المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6676/ 47ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ اسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كما ابوزيد،
د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، احمد ابراهيم زكى موسى " نواب رئيس مجلس الدولة
"
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ اسامة يوسف شلبى " مفوض الدولة "
وسكرتارية السيد/ يحي سيد علي – امين السر
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6676/ 47ق عليا
المقام من
1 – سعيد عبد المعطى ابراهيم فرج
2 – هشام صلاح على البمبى
3 – محمود السيد محمود حسن الكريم
4 – السيد عثمان ابراهيم عامر
5 – خيرى عبد العظيم ابراهيم
ضد
النيابة الادارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 17/ 2/ 2001 فى الدعوى رقم 401/
28ق
" الاجراءات "
بتاريخ 17/ 4/ 2001 اودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الادارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 6676/ 47ق.عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية
بطنطا بجلسة 17/ 2/ 2001 فى الدعوى رقم 401/ 28ق والذى قضى منطوقه بمجازاة الاول بالخفض
الى وظيفة بالدرجة الثانية ومجازاة الثانى بتأجيل ترقيته الى الدرجة الثانية عند استحقاقها
لمدة سنتين ومجازاة الثالث والرابع والخامس بخصم شهر من اجر كل منهم.
وطلب الطاعنون بنهاية تقرير الطعن – للأسباب الواردة به- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى
الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعنين مما نسب اليهم.
وبتاريخ 2/ 5/ 2001 تم اعلان تقرير الطعن الى النيابة الإدارية.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت بنهائية الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعنين والقضاء
مجددا بوقف نظر الدعوى التأديبية المقامة امام المحكمة لحين الفصل فى الشق الجنائى،
ثم أودعت تقريرا تكميليا ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 26/
5/ 2004 قررت المحكمة احالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 16/ 10/ 2004 وتم تداول
الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 18/ 12/ 2004 قررت المحكمة حجز الطعن
للحكم لجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث انه عن شكل الطعن فان الثابت من الأوراق ان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ
17/ 2/ 2001 وقد أقام الطاعون طعنهم الماثل بتاريخ 17/ 4/ 2001 اى خلال المواعيد المقررة
قانونا وقد استوفى الطعن سائر أوضاع الشكلية الاخرى ويتعين الحكم بقبوله شكلا.
ومن حيث انه موضوع الطعن – يخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 17/ 8/ 2000
اقامت النيابة الادارية الدعوى التأديبية رقم 401/ 28ق امام المحكمة التأديبية بطنطا
بايداع تقرير اتهام قلم كتاب تلك المحكمة ضد كل من: 1 – سعيد عبد العاطى ابراهيم فرج
– مدير الادارة الهندسية بمجلس مدينة بنها " درجة اولى " 2 – هشام صلاح على البمبى
مدير التنظيم بمجلس مدينة بنها درجة ثالثة 3 – محمود السيد محمود حسن عبد الكريم رئيس
مكتب زراعى الجمعية اتريب ومشرف حماية الاراضى " درجة ثانية " 4 – السيد عثمان ابراهيم
عامر مشرف حوض بجمعيةا تريب الزراعية " درجة رابعة " 5 – خيرى عبد العظيم ابراهيم مدير
ادارة حماية الاراضى بمديرية الزراعة.
لأنهم خلال عام 1999 بوصفهم السابق بدائرة عملهم المذكورة لم يؤدوا عملهم بدقة وخالفوا
القواعد المالية واتوا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة وخرجوا على مقتضى الواجب
الوظيفى بأن:
الاول والثانى: اشتركا فى اصدار كتاب الادارة الهندسية المؤرخ 19/ 10/ 1999 المرفق
بالاوراق شأن إخطار مدير ادارة حماية الاراضى الزراعية بشأن التعدى من المدعو يحى بهنسى
على مساحة 2000 متر من الاراضى الزراعية ضمن الترخيص رقم 106/ 83 الصادر باسم الجمعية
التعاونية للبناء والاسكان بحى الجامعة و التى وافق المحافظ السابق على استكمال الرخصة
بالنسبة لها وذلك بالمخالفة للحقيقة اذ ان تأشيرة المحافظ كانت مقصورة على المساحة
الموجودة بها خوازيق وهى 50 متر فقط وفقا للتأشيرة المؤرخة 24/ 5/ 1998.
