المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8031 لسنة 51ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبدا
لعزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار دكتور/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر – نائب رئيس
مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار دكتور/ . حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – أمين السر
أسباب ومنطوق الحكم
في الطعن رقم 8031 لسنة 51ق. عليا
المقام من
إبراهيم محمد علي صالح
ضد
النيابة الإدارية
طعنا في حكم المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا
بجلسة 2/ 2/ 2005 في الدعوى رقم 7 لسنة 46ق.
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 7/ 3/ 2005 أودع الأستاذ/ سعيد حسن السيد زايد المحامي بصفته
وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم
8031 لسنة 51. عليا طعنا في الحكم المشار إليه، وذلك فيما مضي من مجازاة الطاعن باللوم.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما مضي به من مجازاته باللوم، والقضاء مجدداً ببراءة الطاعن
ما نسب إليه.
وجري إعلان الطعن علي النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني، انتهت – للأسباب الواردة فيه
– إلي طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 25/ 5/ 2005، وبالجلسات التالية وبجلسة
25/ 9/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي هذه المحكمة لنظره بجلسة 1/ 10/ 2005 وبجلسة
3/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة
علي أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر الموضوع، تتحصل – حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 12/ 10/ 2003
أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 7 لسنة 46ق أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة
العليا – وتقرير اتهام ضد كل من:
1- إبراهيم محمد علي صالح، يشغل وظيفة المدير العام السابق للتنظيم والإدارة بوزارة
الصحة والسكان، وحالياً رئيس الإدارة المركزية للسياسات والأسعار بوزارة التخطيط بدرجة
وكيل وزارة.
…………3-…….4-………..5-………….6-…………..7-……..8-………..
وذلك لأنهم خلال الفترة من شهر فبراير 2002 وحتي 20/ 11/ 2002 بدائرة عملهم بوزارة
الصحة والسكان وبصفاتهم السابقة لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وخالفوا القواعد والأحكام
الخاصة بالمناقصات والمزايدات والقواعد المالية وأتوا ما أضر بمالية الدولة بأن: الأول:
لم يضمن مذكرة الطرح المعروضة علي الدكتور وزير الصحة بتاريخ 8/ 3/ 2002 بشأن المناقصة
العالمية الخاصة بتجهيز أقسام الطوارئ بالمستشفيات المصرية الممولة من القرض الأسباني،
أن تقيم العطاءات المقدمة في هذه المناقصة سيتم بنظام النقاط، بما أدي إلي طرح المناقصة،
دون الحصول علي موافقة السلطة المختصة علي التقييم المشار إليه بالمخالفة للمادة من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998 وذلك علي النحو
المبين تفصيلا بالأوراق.
2- قام بتحديد قيمة التأمين الابتدائي للعملية موضوع المناقصة المشار إليها بمبلغ أربعمائة
ألف دولار أمريكي حال عدم اختصاصه بذلك بالمخالفة للمادة من اللائحة التنفيذية
للقانون المشار إليه وذلك علي النحو المبين تفصيلا بالأوراق.
3- لم يتخذ الإجراءات اللازمة للمطالبة بتشكيل لجنة فنية متخصصة لوضع مواصفات عملية
اختيار موردين رئيسين لوزارة الصحة لتجيز منشأتها الطبية وتحديد القيمة التقديرية للأعمال
موضوع هذه المناقصة والتأمين الابتدائي لتلك العملية وفقاً لما تقضي به المادتين 3،4
من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه وذلك علي النحو الموضح بالأوراق.
4- قام بوضع القيمة التقديرية للأعمال موضوع المناقصة الخاصة باختيار موردين رئيسيين
لوزارة الصحة لتجهيز منشآتها الطبية بمبلغ ثلاثمائة مليون جنيه، وذلك بتاريخ 17/ 1/
2002 حال عدم اختصاصه بذلك وبالمخالفة للمادتين (3،4، ) من اللائحة التنفيذية للقانون
المشار إليه وذلك علي النحو المبين تفصيلا بالأوراق.
5- ضمن كراسة الشروط والمواصفات الخاصة بالمناقصة المشار إليها أن بدء تنفيذ الأعمال
المطروحة اعتباراً من 1/ 7/ 2002 وهو تاريخ سابق علي الإعلان من المناقصة والبت فيها
وذلك علي النحو المبين تفصيلا بالأوراق.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المتهمين طبقاً للمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 2/ 2/ 2005 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والقاضي بمجازاة الطاعن باللوم
وشيدت المحكمة قضاءها، علي أساس بالنسبة للمخالفة الأولي المنسوبة إلي المحال الأول
(الطاعن)، فإن الثابت من المستندات والتحقيقات أن الطاعن هو الذي قام بإعداد مذكرة
الطرح للمناقصة المشار إليها وعرضها علي وزير الصحة بتاريخ 8/ 3/ 2002 وحصل علي موافقته
علي الطرح دون أن يتم تضمين هذه المذكرات أن تقييم العروض سيتم بنظام النقاط طبقاً
لنص المادة من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات سالفة البيان، ومن
ثم تكون هذه المخالفة ثابتة في حقه، ويتعين لذلك مجازاته تأديبياً عنها.
وبالنسبة للمخالفة الثانية المنسوبة إلي المحال الأول (الطاعن) فالثابت من أقوال كلا
من محمد عبد الحميد عابدين عضو إدارة العقود والمشتريات المختص بمباشرة الإجراءات الخاصة
بالمناقصة ومحمد عبد الحليم عبد الصمد عبد النبي، مدير العقود والمشتريات أن المحال
الأول (الطاعن هو الذي حدد قيمة التأمين الابتدائي للمناقصة بمبلغ خمسمائة ألف دولار
في البداية، ثم قام بتخفيضه إلي مبلغ أربعمائة ألف دولار، وأنه طبقاً للمادتين (3،
4) من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات، فإن اللجنة التي تضع المواصفات
الفنية هي التي تتولي رفع القيمة التقديرية وتقترح مبلغ التأمين المؤقت المطلوب ولما
كان الثابت أن الطاعن هو الذي قام بتحديد مبلغ التأمين دون أن يكون مختصاً بذلك، ومن
ثم تكون هذه المخالفة ثابتة في حقه، ويتعين لذلك مجازاته تأديبياً عنها.
وبالنسبة للمخالفتين الثالثة والرابعة المنسوبتين إلي المحال الأول الطاعن، فالثابت
أن الطاعن قرر أن الدكتور/ إسماعيل علي الأستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة هو الذي وقع
علي كراسة الشروط والمواصفات لهذه العملية بعد اشتراكه وآخرين في إعداد تلك المواصفات
وأضاف أنه هو الذي أثبت القيمة التقديرية للمناقصة في 17/ 7/ 2002 بمبلغ ثلاثمائة مليون
جنيه، ولما كانت الأوراق والمستندات قد خلت مما يفيد تشكيل لجنة ذات خبرة لوضع المواصفات
الفنية والدقيقة للمناقصة وتحديد القيمة التقديرية لها، ومن ثم تكون هاتان المخالفتين
ثابتتين في حقه، ويتعين لذلك مجازاته تأديبياً عنهما.
