الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5253 لسنة 50 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائر ة الرابعة

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو زيد، د0عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، عبد الحليم أبو الفضل القاضي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد علي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5253 لسنة 50 ق. عليا

المقامة من

سناء سيد السيد فهمي

ضد

رئيس هيئة النيابة الإدارية "بصفته"
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم
وملحقاتها بجلسة 6/ 7/ 1992 في الدعوى رقم 948 لسنة 31 ق


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 19/ 2/ 2004 أودع الأستاذ/ علي إبراهيم محليس المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 5253 لسنة 50ق.عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 6/ 7/ 1992 في الدعوى رقم 948 لسنة 31ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنة والقاضي بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى ر قم 1948 لسنة 31ق إلى المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها للفصل فيها مجددًا بهيئة معايرة.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 948 لسنة 31ق إلى المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها للفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 10/ 11/ 2004 وبجلسة 23/ 5/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة – لنظره بجلسة 26/ 3/ 2005 وبجلسة 7/ 5/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 3/ 6/ 1989 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها أوراق الدعوى رقم 948 لسنة 31ق مشتملة على تقرير اتهام ضد سناء سيد السيد فهمي (الطاعنة) المدرسة بمدرسة سبيل الخازندار الإعدادية بنين – درجة ثالثة – لأنها انقطعت عن العمل في الفترة من 10/ 10/ 1988 حتى 6/ 3/ 1989 بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا وبذلك تكون قد ارتكبت المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادتين (62 و78/ 1) من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وطلبت النيابة الإدارية محاكمتها بالمادتين المشار إليها والمادتين (80 و82) من هذا القانون والمادة من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين (15 و19) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
وبجلسة 6/ 7/ 1992 حكمت المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة، وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقها مما يتعين مساءلتها عنها تأديبيًا.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وذلك لأن الطاعنة لم تعلن بأي إجراء من إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضدها دون الاستماع إلى أقوالها الأمر الذي لم يتحقق معه دفاعها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وفقًا لحكم المادة من قانون مجلس الدولة يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ به يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة إليه، ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق الغاية منه من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه.
ومن حيث إن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن كان قد أجاز في الفقرة العاشرة من المادة إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة، إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج وهو ما لا يتأتى إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه، أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب تسليم الإعلان إلى شخصه أو في موطنه على الوجه الذي أوضحته المادة من هذا القانون، وإن كان له موطن معلوم في الخارج فيسلم الإعلان إلى النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية لتتولى توصيله بالطوق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة من المادة المشار إليها.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعنة أعلنت بتقرير الاتهام في مواجهة النيابة العامة بمقولة عدم الاستدلال على محل إقامتها اكتفاء بأن تحديات الشرطة أفادت بأنها بالمملكة العربية السعودية.
ومن حيث إنه لم يقم في الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهد في سبيل التحري عن محل إقامة الطاعنة بالمملكة العربية السعودية حتى يتسنى إعلانها بالطرق الدبلوماسية عن طريق وزارة الخارجية فمن ثم يكون إعلانه في مواجهة النيابة العامة قد وقع باطلاً ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان قد شابه عيب في الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق الطاعنة في الدفاع عن نفسها على نحو يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه.
ومن حيث إنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يومًا من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسرى في حق ذي الشأن الذي لم يعلن بأمر محاكمته إعلانًا صحيحًا وبالتالي لم يعلم بالحكم الصادر ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني بهذا الحكم، وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد أن الطاعنة قد علمت بصدور الحكم المطعون فيه قبل انقضاء ستين يومًا سابقة على إيداع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في 19/ 2/ 2004 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلاً.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة – على ما سلف بيانه – لم تعلن إعلانًا قانونيًا بقرار الإحالة إلى المحاكمة التأديبية ولم تخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم لم تتح لها فرصة الدفاع عن نفسها أمام المحكمة التأديبية،
فإنه يتعين – والحال هذه – الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها لإعادة محاكمتها والفصل فيما نسب إليها مجددًا من هيئة أخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 948 لسنة 31ق إلى المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها للفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق من شهر والموافق 2/ 7/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات