المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم8706 لسنة 44 ق 0 ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال ابو
زيد، د 0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، أحمد إبراهيم زكى الدسوقى – نواب رئيس مجلس
الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ اسامه يوسف شلبى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم8706 لسنة 44 ق 0 ع
المقام من
زاهر عبد الجابر أحمد إبراهيم
ضد
النيابة الإدارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية باسيوط بجلسة 27/ 7/ 1998
فى الدعوى رقم 13 لسنة 23 ق
الاجراءات
فى يوم الإثنين الموافق 28/ 9/ 1998 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب
المحكمة تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والقاضى بمجازاة الطاعن بخصم شهرين
من راتبه 0
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بعريضة الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعن مما أسند إليه 0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
ورفضه موضوعا 0
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 8/ 3/ 2000 وبجلسة 11/ 4/ 2001 قررت الدائرة
الحكم فى الطعن بجلسة 9/ 5/ 2001 وأعيد الطعن للمرافعة لجلسة 23/ 5/ 2001 لإيداع صورة
من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 363 لسنة 23 ق والذى استند إليه الطاعن فى الدفع بعدم
جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وبجلسة 12/ 3/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى
دائرة الموضوع الرابعة – عليا – لنظره بجلسة 19/ 4/ 2003 ونظرت المحكمة الطعن بهذه
الجلسة وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/ 12/ 2003 قررت
المحكمة الحكم فى الطعن بجلسة 14/ 2/ 2004 وأعيد الطعن للمرافعة لجلسة 20/ 3/ 2004
ليقدم الطاعن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 363 لسنة 23 ق والذى استند إليه فى الدفع
بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيه، وتكرر التأجيل لهذا السبب عدة جلسات ولكن الطاعن
لم يقدم صورة الحكم المطلوبة والتى يستند إليها فى طعنه فى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى
لسابقة الفصل فيها، فقررت المحكمة بجلسة 9/ 10/ 2004 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وبها
صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة 0
من حيث أنه عن الشكل، فإن الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 27/ 7/ 1998 وأقام
الطاعن – الذى يقيم فى أسيوط – طعنه بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة فى 28/ 9/ 1998
فإنه يكون قد أقام طعنه فى الميعاد وبمراعاة إضافة ميعاد مسافة له، وقد استوفى الطعن
أوضاعه الشكلية، ومن ثم فإنه يكون مقبولا شكلا 0
من حيث أن عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن النيابة الإدارية أقامت
الدعوى رقم 13 لسنة 23 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط متضمنة
تقريرا بإتهام ضد/ زاهر عبد الجابر أحمد إبراهيم المدرس بمدرسة ديروط الثانوية الزراعية،
درجة ثالثة، لأنه خلال المدة من 24/ 7/ 1995 حتى 26/ 9/ 1995 أنقطع عن عمله دون إذن
وطلبت النيابة الإدارية محاكمته تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الإتهام 0
وبجلسة 27/ 7/ 1998 أصدرت المحكمة التأديبية حكمها القاضى بمجازاة المتهم بخصم شهرين
من راتبه واقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المتهم أنقطع
عن عمله المدة من 24/ 7/ 1995 حتى تاريخ اليوم السابق على صدور الحكم ولم يعد إلى عمله
رغم إنذاره بضرورة العودة، وتأيد هذا بما قرره/ نشأت منير رزق سكرتير مدرسة ديروط الثانوية
الزراعية مما يشكل فى حقه ذنبا إداريا يستوجب مساءلته تأديبيا ومجازاته بالعقوبة التى
تقدرها المحكمة، وإن المحكمة تضع فى تقديرها الجزاء أن المتهم يرغب فى العودة إلى عمله
0
ومن حيث إن مبنى الطعن على الحكم المطعون فيه أن الإتهام الموجه للطاعن، هو ذات الإتهام
الذى حوكم عنه تأديبيا فى الدعوى رقم 363 لسنة 23 ق، وجوزى عنه بالخصم من الأجر لمدة
شهر ولذلك يدفع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها 0
وأن الحكم المطعون فيه قد غالى فى الجزاء بمعاقبة الطاعن بالخصم شهرين من راتبه ويعد
ذلك مخالفا للقانون، كما أنه أخل بحقه فى الدفاع إذ لم يتح له الفرصة فى إتخاذ إجراءات
العودة إلى عمله 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن الطاعن أنقطع عن عمله المدة من 24/ 7/
1995 حتى تاريخ اليوم السابق على صدور حكم المحكمة التأديبية المطعون فيه وأنه لم يعد
لعمله رغم إنذاره بضرورة العودة إليه، وتأيد ذلك بشهادة/ نشأت منير رزق سكرتير المدرسة
التى يعمل بها الطاعن، ممايشكل فى حقه مخالفة تأديبية تستوجب مساءلته عنها تأديبيا،
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بمجازاته عن هذه المخالفة، فإنه يكون قد أقام قضاءه على
أساس الثابت فى حقه وبما يتفق وحكم القانون 0
ولا يغير من ذلك ما ذكره الطاعن وما دفع به الطاعن من عدم جواز نظر الدعوى لسبق مجازاته
تاديبيا بالدعوى رقم 363 لسنة 23 ق، لأنه لم يقدم الدليل على صحة هذا الدفع، رغم تمكينه
من ذلك، وتأجيل نظر الطعن عدة مرات سواء أمام دائرة الفحص أو دائرة الموضوع ليقدم الطاعن
صورة من الحكم الصادر بمجازاته والذى استند إليه فى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق
مجازاته، إلا أنه لم يقدم هذه الصورة من الحكم وبالتالى يكون دفعه فى هذا الخصوص قد
جاء مرسلا بغير دليل على صحته، ويتعين لذلك الإلتفات عنه 0
كما أن الجزاء الموقع على الطاعن بخصم شهرين من راتبه، هو جزاء مناسب لما ثبت فى حقه
وهو الإنقطاع عن العمل فى الفترة من 24/ 7/ 1995 حتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه
بجلسة 27/ 7/ 1998 ولمدة تزيد على ثلاث سنوات، ولايكون الجزاء والحالة هذه مشوبا بالغلو
0
كما أنه لا وجه للطعن على الحكم المطعون فيه بالإخلال بحق الطاعن فى الدفاع بدعوى عدم
تمكينه من إتخاذ إجراءات العودة إلى عمله، لأن إتخاذ مثل هذه الإجراءات هو شأن من شئون
الجهة التى يعمل بها الطاعن 0
ومن حيث أنه بناء على ما تقدم، فإن الطعن على الحكم المطعون فيه، يكون قد جاء على غير
سند صحيح من الواقع والقانون، ويتعين لذلك رفضه 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت 6 من ذو القعدة سنة 1425 الموافق 18/ 12/
2004 بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