وبالنسبة للمخالفة الخامسة المنسوبة إلي المحال الأول (الطاعن)، فالثابت أنه ضمن كراسة
الشروط والمواصفات الخاصة بالمناقصة المشار إليها أن بدء تنفيذ الأعمال المطروحة اعتباراً
من 1/ 7/ 2002 حتي 30/ 6/ 2003 ولما كان تاريخ الإعلان عن المناقصة هو 18/ 7/ 2002
ومن ثم يكون تاريخ بدء تنفيذ الأعمال سابق علي تاريخ الإعلان من المناقصة، وبذلك تكون
هذه المخالفة ثابتة في حقه، ويتعين لذلك مجازاته تأديبياً عنها.
وخلصت المحكمة إلي قضائها المشار إليه.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون
وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، علي سند من القول بعدم قبول الدعوى
التأديبية قبل الطاعن بحسبانه خبيراً وطنيا وليس من العاملين الخاضعين لولاية النيابة
الإدارية، إذ أنه يعمل مستشاراً لوزير الصحة لشئون التخطيط في غير أوقات العمل الرسمية،
فضلا عن أنه بالنسبة للمخالفة الأولي المنسوبة للطاعن فإنها غير ثابتة في حقه استناداً
إلي أن المذكرة التي قام بعرضها علي وزير الصحة لم تكن مذكرة لطرح العملية، وأنه ليس
من اختصاصه أو سلطاته اخذ موافقة الطرح من السلطة المختصة، وأنه كان يجب علي رئيس الإدارة
المركزية للأمانة العامة، وهو حسن الشافعي أن يعيد العرض علي الوزير لاستكمال الإجراءات
وتصحيحها، كما أن المذكور مفوضاً من وزير الصحة في سلطاته بالنسبة لقانون المناقصات
والمزايدات وقد اعتمد كراسة الشروط والمواصفات ومن حقه تعديل أو تصحيح أي إجراء يتم
بطريق الخطأ في المناقصة، ومن ثم يكون توقيع المذكور بمثابة الحصول علي موافقة السلطة
المختصة علي التقييم بنظام النقاط.
أما بالنسبة للمخالفة الثانية فإنها غير ثابتة في حقه، إذ أن الحكم المطعون فيه اعتمد
في ثبوتها علي أقوال المحالين الثالث والخامس وهي أقوال الغرض منها الدفاع علي النفس
ولا تصلح كسند لإدانته، أما بالنسبة للمخالفتين الثالثة والرابعة المنسوبتين للطاعن
فإنها لا أساس لها من الصحة تأسيسا علي أن الطاعن ليس مسئولا أو مختصا باتخاذ هذه الإجراءات
ولم يقفل بذلك الأمر وأن الإدارة المركزية للأمانة العامة بوزارة الصحة والسكان هي
المختصة، فضلا عن أن المخالفتين الثالثة والرابعة يوجد بينها تعارض وتناقض، فتارة ينسب
للطاعن أنه مختص ثم ينسب إليه مرة أخري حال عدم اختصاصه بذلك، أما بالنسبة للمخالفة
الخامسة فإن القول باعتراف الطاعن بهذه المخالفة لا أساس له من الواقع خاصة وأن الطاعن
لم يكن هو الذي حرر الشروط العامة أو تولي مراجعة كراسة الشروط أو حدد البدء في التنفيذ
وتقع المسئولية علي التنفيذ علي عاتق الأمانة العامة بالوزارة وأجهزتها المسئولة، كما
وأن رأي الطاعن في هذا الشأن هو بمثابة رأي استشاري فقط، ومن ثم تنقض في حقه هذه المخالفة،
وإذ حالف المطعون فيه ما تقدم فإنه يكون مخالفا للقانون مما يستوجب إلغاؤه.
ومن حيث إنه من الموضوع فتخلص وقائعه – حسبما جاء في مذكرة النيابة الإدارية في القضية
رقم 17 لسنة 2003 رئاسة الهيئة – فيما ورد بالبلاغ المقدم من شركة أباديا للتصدير والخدمات
وهي شركة أسبانية بتاريخ 31/ 5/ 2003 والذي تضمن أنه بناء علي اتفاق الحكومتين الأسبانية
والمصرية حصلت الحكومة المصرية من الحكومة الأسبانية تمويل ميسر جزء منه منحه لا ترد
خصصت لتجهيز مستشفيات الطوارئ التابعة لوزارة الصحة بنظام البنود المتكاملة بأجهزة
ومعدات أسبانية الصنع، وقد اتفقت وزارة الصحة مع المتخصصين في أسبانيا علي إعداد كراسة
الشروط والمواصفات وفقاً لما نص عليه قانون المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم
89 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 1367 لسنة 1998 وتضمنت
شروط هذه المناقصة المفاضلة بين المتناقصين علي أساس تقييم العروض بنام النقاط طبقاً
لنص المادة من اللائحة التنفيذية، وقد أعلنت وزارة الصحة في شهر مارس من عام 2002
من مناقصة عامة عالمية بين الشركات الأسبانية وحددت يوم 7/ 5/ 2002 موعدا لفتح المظاريف
وقامت الشركة المبلغة بشراء كراسة الشروط، ورأت الوزارة تأجيل جلسة فتح المظاريف إلي
يوم 2/ 6/ 2002 لإعطاء فرصة كافية للشركات لدراسة الكراسة من ناحية الشروط والمواصفات
الفنية، وقد تم فتح المظاريف الفنية في التاريخ المشار إليه لعدد سبع شركات أسبانية
تقدمت بعطاءاتها وتولت اللجنة الفنية المشكلة في وزارة الصحة دراسة المظاريف الفنية
وتقييم الشركات المتقدمة من مجمل أعمال ومقدرة مالية وبتاريخ 7/ 9/ 2002 أعلنت الدكتورة/
ماجدة الشربيني وكيل أول الوزارة للطب العلاجي بصفتها رئيسا للجنة الفنية قبول ثلاث
شركات هي شركة أكواترو، وشركة اباديسا، وشركة اسوكومكس، وقد أعلنت الوزارة طريقة ودرجة
تقييم كل بند علي حدة، مما دعا جميع الشركات المتقدمة في المناقصة إلي تقديم اعتراضات
ثم بحثها والبت فيها بتاريخ 10/ 10/ 2002 وترتب علي ذلك قبول شركة رايعة هي شركة أدوكترادو
وحددت الوزارة مجموع الدرجات للمظروف الفني بمائة درجة وكانت النتيجة حصول شركة أباديسا
علي 92.3 درجة، وشركة أكواترو 85.76 درجة، وشركة أدوكترادو 83.05 درجة وشركة سوكومكس
82.44 درجة وبجلسة 13/ 10/ 2002 تم فض المظاريف المالية بحضور جميع الشركات وكانت الأسعار
الإجمالية للشركة الأولي (المبلغة )16.437.454 جنيها، والشركة الثانية 17.480.331 جنيها،
والشركة الثالثة 19.557.107 جنيها والشركة الرابعة والأخيرة 15.373.457 جنيها، وطبقاً
لكراسة الشروط فإن الحد الأعلي لمجموع النقاط هو مائة درجة فني وخمسين درجة مالي، وتكون
الترسية علي الشركة التي تحصل علي اعلي مجموع من النقاط، والتقييم النهائي أورد الشركة
المبلغة أباديسا في الترتيب الأول وحصلت علي 92.3 فني + 46.76 مالي، بإجمالي 139.06
درجة، وجاءت في الترتيب الأول، وتلتها في الترتيب الثاني شركة سوكومكس 82.44 فني 50
مالي بإجمالي 132.44 درجة ثم جاءت شركة أكواترو في الترتيب الثالث 85.76 فني + 43.97
مالي بإجمالي 129.35 درجة وجاءت شركة أدوكترادو في الترتب الرابع 83.05 + 39.30 مالي
بإجمالي 129.73 وبذلك تكون شركة أباديسا هي صاحبة العطاء الأفضل فنياً ومالياً وقد
تم الإعلان عن هذه النتيجة لكافة الحاضرين من ممثلي هذه الشركات.
إلا أنه بتاريخ 16/ 10/ 2002 تقدمت شركة سوكومكس بشكوى إلي السيد وزير الصحة طلبت فيها
ترسية المناقصة عليها لأنها الأرخص سعرا، ومارست مع بعض الموظفين في الوزارة إجراءات
غير مشروعة وحاولت اللجنة المالية التلاعب في النتيجة ولكن كانت الشركة المبلغة لهم
بالمرصاد، ثم حاولت السيدة مديرة إدارة العقود التغطية علي تقرير اللجنة المالية المزور
وأثر اكتشاف الواقعة ثم التخلص من هذا التقرير، وتحرر تقرير أخر صحيح يتضح منه أن شركة
اباديسا المبلغة هي الأرخص وبعد تسويق ومماثلة من الشركة اجتمعت لجنة وأعدت قرار البت
النهائي بعد دراسة التقرير المالي الصحيح وانتهت اللجنة إلي الترسية علي الشركة المبلغة
ولكن مديرة الطعون لم تمكن احد من أعضاء لجنة البت من التوقيع علي هذا المحضر تم بتاريخ
15/ 1/ 2003 صدر قرار بإلغاء المناقصة للصالح العام دون إبلاغ السفارة الأسبانية الممولة
للمشروع، وقد استندت الوزارة إلي أسباب كثيرة في عملية الإلغاء، وهذه الأسباب لا سند
لها من واقع أو قانون وتخالف حكم المادة من قانون المناقصات والمزايدات، خاصة
وقد أفاد مكتب التعاقدات الحكومية بوزارة المالية بتاريخ 22/ 4/ 2003 بأنه يتعين البت
في المناقصة بعد كل الإجراءات التي تمت سليمة ومطابقة للقانون والترسية علي أفضل الأسعار،
وأرفقت شركة المذكورة ببلاغها كافة المستندات المؤيدة له وطلب التحقيق فيه.
وقد باشر المكتب الفني لرئاسة هيئة النيابة الإدارية التحقيق في هذا الموضوع وقيدت
القضية برقم 17 لسنة 2003، وانتهت إلي مسئولية الطاعن (المحال الأول) وآخرين علي المخالفات
المنسوبة إليهم.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الطاعن وحاصله عدم قبول الدعوى التأديبية المشار إليها
المقامة قبله بزعم أنه خبير وطني وليس من العاملين الخاضعين لولاية النيابة الإدارية،
بحسبانه كان يعمل مستشاراً لوزير الصحة لشئون التخطيط في غير أوقات العمل الرسمية،
فذلك مردود عليه، بأن الثابت من كتاب مدير عام الإدارة العامة لشئون الأفراد بوزارة
الصحة المؤرخ 12/ 8/ 2003 المودع ملف الدعوى التأديبيةأن الطاعن عين بمقتضي قرار وزير
الصحة رقم 21 لسنة 2002 الصادر بتاريخ 21/ 1/ 2002 في وظيفة مدير عام الإدارة العامة
للتخطيط ومتابعة الخطة بديوان عام الوزارة لمدة ثلاث سنوات طبقاً لأحكام القانون رقم
5 لسنة 1991 في شأن الوظائف القيادية في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام، كما
أن الثابت من مطالعة كتاب رئيس الإدارة المركزية للأجهزة الرقابية بوزارة التخطيط المؤرخ
في 5/ 8/ 2003 والمرفق به بيان الحالة الوظيفية للطاعن أنه عين بعد ذلك بموجب قرار
وزير التخطيط رقم 35 لسنة 2002 الصادر بتاريخ 24/ 3/ 2002 في وظيفة رئيس الإدارة المركزية
للخدمات الصحية والاجتماعية بوزارة التخطيط
طبقا للقانون رقم 5 لسنة 1991 المشار إليه ثم انتدب المذكور بناء علي طلب الدكتور وزير
الصحة والسكان – الذي ضمنه كتابة الموجه إلي الدكتور وزير التخطيط المؤرخ 3/ 4/ 2002
وموافقة الأخير على الندب فى التاريخ ذاته للعمل مستشارللوزيرالتخطيط والتمويل والإشراف
علي المشروعات في غير أوقات العمل الرسمية ثم صدر قرار رئيس الإدارة المركزية للأمانة
العامة بوزارة الصحة والسكان رقم 420 لسنة 2003 الصادر في 1/ 2/ 2003 الذي تم تصويبه
بالقرار رقم 43 لسنة 2003 الصادر في 4/ 1/ 2004 متصمنا إنهاء ندب الطاعن إلي وزارة
الصحة والسكان اعتباراً من 5/ 11/ 2002.
ويبين من السرد المتقدم أن الطاعن من شاغلي الوظائف العليا الخاضعين بحسب الأصل لقانون
نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، ولأحكام القانون
رقم 5 لسنة 1991، ومن ثم ينعقد الاختصاص في التحقيق معه للنيابة الإدارية، ومن ثم يكون
قرار إحالة الطاعن إلي المحكمة التأديبية، قد صدر صريحاً متفقاً مع حكم القانون.
وحيث إنه لا يغير مما تقدم ما أورده الطاعن بتقرير الطعن من أنه كان في فترة وقوع المخالفات
التأديبية المنسوبة إليه منتدباً مستشاراً للعمل بوزارة الصحة والسكان، فذلك مردود
عليه بأنه من المستقر عليه أنه في حالة ندب العامل إلي جهة أخري داخل وحدات النظام
الإداري للدولة، فإن ذلك ليس من شأنه أن يؤدي انحسام صفة الموظف العام عنه، بل يظل
محتفظا بهذه الصفة، بمراعاة أن الندب مؤقت بطبيعته وبالتالي يخضع لسائر الأحكام المنظمة
للوظيفة العامة ومنها بالطبع – النظام التأديبي الذي يظل يخضع له عما يقع منه من مخالفات
أثناء فترة ندبه، مادام أن خدمته في الحكومة مازالت مستمرة وصفته كموظف عام ما انفكت
قائمة.
