الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6211 لسنة 48 ق0ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق و/ حسن كمال أبو زيد و/ عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر و/ أحمد إبراهيم زكى الدسوقي – نواب مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 6211 لسنة 48 ق0ع

المقام من

النيابة الإدارية

ضد

فتحي سيد أحمد الشورى
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 16/ 2/ 2002 في الدعوى رقم 406 لسنة 28ق


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 4/ 4/ 2002 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار غليه والقاضي بوقف الدعوى وفقا تعليقيا لحين الفصل في الدعوى الجنائية رقم 7625 لسنة 2001 جنح بسيون 0
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بعريضة الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بمعاقبة المطعون ضده بالعقوبة المناسبة لما اقترفه من جرم موضح سلفا بتقرير الاتهام 0
وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 20/ 6/ 2002 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 406 لسنه 28ق على المحكمة التأديبية بطنطا لنظرها مجددا بهيئة أخري
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 11/ 2/ 2004 وبجلسة 12/ 5/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع – الرابعة عليا – لنظره بجلسة 5/ 6/ 2004 نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/ 1/ 2005 قررت المحكمة الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد القانوني واستوفي أوضاعة الشكلية 0
من حيث إن عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الوراق – في أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى رقم 406 لسنة 28ق بإيداع أوراق قلم كتاب المحكمة التأديبية بط نطا، متضمنة تقريرا بإتهام ضد: – فتحي سيد احمد الشورى أمين خزينة الجمعية التعاونية الزراعية بكفر الدوار، مركز بسيون درجة أاولى، لأنه خلال المدة من عام 1997 وحتى 12/ 2/ 2000 بدائرة الإدارة العامة للتعاون الزراعي بالغربية، لم يؤدالعمل المنوط به بدقة وأمانه وسلك مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب، وخالف القواعد والأحكام المالية المقررة، ولم يحافظ على أموال الوحدة التي يعمل بها، بأن: –
1-اختلس مبلغ 48300 جنية من أموال الجمعية التعاونية الزراعية بكفر الدوار مركز بسيون والجمعية التعاونية ببندر بسيون والجمعية المشتركة ببسيون والمسلمة إليه بحكم وظيفته أمين لخزينة الجمعية الأولى بشراء قمح وتوريده لجمعية المحاصيل الفعلية بالغربية لحساب تلك الجمعيات0
1- اختلس مبلغ 5000 جنية من أموال الجمعية التعاونية الزراعية بناحية كفر الدوار مركز بسيون والذي يعمل أمينا للخزينة بها إعتبارا من 16/ 1/ 1997 وحتى 14/ 1/ 1997وذات المبلغ المدة من 23/ 11/ 1999وحتى 7/ 12/ 1999 ومبلغ 1000 جنية المدة من 18/ 8/ 1999 وحتى 1/ 12/ 1999 والتي كانت مسلمة إليه بحكم وظيفته 0
2- احتفظ بدون مبرر بقبول بمبلغ 8746.50 جنية نقدية بالخزينة عهدته يوم 25/ 11/ 1999 ومبلغ 11060.30 جنية في 12/ 2/ 2000 في حين أن الحد الأقصى للاحتفاظ بنقدية بالخزينة هو 5000 جنية لكونه الحد التأميني للخزينة على النحو الموضح بالأوراق 0
وطلبت النيابة الإدارية محاكمته تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الآنهام 0
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/ 2/ 2002 أصدرت حكمها المطعون فيه 0
وأقامت المحكمة قضاء ها على أن الاتهام المنسوب للمحال بتقرير الاتهام هو اختلاسه مبالغ مالية مسلمة إليه بحكم وظيفته، وقد تم تحرير دعوى جنائية بشأن هذه الجريمة بموجب المحضر رقم 7625 لسنة 200 جنح بسيون ولم يفصل فيها بعد إذ انها ما زالت قيد التحقيق وان الفصل في هذه الدعوى الجنائية مسألة اولية ولازمة للفصل في الدعوى التأديبية، وقد طلب الحاضر عن المحال وقف الدعوى التأديبية لحين الفصل في الدعوى الجنائية، بناء على ان موضوعها واحد، وهو جريمة اختلاس من موظف عام 0
ومن حيث إن مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتاويله، لأن شروط وقف الدعوى التاديبيه غير متوافرة في الدعوى الماثلة، إذ خلت الوراق مما يفيد وجود دعوى جنائية مقامة مقامة ضد المطعون ضده، ولذلك كان على المحكمة التأديبية أن تفصل في الدعوى ولاتحكم بوقفها لمجرد ان الوقائع محل الاتهام التأديبي تشكل جريمة جنائية محل تحقيق بالنيابة العامة 0
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن "- إدارات المحكمة أن الواقعة التي وردت بأمر الأحالة أو غيرها من الوقائع التي تضمنها التحقيق يكون جريمة جنائية، احالتها إلى النيابة العامة للتصرف فيها، فصلت في الدعوى التأديبية 0
ومع ذلك إذا كان الحكم في دعوى تاديبيه، يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية، وجب وقف الأولى حتي يتم الفصل في الثانية 0
ولا يمنع وقف الدعوى من استمرار وقف العامل 0
وعلى النيابة الإدارية تعجيل نظر الدعوى بمجرد زوال سبب الوقف 0
ومن حيث عن مفاد هذا النص أن المحكمة التأديبية، اذا رأت أن الوقائع التي وردت بأمر الاحالة أو التي تضمنها التحقيق تنطوي على جريمة جنائية، فأنها تحيلها إلى النيابة العامة للتصرف فيها، وتفصل المحكمة التأديبية في الدعوى التأديبية، اعمالا لمبدأ استقلال الجريمة التأديبية من الجريمة الجنائية، بين أن هذا الاستقلال بين الجريمتين ليس مطلقا، وذلك عندما تتبين المحكمة التأديبية أن الفصل في الدعوى التي تنظرها يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية، عندئذ، يجب وقف الدعوى التأديبية حتى يتم الفصل في الدعوى الجنائية ووقف المحكمة التأديبية للدعوى التأديبية رهن يتوافر شرطين، أولهما: – أن يمثل الشق الجنائي دعوى جنائية مقامة فعلا، وثانيهما: – أن تتبين المحكمة التأديبية أن فصلها في الدعوى التأديبية يتوقف على نتيجة الفصل في الدعوى الجنائية 0
ولما كان ذلك كذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد انتهي الي وقف الدعوى التأديبية استنادا إلى أن المخالفات المنسوبة على المطعون ضده محل تحقيق النيابة العامة في المحضر رقم 7625 لسنة 200 جنح بسيون ولم يفصل فيها بعد اإذ أنها ما زالت قيد التحقيق، أي ليس ثمة دعوى جنائية، وهو الشرط الواجب توافره بوقف الدعوى التأديبية، فإن الحكم المطعون فيه فيما ذهب إليه من القضاء بوقف الدعوى التأديبية، مع انه ليس ثمة دعوى جنائية مقامة فعلا، وانما مجرد تحقيق تجريه النيابة العامة، فإن يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه، ويتعين لذلك القضاء بإلغائه 0
ومن حيث إن المحكمة التاديبية، في حكمها المطعون فيه، أوقفت الدعوى التأديبية، ولم تتعرض لموضوعها، فأنه يتعين إعادة الدعوى إليها للفصل فيها مجددا من هيئة أخري 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء االحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى التأديبية رقم 406 لسنة 28ق إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا من هيئة أخري 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق/ / ه والموافق 19/ 3/ 2005 م بالهيئة المبينة علنا

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات