الطعن رقم 981/ 1008 لسنة 11 ق – جلسة 30 /06 /1973
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 152
جلسة 30 من يونيه سنة 1973
برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف إبراهيم الشناوي – رئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة: محمد صلاح الدين السعيد وأبو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالي ومحمد نور الدين العقاد – المستشارين.
القضية رقم 981/ 1008 لسنة 11 القضائية
اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.
المادة 21 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية
خاصة والتصرف فيها – نصها على أن تختص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بالفصل في المنازعات
المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله – انعقاد الاختصاص لها بالفصل في جميع
المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله سواء أكانت في صورة طلب إلغاء
القرارات الصادرة بتوزيع طرح النهر أو تلك المتعلقة بهذا التوزيع أم فى صورة طلب التعويض
عن هذة القرارات أو التعويض عن أكل النهر اعتبار القانون سالف الذكر من القوانين المعدلة
للاختصاص – سريان أحكام هذا القانون على الدعاوى التي لم يكن قد تم أقفال باب المرافعة
فيها قبل تاريخ العمل به – عدم جواز إحالة الدعوى إلى اللجنة لأن الإحالة لا تكون إلا
بين محكمتين – بيان ذلك.
إن القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف
فيها والذي عمل به وفقا لحكم المادة 89 منه بعد انقضاء ثلاثة أشهر على نشره الذي تم
في 23 من مارس سنة 1964 قد استحدث تنظيما جديدا في شأن المسائل المتعلقة بطرح النهر
والتعويض عن أكله وقد نص في المادة 21 منه على أن تختص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
المنصوص عليها في المادة 13 مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعي
والقوانين المعدلة له – بالفصل في المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن
أكله مؤدى هذه المادة وقد نصت بصيغة عامة مطلقة على اختصاص اللجنة المشار إليها بالفصل
في المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله أن ينعقد لها الاختصاص بالفصل
في جميع المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله سواء أكانت في صورة
إلغاء القرارات الصادرة بتوزيع طرح النهر أو تلك المتعلقة بهذه التوزيع أم في صورة
طلب التعويض عن هذا القرارات أو التعويض عن أكل النهر ولما كان موضوع المنازعة المثارة
هو طلب إلغاء القرار الإداري الصادر بإلغاء قرار توزيع طرح النهر على المدعيين فإن
القرار المطعون فيه يكون بهذه المثابة من القرارات الإدارية المتعلقة بتوزيع طرح النهر
والتي أصبح الاختصاص بالفصل فيها منوطا باللجنة القضائية للإصلاح الزراعي منذ تاريخ
العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1964 أنف الذكر.
ومن حيث إن القانون المذكور وقد نص على تخويل اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي الاختصاص
بالفصل في المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض من أكله فانه يعد بهذه المثابة
من القوانين المعدلة للاختصاص قد به الشارع نزع الاختصاص الوظيفي لمجلس الدولة بهيئة
قضاء إداري بالفصل في طلب إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض
من أكله وناط الاختصاص بذلك إلى جهة أخرى ولما كان المادة الأولى من قانون المرافعات
القديم والجديد على السواء – تقضى بأن تسرى قوانين المرافعات بأثر حال على ما لم يكن
قد فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ثم أخرجت
هذه المادة من النطاق المذكور الاستثناءات التي نصت عليها في فقراتها الثلاث ومفاد
أولاها عدم سريان القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد إقفال باب
المرافعة في الدعوى ولما كان الأمر كذلك فان أحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 المشار
إليه في شأن تعديل اختصاص المحاكم تسرى على الدعاوى التي لم يكن قد تم إقفال باب المرافعة
فيها قبل تاريخ العمل بهذا القانون وهو ما سلف بيانه بعد انقضاء ثلاثة أشهر على نشره
الذي تم في 23 من مارس سنة 1964. والدعوى الماثلة وان كانت قد أقيمت قبل تاريخ العمل
بالقانون المذكور إلا أنه لم يقفل باب المرافعة فيها إلا بعد هذا التاريخ حيث قررت
المحكمة بجلسة 20 من إبريل سنة 1965 إصدار الحكم بجلسة 8 من يونيه سنة 1965 مع التصريح
بمذكرات في أربعة أسابيع وكان يتعين والأمر كذلك أن تقضى المحكمة بعد اختصاصها بهيئة
قضاء إداري بنظر الدعوى وإذ أغفلت المحكمة أعمال مقتضى القانون رقم 100 لسنة 1964 المذكور
فأنها تكون قد خالفت أحكام القانون الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى.
ومن حيث إن المحكمة وإن كانت قد انتهت إلى القضاء بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء
إداري بنظر الدعوى إلا أنها مع ذلك لا تملك إحالة الدعوى إلى اللجنة القضائية للإصلاح
الزراعي المختصة بالفصل في المنازعة لأن الإحالة في حالة الحكم بعدم الاختصاص لا تكون
طبقا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إلا بين محكمتين سواء أكانتا
تابعتين إلى جهة قضائية واحدة أم إلى جهتين واللجنة القضائية للإصلاح الزراعي ليست
محكمة بالمعنى الذي عناه المشرع في المادة المشار إليها ولذلك فلا يجوز قانونا إحالة
الدعوى إليها والمدعون وشانهم في طرح النزاع على تلك الجنة وفقا للأوضاع التي حددها
القانون.