وليس صحيحاً ما أورده الطاعن من أنه خلال ندبه كان خبيراً وطنياً وبالتالي لا يخضع
للنظام التأديبي الذي يخضع له سائر العاملين المدنيين بالدولة، ذلك أنه طبقا للمادة
من قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 24 لسنة 1997 بنظام توظيف الخبراء الوطنيين،
يكون توظيف الخبراء الوطنيين بطريق التعاقد من ذوي الخبرات والتخصصات النادرة التي
لا تتوافر في أي من العاملين بالجهة، ولما كان ندب الطاعن للعمل مستشاراً للتخطيط والتمويل
والإشراف علي المشروعات بوزارة الصحة والسكان في غير أوقات العمل الرسمية ثم طبقاً
لقواعد وأحكام الندب وبقرار من السلطة المختصة، وليس بطريق التعاقد، كما أنه لا يجوز
قانون الجمع بين شغل الوظيفة بالفعل بطريق التعيين، وأسلوب التعاقد طبقاً لقرار وزير
الدولة للتنمية الإدارية المشار إليه ومن ثم لا تتفك عنه صفة الموظف العام خلال فترة
ندبه، وبالتالي يسأل لما يقع منه من مخالفات تأديبية في تلك الفترة طبقاً للنظام التأديبي
المقرر قانونا.
ومن كل ما تقدم يكون الدفع المبدي من الطاعن بعدم قبول الدعوى التأديبية العامة قبله،
غير قائم علي أساس سليم من الواقع أو القانون خليق بالرفض.
ومن حيث إنه عن المخالفة الأولي المنسوبة للطاعن من أنه لم يضمن مذكرة المطروحة علي
الدكتور وزير الصحة والسكان بتاريخ 18/ 3/ 2002 بشأن المناقصة العالمية الخاصة بتجهيز
أقسام الطوارئ بالمستشفيات المصرية الممولة من القرص الأسباني، أن تقييم العطاءات المقدمة
في هذه المناقصة سيتم بنظام النقاط، مما أدي إلي طرح المناقصة دون الحصول علي موافقة
السلطة المختصة علي التقييم المشار إليه.
من حيث إن المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادرة
بقرار وزير المالية رقم 1367 لسنة 1998 تنص علي أن " في حالات التعاقد التي تتطلب الطبيعة
الفنية فيها تقييم العروض بنظام النقاط فيجب تضمين شروط الطرح عناصر وأسس التقييم بند
اعتمادها من السلطة المختصة.
وغني عن البيان أن السلطة المختصة طبقاً للمادة الثانية من القانون رقم 89 لسنة 1998
بإصدار قانون تنظيم المناقصات والمزايدات مع الوزير ومن له سلطاته أو المحافظ كل في
نطاقه اختصاصه.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة الأوراق والمستندات أن الطاعن هو الذي قام بإعداد مذكرة
الطرح للمناقصة المشار إليها وعرضها علي وزير الصحة بتاريخ 18/ 3/ 2002 وذلك بصفته
مديرا عاما التخطيط بوزارة الصحة، وقد حصل الطاعن علي موافقة الوزير علي الطرح خلال
تأشيرته علي ذات المذكرة سالفة البيان- وذلك دون أن يقوم الطاعن
بتضمين هذه المذكرة أن تقييم العروض سوف يتم بنظام النقاط طبقاً لنص المادة من
اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات المشار إليها.
ومن حيث إن الثابت أيضاً من مطالعة مذكرة اللجنة الدائمة لمتابعة المشروعات بوزارة
الصحة المؤرخة 21/ 12/ 2002 والتي أوصت بإلغاء المناقصة للمصلحة العامة – ووافق عليها
وزير الصحة بتاريخ 23/ 12/ 2002 أن الملاحظة الخامسة الواردة بتلك المذكرة تضمنت أن
المستشار عضو مجلس الدولة الممثل في لجنة في المناقصة المشار إليها قد أفاد كتابة بأن
كراسة الشروط تضمنت بأن يتم تقييم العطاءات بنظام النقاط، ولم تؤخذ موافقة السلطة المختصة
– وزير الصحة – علي التقييم بهذا النظام ولذلك أوصي بإلغاء المناقصة.
وتأيد ذلك بشهادة كل من/ حسن حسن القلا، وكيل أول وزارة الصحة ورئيس اللجنة الدائمة
لمتابعة المشروعات بالوزارة وكذلك/ سهير عبد العظيم محمد الغمراوي مدير عام العقود
والمشتريات بوزارة الصحة وعضو اللجنة الدائمة سالفة الذكر، وعنايات إبراهيم محمود كامل
رئيس الإدارة المركزية لطب الأسنان بوزارة الصحة وعضو بذات اللجنة المذكورة، الذين
قرروا بأن الطاعن بوصفه مديراً عاما للإدارة العامة للتخطيط هو الذي عرض مذكرة الطرح
الخاصة بالمفاوضة علي الدكتور وزير الصحة دون أن يدرج فيها أنه سيتم تقييم العطاءات
بنظام النقاط، ومن ثم تكون هذه المخالفة تابعة في حق الطاعن،مما يستوجب مجازاته عنها
تأديبيا.
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم ما أوراه الطاعن بتقرير الطعن الماثل من أن المذكرة المعروضة
علي وزير الصحة بتاريخ 18/ 3/ 2002 لم تكن مذكرة لطرح العلمية، إلا أنه ليس من اختصاصاته
أو سلطاته أخذ موافقة الطرح من السلطة المختصة، وأنه كان يتعين علي رئيس الإدارة المركزية
للأمانة العامة أن يعيد العرض علي الوزير لاستكمال الإجراءات وتصحيحها، فذلك مردود
عليه بأنه يتعارض مع الثابت من الأوراق والمستندات وأقوال الشهود المذكورين أنفا، وكذلك
من مطالعة المذكرة موضوع هذه المخالفة والتي تضمنت ما يأتي (… أنه ورد خطاب وكيل
الوزارة للطب العلاجي إليه – أي والمتضمن المواصفات المفصلة لطرح العلمية وقيام إدارة
العقود بمراجعة الشروط العامة للمناقصة وموافقة الجانب الأسباني بعد مراجعته لمستندات
الطرح كاملة علي طرح العلمية في مناقصة عامة وأن يتم الارتباط المالي من مبلغ 194.5
مليون جنيه بما يعادل 42 مليون دولا أمريكي من التسهيلات الأسبانية برجاء التفضل بالموافق
علي الإعلان من توريد التجهيزات المطلوب في مناقصة عامة.. وقد تأشر من وزير الصحة بالموافقة
في 18/ 3/ 202 ويبين من ألفاظ وعبارات المذكرة المشار إليها، إنها تنطوى في مضمونها
وحقيقتها علي عملية طرح المناقصة، وهي التي استند إليها الإعلان عن المناقصة فيما بعد.
ومن حيث أنه لا ينال من صدق ذلك، ما أوراه الطاعن في تقرير الطعن الماثل من أنه كان
يتعين علي رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة باعتباره المنوط به طبقاً لاختصاصه
الحصول علي موافقة السلطة المختصة علي الطرح – أن يقوم بإعادة العرض علي وزير الصحة
لاستكمال الإجراءات وتصحيحها، ذلك أن هذا القول ليس من شأنه درء المسئولية عن الطاعن،
فإنه وعلي فرض صدق ما يدعيه- لا ينفي عنه هذه المخالفة باعتباره أنه هو الذي قام بإعداد
مذكرة الفرح سالفة الذكر، وأفضل تضمينها تقييم العطاءات بنظام النقاط وهو ما يستوجب
موافقة السلطة المختصة طبقا لحكم المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات
والمزايدات المشار إليه، ومن المقرر أنه يتعين علي الطاعن أن يتحمل تبعة التصدي للأعمال
التي ارتضى لنفسه القيام بها، بالمخالفة للقانون.
ومن حيث أنه لا ينال أيضا مما تقدم ما أثاره الطاعن من أن قيام رئيس الإدارة المركزية
للأمانة العامة باعتماد كراسة الشروط والمواصفات يعتبر بمثابة الحصول علي موافقة وزير
الصحة علي التقييم بنظام النقاط، بحسبان أن المذكور كان مفوضا من وزير الصحة في سلطاته
في شأن قانون المناقصات والمزايدات ويكون من سلطاته بهذه المثابة – تعديل أو تصحيح
أي إجراء يتم بطريق الخطأ في المناقصة، فلك مردود عليه أن توقيع رئيس الإدارة المركزية
للأمانة العامة لم يكن بصفته مفوضا من السلطة المختصة (وزير الصحة) ولكن بصفته رئيسا
لهذه الإدارة، المنوط به وفقاً لبطاقة وصف وظيفته متابعة تنفيذ إجراءات المناقصات والمزايدات
والممارسات العامة طبقا للشروط والمواصفات المحددة، وهذا فضلا عن أن السيد/ حسن الشافعي
لم يكن في 13/ 3/ 2002 تاريخ تولي الدكتور/ محمد عوض تاج الدين منصب وزير الصحة والسكان
– مفوضاً في اختصاصات وزير الصحة وأورده باعتبار أن قرار تفويض المذكور رقم 139 لسنة
1999 بتاريخ 15/ 6/ 1999 كان صادراً من وزير الصحة السابق.
وقد انتهي وزالت أثاره بمجرد تعيين الوزير الجديد، ومما يؤكد ذ لك أن هذا الوزير أصدر
القرار رقم 161 لسنة 2002 بتاريخ 10/ 6/ 2002 بتفويض السيد/ مصطفي محمد أبو السعود
الذي خلف حسن الشافعي في وظيفته، الأمر الذي يقطع وبما لا يدع مجالا للشك بأنه لايمكن
اعتبار توقيع السيد/ حسن الشافعي بمثابة تصحيح للإجراء الذي أغفله الطاعن علي الوجه
سالف بيانه، الأمر الذي يتضح منه أن ما ساقه الطاعن في هذا الشأن غير قائم علي أساس
صحيح من الواقع أو القانون بما يتعين معه طرحه جانبا.
ومن حيث أنه عن المخالفات الثانية والثالثة والرابعة المنسوبة إلي الطاعن وحاصلها انه
قام بتحديد قيمة التأمين الابتدائي للعملية موضوع المناقصة المشار إليها بمبلغ أربعمائة
ألف دولار أمريكي حال عدم اختصاصه بذلك. وعدم اتخاذه الإجراءات اللازمة للمطالبة تشكل
لجنة فنية متخصصة لوضع مواصفات عملية لاختبار موردين رئيسيين لوزارة الصحة لتجهيز منشأتها
الطبية وتحديد القيمة التقديرية للأعمال موضوع المناقصة والتأمين الابتدائي لتلك العملية،
وكذلك قيامه بوضع القيمة التقديرية للأعمال موضوع المناقصة الخاصة باختيار موردين رئيسيين
لوزارة الصحة لتجهيز منشآتها الطبية بمبلغ ثلاثمائة مليون جنيه وذلك بتاريخ 17/ 7/
2002 حال عدم اختصاصه بذلك.
تنص المادة من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لسنة
1998 علي أن " يجب أن يؤدي مع كل عطاء تأمين مؤقت تحدد الجهة الإدارية مبلغة ضمن شروط
الإعلان بما لا يجاوز (2% من القيمة التقديرية)..
وتنص المادة من ذات القانون علي أن " تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط
والأوضاع الخاصة بالتأمين المؤقت والتأمين النهائي وكيفية أداء كل منهما وردهما واستبدالهما
والإجراءات الواجب إتباعها في شأنهما.
وتنص المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات المشار إليها
علي أن: يكون الطرح علي أساس مواصفات فنية دقيقة ومفصلة يتم وضعها بمعرفة لجنة فنية
ذات خبرة بالإضافة أو الأعمال المطلوبة…وتنص المادة من هذه اللائحة علي أن "
تتولي اللجنة المشار إليها في المادة السابقة وضع القيمة التقديرية للعملية موضوع التعاقد
بحيث تكون ممثلة لإسناد السوق عند الطرح مع الأخذ في الاعتبار جميع العناصر المؤثرة
وفقاً لظروف وطبيعة تنفيذ التعاقد وترفع اللجنة تقريراً نتيجة أعمالها متضمنا اقتراح
مبلغ التأمين المؤقت المطلوب في الحدود المقررة قانون- وذلك للاعتماد من السلطة المختصة.
ويخطر رئيس اللجنة مدير إدارة المشتريات بمبلغ التأمين المؤقت بكتاب مستقل، ثم يضع
رئيس اللجنة تقرير معافي مظروف مغلق بطريقة محكمة بوقع عليه وأعضاؤها ويخطط لدي مدير
إدارة المشتريات ولا يفتح إلا بمعرفة رئيس لجنة البت عند دراسة العروض المالية.