الثالث والرابع والخامس: لم يتخذوا الإجراءات الواجبة حيال قيام المذكور بالبناء على
المساحة محل الشكوى رغم كونها ارض زراعية ورغم ما تضمنه تقرير المتابعة بديوان عام
المحافظة المؤرخ 13/ 3/ 1999 من وجوب اعادة زراعة هذه الارض بعد رفع الردم والتشوينات
بها وما جاء بتقرير مديرية الزراعة المعد أيضا بتاريخ 22/ 3/ 1999 بمعرفة محمد عبد
الوهاب عمارة والذى انتهى الى وجوب سرعة المبادرة برفع هذه الاتربة من المساحة وزراعتها
وقام الأخير بقبول كتاب الإدارة الهندسية المذكور دون التحقق من المساحة الواردة بالمذكرة
المعروضة على المحافظ الأسبق ودون الوقوف على حقيقتها من الرخصة الصادرة والرسومات
الهندسية.
وارتأت النيابة ان المتهمين بذلك قد ارتكبوا المخالفة الادارية والمالية المنصوص عليها
بالمواد 76/ 1/ 5، 77/ 3/ 4، 78/ 1 من القانون رقم 47/ 78 بنظام العاملين المدنيين
بالدولة وطلبت محاكمتهم بالمواد المشار اليها والمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وتحدد لنظر الدعوى امام المحكمة التأديبية بطنطا جلسة 4/ 11/ 2000 وتم تداولها على
النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 17/ 2/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه.
وقد اقام الحكم المطعون فيه قضائه المشار اليه آنفا على أساس ان المخالفة المنسوبة
للمتهمين الأول والثاني " الطاعنين الاول والثانى " ثابتة فى حقهما شهادة المهندس محمد
عبد الوهاب عمارة وكيل ادارة حماية الاراضى بمديرية الزراعة بالقليوبية حيث قرر انه
اعد تقرير معاينة للمساحة المذكورة بالكامل بتاريخ 22/ 3/ 99 تبين له وجود أعمال حفر
على مساحة 500م2 بحوض الجنينة وبها خوازيق ووافق المحافظ انذاك على استكمال الاعمال
التى شرع فى البدء فى تنفيذها وتبين له وجود اتربة ناتج حفر تلك المساحة يغطى مساحة
200م2 مجا ورة فأوصى فى تقريره بضرورة سرعة رفع تلك الاتربة لزراعتها، وبمخاطبة الادارة
الهندسية افادت بكتابها رقم 21731 فى 19/ 10/ 99 بأن مساحة 2000 متر تندرج ضمن الترخيص
رقم 106/ 83 الصادر بشأنه تأشيرة المحافظ السابقة بأستكمال البناء عليها فى حين ان
تأشيرة المحافظ قاصرة على مساحة 500 متر المقام عليها خوازيق وهو ما يؤكده المستشار
القانونى للمحافظة فى 21/ 9/ 98 والمؤشر عليها بالموافقة من محافظة القليوبية.واستطرد
الحكم ان المخالفة المنسوبة للمتهمين الثالث والرابع والخامس " الطاعنين الثالث والرابع
والخامس " فان هذه المخالفة ثابتة فى حقهم بشهادة محمود محمد احمد رئيس اللجنة المشكلة
