المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4995 لسنة 44 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار: – اسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين: – عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال ابو
زيد، د0عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، احمد ابراهيم زكى – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار: معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وحضور السيد: – يحيى سيد على – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 4995 لسنة 44 ق عليا
المقام من
أكرم ميلاد نجيب مرقص
ضد
النيابة الإدارية
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالاسكندرية
بجلسة 7/ 3/ 1998 فى الدعوى رقم 27 لسنة40 ق.
الاجراءات
فى يوم السبت الموافق 9/ 5/ 1998 اودع الاستاذ/ احمد عمر احمد قدرى
المحامى نائبا عن الاستاذ/ على فرج عبد العال المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4995/ 44 ق فى الحكم الصادر من
المحكمة التأديبية بالاسكندرية بجلسة 7/ 3/ 1998 فى الدعوى رقم 27/ 40 ق المقامة من
النيابه الإدارية ضد الطاعن وأخرين والذى قضى فيما قضى به بمجازاة الطاعن بخصم خمسة
عشر يوما من أجره.
وطلب الطاعن للاسباب الوارده بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاته بخصم خمسة عشر يوما من اجره وببراءته مما
نسب إليه مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالاوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدوله تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وفى
الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعن بخصم عشرة ايام من
اجره والقضاء بأعادة الدعوى رقم 27/ 40 ق إلى المحكمة التأديبية بالاسكندرية للفصل
فيما نسب الى الطاعن مجددا من هيئة اخرى نظرا لفقد ملف المحكمة التاديبية.
وقد حدد لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 22/ 10/ 2003 وبجلسة 11/
6/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 27/ 3/ 2004 وبجلسة
2/ 10/ 2004 قررت المحكمة أصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة
على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداوله.
من حيث إن الثابت من الاوراق ان الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 7/ 3/ 1998 وبتاريخ 9/
5/ 1998 اقيم الطعن الماثل ومن ثم فأنه يكون قد أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا بالنظر
إلى أن الطاعن يقيم بمدينة الاسكندرية وبالتالى يستحق ميعاد قدره اربعة ايام طبقا للمادة
16من قانون المرافعات وإذ استوفى الطعن سائر اوضاعه الاخرى فانه يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إنه يبين من الاوراق أن ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من
مسودة الحكم الاصلية ومحاضر الجلسات وتقرير الاتهام واوراق التحقيق.
ومن حيث إنه من المقرر ان فقد نسخة الحكم الاصلية او عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل
الحكم باطلا بطلانا جوهريا ينحدر الى درجة الانعدام ( فى هذا الاتجاه الحكم الصادر
من هذه المحكمة بجلسة 23/ 4/ 1996 فى الطعن رقم 3159/ 38 ق ع ).
ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية قد نظم فى المادة وما بعدها الاجراءات التى
تتبع فى حالة فقد الاوراق او الاحكام.
إذ تنص المادةعلى أنه إذا كانت القضية منظورة امام محكمة النقض ولم يتيسر الحصول
على صورة من الحكم تقضى المحكمة بإعادة المحاكمة متى كانت جميع الإجراءات المقرره للطعن
قد استوفيت.
كما تنص المادةمن ذات القانون على أنه إذا فقدت اوراق التحقيق كلها او بعضها
وكان الحكم موجودا و القضية منظورة امام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات إلا إذا رأت
المحكمة محلا لذلك.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم ان فقد اصل الحكم مع اوراق التحقيق يجيز لمحكمة الطعن أما
إعادة المحاكمة او اعادة الإجراءات كلها متى رأت المحكمة محلا لذلك.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم ان القدر المتيقن منه انه عند ضياع اوراق الحكم المطعون
فيه فانه
يتعين إلغاء هذا الحكم واعادة الدعوى الى المحكمة التى اصدرته.
ومن حيث إنه من المقرر أن الدعوى التأديبية تقام بإيداع اوراقها ومنها تقرير الاتهام
ومذكرة التحقيق واوراقه قلم كتاب المحكمة التأديبية وعلى ذلك فإذا فقدت هذه الاوراق
كلها او بعضها مع فقد اصل الحكم ومسودته واوراق الحكم المطعون فيه فانه لا تكون ثمة
دعوى تأديبية يمكن اعادة إجراءاتها مره اخرى فضلا عن ان استطالة الامد بين صدور الحكم
المطعون فيه وإقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن أمام المحكمة الادارية العليا
من ناحية اخرى يحتمل ان تطرأ معه تغيرات واقعية او قانونية على موقف المحالين إلى المحاكمة
التأديبية ومنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية المطعون
على الحكم الصادر منها فضلا عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه أن يجعل الطاعن
فى موقف المحال إلى المحاكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الاحالة من مساس بمركزه
القانوني بما لا يد له فيه وعليه فان هذه المحكمة ترى انه إزاء هذه الحالة غير المسبوقه
فانه يتعين فضلا عن الغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار إلغاء إحالة
الطاعن إلى المحكمة التأديبية على أن تستعيد النيابة الإدارية سلطتها إزاء ما لديها
من اوراق ومستندات – إن وجدت- فى إعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة أخرى او طلب مجازاة
المتهمين إداريا او حفظ التحقيق وفقا لما يتكشف لها من واقع جديد ووفقا لما يتوافر
لديها من اوراق او ادله او مستندات تستطيع التصرف فى التحقيق من خلالها.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن مع ما يترتب على ذلك من اثار وإلغاء إحالة
الطاعن إلى المحكمة التأديبية مع اعادة الاوراق الى النيابة الإدارية لأتخاذ ما تراه
من قرارات وذلك على النحو المبين بالاسباب.
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 5 من ذى الحجة سنة 15/ 1/ 2005 بالهيئة
المبينه بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