ومن مفاد ما تقدم، أن طرح علمية المناقصة إنما يكون علي أساس مواصفات فنية دقيقة ومفصلة
بمعرفة لجنة فنية ذات خبرة بالأصناف أو الأعمال المطلوبة وتتولي هذه اللجنة وضع القيمة
التقديرية للعملية موضوع التعاقد، كما أن المشرع أوجب أن يؤدي مع عطاء تأمين مؤقت بما
لا يجاوز 2% من القيمة التقديرية.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم، علي الوقائع السابقة، يبين أن الطاعن قد خالف صحيح حكم
القانون، ويتضح ذلك من سؤال/ محمد عبد الحليم عبد الصمد عبد النبي (أعمال الخامس) إذ
قرر أن الطاعن بوصفه رئيسا للجنة الفنية المكلفة بالتجهيز لطرح العملية المشار إليها،
أرسل إلي رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة/ حسن الشافعي – كتاباً مؤرخاً في 10/
2/ 2002 طلب فيه طرح العلمية المشار إليها، وأرفق بهذا الكتاب مستندات المناقصة والشروط
العامة الموقعة من الطب العلاجي، وأحيل ذلك الكتاب بعد أن اشر عليه رئيس الإدارة المركزية
للأمانة العامة المذكور إلي إدارة العقود لسرعة الطرح، ثم أحيل الموضوع إلي إيمان عبد
العال عضو المشتريات علي مستشار وزير الصحة للمناقصات فى ذلك الوقت/ هدايت الترجمان،
ثم بتاريخ 11/ 2/ 2002 أعدت مسئولة المشتريات المذكورة خطابا وقعه معها (المحال
الخامس) بصفته مديراً للعقود واعتمده رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة، وأرسل
هذا الكتاب إلي الطاعن (مدير عام التخطيط) بطلب موافاة إدارة العقود بالمواصفات الفنية
للأجهزة المطلوبة بعد مراجعتها من الإدارة المركزية للطب العلاجي وبيان تفصيلي بالأماكن
التي سيتم توزيع الأجهزة بها، وقد ورد كتاب مدير عام التخطيط (الطاعن) المؤرخ 16/ 2/
2002 المتضمن انه تم إرسال المواصفات الفنية للأجهزة معتمدة من الطب العلاجي بتاريخ
10/ 2/ 2002، وفيما يتعلق بالأماكن التي ستودع فيها الأجهزة فسوف تقوم الإدارة المركزية
للطب العلاجي بهذه المهمة بالتنسيق مع وزير الصحة، كما وردت إلي إدارة العقود والمشتريات
المذكرة المعروضة من الطاعن والتي وافق عليها الوزير بتاريخ 8/ 3/ 2002 التي تضمنت
موافقة الجانب الأسباني علي تمويل مشروع تجهيز أقسام الطوارئ بالمستشفيات المصرية وتحديث
معامل التحاليل بوحدات الرعاية الأساسية، في إطار التسهيلات المالية الأسبانية وأنه
صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 254 لسنة 2000 بالموافقة علي مذكرة التفاهم بشأن التسهيلات
المشار إليها وتصديق مجلس الشعب علي هذا القرار في 5/ 6/ 2000، أشار مدير التخطيط بمذكرته
سالفة البيان إلي موافقة وزير الصحة في السير في إجراءات الطرح من هذا التمويل بواسطة
قطاع الطب العلاجي بالوزارة والذي قام بإعداد المواصفات المفصلة للعملية وقامت إدارة
العقود بمراجعة الشروط العامة وأن الارتباط المالي للعملية بمبلغ 5/ 194 مليون جنيه
مصري بما يعادل 42 مليون دولار أمريكي الذي يخصص لمشروع الإمداد للتجهيزات الطبية المتقدمة
بخطة 201/ 202، وانتهت المذكرة إلي طلب الموافقة علي الإعلان علي توريدات التجهيزات
في مناقصة عامة، أرسلت هذه المذكرة إلي إدارة العقود والمشتريات رفق كتاب مدير عام
التخطيط (الطاعن) المؤرخ 19/ 3/ 2002، المتضمن أن الارتباط الحالي للعملية بملغ 93
مليون جنيه مصري، بما يعادل 20 مليون دولار أمريكي يخصص لمشروع الأعداد بالتجهيزات
المطلوبة لأقسام الطوارئ وأرفق بهذا الكتاب أصل المواصفات والشروط العامة للمناقصة
وصيغة الإعلان باللغة العربية ومترجم باللغة الإنجليزية وقد أشر رئيس الإدارة المركزية
للأمانة العامة علي هذا الكتاب بتاريخ 20/ 3/ 2002 بإحالته الإدارة العقود لاتخاذ إجراءات
الطرح، وتنفيذا لذلك قام المحال الخامس بتكليف المحال الثالث (محمد عبد الحميد علي
عابدين) عضو إدارة العقود والمشتريات باتخاذ الإجراءات الخاصة بهذه المناقصة، فقام
الأخير بإعداد مذكرة للعرض علي رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة بذات التاريخ
طلب فيها الموافقة علي الطرح والإعلان من المناقصة بالصحف اليومية واقترح فيها تشكيل
لجنتين الأولي لفض المظاريف والثانية للبت، وقد وافق رئيس الإدارة المركزية للأمانة
العامة علي تلك المذكرة في التاريخ ذاته.. وأضاف إجراءات المناقصة من مظروف القيمة
التقديرية مرجعة إلي أن كتاب مدير عام التخطيط الطاعن الموجه المناقصة من ظروف القيمة
التقديرية مرجعه إلي أن كتاب مدير عام التخطيط الطاعن الموجه إلي رئيس الإدارة المركزية
للأمانة العامة بتاريخ 19/ 3/ 2002 تضمن أن الارتباط المالي للعملية هو مبلغ 93 مليون
جنيه، بما يعادل 20 مليون دولار أمريكي وجاء هذا الخطاب إلي إدارة العقود والمشتريات
فاقدا سريته ولم يكن مودعاً في مظروف مغلق، كما أن التأمين الابتدائي تم تحديده بمعرفة
الإدارة العامة للتخطيط (الطاعن) وليس أقام إدارة العقود والمشتريات من سبيل سوى تنفيذ
تأشيرة السلطة المختصة بطرح العلمية في مناقصة، وأردف بأن شكوي بعض الشركات من المواصفات
وتضررها من المبالغة في تحديد قيمة التأمين الابتدائي، فإن تلك مسئولية الطب العلاجي
الذي أعد المواصفات من كراسة الشروط وأن الإدارة العامة للتخطيط هي التي حددت قيمة
التأمين الابتدائي للعملية بمبلغ 400.000 أربعمائة ألف دولار أمريكي علي أساس أن هذا
المبلغ لا يجاوز 2% من قيمة العملية وقدرها 20 مليون دولار أمريكي، وأوضح أنه بعض إعلان
عن المناقصة وبيع كراسة الشروط مدت اقتراض من كثير من الشركات علي الشروط والمواصفات
التي أعدها مدير عام التخطيط (الطاعن) وسند هذه الاعتراضات أن هذه المناقصة سوى تقتصر
علي الشركات الكبري وتحجب عن الشركات الصغري ولذلك فقد تم عرض اجتماع بوزارة الصحة
حضره هو (أي المحال الخامس) والقطاع، ومدير عام الطب العلاجي/ ماهر عبد الجواد المحال
الثاني وقد قامت اللجنة الفنية بالرد علي جميع الاستفسارات من اخذ تعهد من الشركات
التي حضرت الاجتماع بعدم الاعتراض مستقبلا نتيجة سوى الفهم لكراسة الشروط والمواصفات
المطروحة.
وبسؤال/ محمد عبد الحميد علي عابدين (المحال الثالث) رد ذات مضمون أقوال سابقة، وأضاف
بأن الخطاب الوارد من الطاعن بوصفه مديراً عاماً للتخطيط المؤرخ 16/ 2/ 2002 ومعه الشروط
المعدة باللغة الإنجليزية تضمن تلك الشروط أن ميعاد تقديم العطاءات هو 18/ 3/ 2002
وأن قيمة التأمين الابتدائي لدخول المناقصة هي 500000 خمسمائة
ألف دولار أمريكي، ثم قامت إدارة التخطيط بمعرفة الطاعن بتعديل الشروط المشار إ ليها
بجعل ميعاد تقديم العطاءات 7/ 5/ 2002 وقيمة التأمين الابتدائي 400000 أربعمائة ألف
دولار أمريكي، وأفاد بأن المواصفات الخاصة بالعملية موقعة من المحال الثاني/ ماهر عبد
الجواد، وأفاد بأنه تم اتخاذ إجراءات الطرح علي أساس المذكرة التي عرضها الطاعن علي
وزير الصحة بتاريخ 18/ 3/ 2002 والتي تضمنت أن التخطيط وافق علي الارتباط المالي للعملية
بمبلغ 125 مليون جنيه علي مشروع الإمداد بخطة 2001/ 2002 وأشارت هذه المذكرة إلي أنه
تم مراجعة الشروط العامة والمواصفات من الجانب الأسباني وإدارة العقود والمشتريات،
وبناء عليه وافق وزير الصحة علي طرح العملية في مناقصة عامة بذات التاريخ المشار إليه.
وبسؤال/ مصطفي محمد أبو السعود (المحال الثاني) قرر بأن الإدارة العامة للتخطيط هي
عرضت مذكرة الطرح الخاصة بالمناقصة سالفة الذكر علي وزير الصحة، وأفاد بأنه يوجد خلط
بين القيمة التقديرية للأعمال والارتباط المالي للعملية، وكان المسئولين بالوزارة يعتقدون
بأن الارتباط المالي هو ذاته القيمة التقديرية، في حين أن هناك اختلافاً تاماً بينهما،
إذ أن الارتباط يتم عن طريق وزارة التخطيط ضمن الخطة الاستثمارية للوزارة التي تعتمدها
وزارة المالية ضمن الموازنة العامة للدولة، أما القيمة التقديرية فيتم عن طريق وزارة
التخطيط ضمن الخطة الاستثمارية للوزارة التي تعتمدها وزارة المالية ضمن الموازنة العامة
للدولة، أما القيمة التقديرية فيتم تحديدها عن طريق لجنة فنية في ضوء أسعار السوق،
وقد تكون مساوية للارتباط المالي ولا تكون كذلك، وفي ظل هذا الخلط فقد اعتبر المسئولين
بوزارة أن قيمة القرض المقدم من الحكومة الأسبانية هو القيمة التقديرية للعملية، وأضاف
أن الإدارة العامة للتخطيط برئاسة الطاعن هي التي أعدت المواصفات للعملية التي طرحت
لاختيار موردين رئيسيين لوزارة الصحة لتجهيز منشآتها الطبية وقام بإعداد هذه المواصفات
د/ إسماعيل علي و د/ حسن أبو النجا- وكلاهما عضو بهيئة التدريس بجامعة القاهرة، وأحال
إلي الطاعن للوقوف علي شخصية وقع علي المواصفات الخاصة بالمناقصة، وأوضح بأن الطاعن
هو الذي قام بوضع القيمة التقديرية للعملية المشار إليها في حدود مبلغ 300 مليون جنيه
تاريخ 17/ 7/ 2002 وأعد المذكور القيمة سالفة الذكر علي أساس الاعتماد المالي المتاح
للعملية بموازنة المشروعات الاستثمارية عن العام المالي 2002/ 2003، وقد عرض المذكور
عليه التقدير المشار إليه فتم اعتماده في التاريخ ذات ووضع في مظروف مغلق لحين البت
في العملية.
وبسؤال أيهاب مصطفي إبراهيم علي، استشاري نظم معلومات بوزارة الصحة، قرر بأنه عمل بالإدارة
العامة للتخطيط في الفترة من عام 98 حتي 31/ 12/ 2002، وانحصر دوره في المناقصة المشار
إليها علي نسخ الشروط العامة لهذه المناقصة علي الكمبيوتر بتكليف من الطاعن، كما كلفه
بنسخ كتابين علي الكمبيوتر لإرسالها إلي السفارة الأسبانية بالقاهرة بشأن تأجيل ميعاد
فض المظاريف لهذه المناقصة، والثاني بتحديد الميعاد الجديد لذلك وأضاف بأن ابتسام أحمد
رضوان المحالة الرابعة قد استفسرت منه عن أسباب عدم تدوين الكميات في المناقصة الثانية،
وتم عرض هذا الأمر علي الطاعن الذي أفاد بأن المناقصة مطروحة لاختيار موردين رئيسيين
للوزارة وأن الكميات استرشادية وقد نقل هذه المعلومة شفويا للمذكورة، وانتهي دوره عند
هذا الحد.
وبمواجهة الطاعن (المحال الأول) بما أسند إليه، قرر بأن إدارة العقود المشتريات هي
المنوطة بها اتخاذ الإجراءات التي حددها قانون المناقصات والمزايدات بشأن وضع القيمة
التقديرية للعملية وتحديد مبلغ التأمين الابتدائي للعملية، اعترف بما قرره مسئولي الإدارة
المذكورة من أنه هو الذي قام بتحديد قيمة التأمين الابتدائي للمناقصة سالفة البيان،
ثم عاد و أنكر ذلك موضحاً بأن الذي حدت انه قام بترجمة صبغة الإعلان إلي اللغة الإنجليزية
وضمنه أن قيمة التأمين هي 500000 خمسمائة ألف دولار أمريكي علي أساس أن قيمة القرض
هي 22 مليون دولار أمريكي، ثم قامت إدارة العقود بتخصيص ذلك المبلغ إلي 400000 أربعمائة
ألف دولار أمريكي عقب اكتشافها أن قيمة القرض هي 20 مليون دولار أمريكي، وكان يتعين
علي مسئول الإدارة المذكورة تشكيل لجنة لوضع القيمة التقديرية للأعمال لأن السرية انكشفت
بسبب إعلان قيمة القرض وتداولها من خلال اتفاقية نمح القرص، قرر بأنه حدث خلط بين الارتباط
المالي والقيمة التقديرية للعملية، إذ أن الأول يمثل الاعتماد المدرج في الخطة التي
وافق عليها مجلس الشعب، أما الثاني – القيمة التقديرية- فيتم اعتمادها وفقا لأسعار
السوق من خلال إدارة العقود والمشتريات وبمواجهته بما تضمنه محضر اجتماع اللجنة الدائمة
لمتابعة المشروعات من ملاحظات على المناقصة المشار إليها، قرر بأن الدكتور/ إسماعيل
على الأستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة هو الذي رفع على كراسة الشروط والمواصفات لهذه
العملية بعد اشتراكه وآخرين في
إعداد تلك المواصفات، وأضاف أن المسئولية مشتركة بين كل من التخطيط والطب العلاجي والعقود
والمشتريات، وبمواجهته بالمسئولية عن قيامه بوضع القيمة التقديرية للعملية حال عدم
اختصاصه، قرر بأنه أثبت القيمة التقديرية في 7/ 7/ 2002 بمبلغ 300 مليون جنيه تخصم
من الاعتماد المدرج بموازنة المشروعات الاستثمارية بالوزارة عن العام المالي 2002/
2003 وذلك بمثابة الارتباط مالي للعملية.
