المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5201 لسنه 41
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسةالأستاذ المستشار/ اسماعيل صديق راشد.
– نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
عضوية السادة الاساتذة المستشارين: عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو زيد.
عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، أحمد ابراهيم ذكى الدسوقى. – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير. ( مفوض الدولة ).
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على. ( سكرتير المحكمة ).
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 5201 لسنه 41
المقام من
ابراهيم ابراهيم مناع
ضد
النيابة الإدارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 27/ 12/ 1987 فى الدعوى رقم
769 لسنه 14 ق. الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 10/ 9/ 1995 اقام وكيل الطاعن، الطعن الماثل فى الحكم سالف البيان
والقاضي بمجازاة الطاعن بخفض أجره بمقدار علاوة 0
وطلب الطاعن فى تقرير طعنه، إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءته مما هو
منسوب اليه.. وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وإنتهى تقرير هيئة مفوضى الدولة الى أنها ترى الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعاده
الدعوى الى المحكمة التأديبية بالمنصورة نظراً لضياع ملف المحاكمة التأديبية.
وتدول الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وأمام هذه المحكمة حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة
اليوم، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابة عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة من حيث
أن الطعن إستوفى أوضاعة الشكلية المقررة، ومن حيث أنه يبين من الأوراق، أن ملف الحكم
المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من مسودة الحكم وأصله ومحاضر الجلسات وتقرير
الإتهام وأوراق التحقيق.
ومن حيث أنه من المقرر أن فقد نسخة الحكم الأصلية، أو عدم توقيعها من رئيس المحكمةيجعل
الحكم باطلاً بطلاناً جوهرياً ينحدر الى درجة الإنعدام ( قضاء هذه المحكمة فى الطعن
رقم 3159 لسنه 38 ق ).
ومن حيث أن قانون الإجراءات الجنائية، قد نظم في المادة ( 554 ) وما بعدها الإجراءات
التى تتبع فى حالة فقد الأوراق أو الأحكام. وتنص المادة ( 557 ) ومن ذات القانون على
أنه اذا كانت القضية منظورة أمام محكمة النقض ولم يتيسر الحصول على صورة من الحكم،
تقضى المحكمة بإعادة المحاكمة، متى كانت جميع الإجراءات المقررة للصفة قد إستوفيت
وتنص المادة ( 559 ) على أنه اذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها، وكان الحكم موجوداً
والقضية منظورة أمام محكمة النقض، فلا تعاد الإجراءات الا إذا رأت المحكمة محلاً لذلك.
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن فقد أصل الحكم مع أوراق التحقيق، يجيز لمحكمة الطعن إما
إعادة المحاكمة أو إعادة الإجراءات كلها، متى رآت المحكمة محلا لذلك 0
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن القدر المتيقن منه أنه عند ضياع أوراق الحكم المطعون
فيه, فإنه يتعين إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى الى المحكمة التى أصدرته 0
ومن حيث أنه من المقرر أن الدعوى التأديبية, تقام بإيداع أوراقها, ومنها تقرير الإتهام
ومذكرة التحقيق وأوارقه قلم كتاب المحكمة التأديبية, وعلى ذلك فإذا فقدت هذه الأوراق
كلها أو بعضها مع فقد أصل الحكم ومسودته وأوراق الحكم
المطعون فيه, فإنه لاتكون ثمة دعوى تأديبية, يمكن إعادة إجراء تها مرة أخرى, فضلا عن
أن طول الأمد بين صدور الحكم المطعون فيه, وإقامة الطعن عليه من ناحية, وبين نظر الطعن
أمام المحكمة الإدارية العليا من ناحية أخرى, من شأنه أن يكون هناك تغيرات واقعية أو
قانونية, طرأت على موقف المحالين الى المحاكمة التأديبية, ومنهم الطاعنون, على نحو
قد يغير من قواعد إختصاص المحكمة التأديبية المطعون على الحكم الصادر منها, فضلا عن
أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه أن يجعل الطاعن فى موقف المحالين الى المحاكمة
التأديبية من جديد, مع تحمله الإحالة من مساس بمراكزهم القانونية, بما لايد لهم فيه,
وعليه فإن هذه المحكمة ترى أنه إ زاء هذه الحالة غير المسبوقة, فإنه يتعين فضلا عن
إلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار إلغاء إحالة الطاعن الى المحكمة
التأديبية, على أن تستعيد النيابة الإدارية سلطتها بما يكون لديها من أوراق ومستندات
– فى إعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة أخرى أو طلب مجازاة المتهمين إداريا أو حفظ
التحقيق, وفقا لما يتكشف لها من واقع جديد, ووفقا لما يتوافر لديها من أوراق أو أدلة
أو مستندات, تستطيع التصرف فى التحقيق من خلالها 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا, وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن, مع مايترتب على ذلك من آثار, وإلغاء إحالة
الطاعن الى المحكمة التأديبية, مع إعادة الأوراق الى النيابة الإدارية, لإتخاذ ما تراه
من قرارات وعلى النحو الموضح بالأسباب 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت 5 من ذي الحجةسنة 1425 ه الموافق 15 من يناير
سنة 2005م بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
