء في السداد إذ لم يقم على ذلك دليل من الأوراق والتحقيقات
رغم يقدم الطاعن ما يزيد ذلك فقد كان عليه مطالبتهم رسميا وإخطار جهاتهم الرئاسية لاستقطاع
الأقساط، والإنذارات المرفقة بحافظة مستنداته لاتفي مسئوليته إذ أنها حسبما عن التحقيق
معه وإحالته للمحاكمة، كما لا يغير من ذلك ما ثيره الطاعن من حسن نيته وبرغم تحقيق
أضرار مالية للجهة الإدارية إذ أن المسئولية التأديبية تتحقق متى تمت المخالفة ولا
يتوقف ذلك على وجود ضرر مالي من عدمه وأن وضع ذلك في الاعتبار عند تقدير الجزاء الذي
تراه المحكمة مناسبا لما بدء منه من مخالفات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 28 من ذو الحجة 1426 ه والموافق 28/
1/ 2006 م بالهيئة المبينة علنا
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