ومن حيث إنه بالبناء على ذلك، فإن الثابت من مما تقدم، ولاسيما اعتراف الطاعن (المحال
الأول) بتحقيقات النيابة الإدارية أنه قام منفرداً بوضع القيمة التقديرية للأعمال موضوع
المناقصة محل هذه المخالفات لاختيار موردين رئيسيين لوزارة الصحة لتجهيز منشآتها الطبية
وذلك بتاريخ 17/ 7/ 2002 بمبلغ ثلاثمائة مليون جنيه، كما أنه قام منفردا بتحديد قيمة
التأمين الابتدائي للعملية موضوع المناقصة المشار إليها وكان الثابت وفقا لنص المادتين
( 3، 4 ) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات سالفة الذكر أن تحديد
القيمة التقديرية للعملية وكذلك اقتراح مبلغ التأمين المؤقت لها منوط باللجنة الفنية
التي تضع المواصفات الفنية والتي يشترط في تشكيلها أن تكون من عناصر ذات خبرة بالأصناف
أو الأعمال المطلوبة، وإذ خلت الأوراق مما يفيد قيام الطاعن بتشكيل هذه اللجنة المنصوص
عليها قانونا، وبالتالي عدم تحديد القيمة التقديرية للعملية واقتراح التأمين المؤقت
لها.
ومن حيث إن لا يغير مما تقدم، ما ذكره الطاعن بالتحقيقات من أن الدكتور/ إسماعيل علي
الأستاذ بكلية الطب بجامعة القاهرة هو الذي وقع علي كراسة الشروط والمواصفات لهذه العملية
بعد اشتراكه وآخرين في إعداد تلك المواصفات، فذلك قول مرسل أجدبت الأوراق عن صحته،
هذا فضلا عن أن ورود توقيع للدكتور/ إسماعيل علي كراسة الشروط والمواصفات، لا يغني
عن الإجراء الذي تطلبه القانون من تشكيل لجنة ذات خبرة، الأمر الذي مؤداه أن المخالفات
الثانية والثالثة والرابعة المتقدمة ذكرها المنسوبة للطاعن تكون ثابتة في حقه ثبوتا
يقينياً مما يسوغ معه مجازاتها عنها تأديبيا.
ومن حيث إنه عن المخالفة الخامسة المنسوبة إلي الطاعن من انه ضمن كراسة الشروط والمواصفات
الخاصة بالمناقصة المشار إليها أن بدء تنفيذ الأعمال المطروحة اعتبارا من 1/ 7/ 2002،
وهو تاريخ سابق علي الإعلان عن المناقصة والبت فيها.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق والتحقيقات ومن سؤال الطاعن ومواجهته بهذه المخالفة، قرر
بأن الإدارات تحت التجهيز وطرح الناقصة في شهر يونيه من عام 2002 علي أساس أن يتم الطرح
والتنفيذ خلال السنة المالية 2002/ 2003 ولمدة سنة ونصف وتنتهي في 31/ 12/ 2003 وكان
سيتم تدارك ذلك بعد البت في العملية.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة الأوراق والتحقيقات والمستندات أن كراسة الشروط الخاصة
بالعملية المشار إليها تم إعدادها بمعرفة الإدارة العامة للتخطيط بوزارة الصحة – وهي
الإدارة التي يرأسها الطاعن – وكان الثابت أنه ضمن كراسة الشروط والمواصفات المذكور
أما بدء تنفيذ الأعمال المطروحة اعتباراً من 1/ 7/ 2002 حتي 30/ 6/ 2003 ومتي كان ذلك
وكان تاريخ الإعلان من المناقصة هو 18/ 7/ 2002 ومن ثم يكون تاريخ بدء تنفيذ الأعمال
الوارد بكراسة الشروط والمواصفات سابقا علي تاريخ الإعلان عن المناقصة وذلك بالمخالفة
للمادة من اللائحة التنفيذية لقانون بنظم المناقصات والمزايدات التي تقضي بأن
تبدأ المحددة للتوريد من اليوم التالي لإخطار المورد بأمر التوريد، وتبدأ المدة المحددة
لتنفيذ عقود الأعمال من تاريخ الذي يسلم فيه الموقع للمقاول خالياً من المؤرخ الأمر
الذي تكون معه هذه المخالفة ثابتة في حق الطاعن ويتعين مجازاته عنها تأديبياً.
وليس سديداً تمسك الطاعن بتقرير الطعن الماثل من أنه لم يعترف بهذه المخالفة في التحقيقات
وأنه لم يكن هو الذي حرر الشروط العامة أو تولي مراجعة كراسة الشروط أو حدد البدء في
التنفيذ، وتقع المسئولية علي عاتق الأمانة العامة بالوزارة وأجهزتها المسئولة، فضلا
عن رأيه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون رأياً استشاريا، ذلك القول في حقيقته قول مرسل
يتعارض مع الثابت بالتحقيقات والأوراق والمستندات ويدحضه اعتراف الطاعن نفسه الواضح
والصريح – الذي لا يكتفه لبس أو غموض – باقتراف هذه المخالفة علي النحو السابق بيانه،
هذا بالإضافة إلي أن مشاركة الأمانة العامة بالوزارة وأجهزتها المعنية – للطاعن في
المسئولية عن ذات المخالفة – ليس من شأنه بأي حال من الأحوال أن
ينفي أو يدرأ مسئولية الطاعن عنها -وذلك باعتبار أن إدارة التخطيط رئاسته هي التي تولت
إعداد كراسة الشروط محل هذه المخالفة علي النحو المتقدم، ومن ثم يكون ما أثاره الطاعن
في هذا الخصوص قائما علي غير أساس صحيح من الواقع أو القانون، متعينا طرحه.
ومن حيث إنه لما تقدم جميعه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتنق هذا المذهب وقضي
بمجازاة الطاعن بعقوبة اللوم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق والعدل في قضائه، واستقام
مع صحيح القانون، ويغدو الطعن الماثل – والحال كذلك غير قائم علي سند من الواقع أو
القانون خليق بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