بالامر الادارى رقم 29 فى 3/ 6/ 2000 ومسئول حماية الاراضى بالإدارة الزراعية ببنها
الذى قرر انه وان كان خطاب الادارة الهندسية المؤرخ 19/ 10/ 1999 قد تضمن ان مساحة
2000 متر تدخل ضمن المساحة المرخص بالبناء عليها بالترخيص 106/ 83 بالمخالفة للحقيقة
الا ان المسئولين بجمعية اتريب الزراعية " الطاعنين " تقاعسوا عن تحرى حقيقة الامر
واتخاذ الاجراءات القانونية فى حينه بتحرير محضر تعدى للمذكور وإخطار الجهة رئاستهم
بالمديرية ولما كانوا هم مسئولوا حماية الاراضى بناحية اتريب فانهم معينين بما نسب
اليهم من مخالفات وان المتهم الخامس هو الذى تلقى كتاب الادارة الهندسية سالف الذكر
دون ان يتحرى حقيقة الأمر من واقع المذكرة المؤشر عليها من المحافظ او الرسومات الهندسية.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون
بأفتقاد الجزاء الموقع على الطاعنين لسببه ذلك ان القرار التأديبى كاى قرار ادارى أخر
يجب ان يقوم على سبب يبرره وان ينسب للمتهم ذنب ادارى والثابت من وقائع الدعوى التأديبية
انه قد صدر الترخيص رقم 106/ 83 لصالح الجمعية التعاونية للبناء والاسكان بحى الجامعة
ببنها الجديدة ببناء عشر عمارات وقامت الجمعية ببناء خمس عمارات طبقا للترخيص، ثم تم
رد باقى المساحة للمالك مهندس يحى بهنسى والذى شرع فى 1998 فى استكمال بناء العمارة
السادسة، وتم عرض الامر على المستشار القانونى الذى انتهى الى استمرار الترخيص بالنسبة
للأعمال التى تم الشروع فى اقامتها وسقوطه بالنسبة للباقى، وتأشر من المحافظ بالموافقة
على ذلك، والفيصل هو هل مساحة العمارة السادسة 500 متر ام 2500 متر والثابت ان الاوراق
جميعها جاءت خلوا من تحديد المساحة العمارة واكتفى باستكمال اعمال البناء بها وبالتالى
فان ما قام به الطاعنين الاول والثانى باخطار حماية الاراضى بأن ليس هناك تجاوز فى
مساحة البناء وان مساحة 2000 متر صحيح وبالتالى فلا مخالفة عليها، كما اسند الحكم للطاعنين
الثالث والرابع والخامس عدم تحققهم من ان تالك المساحة خارج الترخيص ولم يعين الحكم
بمراجعة الترخيص او الرسومات الهندسية للوصول الى حقيقة مساحة العمارة السادسة، كما
نعى الطاعنون على الحكم انه صدر مشوبا بالفساد فى الاستدلال اذ استند الى معاينة مفتش
حماية الاراضى بأن المساحة 500 متر ولم يستبن ما اذا كانت الخوازيق تم دقها فى مساحة
500 متر ام 2500 متر والعبرة لتحديد هذه المساحة هو الترخيص والرسومات الهندسية التى
لم يراجعها الحكم المطعون فيه، كما استطرد الطاعنون ان الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا
بالغلو فى العقاب مما يخرجه عن حد المشروعية.
