الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6054 لسنة 47ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة "موضوع"

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق/ حسن كمال أبو زيد/ د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد حسنين عبد الواحد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 6054 لسنة 47ق. عليا

المقام من

وزير الدفاع والإنتاج الحربي

ضد

عبد العظيم محمود عبد العظيم
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها
الصادر بجلسة 27/ 1/ 2001 في الطعن رقم 117 لسنة 34ق


الإجراءات

بتاريخ 27/ 3/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم سالف الذكر والقاضي – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات..
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب التي أوردتها بعريضة الطعن – الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء قرار فصل المطعون ضده والقضاء مجددا بتأييد قرار فصله ورفض دعوي طلب إلغاء ذلك القرار.
ولم يتم إعلان المطعون ضده.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي مصلحة.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 2/ 2003، وتقرر التأجيل لجلسة 26/ 5/ 2004 والجلسات التالية لإعلان المطعون ضده وبجلسة 11/ 5/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع الرابعة عليا – لنظره بجلسة 25/ 6/ 2005، ونظرت المحكمة الطعن علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 25/ 6/ 2005 قررت المحكمة الحكم في الطعن بجلسة 25/ 9/ 2005 وأعيد الطعن للمرافعة لجلسة 29/ 10/ 2005 وعلي هيئة قضايا الدولة أن تصحح شكل الطعن بإقامته نيابة عن صاحب الصفة " رئيس جهاز المخابرات العامة " وليس وزير الدفاع وحده – وعليها إعلان المطعون ضده، وبجلسة 24/ 12/ 2005 قررت الحكم في الطعن بجلسة اليوم وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 117 لسنة 34 ق بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها طالبا إلغاء القرار رقم 69 لسنة 1999الصادر بتاريخ 14/ 10/ 1999 فيما تضمنه من مجازاته بالفصل من الخدمة وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بتعويضه عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء صدور القرار المطعون فيه، وكان هذا القرار قد صدر بتوقيع الجزاء علي المطعون ضده لما نسب إليه من أنه سعي إلي مساعدة زميله/ عصام يوسف يوسف إبراهيم في ختم أمر تسيير السيارة المزور وعدم إبلاغه رئاسته وتستره علي فاعله الأمر الذي أساء إلي سمعته وسمعة الجهاز الأمني الذي ينتسب إليه، وأن ما نسب إليه هذا الشأن ثابت باعترافه.
ونظرت المحكمة الطعن علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 27/ 1/ 2001 أصدرت حكمها المطعون فيه وأقامت المحكمة قضاءها علي أن قرار الفصل فيه صدر من رئيس المخابرات العامة، وهو غير مختص بتوقيع هذا الجزاء علي الطاعن " المطعون ضده " بحسبان أن هذا الاختصاص ينعقد للمحكمة التأديبية وفقا لنص المادة "82" من قانون العاملين المدنيين بالدولة 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 وبالنسبة لطلب التعويض، فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري علي أن إلغاء القرارات التأديبية من شأنه جبر الأضرار المادية والأدبية الناشئة عنه بما لا وجه معه للحكم بالتعويض.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ما يستوجب القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن المادة "25" من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص علي أن " يقدم الطلب إلي قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة…….. وتعلن العريضة ومرفقاتها إلي الجهة الإدارية وإلي ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها، ويتم الإعلان بخطاب موصي عليه بعلم الوصول، ويعتبر مكتب المحامي الموقع علي العريضة، محلا مختارا للطالب، كما يعتبر مكتب المحامي الذي ينوب عن ذوي الشأن في تقديم ملاحظاتهم محلا مختارا إليهم، كل ذلك إلا إذا عينوا محلا مختارا غيره.
ومن حيث إن المادة "30" من ذات القانون تنص علي أن " يكون توزيع القضايا علي دائرة المحكمة…. ويبلغ قلم كتاب المحكمة بتاريخ الجلسة إلي ذوي الشأن، ويكون ميعاد الحضور ثمانية أيام علي الأقل، ويجوز في حالة الضرورة تقصيره الي ثلاثة أيام".
وتنص المادة "48" من ذات القانون علي أن " مع مراعاة ما هو منصوص عليه بالنسبة للمحكمة الإدارية العليا، يعمل أمامها بالقواعد والإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في الفصل الثالث أولا من الباب الأول من هذا القانون.
ومن حيث إن مفاد النصوص سالفة الذكر، أن المشرع قد نظم علي وجه قانوني سليم إجراء جوهريا من إجراءات إقامة الدعوي أو الطعن، وهو الإعلان – سواء للجهة الإدارية أو ذوي الشأن، وتضمن أهمية الإخطار بالجلسة حتي تنعقد الخصومة صحيحة وفقا لما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا من أن الدستور قد جري علي النص علي كفالة حق الدفاع أصليا أو بالوكالة لجميع المواطنين/ ويمثل ذلك أصلا عاما من أصول التقاضي سواء أمام القضاء العادي أو قضاء مجلس الدولة، فلا خصومة بلا طريق يباشر فيه كل طرف حق الدفاع كاملا في ساحة العدالة، ومن ثم يترتب علي إهمال هذا الأصل العام والأساس والجوهري من أسس التقاضي وإهداره، عدم انعقاد الخصومة، ويترتب علي ذلك، إذا لم يتسن تصحيح هذا الإهدار، وقوع عيب شكلي جوهري في الإجراءات يخالف النظام العام للتقاضي بإهداره حق أساسي كفله الدستور، وهو حق الدفاع " الطعنان رقمي 38، 397 لسنة 36 ق جلسة 29/ 2/ 1992 ".
كما استقرت أحكامها علي أن علة النص الواردة في الفقرة الثانية من المادة "30" من قانون مجلس الدولة وهي الخاصة بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا التمكين ذوي الشأن بعد تمام تحضير الطعن وتهيئه للمرافعة من الحضور بأنفسهم أو بوكلائهم أمام المحكمة لاستكمال عناصر الدفاع في الطعن أو متابعة سير إجراءاته مما يرتبط بحق الدفاع ويرتبط بمصلحة جوهرية لذوي الشأن، ويترتب علي إغفال الإبلاغ بتاريخ الجلسة، وقوع عيب جسيم في الإجراءات بما يؤثر علي الحكم ويبطله " الطعن رقم 3342 لسنة 33 ق جلسة 25/ 4/ 1990 ".
ومن حيث إنه متي كان ما تقدم، وكان الثابت أن هيئة قضايا الدولة قد أقامت الطعن الماثل وكان إعلان المطعون ضده بتقرير الطعن أو جلسات هيئة مفوضي الدولة أو المرافعة سواء أمام دائرة فحص الطعون أو دائرة الموضوع من تاريخ الطعن في 27/ 3/ 2001 حتي تاريخه، فإنه يتعين والحالة هذه – الحكم بعدم انعقاد الخصومة في الطعن لعدم إعلان المطعون ضده.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بعدم انعقاد الخصومة في الطعن الماثل.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات