المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8052 لسنة 45 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد "نائب رئيس مجلس الدولة" "ورئيس المحكمة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق " نائب رئيس مجلس الدولة
"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد " نائب رئيس مجلس الدولة "
وعضوية السيد الأستاذ المستشارد/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر " نائب رئيس مجلس
الدولة "
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم ذكي "نائب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير " مفوض الدولة "
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد " سكرتير المحكمة "
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 8052 لسنة 45 قضائية عليا
المقام من
النيابة الإدارية
"ضد"
1- كامل عبد الفتاح الصياد
2- عبود علام عبد الجليل
3- سعد عبد الوهاب سليمان
4- السيد عبد المعطي إبراهيم
5- شعبان رجب شهاوي
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية (الدائرة الأولى)
بجلسة 30/ 6/ 1999 في الدعوى رقم 31 لسنة 41ق
"الإجراءات"
في يوم الأربعاء الموافق 25/ 8/ 1999 أودعت النيابة الإدارية قلم
كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي "بوقف الدعوى تعليقياً
لحين الفصل في الشق الجنائي".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة بعريضة الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي
الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ومعاقبة المطعون ضدهم بالعقوبة المناسبة عما نسب
إليهم من مخالفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم: بعدم قبول الطعن
لانتفاء المصلحة.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 23/ 6/ 2004، وبجلسة 26/ 10/ 2005 قررت
الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع – الرابعة عليا – لنظره بجلسة 3/ 12/ 2005 ونظرت
المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 21/ 1/ 2006 قررت المحكمة
الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند
النطق به.
"المحكمة"
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد القانوني واستوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن النيابة الإدارية أقامت
الدعوى رقم 31 لسنة 41ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسكندرية – الدائرة
الأولى – متضمنة تقرير باتهام ضد كل من:
1- كامل عبد الفتاح الصياد، أمين خزينة جمعية الصخرة الزراعية التابعة لإدارة التعاون
الزراعي، أبو حمص، درجة رابعة.
2- عبود علام عبد الجليل، مدير جمعية الصخرة الزراعية بأبو حمص، درجة ثالثة.
3- سعد عبد الوهاب سليمان، المراجع بإدارة التعاون الزراعي بأبو حمص، درجة ثانية.
4- السيد عبد المعطي إبراهيم، المراجع بإدارة التعاون الزراعي بأبو حمص، درجة ثانية.
5- شعبان رجب شهاوي، المراجع بإدارة التعاون الزراعي بأبو حمص، درجة رابعة.
لأنهم خلال المدة من أول مايو 1996 حتى نهاية أكتوبر 1997 بإدارة التعاون الزراعي بأبو
حمص التابعة للإدارة العامة للتعاون الزراعي بالبحيرة وبصفتهم السابقة وبدائرة محافظة
البحيرة.
الأول: خرج على مقتضى الواجب الوظيفي، وأخل بواجب الأمانة، ولم يحافظ على أموال الجهة
التي يعمل بها، وخالف القواعد والإجراءات المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول
بها، بأن: أحتفظ لنفسه بمبلغ 24000جنيه من سلفة تسويق القمح لعام 95/ 1996 عهدته، وسترا
لذلك قام بتزوير إيصال 7 جمعيات رقم 3716 وإيصال 5 جمعيات رقم 124554 وإيصال 24 حسابات
رقم 73720 في 12/ 7/ 1996 وإخفاء أصول تلك الإيصالات، وكذلك التلاعب في محضر افتتاح
سجل الخزينة لعام 96/ 1997 وإخفاء بعض صفحاته.
الثاني: لم يؤد العمل المنوط به بدقة وخالف القواعد والأحكام المالية المعمول بها بما
من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن: 1- أهمل في الإشراف على أعمال خزينة الجمعية
وقصر في متابعة أعمال أمين الخزينة، مما سهل له العبث بسجل حركة الخزينة، وإيصالات
5، 7 جمعيات على التفصيل الوارد بالأوراق.
2- لم يطبق تعليمات التعاون بشأن عملية تسويق القمح بما سهل للمخالف الأول الاحتفاظ
بسلف التسويق لنفسه وعدم إجراء تسوية لها في الموعد المحدد قانوناً.
الثالث والرابع والخامس: لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وخالفوا القواعد والأحكام
المالية المعمول بها بما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن: قعدوا عن إجراء مطابقة
حركة الإيداع والسحب بسجل خزينة الجمعية المشار إليها على كشف حساب جاري الجمعية ببنك
قرية جواد حسني، مما ترتب عليه عدم الوقوف على حقيقة المبالغ المودعة بالحساب في 13/
7/ 1996.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورين تأديبياً طبقاً للمواد الواردة بتقرير الاتهام
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 30/ 6/ 1999 أصدرت حكمها
المطعون فيه والقاضي "بوقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل في الشق الجنائي".