ومن حيث ان مثار النزاع فى الطعن الماثل ان النيابة الادارية ببنها قد تولت التحقيقات
فى شأن المخالفات المنسوبة للمختصين بالادارة الهندسية بمجلس مدينة بنها لإصدار ترخيص
بناء برج من عشرة ادوار باسم المهندس يحى بهنسى استنادا الى ترخيص صادر عن ذات القطعة
بأسم الجمعية التعاونية للبناء والإسكان بحى الجامعة ببنها الجديدة وانتهت فى القضية
رقم 439/ 98 الى مجازاة المختصين لعدم تنفيذ تأشيرة السيد المحافظ آنذاك بإصدار الرخصة
للمهندس يحى بهنسىدون العرض لمسألة ملكية الأرض، وقد تولت النيابة الإدارية التحقيات
بالقضية رقم 10/ 2000 فيما اثبر بالاوراق من شكوى الجمعية من ان التأشيرة الخاصة بالمحافظ
كانت باستكمال البناء فيما شرع فى بنائه من مساحة 500 متر ثم عمل خوازيق بها إلا أن
المهندس المذكور قام بالبناء على مساحة تقدر بنحو 2000 متر بالمخالفة للقانون وقرار
ادارة المتابعة بالمحافظة والادارة الزراعية التى انتهت الى ان هذه الارض زراعية ويجب
زراعتها وعدم شمول تأشيرة السيد المحافظ استكمال البناء لهذه المساحة فضلا عن ملكيتها
للجمعية، وتولت النيابة التحقيقات بالقضية الاخيرة وانتهت بمذكرتها المؤرخة 24/ 6/
2000 الى قيد الواقعة مخالفة مالية وادارية ضد الطاعنين لما ثبت قبلهم من مخالفات واردة
تفصيلا بتقرير الاتهام الموضح بصدر هذا الحكم وإحالتهم للمحاكمة التأديبية وبناء على
ذلك صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الأول بالخفض الى وظيفة بالدرجة الثانية ومجازاة
الثانى بتأجيل ترقيته الى الدرجة الثانية عند استحقاقها لمدة سنتين ومجازاة الثالث
والرابع والخامس بخصم شهر من اجر كل منهم.
ومن حيث انه عن المخالفة المنسوبة للطاعنين الاول سعيد عبد العاطى ابراهيم فرج والثانى
هشام صلاح على البمبى من اشتراكهما فى اصدار كتاب الادارة الهندسية المؤرخ 19/ 10/
99 بإخطار مدير ادارة حماية الاراضى الزراعية بأن التعدى الواقع من المدعو يحى بهنسى
على مساحة 2000 متر ارض زراعية ضمن الترخيص رقم 106/ 83 الصادر باسم الجمعية التعاونية
للبناء والإسكان بحى الجامعة والتى وافق السيد المحافظ السابق على استكمال الرخص بالنسبة
لها بالمخالفة للحقيقة اذ ان تأشيرة السيد المحافظ الاسبق كانت على المساحة الموجود
بها خوازيق وهى 500 متر فقط وفق تأشيرته المؤرخة 24/ 5/ 1998 فان هذه المخالفة ثابتة
ثبوتا يقينيا قبل الطاعنين من واقع الاوراق والتحقيقات وعلى النحو الذى اورده صحيح
الحكم المطعون فيه وما انتهت اليه لجنة فحص التعدى والوارد بها صحيح المخالفات المنسوبة
للطاعنين من ان ما اردده الطاعنان بهذه المذكرة مخالف للحقيقة وان تأشيرة المحافظ السابق
كانت خاصة باستكمال أعمال البناء بالنسبة للمساحة التى تم اتخاذ إجراءات البناء بها
ضمن الترخيص السابق وهى مساحة 500 متر التى تم عمل الخوازيق بها دون باقى المساحة التى
تم الاعتداء عليها من المواطن المذكورمما يعتبر اهمالا واخلالا من الطاعنين بواجبات
وظيفتهما مما يستوجب مساءلتهما ومجازاتهما عن ذلك تأديبيا، واذ صدر الحكم المطعون فيه
بمجازاهما فانه يكون قد صدر صحيحا فى هذا الشق متعينا معه رفض الطعن بالنسبة لهما،
ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعنان من ان الاوراق قد جاءت خلوا من هذه المساحة او تحديدها،
اذ ان الطاعنين بوصفهما مدير الادارة الهندسية ومدير التنظيم على علم كامل بكافة جوانب
الموضوع وما اثاره من مشاكل قانونية استمرت زمنا طويلا استوجب إلمامها وكافة جوانبه
وعلى فرض عدم العلم – وهو عكس الحقيقة – فكان عليهما قبل إصدار هذا الكتاب التأكد مما
يؤدى اليه من اثار فى ضوء المستندات والرسوم وتحديد المساحة.
