الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6962 لسنة 45 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو زيد و/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي، د. محمد ماهر أبو العينين (نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على – سكرتير المحكمة

أصدرت المحكمة الحكم الآتي

في الطعن رقم 6962 لسنة 45 ق. عليا

المقام من

هاني محمد حسني على رحومه

ضد

رئيس هيئة النيابة الإدارية ( بصفته )
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية ( الدائرة الثانية )
بجلسة 19/ 5/ 1999 في الدعوى رقم 290 لسنة 41 ق.


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 18/ 7/ 1999 أودع الأستاذ/ قاسم عبد القوى مسلم أبو هيب المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 6962 لسنة 45 ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية (الدائرة الثانية) بجلسة 19/ 5/ 1999 في الدعوى رقم 290 لسنة 41 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن والقاضي بمجازاة الطاعن بالإحالة إلى المعاش.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 290 لسنة 41 ق إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 23/ 6/ 2004، وبجلسة 22/ 12/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة – لنظره بجلسة 5/ 2/ 2005.
وبجلسة 19/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسوداته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة0
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 27/ 12/ 1998 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسكندرية أوراق الدعوى رقم 290 لسنة 41 ق مشتملة على تقرير اتهام ضد هاني محمد حسني على رحومه (الطاعن)، مدرس بمدرسة الأربع عزب الابتدائية بكفر الدوار – درجة رابعة – لأنه انقطع عن العمل اعتباراً من 7/ 9/ 1998 بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً وبذلك يكون قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادتين 62 و78/ 1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته بالمادتين المشار إليهما والمادتين 80 و82 من هذا القانون والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 10 و 19 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
وبجلسة 19/ 5/ 1999 حكمت المحكمة التأديبية بالإسكندرية (الدائرة الثانية) بمجازاة الطاعن بالإحالة إلى المعاش، وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه مما يتعين مساءلته عنها تأديبياً 0
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وذلك لأن الطاعن لم يعلن بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكمة كما صدر الحكم ضده دون الاستماع إلى أقواله الأمر الذي لم يتحقق معه دفاعه 0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أنه وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ به يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة إليه، ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق الغاية منه من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه 0
ومن حيث أن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن كان قد أجاز في الفقرة العاشرة من المادة 13 إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة، إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج وهو ما لا يتأتى إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه، أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب تسليم الإعلان إلى شخصه أو في موطنه على الوجه الذي أوضحته المادة 10 من هذا القانون، وإن كان له موطن معلوم في الخارج فيسلم الإعلان إلى النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية للتولي توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة من المادة 13 المشار إليها.
ومن حيث أنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن أعلن بتقرير الاتهام في مواجهة النيابة العامة نظراً لسفره إلى دولة الكويت 0
ومن حيث أنه لم يقدم في الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهد في سبيل التحري عن محل إقامة الطاعن بدولة الكويت حتى يتسنى إعلانه بالطرق الدبلوماسية عن طريق وزارة الخارجية فمن ثم يكون إعلانه في مواجهة النيابة العامة قد وقع باطلا ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان قد شابه عيب في الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق الطاعن في الدفاع عن نفسه على نحو يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه.
ومن حيث أنه متي كان ذلك وكان الثابت إن الطاعن – على ما سلف بيانه – لم يعلن إعلاناً قانونياً بقرار الإحالة إلى المحاكمة التأديبية ولم يخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم لم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه أمام المحكمة التأديبية، فإنه يتعين – والحال هذه – الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجددا من هيئة أخري 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 290 لسنة 41 ق إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للفصل فيها مجددا من هيئة أخري 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الرابع من شهر جمادى الأولي لعام 1426 هجرية الموافق 11 يونية 2005 ميلادية ونطقت به الهيئة المبنية بعالية.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات