المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5970 لسنه 45 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق/ حسن كمال أبو زيد/ د 0
عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر/ أحمد إبراهيم زكى الدسوقي ) نواب رئيس مجلس الدولة
)
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5970 لسنه 45 ق
المقام من
فاروق على عبد الجواد
ضد
النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 24/ 4/ 1999 في الدعوى رقم
111 لسنه 41ق
الإجراءات
بتاريخ 14/ 6/ 1999 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 5970 لسنه 45 ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية
بالإسكندرية بجلسة 24/ 4/ 1999فى الدعوى رقم 111 لسنه 41ق والذي قضى منطوقه بمجازاة
الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره 0
وطلب الطاعن بنهاية تقرير الطعن – للأسباب الواردة به – الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار 0
وبتاريخ 23/ 6/ 1999 تم إعلان تقرير الطعن للنيابة الإدارية 0
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وببراءة الطاعن مما نسب إليه 0
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 14/ 6/ 2000 وتم تداوله على النحو الموضح
بمحاضر الجلسات وبجلسة 28/ 1/ 2004 قررت المحكمة أحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره
بجلسة 10/ 4/ 2004 وتم تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 5/ 2/ 2005
قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على
أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا0
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتايرخ
24/ 4/ 1999 وقد أقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 14/ 6/ 1999 أى خلال المواعيد المقررة
قانونا 0
وقد استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ويتعين الحكم بقبوله شكلا 0
ومن حيث إن موضوع الطعن الماثل يخلص حسبما يبين من الأوراق – في انه بتاريخ 15/ 11/
1998
أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 111 لسنه 41 أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية
بإيداع تقرير اتهام قلم كتاب المحكمة ضد/ فاروق على عبد الجواد ( الطاعن ) الباحث القانوني
بالإدارة العامة للشئون القانونية بديوان عام محافظة الإسكندرية ( درجة ثانية ): لأنه
في 2/ 6/ 1998 بالجهة المذكورة سلك مسلكا لا يتفق والاحترام لكرامة الوظيفة
بأن: ضمن مذكرته المقدمة إلى السيد المحافظ والمؤرخة 2/ 6/ 1998 عبارات السب والقذف
والتجريح والإهانة ضد مديرة الإدارة العامة للشئون القانونية بالديوان رئيسته في العمل
متجاوزا حق الشكور وذلك على النحو الموضح بالأوراق
وارتأت النيابة الإدارية أن المتهم بذلك قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها
بالمواد 76/ 3، 78/ 1 من القانون رقم 47 لسنه 78 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وطلبت
محاكمته بالمواد المشار إليها والمواد الواردة بتقرير الاتهام 0
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية جلسة 26/ 12/ 1998 وتم تداولها على النحو
الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 24/ 4/ 1999 صدر الحكم المطعون فيه 0
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه سالف الذكر على أساس أن المخالفة المنسوبة للمتهم
ثابتة قبله ثبوتا يقينيا وان الألفاظ التي وجهها إلى رئيسته في العمل ألفاظ لا تحتمها
طبيعة سياق الشكوى أو عرض التظلم وتندرج في عداد السلوك الخارج على الواجب الوظيفي
بما انطوت عليه من أهانه وتجريح لا يتفق وما تمليه القيم والأصول الواجب مراعاتها في
العلاقة الوظيفية 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في عقاب الطاعن بخصم عشرة
أيام من أجره وذلك لأنه لم يخاطب رئيسته في العمل وإنما تقدم بشكوى للسيد/ محافظ الإسكندرية
من نزول المشكو في حقها في تقرير كفايته السنوي عام 1997 إلى مرتبة جيد وقد حققت لجنة
التظلمات في شكواه وارتأت أنه على حق ورفع التقرير إلى درجة ( ممتاز ) وأن ألفاظ الشكوى
كانت تحت إحساس الظلم وأنه مرشح للترقية للدرجة الأولى للمجموعة القانونية وكانت المشكو
في حقها تهدف إلى التنكيل به وإهدار كرامته وتشويه سمعته وأن ما بدر منه كان من قبيل
الدفاع وليس تعدى حدود الشكوى وقد خلت شكواه من السب والقذف الذي نسبته النيابة له
ولم يتوافر فيها أى من أركان هاتين الجريمتين
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المخالفة المنسوبة إلى الطاعن أثيرت في التحقيقات
التي أجرتها معه النيابة الإدارية في القضية رقم 620 لسنه 1998 والتي أودعت أوراقها
وتحقيقاتها أمام المحكمة التأديبية وفق تقرير الاتهام، إلا أن ملف تلك القضية شاملا
التحقيقات قد أعيد إلى النيابة الإدارية بعد صدور الحكم المطعون فيه ولم تعده النيابة
الإدارية لهذه المحكمة بمرحلة الطعن رغم تكليف هيئة مفوضي الدولة لها بذلك أثناء تحضير
الطعن وبناء عليه أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة
الطاعن، وظلت النيابة الإدارية على موقفها من عدم إيداع ملف القضية المشار إليه سواء
أمام دائرة الفحص أو أمام هذه المحكمة رغم تداول الطعن أمامها أكثر من جلسة وتكليف
النيابة بتقديم الملف، وهو ما يقيم قرينة على صحة ادعاء الطاعن بأن الحكم المطعون فيه
قد صدر مخالفا للقانون وغير قائم على أسبابه التي تبرره، الأمر الذي يتعين معه الحكم
بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه 0
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وببراءة الطاعن مما نسب إليه 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 20 ربيع ثاني 1426هجرية الموافق 28/ 5/ 2005 ميلادية
وذلك بالهيئة المبينة بعالية 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