ومن حيث انه عن المخالفة المنسوبة للطاعنين الثالث محمود السيد محمود حسن عبد الكريم
والرابع السيد عثمان ابراهيم عامر والخامس خيرى عبد العظيم ابراهيم من عدم اتخاذهم
الاجراء الواجب حيال قيام المواطن يحى بهنسى على بالبناء على المساحة محل التحقيقات
رغم كونها ارض زراعية، فان هذه المخالفة ثابتة ثبوتا يقينيا قبل الطاعنين من واقع الاوراق
والتحقيقات من إهمالهم فى أداء واجبات وظيفتهم بعدم اتخاذهم ثمة إجراء ازاء تعدى المواطن
يحي مهنى على مساحة 2000 متر بالبناء عليها حال المصرح له بالبناء عليه هو مساحة 500
متر التى تم عمل الخوازيق بها، وذلك على الرغم من وجود تقرير إدارة المتابعة بديوان
عام المحافظة فى 13/ 3/ 99 من ان هذه المساحة ارض زراعية ويتعين إزالة الأتربة منها
وإعادة زراعتها وما ورد بتقرير المهندس محمد عبد الوهاب عمارة فى 22/ 3/ 99 من ضرورة
رفع الاتربة منها وإعادة زراعتها وما ورد بتقرير المهندس محمد عبد الوهاب عمارة فى
22/ 3/ 99 من ضرورة رفع الاتربة عن هذه المساحة واعادة زراعتها، واعملوا فى هذا الشأن
الكتاب الصادر من الطاعنين الأول والثاني بالبناء على كامل المساحة رغم صدوره فى 19/
10/ 99 اى بعد التقارير المعدة بأن هذه الأرض زراعية ويتعين زراعتها او قد تأكدت هذه
المخالفة قبلهم على النحو الوارد بصحيح الحكم المطعون فيه بما يستأهل مجازاتهم عن ذلك
تأديبيا، واذ صدر الحكم المطعون بذلك فانه يكون قد صدر صحيحا فى هذا الشق متعينا رفض
الطعن بالنسبة لهم.
ومن حيث انه ولئن كان ما تقدم فانه فى مجال تقدير العقوبة المقررة بالحكم المطعون فيه
ومدى تناسبها مع ما نسب للطاعنين من مخالفات " مبنى الطعن الماثل " فان السلطة التأديبية
سواء أكانت الجهة الإدارية ام كانت المحكمة التأديبية لها سلطتها التقديرية فى وزن
المخالفات المنسوبة للعامل وتقدير العقوبة المناسبة لها الا أن هذه السلطة التقديرية
تجد حدها اللازم فى ضرورة التناسب بين المخالفة والعقوبة المقررة بالا يشوبها الغلو،
ولما كانت المخالفات المنسوبة للطاعنين بتقرير الاتهام المقدم بالدعوى التأديبية لا
ترقى الى درجة الخطورة التى يتقرر لها مثل هذه العقوبة المقررة بالحكم المطعون فيه
خاصة وانه لم يقم بالأوراق أو التحقيقات ما ينبئ عن سوء قصد من الطاعنين او تغييبهم
نفع مادى او صالح شخصى من هذه المخالفات مما ترى معه المحكمة إلغاء الحكم المطعون فيه
فيما تضمنه من مجازاة الطاعنين والقضاء مجددا بمجازاة الطاعنين الأول والثاني بخصم
شهرين من اجر كل منهما ومجازاة الطاعنين الثالث والرابع والخامس بخصم خمسة عشر يوما
من اجر كل منهم.
" فلهذه الاسباب "
حكمت المحكمة… بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنين والقضاء مجددا بمجازاة الطاعنين الأول والثاني
بخصم شهرين من اجر كل منهما وبمجازاة الطاعنين الثالث والرابع والخامس بخصم خمسة عشر
يوما من اجر كل منهما وبمجازاة الطاعنين الثالث والرابع والخامس بخصم خمسة عشر يوما
من اجر كل منهم.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 16 هجرية 1426 والموافق 23/ 4/ 2005
بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
