المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5201 لسنة 44 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجس الدولة
المحكمة الإدارية العليا) الدائرة الرابعة(
بالجلسة المنعقدة علنا
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس
مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو
زيد، د0عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، عبد الحليم أبو الفضل القاضي – نواب رئيس مجلس
الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحيي سيد علي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 5201 لسنة 44 ق عليا
المقام من
هيئة النيابة الإدارية
ضد
صديق حجازي عبد اللاه
فى الحكم المحكمة التأديبية بالا سكندرية " الدائرة الثانية " فيما قضي به بجلسة 18/
3/ 1998 فى الدعوى رقم272/ 39ق ببراءة المحال الرابع من المخالفين الثانية والثالثة.
الإجراءات
بتاريخ 16/ 5/ 1998 أودع الطاعن بصفته تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة
يطلب الحكم المطعون فيه فيما قضي به من براءة المحال الرابع " المطعون ضده " من المخالفين
الثانية والثالثة والقضاء مجددا بتوقيع الجزاء الذي تراه المحكمة.
وأعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من براءة المطعون ضده مما يثبت في
حقه بالنسبة للمخالفين الثالثة المنسوبة إليه والقضاء بمجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه.
ونظرت دائرة فحص الطعون وهذه الدائرة الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة
11/ 12/ 2004 فقرر حجزه لإصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات خلال أسبوعين وبها صدر وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة قانونا.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلا.
من حيث ان عناصر المنازعة تتحصل في ان النيابة الإدارية إحالته المطعون ضده وآخرين
إلي المحكمة التأديبية
بالإسكندرية ناسبة إلي المطعون ضده: –
1- انه لم يقم بتسليم نماذج 3، 4 وفقا لحكم الاستئناف المؤرخ 11/ 4/ 90 بإلغاء وتعديل
ربط دين الضريبة بالتقادم
2- تسلم طلب تعديل الربط المؤرخ 21/ 6/ 1994 وتقاعس عن التعديل مما ترتب عليه انقضاء
دين الضريبة بالتقادم.
3- لم تخطر الممول عادل قلج بنموذج الضريبة عن السنوات 82، 84، 85، 86 علي النحو الصحيح
وقبل ان يدرك التقادم تلك السنوات.
وبجلسة 18/ 3/ 1998 قضت المحكمة ببراءة المطعون ضده مما هو منسوب إليه وذلك إسناد إلي
انه بالنسبة للمخالفة الأولي بعدم تسليم نماذج 3، 4 وفقا لحكم الاستئناف المؤرخ 11/
4/ 1990 فالثابت انه لم يسلم تلك النماذج لشعبة الحجز وقام الممول بسداد ومن الضريبة
بالكامل.
وبالنسبة للمخالفة الثانية وهي تسلم طلب تعديل الربط المؤرخ 21/ 6/ 1994 والتقاعس عن
إجراء التعديل مما ترتب عليه انقضاء الدين بالضريبة بالتقادم فالثابت من كتاب المأمورية
ضرائب دمنهور أول رقم 12576 في 12/ 10/ 1995 ان المعاينة المشار إليها ليست تعديل ربط
وإنما استعمال طلب بقيد الحكم الاستئناف كما ان الثابت من كتاب المأمورية المذكورة
رقم 598 المؤرخ 19/ 11/ 1996 ان دين الضريبة عن الأعوام من 1976 حتى 1981 الخاص بالممول
عادل قلج قد تم سداده بالكامل.
وبالنسبة للمخالفة الثالثة وهي عدم إخطار الممول عادل القلج بنماذج الضريبة عن السنوات
82،83، 84، 85، 1986 مما ترتب عليه القضاء دين الضريبة بالتقادم والثابت ان الحكم الابتدائي
تم استئنافه بالاستنئاف رقم 352 لسنة 49ق وبالتالي فان الربط لا يكون نهائيا ولا يدركه
التقادم.
ولم يلق هذا القضاء قبولا من الطاعن فأقام طعنه الماثل كونا إلي ان الثابت ان المطعون
ضده أهمل في اتخاذ إجراءات تعديل الربط رغم تسليمه الأخطاء في 22/ 6/ 1994 إلي ان مضت
مدة التقادم وان كان تم سداد دين الضريبة إلا ان ذلك لا ينفي الإهمال.
كما انه بالنسبة للمخالفة الثانية فقد أهمل في الإخطار بنماذج ربط سليمة مما جعل دين
الضريبة يسقط بالتقادم استنادا إلي حكم ابتدائي أصبح نهائيا ولم يتم الطعن استئنافيا
إلا علي ربط عام 1982 فقط.
ومن حيث ان الثابت بالتحقيقات ان المطعون ضده اقر بتسليمه طلبا يتعلق بالممول عادل
القلج في 2/ 6/ 1994 وان كان اشار إلي ان ذلك الحكم يتعلق باستعجال حكم الاستئناف ولما
كان هذا الحكم يتعلق بتعديل الربط الذي يخص هذا الممول وقد كان يتعين عليه حتى وان
كان لا يوجد بالاستعمال رقم الحكم كما جاء بأقواله وان تراجع الجهة التي أرسلت له الطلب
– تعديلا للربط كان او استعجالا للحكم إلا انه آثر التقاعس وعدم اتخاذ أي إجراء في
هذا الشأن مما يعد ذلك إهمالا منه في اداء وظيفته وهي ذات حساسية خاصة تتعلق بموارد
الدولة المالية مما يستوجب أن يكون العامل فى حلها يتمتع باليقظة والجدية ومن ثم تكون
هذه المخالفة ثابتة في حقه وذلك يغض النظر عما إذا كان تم تحصيل الضريبة المستحقة من
عدمه.
ومن حيث انه بالنسبة للمخالفة المتعلقة بإعداده نماذج 18، 19 للأعوام من 82 حتى 1986
علي وجه غير صحيح فانه اقر بالتحقيقات بأنه المسئول عن هذه النماذج ولم تنكر انه أعدها
علي نحو غير صحيح وان كان تمسك بعدم جدوى الإعلان بها في حالة الحكم ببطلانها فذلك
قول لا يشفع له عدم التزامه الدقة في إعدادها ومن ثم تكون هذه المخالفة ثابتة في حقه
مما يتعين معه مجازاته وايا كان الوضع بالنسبة لتقادم الضريبة عن هذه السنوات فالعبرة
بالفعل الصادر عنه الذي تم عن تقاعس عن أداء الواجب الوظيفي الملقي علي عاتقه وإذ ذهب
الحكم المطعون فيه خلاف هذا المذهب فيكون مخالفا للقانون من المتعين إلغاؤه والقضاء
مجددا بمجازاة المطعون ضده بخصم عشرة أيام من راتبه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا, وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما قضي به من براءة المطعون ضده من المخالفين الثانية والثالثة الواردتين
بتقرير الاتهام وبمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 5/ 2/ 2005 الموافق من 26من ذي الحجة
سنة 1425 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