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المخالفات المنسوبة للمحال الأول
يتم التحقيق جنائياً بمعرفة النيابة العامة بأبو حمص والتي قيدت ضده برقم 10191 لسنة
97 جنح أبو حمص ولم يتم التصرف في هذه القضية حتى تاريخه، وبما هو ثابت بحافظة المستندات
المقدمة من النيابة الإدارية بجلسة 13/ 1/ 1999، ومن ثم يتعين وقف الدعوى تعليقياً
لحين الفصل في الشق الجنائي.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وذلك لأنه
لا توجد دعوى جنائية مقامة بالفعل أمام المحكمة الجنائية بشأن الواقعة مناط الاتهام
المنسوب للمطعون ضده الأول، وأن المحضر رقم 10191 لسنة 1997 جنح أبو حمص والذي عول
عليه الحكم المطعون فيه قضاءه مازال في مرحلة إجراءات التحقيق الجنائي، ولم يتم التصرف
فيه، وبالتالي لا يتوافر مناط تطبيق نص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن
مجلس الدولة، حتى يتم وقف الدعوى التأديبية لحين الفصل في الدعوى الجنائية، وإذ خالف
الحكم المطعون فيه ما تقدم، فإنه يكون مخالفاً للقانون، مما يستوجب القضاء بإلغائه.
ومن حيث إنه من المسلم به، أن الدفع بعدم قبول الدعوى أو الطعن لانتفاء شرط المصلحة
يعد من النظام العام، ويجوز إبداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى، حتى ولو لأول مرة
أمام هذه المحكمة، كما يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولو لم يثره أحد من
الخصوم.
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن لا
تقبل الطلبات الآتية (أ) الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية.
وقد أستقر قضاء هذه المحكمة على أن "زوال شرط المصلحة بعد إقامة الطعن، يترتب عليه
أن يفتقد الطعن موضوعه، إذ لا يكون للطاعن بعد أن زالت مصلحته في الاستمرار في السير
في الطعن، أن يجادل في طلب السير في الطعن، بعد أن زالت مصلحته في النزاع، بما يترتب
عليه أيضاً زوال صفته في الاستمرار في السير في الطعن، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول
الطعن لزوال شروط المصلحة.
(المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 384 لسنة 41ق جلسة 21/ 1/ 1996)
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت أن المحكمة التأديبية بالإسكندرية – الدائرة
الأولى، قد أصدرت حكمها المطعون فيه بجلسة 30/ 6/ 1999 بوقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل
في الشق الجنائي وأنه بتاريخ 28/ 10/ 1999 قامت النيابة الإدارية بتعجيل نظر الدعوى
رقم 31 لسنة 41ق بعد أن انتهت النيابة العامة من التحقيق في المحضر رقم 10191 لسنة
1997 جنح أبو حمص بشأن ما نسب إلى المطعون ضده الأول، وأوصت بمجازاته، وبناء على ذلك
قامت المحكمة التأديبية بالإسكندرية (الدائرة الأولى) بمعاودة نظر الدعوى التأديبية
رقم 31 لسنة 41ق، وبجلسة 28/ 6/ 2000 قضت بمجازاة المحال الأول/ كامل عبد الفتاح الصياد
بالوقوف عن العمل لمدة أربعة أشهر مع صرف نصف الأجر، وبمجازاة باقي المحالين وهم: عبود
علام عبد الجليل، سعد عبد الوهاب سليمان، السيد عبد المعطي إبراهيم وشعبان رجب شهاوي
بالخصم من أجر كل منهم لمدة خمسة أيام.
ولما كان ذلك، وكانت النيابة الإدارية تستهدف بطعنها الماثل الفصل في الدعوى التأديبية
ومجازاة المطعون ضدهم عن المخالفات المنسوبة إليهم، فقد انتهت المحكمة التأديبية بالإسكندرية
(الدائرة الأولى) بجلسة 28/ 6/ 2000 إلى الفصل في الدعوى التأديبية، ومجازاة المطعون
ضدهم على النحو السالف بيانه، ومن ثم لم يعد للنيابة الإدارية – الطاعنة – مصلحة في
السير في الطعن، ويتعين لذلك القضاء بعدم قبول الطعن لزوال شرط المصلحة.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن لزوال شرط المصلحة.
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 28 ذو الحجة 1426ه والموافق السبت
28/ 1/ 2006بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
